المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الحكومة ما زالت بدينة..!!
الحكومة ما زالت بدينة..!!
07-06-2012 10:29 AM

تراسيم

الحكومة ما زالت بدينة..!!

عبد الباقى الظافر

أمس الأول طلب مولانا أحمد إبراهيم الطاهر العفو من النواب.. رئيس البرلمان مضى إلى مكتبه وفتح الأدراج ملمماً أغراضه.. قيادة البرلمان الثلاثية كانت قد دفعت باستقالتها مبكراً وأودعتها لقيادة الحزب الحاكم.. مولانا الطاهر بدا زاهداً في الجلوس على عرش البرلمان الذي ولج إليه عقب المفاصلة الشهيرة بين الإسلاميين.. الشقي بالمنصب استدرك أنه سيعود إلى رئاسة البرلمان إن أصر حزبه على ذلك.

في ذات الجلسة الوداعية أكد مولانا الطاهر أنه سيتم الاستغناء عن سبع وزارات وعدد غير يسير من وزراء الدولة.. ولكن عند المساء كان نائب رئيس الحزب الحاكم يعلن أن التقليص شمل خمس وزارات فقط وفقاً لرواية نافع.. فالحكومة الجديدة ستكون من ست وعشرين حقيبة.. أما وزراء الدولة فلا أحد يدرك كم عددهم بعد أن كانوا خمسة وثلاثين وزيراً في حكومة القاعدة العريضة.

بُعيد إعلان الحكومة العريضة في ديسمبر من العام الماضي سربت إحدى الصحف أن القادمين الجدد من مساعدي الرئيس طلبوا عدداً من سيارات المرسيدس ذات الألوان المتناغمة مع أفول الشمس وشروقها.. ولكن مولانا الطاهر قدم رقماً آخر حين كشف أن دستوري البرلمان كان بحوزتهم ثلاثون سيارة تخدم في المنازل.

وضح جلياً أن تخسيس الحكومة العريضة شمل الحد الأدنى.. مساعدو رئيس الجمهورية ونوابه لم تشملهم السياسة التقشفية.. حتى لجان البرلمان لم تنقص إلا ثلاث.. الراجح أن مولانا الطاهر سيعود مع نائبيه.

بصراحة العملية الجراحية المحدودة لن تشفي الجهاز الحكومي المترهل.. أمريكا بعدد سكانها الذي يتجاوز الثلاثمائة مليون نسمة.. مجلس وزرائها يتكون من خمس عشرة حقيبة.. بريطانيا التي كانت إمبراطورية عظمى لا تغيب عنها الشمس.. اكتفت باثنتين وعشرين وزارة.. حتى فرنسا فكل طاقمها الوزاري يتكون من أربعة وثلاثين وزيراً.. فريق (أخونا) مرسي في مصر يتحدث عن نائبين للرئيس.

في تقديري أن الفريق السياسي الذي أشرف على (تخسيس) الحكومة العريضة كانت عينه مركزة على الأشخاص أكثر من مهام الوزارات.. كان بالإمكان دمج وزارة النفط والتعدين في وزارة واحدة.. يمكن لأي من الوزيرين أن يتولاها بذات الكفاءة.. وزارة الري والموارد المائية كان يمكن الحقاها بوزارة الكهرباء والسدود.. وزارة التجارة طريقها معبد لتمضي اندماجاً كاملاً في وزارة الصناعة.. وكذلك وزارة... ووزارة...

في تقديري أن تقليص الحكومة ووزرائها ليس أثره الإيجابي قاصراً على تقليل المصروفات.. بل الأهم من ذلك سيؤدي لانسياب الإدارة في كثير من المؤسسات.. وسيعود لمنصب وكيل الوزارة وقاره الإداري.. ستصبح الخدمة العامة أقل تسييساً.. كثير من الاختلافات التي حدثت في أروقة الحكومة كانت صراعاً بين وزير متنفذ ووزير دولة يبحث عن صلاحيات ووكيل لا يلوي على شيء.

باسم المواطن المسكين نطالب بمزيد من التقليص.. الحكومة ما زالت بدينة لا تناسب بلداً فقيراً كبلدن

آخر لحظة

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1802

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#419301 [الصادق حامد]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2012 10:21 PM
الأخ الظافر لك التحية لكن منو البقول البغلة في الأبريق
الصادق حامد - فلادلفيا


#418893 [قول النصيحة]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2012 02:01 PM
يا بقة اليوم جمعة شذاذ الافاق

النار وللللللللللللللللللعت و الثورة انطلقت

يا بقة يا بقة امشي شوف ليك جحر المك يا بوق الكيزان يا كوز يا مقدود فرتق يا ارزقي يا منتفع


#418858 [زهجان من الغربه.. ما تمشوا خلونا نرجع]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2012 01:22 PM
يا اخوي يا الظافر من اليوم وانت ماشي اتمنى ان تحدثنا عن حكومة الفترة لانتقالية وما يجب ان يكون في مستقبل السودان الجديد وخليك من حكومة لانقاذ دي game over


#418840 [mohy]
5.00/5 (1 صوت)

07-06-2012 12:56 PM
أخونا ولا أخونك


#418736 [ابورزان]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2012 11:05 AM
عزيزي الظافر اراك ما زلت معلقا امالك في ان تاتي حكومة لخدمة الشعب ان القيادات الموجودة منذ اربع وعشرون عاما لا هم لهم سوي توزيع المغانم اقصد الوزاوات والا لماذا يحبط الشعي السوداني في اي تشكيل باهادة نفس الوجوه التي ثبت فشلها بالبرهان القاطع وهو الحال الذي وصلت اليه البلاد تحت قيادنهم لقد ضاع عمرنا ومسستقبل ابنائنا وهم يتبادلون المواقع لربع قرن من الزمان ومن فشل الي فشل كان الله في عون الشعب السوداني0


عبد الباقى الظافر
 عبد الباقى الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة