07-01-2012 10:39 AM

سيد نفسك مين أسيادك .. ؟!!

سيف الحق حسن
[email protected]

هذه إنتفاضة الجميع وستنجح إنشاء الله وستكون ثورة للمضى قدما فى الرفعة والرقى والإزدهار. ولكن لا بد أولا من مواجهة النفس بشجاعة وإنتقاد الذات لمعرفة أوكار المشكل وحفر الخلل و ذلك لتعبيد الطريق للإصلاح الأمثل.

بالتأكيد الإسلاميون أو الكيزان وإنقاذهما المشئوم هم العلة الأكبر. ولكن ففى تقديرى ان إخفاق الحزبان الكبيران (الأمة والإتحادى) فى تطبيق الديمقراطية فى نفسيهما قد ساهم فى التردى ومأساة البلاد ولو بطريقة غير مباشرة. فى مقال "النداء الآخير للسيدين" شدنى تعليق الأخ حمد النيل الذي لخص المسألة. أترككم مع التعليق:

(نعم يشهد تاريخنا المعاصر الدور العظيم للإمام عبدالرحمن المهدي والسيد علي الميرغني، برغم أن للمستمعر يد في دعمهما بالوسائل الاقتصادية، إلا أن دورهما التارخي في توطيد وحدة اقاليم السودان المترامي الاطراف وإذكاء روح الوطنية ووحدة الامة بين كياناته الاجتماعية المتعددة الثقافات واللغات حقيقة كانت ماثلة لا ينكرها أحد. فتوحد اتباع الحزبين في تمازج وطني خالص من شمال وغرب وشرق وسط لا تعرف لحزبي قبيلة أو جهة سوى انهم يتبعون لهذا الحزب أو ذاك، تحت رعاية الرجلين الجليلين وتوجيهاتهما بسماحة وطاعة ووطنية.
ولكنهما خلفا من بعدهما خلفاً أضاعوا الوطنية واتبعوا السلطة، وطفقوا يتكالبون، ضد رعاياهم، على رئاسة احزابهم بدلاً من رعايتها، ويتنادون مصبحين لفتات موائد لئام العسكر والاسلامويين، راضين بوضيع الوظائف لأبنائهم.. فمن يصدق أن حفيد المهدي غدا (....) أمن في نظام الانجاس. ومن يظن أن الحفيد الآخر صار (ظلا) يطأه البشير. أما حفيد، المدلل، الميرغني الصغير, الذي لم يزل غراً لا يفرق بين ولايتي النيل الابيض والازرق ولا بين جبل مرة وجبل تقلي، فلا يصلح حتى ليكون (طملة) لوجه سيده البشير، لو بينضف!، وهم السادة احفادة السادة .. ومن يعش رجبا يرى عجبا.
فلا خير في سادتنا، إن كانوا حقاً سادة!؟ وهل ابقوا لحرمة سيادتهم شيئا نراه فيهم!؟؟ وحتى لا نكون ظالمين، نشهد لمريم التي انتبذت من أخويها مكاناً علياً، مرة محل عشرة رجال، ويذكر التاريخ أن فاطمة الزهراء لم تبايع خليفة حتى لقيت ربها.
أنا لا اقول، أخي سيف الحق، أن لا أمل في السيدين، ولا ثقة لنا فيهم، فحسب.. بل ما أريد التأكيد عليه، ونحن نستشرف فجر الانتصار، هو أن نوثق في الدستور الجديد، الذي لا بد أن ينص على عدم انشاء إي حزب على اساس ديني، بل يجب ان يشير صراحة ان الحزبين التاريخيين الكبيرين (الهزيلين) هما حزبين دينيين، يحظران, دستوريا، من ممارسة أي نشاط سياسي بوضعهما الحالي..
بلا سيدين بلا ..... ، وليعودوا من حيث اتوا، إلى أرض الحجاز، موطن السادة، ليروا إن كانوا حقاً سادة… آل سادة آل..
العزة والسيادة لله والوطن والثوار الذين ليس لهم ولا عليهم سادة (سيد نفسك مين أسيادك)) إنتهى..

بارك الله فيك. هذه هي الروح الجديدة التى إنطلقت.


وأضيف أن لولا رأى الإسلاميون أو الكيزان هذين الحزبين دينين لما كانوا وجدوا الفرصة وقضموا السلطة وعضوا عليها بالنواجذ. فالدين لله والوطن للجميع. ولا عباءة فى السياسة وكما وضحنا من قبل فى مقال "سياسة الدين ودين السياسة". فنحن نحترم مكانتهم الدينية ونثمن الدور الوطنى الذي يقدموه للوطن من كتابات كالأستاذتين أم سلمة ورباح. وتصريح السيد محمد الحسن الميرغنى مؤخرا: لا يمكن محاربة الفساد في ظل من انتجه ، ولابد من حكومة متطوعين.

أتمنى أن تطبق هذه الأحزاب الديمقراطية الحقيقية فى نفسها أولا. واتمنى أن يجعلوا حزبهم للجميع والدين لله. لنرى فى المستقبل القريب حواريين من الطريقة الختمية ينتمون لحزب الأمة أو آخرون أنصار ينضمون لحزب الإتحادى الديمقراطى. فبهذا التمازج والإنصهار سنكون قد تخلصنا من عقبة كبيرة للغاية فى سبيل تغيير كثير من المفاهيم بالعقلانية والقضاء على الرجعية والطائفة وتوحدنا ضد العقبة الكبرى، قوى الغرور والتكبر والتخلف والإنهزامية تجار الدين. لنفرغ لرجم هذا الشيطان بالجمرات مع التكبير وحتى تصبح أيامنا كلها تشريق.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1106

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#413349 [الكناني]
5.00/5 (1 صوت)

07-01-2012 01:31 PM
يا سلام عليك لو كان مقالك هو (( لنفرغ لرجم هذا الشيطان بالجمرات مع التكبير وحتى تصبح أيامنا كلها تشريق.)) فقط لكفي انها دعوة حقيقية وصادقة وثورية ... الله اكبر ... الله اكبر العيع قريب وليس بعيد (( اليس الصبح بقريب))


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة