في



المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
رسالة أخيرة للإنقاذ ، لقد نال الشعب وسام الانجاز في الصبر على الانقاذ
رسالة أخيرة للإنقاذ ، لقد نال الشعب وسام الانجاز في الصبر على الانقاذ
06-25-2012 01:41 PM

رسالة أخيرة للإنقاذ ، لقد نال الشعب وسام الانجاز في الصبر على الانقاذ

فتح الرحمن عبد الباقي
fathiii555@gmail.com



لقد نال الشعب السوداني وسام الانجاز في الصبر على الإنقاذ . ولقد نالت الانقاذ وسام الغدر في اغتيال الصبر . ولقد ذكرت في مقال منشور بتاريخ 2012/6/16 ، بصحيفتكم الغراء على هذا الرابط http://www.alrakoba.net/articles-act...w-id-22144.htm ولقد تناولت فيه خطاب عمر البشير بتاريخ 30/6/1989م . ومقارنة ما قاله البشير ، بالواقع المعاش . وهذا الخطاب يشكل محكمة عليا ، للبشير إن كان يرغب في محاسبة نفسه قبل حساب رب العالمين ، ولنترك البشير جانبا ، ونلجأ إلى الشعب الغلبان ، الذي ما زال ينتظر الفرج من رب العالمين ، والذي ما زال ينتظر السماء أن تمطر الذهب والفضة ، بل أن تمطر دولاراً ويورو ، لأن الذهب والفضة ، تحتاج إلى إدارة أعمال لتخزينه ، ومن ثم تنظيفه ، حتى تتم عملية بيعه ، سواء في الأسواق المحلية أو الأجنبية ، فهو ما زال ينتظر فاغراً فمه ، فاتحا يديه ، بل فارشا البساط على الأرض ، حتى لا تتطاير الدولارات ، وتتسخ ، وبالفعل تقاطرت الدولارات على الأرض ، وكان إنتاج البترول ، الذي وصل ، وحسب التقارير الحكومية ( 600 ألف ) برميل يوميا ، لولايات الإنتاج جزء منه ، ولشركات التنقيب جزء ، ويذهب الباقي إلى المواطن البسيط .
على الرغم من أن إنتاج البترول لم يكن بالكميات القليلة ، فلم يشعر المواطن ، بتحسن كبير ، في مناحي الحياة العامة ، ولكنه ، كعادته دوماً ، ما زال يتمسك بالصبر الجميل ، حتى تخرج الشركات بعد أن تنتهي حصتها ، ويكون البترول كاملا ، للسودان ولشعبه الغلبان ، وبينما الشعب يتدثر بهذه الأحلام ، ويحكي هذه الأقصوصة لأبنائه ليناموا عليها ، وليكتبوا أحلامهم وآمالهم ، وليبنوا شاهق العمارات ، وليركبوا فاره السيارات ، وليعيشوا في نعيم ودعة ، ولينسوا الفقر والجوع والمرض ، لينسوا الملاريا وسوء التغذية . وبينما الشعب السوداني على هذه الحالة دوى مدفع الانفصال ، وفاق الشعب السوداني كله من أحلامه الوردية ، ليضع بدل الزهور والورود الأغصان والشوك ، وبدلا من أن يحكي الأقاصيص ، ويعزف الأناشيد عليه أن يعمل ليل نهار لمواجهة هذا التحدي ، ورغماً عن ذلك ما زال الشعب السوداني صابراً ، وجسوراً حتى في صبره في كل الملمات والمحن .
بعد الانفصال ، أصبحت حكومة الإنقاذ تلوك الكلام ، وفي البدء لم تعترف بأن هنالك مشكلة ، فتدرجنا من أقاويل البشير الذي قال يوما ، بأن البترول ليس هو كل شيء ، وقال بأن لديه بدائل كثيرة ، ووقتها كان يحلم بأن الجنوب سوف يدفع مبلغ ( 36 دولار ) مقابل مرور بتروله عبر أنبوب التصدير ، وبذلك يكون الفارق قليلا ، أو هكذا صور له مستشاريه ، من نوع البصيرة أم حمد ، وكان التعنت من الجنوب وسياسة ( علىٌ وعلى أعدائي ) فقاموا بإغلاق أنبوب النفط ، وهنا بدأت الأزمة الحقيقية ، ولولا فضل الله على عباده ، وظهور إنتاج الذهب ، ولو بكميات قليلة ، لوصل الحال إلى أسوأ مما نتوقع .
تداول البشير ، وحكومته كلاما كثيرا عن تخفيض الإنفاق الحكومي ، ومحاربة الفساد الذي اعترف به البشير ، وكون له مفوضية بقيادة الدكتور الطيب أبو قناية ، إلا أن هذا الكلام أصبح يراوح مكانه ، وذلك لصعوبة تخفيض الإنفاق الحكومي ، لعدم مقدرة وجدية الرئيس وجهازه بعمل ذلك ، وذلك لأن الحكومة التي ، اعتمدت على شراء الذمم وإدخالها إلى قالب الحكومة العريضة ، يصعب عليها تخفيض هذه الذمم ، وبدأت دعوات الإصلاح تراوح مكانها ، وبدلا من تخفيض الإنفاق أصبحت المطالبة بشد الأحزمة من الشعب السوداني ، الذي أصبح معظمه يعيش على وجبة ، وعلى أحسن الحال على وجبتين .
أخيرا أعلن وزير المالية ، وعبر ضغوط صندوق النقد الدولي ، أعلن سياسة رفع الدعم عن المحروقات ، ومعروف أن زيادة سعر المحروقات سيحرك كل الأسعار ، وأجيز رفع الدعم عن المحروقات ، وبعدها جاءنا القرار السياسي ، الذي يقضي بتخفيض الدستوريين بنسبة ( 45% ) ، وذلك لتخفيف حجم الأزمة والكارثة التي تلم بالسودان ، وهنا أتعجب من هذا القرار السياسي ، الذي صاحبه ( لنقل ) قرار اقتصادي ، برفع الدعم ، فلو كان تخفيض الإنفاق الحكومي عبر تخفيض الدستوريين مجدي ، فلماذا قامت الدولة ، برفع الدعم عن المحروقات ؟ هذا السؤال يؤكد بأن سياسة تخفيض الدستوريين ، ما هي إلا فرقعة سياسية قصد منه تخفيف الصدمة ، وردة الفعل من الشارع ، الذي فقد صبره ، بعد أن تبددت آماله .
إن مشكلة الإنقاذ الحقيقية ، ليست في الصرف البذخي فقط على الدستوريين ، وما تم شراؤه من ذمم من الحركات المسلحة ، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في الصرف ( غير المعلن ) ، ولو كانت الحكومة جادة فيما تفعل ، وان قلبها على المواطن البسيط فعليها ، إيقاف مظاهر الصرف غير المعلن ، سواء على الأفراد ، أو مؤسسات المؤتمر الوطني ، التي اتخذت عدة أوجه ومسميات . ومقابلة هذه المبالغ بدعم المحروقات لتظل الأسعار على ما هي عليه . وان هؤلاء الدستوريون الذين سيتم تخفيضهم ، فقد استلم معظمهم المخصصات السنوية منذ بداية العام ، وان تكاليف تخفيضهم ، ليست بالقليلة .
إن الإنقاذ قد اعترفت في كثير من الميادين بفشلها ، وعبر الملأ ، فقد أعلن وزير المالية ( فلس ) حكومته ، في ظل الوضع القائم ، وأن الذي آت سيكون أسوأ مما كان عليه ، فقد استنفذت الدولة كل احتياطياتها ، وليس لديها ما يفيد في المستقبل القريب ، ولقد نال الشعب وسام الإنجاز في الصبر على الإنقاذ ، وصبر على ما يربو على ربع القرن ، لتتحسن الأحوال ولكن ، لم يرَ سوى الغلاء ، فخرجت جموع الجماهير ، تطالب بمحاصرة الغلاء ، ولقد وردت عدة تعريفات للجمهور منها ( إنهم عماد الدين، وجماع المسلمين، والعدة للأعداء ) ( عون الغاشم ويد الظالم ) (أن الجماهير تستجيب لغير الحقيقة كما تستجيب للحقيقة فهي ببساطة لا تملك آلية مساءلة ) ولقد ذكرت أيها الرئيس بان الشعب إذا ما خرج ضدك مثلما حدث في تونس أو مصر فستخرج لهم ليرجموك بالحجارة .
إلى البشير إن خروج الجماهير إلى الشوارع سيأتي من بعده الموت والقتل ، والدمار ، وستكون أنت كما يكونوا هم مسؤولون عن هذا ، فلمَ ، لا تعلن حل هذه الحكومة الحالية ، وتكوين حكومة انتقالية ، لتؤسس إلى انتخابات مبكرة وتحفظ ، الدماء والأموال والممتلكات ، ولياتي المؤتمر الوطني مثله مثل أي حزب ، للانتخابات ، وإذا كان الشارع معه فليأتي إلى الحكم مرة وأخرى وثالثة ، ويكفي الله العباد شر خروج الجماهير كما يكفيها شر التشرذم والتمزق ، وترجع الحشود إلى مقار عملها والطلاب إلى قاعات درسهم . وشعاركم دائما هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه .
لا خير فينا إن لم نقلها ، ولا خير فيكم إن لم تسمعوها
فتح الرحمن عبد الباقي
مكة المكرمة
25/6/2012
Fathiii555@gmail.com







تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1126

خدمات المحتوى


التعليقات
#406076 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2012 04:47 PM
A wanted criminal can not be a head of transitional government, the regime must go


#405989 [الجمـــصي]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2012 03:30 PM
يا زول أي نعم هي لله هي لله لكن بالكضب ..
و الله أسي اتلقي الضلالين كلهم القرو كلامك دا يكونو سبو ليك دين في سرهم
ديل ما بفكوها بأخوي و أخوك .. الشارع بس و الدايرنا في الشارع يلاقينا
اولادنا اولاد الشرطة يرمونا بالقنابل و الضلالين نايمين في القصور مع الحريم
الأكتر من تلاتة ديل .... لعنة الله عليكم يا نجوس


فتح الرحمن عبد الباقي
فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة