انتهت اللعبة
07-22-2012 10:24 AM

انتهت اللعبة

كمال كرار

من مصادر الإيرادات الحكومية الضرائب والجمارك ، ثم الرسوم ، وعائدات الهيئات الحكومية .

وفي حالة نقص الإيرادات عن المصروفات ، يستعان بالقروض والمنح لسد الفجوة .

وفي حالة استمرار عجز الموازنة يخفض الإنفاق الحكومي غير الضروري ، وتضع الدولة الخطط الكفيلة لرفع الإنتاج .

في بلادنا وعلي عهد الكيزان تراجعت عائدات الهيئات الحكومية أو تلك التي تشارك فيها الحكومة – فيما عدا عائدات البترول – إلي 1.1 مليار جنيه سنويا ً .

ويدفع النظام أكثر من هذا المبلغ كل سنة للمشاركة في رؤوس أموال شركات خاصة ( محظوظة ) تستمتع بالمال العام وتغني ( دخلوها وصقيرها حام ) .

وشركات حكومية عديدة ، تدور ميزانياتها وأرباحها في جيوب التنابلة ، وتقول للمراجع العام ( لما تشوف حلمة ودانك ) .

وأموال البترول – قبل الإنفصال وبعده – اعتبرت من الغنائم الخاصة بأهل الحكم وبطانتهم ومن لف لفهم .

ولهذا لم يفضل جنيه واحد من أجل تخصيصه للعملية الإنتاجية في الزراعة أو الصناعة .

وارتفعت الضرائب والرسوم بشكل خرافي ، وفي ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج تصبح هذه الضرائب كابحاً ومعوقاً إذ لا يعقل أن يدفع صاحب أي عمل ضريبة أكثر من ربحه .

وهكذا إما أغلق صاحب العمل مصنعه أو دكانه ، وإما استعمل طريقة ( الباراشوت ) .

وهذه الطريقة عند ناس الشمالية تعني البيع خارج إطار الأسعار المعلنة أو الشراء عن طريق ( اللفة ) للسلع النادرة .

وفي ظل هذه الأوضاع تطبع الحكومة شهادات – مثل شهامة – وتبيعها للناس مقابل فائدة ، ولكن المجنون وحده هو من يشتري هذه الشهادات الآن لأن معدل التضخم الشهري 37% حسب كلام الحكومة وفائدة الشهادة لا تتعدي 15% في السنة .

وقد تطبع الحكومة المليارات من الجنيهات ( بدون غطاء ) من أجل توفير الأموال للمرتبات والتسيير والحوافز ، ولكنها في نفس الوقت تزيد المقابل المحلي للقروض طالما أن الطباعة ( الكيري ) تؤدي لتدهور الجنيه مقابل الدولار ، وتزيد معدل التضخم والغلاء .

ولا تجد الحكومة بداً غير رفع أسعار البنزين والجازولين والسكر من أجل الحصول علي أموال سريعة ، ولكن معظم الناس فقراء والجوع ( كافر ) لهذا يثورون وينتفضون ضد النظام .

وتضطر الحكومة لزيادة إنفاقها العسكري ، لزوم العمليات والإستعدادات ، والبمبان والهراوات ، فيدخل الإقتصاد في زنقات وزنقات .

ولا ينفع بعد هذا الكلام المعسول ، والناس لا تجد قيمة موية الفول .

وقف حمار الإنقاذ الإقتصادي في العقبة ، وانتهت سياحة السدنة في ( الرقبة ) ، وبدأت شكلة التماسيح والدببة . أسألوا ناس ( كايرو ) واديس أبابا .

الميدان

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1809

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#434121 [محمود المكى اسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

07-23-2012 12:46 AM
الفساد فى شركة النيل للبترول دفعت الشركة بامر الوزير الجاز مبلغ٣١مليار جنيه للشراكة فى مصنع فوكس الذى اسسه الكوز بشير حسن بشير فى حين ان تكلفة المصنع الحقيقية ١٢مليار فقط على حسب تصريحات ابن بشير والذى يعمل مهندسا مدير تنفيذى للمصنع واعطيت شركة النيل ٤٩٪ فقط وفى عهد الزبير احمد الحسن خصصت ٢٥٪ من اسهم شركة النيل للوزير على كرتى وعبدالله حسن احمد البشير شقيق الرئيس علما بان شركة النيل شركة حكومية ١٠٠٪ منذ عام١٩٨٨


#433721 [رامز]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2012 02:02 PM
لك التحية


#433700 [adel]
0.00/5 (0 صوت)

07-22-2012 01:40 PM
kamal goverment that bigerst viel can eat anything people we will be diea


#433623 [اوهاج]
5.00/5 (1 صوت)

07-22-2012 12:09 PM
حرام عليك يا كيمو اموال البترول براها من الغنائم الخاصة يا اخى البلدكلها اصبحت غنيمة فى يدهم من يوم الجمعة الديك وبعدين المراجع العام يا زميل لما يلحس كوعه حتى يصل المواقع ديك


#433563 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

07-22-2012 10:51 AM
ولهذا يا اخ كمال كرار الانقاذبراها ح تسقط بس او بالاحرى هى ساقطة بس عايزه ليها لزة(لمظاهرات) عشان تقع!!! الانقاذ سلطة غبر طبيعية لان تفكيرها كله امنى والامن عندها لا يعنى الخطر الخارجى بل الخطر الداخلى خوفا من السقوط وبالتالى ما بتشتغل بالصرف على الانتاج بل الاهم هو الصرف على الامن وعمل طرق وكبارى وسدود بعضها بالقروض ومع اهميتهالكنها لا يمكن ن تكون لها الاولوية بل الاولوية مفروض تكون للتعليم والصحة وحل ودعم مشاكل الانتاج فى الريف والمشاريع الزراعية والحيوانية ولمن الانتاج يزيد والصادر يزيد والتعليم والصحة يكونوا تمام ويجى عليهم البترول تكون الحالة تمام واثناء ذلك تنفذ الطرق والجسور والسكة حديد والسدود حسب الاولوية!!! لكن الانقاذ مما جات وهى فى حروب داخلية وبالتالى تكون اولوية الصرف على قوى الامن والرشاوى السياسية داخليا او خارجيا وعمل الشركات التى لا تضيف للانتاج شىء بل تمص الموجود ولا تضيف شىء والخ الخ!!! الدول الكانت حالتها الاقتصادية احسن من السودان سقطت فى الربيع العربى فما بالك بالانقاذ الما عندها سجم رمادها بعد فقدان البترول وصادراتها الغير بترولية شىء مخجل؟؟؟؟ كل شىء ذكرته فى مقالك صاح!!!!


#433560 [الجيلي]
5.00/5 (1 صوت)

07-22-2012 10:49 AM
نحي قلملك الحر, أرى في الافق بعد انعدام العملة الصعبة أن تلجأ الحكومة المريضة الى اعدامات مثل (اعدامات مجدي )وبرضو مايحلها ولكن يحلها( الحل بله)


ردود على الجيلي
United States [واحد تانى] 07-23-2012 03:46 AM
الحلا بله زاتو مايقدر يحلها.......!!


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية
تقييم
9.25/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة