06-30-2012 08:58 AM

ذا تايم آوت ، ليته يعي الدرس(1)

منعم مكي - واشنطن
[email protected]

(الشعب السوداني لايستحق إلا أن يكون شعبا يجيد التطيبل لرئيس يجيد الرقص) . تلك هي الخلاصة التي اهتديت إليها بعد خطبة البشير البائسة والتي وصم فيها شعبا يطالب بحقوقه بأنه(شاذ) نعم(شاذ) هذه هي الكلمة التي كان البشير يعنيها والدليل ماكتبه أحد سدنة النظام في اليوم التالي عنوانا عريضا لصحيفته( الشواذ والعاهرات يخرجون في مظاهرة بالخرطوم) ولا أشك في أن من كتب هذا سينجو من المحاسبة عندما تحين لحظتها.
شرذمة الإنقاذ وطغمتها الحاكمة وبعد كل الذي عاثته من فسدان وتخريب (للوطن والنفوس) وتقتيل وسلب ونهب لممتكات الشعب بعد كل ذلك يصفهم أحد بأنهم كذا أو كذا.
سيدي الرئيس إن المؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ ويفترض أن تكون أنت أدري مني بهذا الحديث لطالما أنك تدعي إقامة شرع الله ودينه وإلا فإن ذلك سيفهم –وقد فهم- في سياق الخداع والدغدغة لمشاعر أمة لطالما أنها صدقت بما جئتم به من مشروع عطلتم بموجبه نهضة أمة تهفو نحو فجر أكثر إشراقا ومستقبل أفضل من ماض بات الان يتوق لعودته . لتعلم سيدي الرئيس أن التاريخ لايرحم برغم أنه ينبه ضحاياه كل لحظة وأخري وأن تفاصيله ومشاهده متكررة لمن يتدبر ولكن يبدو أن الطغاة هم أقل الناس إدراكا لمجرياته المتكررة وأنهم لايفهمون إلا بعد فوات الأوان ، نعم لقد قالها بن علي (أنا فهمتكم) فما أغنت عنه شيئا ، ثم تلاه مبارك بالكلمة نفسها ( أنا أتفهم) فلماذا الفهم لايأتيهم إلا متأخرا.
للأسف وبعد كل الذي يجري من إمتحانات مكشوفة للزعماء العرب إلا أنهم يفشلون وبامتياز في اجتيازها.
بالنسبة للرئيس البشير هاهو الامتحان ذاته يتكرر الأسئلة والأجوبة ذاتها فهلا فهمت الدرس قبل أن يرن الجرس معلنا تسليم ورق الامتحان ؟
ولتعلم أن الشعوب أبقي وأقوي وأنه كل يوم تضيق عليك الدوائر فبعد أم كنت مطلوبا لدي الجنائية وحدها ها أنت الان مطلوبا لدي الشعب قبل الجنائية الدولية ولا أعتقد أنه تبقي هناك من يتعاطف معك فماذا عساه يجدي تعاطف شذاذ الافاق؟.
إن السؤال الذي لايبارح مخيلتي هو أننا كشعب سوداني ألا يحق لنا أن نعيش كما الاخرون ونتمتع بالمزايا والنعم التي يتمتعون بها من حرية وسلام وعدالة وعيش كريم؟ وأين نحن من المواثيق الدولية التي بدءاً تقول إن الناس ولدوا أحرارا متساويين في الحقوق والواجبات ؟يبدو أننا خارج هذه المنظومة الدولية وإلا لماذا؟
لأننا وعلي مدي عقدين من الزمان صرنا شعبا بلا هوية عن قصد أو بغير قصد والاحتمال الثاني ضعيف عندي ،لأننا شعب ساهم وساعد في بناء دول تباهي العالم الان بما وصلت إليه من تطور وتقدم ونحن لازلنا في مربعنا الاول (كما يقولون). فهل بعد كل هذا صار السكوت ممكنا ؟ كلا لم يعد ذلك ممكنا لطالما أننا بامكاننا أن نكون افضل مما نحن عليه من ضعف وهوان ، صحيح أن دودة الإنقاذ الشريطية قد(لحستنا) وجففت ماعندنا من موارد مادية وحولتها إلي أرصدة وأسهم في دول صديقة إلا أن ذلك قطعا لا يعني أن الشعب قد استكان وصار(تعبان) برغم أنه(جعان).
لقد اقترب الحساب والحساب بطبيعة الحال ولد وكما نقول (أكلو أخوان واتحاسبوا تجار) .
لقد أكلوا وحدهم إخوانا وهانحن نريد أن نتحاسب فهل أنتم مستعدون لذلك ؟

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 679

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#412171 [ةةة]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2012 01:13 PM
يجب أن تستمر التظاهرات إلى الجمعة القادمة التي أقترح تسميتها ( جمعة الشجرة الملعونة) بس من قاموسهم


منعم مكي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة