المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ناصروا النُّوبة ولو مرة! فلتقم لهم "جمعة"
ناصروا النُّوبة ولو مرة! فلتقم لهم "جمعة"
07-28-2012 01:57 AM

ناصروا النُّوبة ولو مرة! فلتقم لهم "جمعة"


بقلم/تيه كافي ميسو
[email protected]

عندما إندلعت الحرب الجائرة على مواطني النُّوبة في ولاية جنوب كردفان/جبال النُّوبة في الاسبوع الاول من يونيو عام 2011م وتبعتها حرب أخرى في ولاية النيل الازرق، عانت شعوب الولايتين الويل - وما تزال تعاني الى هذه اللحظة - من التشريد، التقتيل بالآلة العسكريَّة براً وجواً وبإستخدام آلة الدمار الشامل الناجعة ضدهم وهي سلاح الطعام بمنع المواطنين الفقراء أولاً من ممارسة حقهم الطبيعي من الزراعة وذلك بتكثيف الضربات الجوية على أي شيئ يتحرك بما في ذلك الحجارة التي لا تتحرك؛ وثانياً عدم السماح للمنظمات الطوعية بإيصال الطعام لهم لتجويعهم حتى الموت. كل إرهاصات تنفيذ هذه الإنتهاكات الحقوقية بدأت بخطب عمر البشير قٌبيل وأثناء الحملة الإنتاخبية التكميلية في الولاية. إنه من محاسن التكنولوجيا أنه تم توثيق هذه الارهاصات وبثها عبر اجهزة الإعلام الخارجية المختلفة وتناولتها الدوائر والبيوتات السياسيَّة والدور المهتمة بقضايا حقوق الانسان والإنسانية فوصفتها حقاً بالابادة الجماعية والتطهير العرقي لإثنية النُّوبة وشعوب النيل الازرق الافريقيتين، وطالبت بوقف هذه العمليات الهمجية والبربرية اللا إنسانية التي تقوم بها الحكومة تجاه "مواطنيها" العزَّل. للأسف الشديد – ولسنا بمستغربين من هذا التصرف - لم يتحرك الشعب السُّوداني متمثلاً في تنظيماته الحزبية السياسيَّة والعقائدية ساكناً بقدر المسؤلية وبحجم الكارثة غير النُّوبة أنفسهم وأهالي النيل الازرق وبعض المتأثرين والمنكوين بنيران التطهير العرقي والإبادة الجماعية في دارفور وشعب جمهورية السُّودان الجنوبي، للقيام بوقفة إحتجاجية واحدة او بمشاركة هؤلاء الضعفاء في التعبير عن الظلم الذي وقع عليهم. كان كل، إن لم يكن معظم، السودانيين الذين لا ينتمون لهذه المناطق قد إتخذوا الرصيف كمتفرجين أو غير مكترثين أبداً للمشاركة بحجة أن الامر لا يعنيهم من قريب او بعيد وليس لهم فيه جمل ولا ناقة! نعم، لقد صدرت بعض البيانات من هنا وهناك وما كانت هذه إلا لذر الرماد في العيون إذ لم تشجب اية واحدة من هذ البيانات الحكومة التي لها اليد الطولى في وقف أو الاستمرار في التقتيل والتشريد وإنما ساوت، بدون عدل أو قسط معلوم، بين الضحية والمعتدي. ها هي الحرب وكذا التقتيل يدخلان عامهما الثاني تزامناً مع الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بضرورة إسقاط النظام نتيجة للإجراءات التي إتخذتها سلطة الإنقاذ والتي أدت الى إرتفاع الأسعار: هنا كان بيت "الكلاوي ومربط الفرس وقد دخل الكلام الحوش الذي تحتوي جملهم وناقتهم فاقمت الدنيا ولم تقد وإشتكت "الأمة" من الجوع الكافر وشظف الحياة.
يا أيها الناس، إن الجوع الذي دفع بكم بالخروج للشارع في التظاهر– ضمن اسباب أخرى – لهو نفس الجوع الذي يعانيه منه شعب النُّوبة طيلة أكثر من الثماني عشر سنة في الحرب الاولى التي إنتهت في 2005م وأكثر من سنة مع بدء الحرب الثانية والايام تتوالى بخطى سريعة!! وإن البشير الذي تتظاهرون ضده وضد نظامه وترفعون شعار : "جوَّعت الناس يا رقَّاص" لهو نفس البشير الذي جوَّع ويصر على مواصلة تجويع النُّوبة وأهالي النيل الأزرق برفضه إيصال الغذاء إليهم ولكن لم يحدث أو يقال - واخشى ألا يحدث- شيئاً في حالة النُّوبة فضلاً عن عدم التعبير ولو مرة بما لحقهم من ظلم على الرغم من مشاركتهم الشعب السُّوداني في السراء والضراء. ما دعانا نجزم بذلك أنه قامت تظاهرات جمعية" اطلقت عليها (جمعة لحس الكوع، الكتاحة، شذاذ آفاق، الكنداكة، دارفور بلدنا إلخ... من الجمعات). على هذا السياق نؤيد بل أنه من الضروري تسمية "جمعة الشرق والمناصير وغيرها من مناطق السُّودان المفجوعة، ولا نرغب ولا نتمنى أن تطول قائمة "الجمعات"، كما يقول صاحب لحس الكوع، ولكن نرى ضرورة مناصرة النُّوبة في هذه المرحلة الحرجة من الثورة الشعبية. النصرة أو النفرة – كما تقول أدبيات الانقاذ – سترفع وتنهض بهذه القضية الوطنية خاصة مع تعنُّت حكومة الخرطوم مناقشة قضية "إيصال الغذاء" للمناطق المتأثرة بالحرب في الولايتين في المحادثات الجارية الآن في أديس ابابا ومحاولتها ربط هذه المسألة الإنسانيَّة الحساسة بالتسوية السياسيَّة أولاً. فلا ينفع البكاء المصطنع على النُّوبة بإستخدام صور قتلاهم ومشاهد الأحياء الناجين منهم في داخل الكهوف كواجهات لمواضيع لا صلة لها بقضيتهم أو حتى مجرد ذكر لمحنتهم لأن ذلك يسيىء كثيراً ويبعث الحزن العميق في النفس. لو كان الامر أو او موضوع المقال يتعلق كذلك لكن أوهن.
مهما يكن من الامر، كان إعتقادنا أن تراعي الإنقاذ حرمة وعظمة شهر الصيام وما تحمل الكلمة لغة وشرعاً. فلقد تعلمنا أن من محاسن صيام رمضان الرحمة بالجوعى لما يشعر به الصائم وقت صيامه من جوعٍ وعطش وحرمانه طوعاً أو إحتساباً من ملذات الحياة ورغدها فيستشعر بحال المحروم من الطعام بقصد من حكومته او من غير قصد. ومهما كتبت الكتب، يبقى السؤال المحوري والجوهري: متى تناصروا النُّوبة، أيها السودانيون، ولو من باب "المجاملة" السُّودانية المعهودة بتسمية (جمعة النُّوبة، جمعة أكسح، أمسح، جمعة كرور، كرور او جمعة جبل، جبل!!!) حتى يشعروا انهم ينتمون لهذا الجزء المتبقي من السُّودان؟ أليس النُّوبة "إخوة وشركاء" لكم فيما تبقى من الوطن؟ أوليس هم حماة هذه الارض لتبقى؟

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1174

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#439472 [بت حامد]
0.00/5 (0 صوت)

07-30-2012 12:13 PM
شكرا يااستاذ تية اتفق معك ..واقامة جمعة مثل هذه سوف تزيد من توحيد كلمة الشعب السوداني و تعطي البعد الجماهيري لوحدة الصف السوداني ..ارجو ان تلتفت قوي الثورة الى هذا النداء ..


#439226 [انور]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2012 11:46 PM
النوبه اهلنا لحمنا ودمنا

عزيزون علينا مثلهم كمثل اى قبيله فى سودانا الحبيب

والله لم يمر علينا يوم لا نزكر فيه ان هناك من اهلنا من يمطرون

يوميا بقنابل الانتنوف ومن شردو من ديارهم ويقتل نسائهم واطفالهم

لا دور لهم فقد تم حرقها من قبل عصابات المؤتمر البطنى

لا يجدون ما يقتاتون به غير اوراق الاشجار

ان ما يحدث لا يقبل به انسان ابدا

اضم صوتى لك تيه فلنجعل لهم ايام وليس جمعه

ان ما يحدث فى كردفان مسؤلية كل سودانى


#438864 [أرحم نفسك]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2012 12:25 PM
بتنتقد العنصرية و عنوان مقالك "ناصروا النوبة" ؟!!

سمك - لبن - تمرهندي !!

ياخوي لو قلبك على سكان الولاية مفروض تقول "مواطني الولايتين" بكل ما يجمعهم !!


#438313 [خضرعابدين]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2012 03:16 PM
ان الشعب السوداني ظل يخرج بالملايين ومعهم شعب النوبة لمناصرة الشعب الفلسطيني ومحمد الدرة فقط الاختلاف انه هناك محمد يستشهد وهنا يموت كوكو وكافي شفت الفرق وثانيا ان التاريخ يحدثنا بعظيم النوبة وملوك النوبة وهنا المشكله ان الشراكسة واحفاد المصريين والاتراك وتابعيهم من الفولاني لن يتصالحو مع التاريخ لانه ينهي سطوتهم واستلائهم علي حقوق اخرين وهم النوبة ان الصادق المهدي والمرغني والبشير وحتي الحزب الشيوعي جميعهم هماعضاء في مؤسسة الجلابة التي تتبني خط الاسلاموعوربية وانهم لا يمكن ان يدينوا انفسهم عموما النوبة والفونج واهل دار فور والمناصير ليس في حوجة ولا يشرفهم ان يقف معهم هولاء المستعمرين حتي لا يمنون عليهم وحتي لايفلتوا من محكمة التاريخ رغم ذلك هناك منهم شرفاء واوفياء لهذا الوطن من الديمقراطيين واللبراليين والجمهوريين الذين لهم مواقف واضحة تجاه الظلم والشمولية بصورة اشمل وياعزيزى انهم برقماتية وانتهازين ومنافقين لايمكن ينظرون اليكم من دون ريبهودون ان تدورون في فلكهم وان تكونو تابعين او موالي ليس هناك غير الثورة الثورة الثورة والاعتماد علي النفس ثورة من اجل الكرامة وفرض الذات بالقوة شاء من شاء وابا من ابا ليس هناك من يناصركم غير القوة القوة عندها سوف يهرولوا اليكم وكل واحدا منهم ينجر شجرة نسب عن ان حبوبتة منكم او من الغرب او الشرق انهم كذلك ليس لهم واعز اخلاقي وليس لهم عاصم ديني .


#437985 [سايكو]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2012 06:15 AM
و الله دا المفروض يحصل و دي اقل حاجه مفروض نعملها لاخوانا النوبه لكن تقول شنو ياهو دا حال البلد و امراض العنصريه و الناس بقت ما بتهتم الا بالحاجه البتطلع من البطن ريحتها عفنه ( الاكل ) و كاننا بقينا حيوانات غير الاكل و النوم ما عندنا حاجه . و حتي بعد ما طلعو طلاب جامعه الخرطوم و بعدهم بعض الجامعات ضد الظلم و طلبو الحريه خليناهم براهم يواجهو قمع النظام و اجرام الرباطه لمده اسبوع و بعد تعب و حراق روح الناس بدت تطلع و تنتفض ضد الظلم و جبروت النظام و قلنا خلاص الناس بدت تحس بمعاناه بعض و الثوره حتزيد و حتكبر لكن أحبطونا بتخاذلهم و جبنهم و رجعو تاني لسلبيتهم و خوفهم لحدي ما الكيزان و اعلامهم بعد ما بدو يرجفو و يخافو و شفنا البشير و عصابتو اتملكتهم الرهبه و الهستيريا بقو يضحكو فينا في الانتباهه و باقي جرايدهم العنصريه و بدو يطلعو من جحورهم و يشتمو من تاني وكمان اطمنو و زادو الكهرباء لما شافو بطالتكم و جبنكم و حتي عرب الخليج الما بعرفو حاجه اسمها حريه و ما عندهم غير الصحراء وحفر البترول القاعدين حارسنها بقو بقولو السودانيين كسلانين و اجلو الثوره بعد رمضان . يا ريت نواجه الواقع و نحاول نعيد الزخم للثوره لانها في حاله احتضار ولازم تحصل اعاده انعاش و الا تاني البشير و عصابتو حيخلدو في الحكم .


#437971 [خالد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2012 04:13 AM
اهلنا النوبه وقع عليهم ظلم شديد وكذلك اهلنا في النيل الازرق وقبلهم اهلنا في دارفور وكجبار والشرق وسنار وبورتسودان
لكن لايمكن ان نلوم الشعب لعدم التضامن مع بعضه فنظام الانقاذ الشيطاني غبش علي الناس وشوه الرؤيه علي الناس
واوهمهم بانه يحارب عملاء الجنوب .. وقد راينا كيف جيش الشعب لهجليج
الآله الاعلاميه الانقاذيه قويه وفي المقابل نحن لانملك الا الانترنت
لذلك طالبنا بقناة فضائيه لتزيل الغشاء عن الناس .. وانا اتعجب من الحركات المسلحه التي لها القدره علي شراء السلاح لماذا لم تفكر في انشاء قناة
لتعكس قضاياها ومظالمها لبقية الشعب ؟
قناة تلفزيونيه كانت وفرت كثير من الزمن والارواح

ولاننسي شعارات المظاهرات كانت تدعو للسلام والعداله والحريه
ومع ذلك لابأس من تسمية احد الجمع للتضامن مع اهلنا النوبه


ردود على خالد حسن
United States [shiekhedrees] 07-28-2012 08:24 AM
الحركات المسلحه لا تريد الوعى للناس لان وعى الناس معناها ..أولا ايقاف الحرب والحرب هى الوسيله الوحيده لدمار الناس وفيها مكاسب للقيادات ...فبقدر أذيتك للناس أرتفعت أسهمك.
أما الحكومه فهى فاقده للشرعيه تستمد فقط شرعيتها من استمرار الحرب ...والخاسر كل الشعب السودانى.


تيه كافي ميسو
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة