07-12-2012 10:16 AM

منع من النشر ساخن .... بارد

محمد وداعة
[email protected]

خيبة أمل
أجتهدت الحكومة واجهدتنا بتطبيق سياساتها الاقتصادية والتى أنعكست مباشرة زيادة فى الاسعار على نحو لم يسبق له مثيل ، فزادت أسعار البنزين بنسبة 60% للجالون ، و 40% للجازولين ، والسكر 40% ، وتم تحريك سعر الصرف للدولار الجمركى ليصبح (4.44) بدلا من (2.8) بزيادة بلغت 60% ، وهذا اثر مباشرة على كل أسعار السلع المستوردة ، هذه الزيادات الكبيرة تهدد بتوقف الانتاج بشكل كامل ، حيث ظلت طلبات الاستيراد للمواد الخام متراكمة فى البنوك منذ ما قبل اجازة هذه القرارات وحتى الان ، وبالرغم من ان بنك السودان التزم بتوفير النقد الاجنبى اللازم لعمليات الاستيراد بكافة أنواعها ، يحاول بنك السودان الحد من الطلب على العملات الحرة بسياسة ( تجريب المجرب ) ، و ذلك بتعمد تأخير البت فى طلبات الاستيراد ، و هى سياسة عقيمة و فاشلة ، و لن تؤثر على حجم الطلب ، و من المؤكد ان التهريب سيكون طريقآ سالكآ لسد حاجة السوق من السلع المختلفة ، مما يزيد من فقدان موارد هامة لخزينة الجمارك ، بهذه الاجراءات فقد الجنيه رسميا اكثر من 50% من قيمته ، وزاد التضخم الى الضعف ، مما سبب خسائر كبيرة لقطاع الصناعة وللتعاقدات التى كانت قائمة لحظة تطبيق الزيادات ، اضافة الى الاعباء الاضافية نتيجة زيادة سعر الدولار الجمركى ، و على سبيل المثال لا الحصر، فقد زادت تكلفة الترحيل من بورسودان الى الخرطوم بنسبة 40 % ، و ارتفعت رسوم الجودة من 900 جنية للحاوية الواحدة الى 2000 جنيه ، وترتب على ذلك ايقاف الكثير من التعاملات التى كانت جارية ، وفى مجال الزراعة حدث ولاحرج فالاصوات تتعالى من شمال البلاد الى وسطها وشرقها وغربها تحذر من فشل الموسم الزراعى ، نتيجة لارتفاع اسعار المدخلات ، و شح المياه نتيجة لتحويل المخزون منها لاغراض الرى لتغطية التوليد الكهربائى ، لسرعة العائد منه و للابتعاد من شر الاحتجاجات .
قامت الحكومة بتطبيق سياساتها دون أى تردد فيما يخص الزيادات فى الاسعار ورفع ( الدعم) ، و سارعت الى تطبيق الزيادة فى المحروقات حتى قبل اجازتها من البرلمان ،
أصيبت الناس بخيبت أمل كبيرة عندما جاء الدور على الحكومة لتطبيق التزاماتها بتخفيض المناصب الدستورية والتنفيذية بنسبة 45 %( 100 منصب ) للمستوى الاتحادى و 50% (280 منصب ) للمستوى الولائى ، ولم تلتزم بما اشترطته على نفسها فجاء التخفيص على المستوى الاتحادى بنسبة 16% فقط لاغير ، أما المستوى الولائى فلا أحد يعلم بما تم ، حيث كان المأمول أن تشتمل قرارات السيد رئيس الجمهورية على تأكيد و ابانة الالتزام بالنسبة المستهدفة للمستوى الاتحادى عبر النشكيل المعلن ، و كذلك الامر للسادة ولاة الولايات .
المحزن فى تبرير عدم القدرة على الالتزام بما قطعته الحكومة على نفسها ، هو ممانعة احزاب لديها حصة من المقاعد الدستورية والتنفيذية ، وأن هناك التزام مع السلطة الانتقالية لدارفور لايمكن المساس به ، على الاقل كان على الحزب الحاكم أن يلزم نفسه وأن يعلن للرأى العام سحبه لكل وزرائه من الحكومة ، حيث لم يشترط الدستور الانتقالى لسنة 2005 م على الرئيس ان يكون حكومته من حزبه ،او اى من الاحزاب ، ولم يقيده بالالتزام بحزب الاغلبية فى البرلمان .
على كل المستويات لم تنقص المواقع ال 380 ، الا اقل من 50 موقعآ حتى الان .

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1861

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#426404 [خالد]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2012 07:42 PM
واقع مرير .. لقد كنت متشائما، لكن هذا الواقع يفوق خيال الشيطان. شكرًا للكاتب علي دقته و حسن عرضه للموضوع.


#425156 [HLA]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2012 01:28 PM
they always lairs not new
from1989


محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة