07-10-2012 11:24 AM

الحكومة تسرق التعاون

مديحة عبد الله

اشتكى رئيس الاتحاد التعاوني بولاية الخرطوم من تغول الحكومة على البنيات الأساسية للتعاونيات، وذكر إن % 90 من الجمعيات التعاونية بولاية الخرطوم متوقفة و البالغ عددها 2 ألف جمعية، باعتبار إنها قامت لظروف استثنائية وقال: إنه لن يتم احياء أي جمعية تعاونية قديمة مالم تكن لديها أصول ولديها الرغبة في الاستمرار، وأشار المدير السابق لمركز التدريب التعاوني لبعض السياسات التي هزمت التعاون حسب وجهة نظره وهي:( عدم الالتزام بتوجيه الرئيس عمرالبشير الخاص باحياء الحركة التعاونية، وتغيير قانون التعاون بعد مضي 25 سنة، بالإضافة للتعاون بالقانون والمراجعة والمتابعة – الصحافة 8 يوليو 2012

قادة الحركة التعاونية بولاية الخرطوم أشاروا لأعراض الأزمة التي عصفت بالتعاون لكن لم يذكروا أسبابها وهي السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدها رئيس الجمهورية نفسه الذي قيل إنه(وجّه) باحياء الحركة التعاونية، بينما سياسته الفعلية اطلقت يد السوق ودمرت المنتجين وحولت السودان لبلد مفتوح للسلع الغذائية و الصناعية. وهى سياسة متعمدة من قبل السيد الرئيس نفسه لضرب التعاون واستغلال بنياته لصالح جهات لا علاقة لها بأهداف التعاون.

وتدمير التعاون مقصود كذلك لأسباب سياسية واجتماعية تتفق وأهداف النظام. فالحركة التعاونية تقوم أساسا على قاعدة المشاركة والديمقراطية وتمارس العضوية كل القواعد المتبعة في الانتخابات لتغيير القيادات، إضافة للمتابعة والشفافية، اذن التعاون كمؤسسة مفهوم يستند على قواعد الحكم الراشد وهي المبادئ التي لا يمكن للمؤتمر الوطني أن يسمح بتغلغلها وسط الجماهير وهو على سدة الحكم. لكن النظام وعندما واجه الأزمة الاقتصادية يحاول الآن أن يفرغ الحركة التعاونية من مضمونها الديمقراطي فيطلق اسم التعاون على منافذ للبيع(ﻟﻤﺨفض) لا تختلف عن أي(كنتين حلة). الحركة التعاونية لن تستعيد عافيتها إلا على أسس ديمقراطية وعندما يمسك الناس في الاحياء والقرى(بدفاتر) التعاون الحقيقية وعينهم ليس على البضائع فقط، وإنما على الكيفية التي تدار بها الجمعية التعاونية، والتي هى تدريب يومي على ممارسة الفعل الديمقراطي المؤثر على مستوى الحياة اليومية.

الميدان

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 980

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#423376 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2012 11:44 PM
الله يديك العافية يا استاذ محجوب .. والله السودان خرب منذ ان سطا هؤلاء الاوباش على السلطة ومنذ ان تركتوا دار الوثائق التي تم تدميرها بعدكم .. ربنا يديك الصحة والعافية ويرجِّع السودان زي زمان زتعودوا له سالمين غانمين لتواصلوا مسيرتكم ..


#423333 [يحى حاج نور]
4.00/5 (1 صوت)

07-10-2012 10:44 PM
التعاوت يسرق الشعب


#422876 [محجوب بابا]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2012 02:01 PM
الأستاذة مديحة
ليس جديداً على إخوان الشيطان سرقة التعاونيات لانها متأصلة فيهم وهم الفاسدون المفسدون، فاسدين عموماً ومفسدين لكل جميل،، إليكم نبذة عن سابق جريمتهم في أول عهدهم وهم متحدين، في 89 صادروا اصول تعاونيات حلفا الجديدة بحجة إزاحة الحزبيين من مجالس إداراتها وإستبدالهم بلجان تسيير من عضوياتهم
ابعدوا القائمين على أصول أتحاد الجمعيات التعاونية، مطاحن الغلال وملحقاتها وإغتنوا من ريعها، والأسماء والسرقات موثقة ومحفوظة حتى يوم الحساب وبالمناسبة منهم من يرتدي عباءة المعارضة وينزل في سجن كوبر مرات على جرائم الشيكات الطائرة وأخري على إستهبال الخلق ومرات مغفل نافع لجماعة المنشية، وأيضاً منهم المهندس الزراعي المتسلق الخارج من المولد بدون حلاوة...الخ. نعرفهم جميعاً حتى وغن تدثروا بإدعاءات المعارضة، الشعب أمة مؤمنة لا تلدغ من جحرٍ مرتين. بالله عليكم والي الخرطوم بكل ما يعرف عنه من إخفاقات وإنحرافات في القضارف وحتى بعد تعينه في الخرطوم يتشدق برفع معاناة الجماهير عبر التعاونيات ، هذا الإنقاذي المنبوذ حتى لمن قال يرشد حكومته إختار عتاولة الإنتهازيين بتاريخهم المسود في سرقة المال العام ومنهم من كانوا مدراء لمكاتب حكام الأقاليم إبان مايو، يذكر منهم سدنة حاكم كردفان وما أدراك ماهو. أمثال هؤلاء لا يعرفون إلا شحن البطون لا يرجى فيهم أمل والخلاص منهم قريب إن شاء الله.


#422797 [sakhar]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2012 12:51 PM
الحركة التعاونية ليست هى حركة البيع والشراء فى مجمعات سكنية فقط ومن مآثر الحركة التعاونية تلك التى انشئت كجمعيات نعاونية وسط الشغيله ، فقد قامت جمعيات تعاونية فى ميناء بورتسودان للأحلال سماسرة تشغيل العمالة( مقاولى الانفار) التى كانت تقتات من الجهد وكدح افراد عمال الشحن والتفريغ لاحتكارها المال ، قامت جمعية عمال الشحن والتفريغ بمبادرة من بعض التقدمين وعلى راسهم كادر الحزب الشيوعى ببورتسودان ممثلا بكوادره الملتزمة بأنحيازها الثابت من اجل قضيايا العمال وخاصة عمال الشحن والتفريغ هؤلاء المسحوقين و الذين كانوا يعملون بنظام السخرة لدى مقاولى الانفار وكانت هنالك مشكلة توفير المال اللآزم بين فترة قيامهم بمهامهم وفترة تحصيل هذه القيم من الشركات وكيفية توفيرها، ولايمكن لتلك القوى المسحوقة الانتظار كل تلك المدة لتسيير معيشتهم ومعيشة من يعولونهم كانوا يقدرون ببضع ألآف ( المدة اللآزمة كانت سبعة ايام بين العمل اليومى وتحصيل هذه المبالغ من تلك الشركات ) التقط المرحوم ماهر عبدالمطلب مدير مكتب التعاون ببورتسودان فى تلك الفترة الفكرة من هؤلاء الكوادر الشريفة واقنع بها ايضا المرحوم عبدالرحيم سعدابى الذى قدم تبرعا سخيا فى ذلك الوقت (1968) بمبلغ الفين جنية وتبرعه ايضا بضمانة الجمعية لدى بنك مصر (لاحقا بنك الشعب التعاونى) حتى يقوم البنك بالصرف اليومى لتلك الجمعيةلتقوم بصرف مستحقات اعضائها يوميا على ان تقوم الجمعية بتصيل مستحقاتها من الشركات، وبداءت الجمعية بمزاولة اعمالها وتمكين اعضائها من تلك الفروقات التى كانت تذهب الى جيوب مقاولى الانفار حتى اصبحت الجمعية فى وقت وجيز صاحبةالعمل بدلا من مقاولى الانفار
ونجحت جمعية عمال الشحن والتفريغ نجاحا باهرا وتكونت جمعية اخرى لسائقى الشاحنات( جمعية ساتقى اللوارى) والتى ايضا كانت تحت رحمة مقاولى الانفار- ان العمل التعاونى ياسادة الانقاذ ليس واجة يتحكم فيها لصوص وانما حركة يومية للجماهير الكادحة توفيرا لملتزماتهاباسعار التكلفة فشكرا لكوادر الحزب الشيوعى و اتحاد العمال ببورتسودان والكوادر التقدمية من المواطنين الذين ساهموا فى هذا العمل الجبار ورحم الله ماهر الذى اثبت للجميع مضامين العمل التعاونى ورحم الله رجال من امثال المرحوم عبدالرحيم سعدابى الذى وقف بجانب تلك الفكرة بمالة وفكرة ووقته - والله المستعان


مديحة عبد الله
مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة