المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الفسـاد الفساد ... في حملة إحياء سنة الوقف.
الفسـاد الفساد ... في حملة إحياء سنة الوقف.
08-22-2012 08:53 AM

الفساد الفساد ... في حملة إحياء سنة الوقف

د/ عمر عبدالعزيز المؤيد مانشستر
[email protected]

أتتنا الأخبار بأن السيد والي الولاية الشمالية ,أو ماكان يعرف في زمان مضى أخضر اللون بالإقليم الشمالي يخطط لتخصيص مائة ألف فدان للاستثمار الوقفي . وودت أن أعلق على هذا الخبر حسب فهمي المتواضع للدين والاسلام وحسب ما يتناسب مع ما أعلمه من الاقتصاد وأقول بادي ذي بدء
لو كان العلم بغير التقى شرف ***لكان إبليس أشرف أهل الأرض منزلة
في تعريف الوقف الاسلامي يقول الفقهاء ما يلي
إن التعريف الفقهي الدقيق للوقف، تفاوتت فيه عبارات الفقهاء، تبعاً لموقفهم من بعض عناصر الوقف وشروطه، مع اشتراكها في المعنى الأساس. ودونما حاجة إلى استعراض مختلف التعريفات والخوض في المقارنة والمفاضلة بينها، فإني أختار واحداًً منها يعتبر من أيسرها وأصحها، وهو تعريف العلامة الحنبلي موفق الدين بن قدامة، حيث قال : ومعناه : تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة(2).

ومما يقوي هذا التعريف لفظاً ومعنى، كونه مأخوذاً من كلام النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في قوله لعمر بن الخطاب حين استشاره في أرض له :" احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا"، وسيأتي الحديث بتمامه بعد قليل.

وهذا التعريف يتضمن كون أصل المال يصير محبوساً، أو محبَّساً، فيمنع التصرف فيه على صاحبه وعلى ورثته أو غيرهم، ويستفيد من منفعته ومن ثمرته الذين حبس عليهم، من فقراء، أو مرضى، أو أيتام، أو مجاهدين، أو طلاب العلم، أو عابري السبيل، أو الأرامل... أو نحوهم ممن يحبس عليهم عادة.

فالتحبيس هنا معناه إنهاء حق المالك، وحق من كان يمكن أن يؤول إليه الملك، إنهاء حقه في هذا الملك ومنعه من التصرف فيه. والتسبيل معناه جعل منفعته واستعماله والانتفاع به مُفوَّتاً في سبيل اللّه لفائدة الذين حبس عليهم من طرف المحبس. وهذه هي "الصدقة الجارية" كما سماها النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديثه المعروف" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
أما عن شروط الوقف في شرع الله الحكيم فنقول مايلي:
للوقف شروط معتبرة لصحته وهي كما فصلها الرحيباني الحنبلي :

كون الوقف من مالك جائز التصرف وهو المكلف الرشيد؛ فلا يصح من صغير أو سفيه أو مجنون.

كون الموقوف عينا؛ فلا يصح وقف ما في الذمة

كون الوقف على بر وهو اسم جامع للخير.

كون الواقف على معين من جهة كمسجد كذا، أوشخص ما، غير نفسه.

من شروط الوقف كذلك أن يقف ناجزاً غير معلق ولا موقت ولا مشروط بنحو خيار.

أن لا يشترط الواقف في الوقف أي شرط ينافيه من الشروط الفاسدة كشرط نحو بيعه أو هبته متى شاء، أو شرط خيار فيه.


ومن هنا نذكر أنه من غير الجائز أن يخصص أحد وقفا من غير ماله الخاص وأن هذه المائة ألف فدان التي يريد حاكم الاقليم الشمالي تخصيصها لا يمكن تسميتها وقفا,,بل هي ستكون مرتعاً للفسدة والمفسدين ومن يشايعهم لكي يأتوا وينهبوا من قوت الشعب السوداني .
لا يخفى على جميع الناس ,,قصة السيد وزير الأوقاف السابق السيد أزهري التجاني والذي وإن كنت شخصيا غير مطلع على تفاصيلها العميقة غير أني ومن ضمن السودانيين في المهجر نظن من أن هنالك العديد من الاجراءات والعقودات التي تم ابرامها ورائحة الفساد والمحسوبية تطفح منها ,ليس أدل من على ما أكتب من أن يبرم الوزير عقد مع شخص وفي أحد بنوده شرط ألا يطلع عليه طرف ثالث ,كذلك الصرف البذخي والروراتب العالية التي كان يتقاضاها المذكور في تلك القصة, الأمر الذي أدى إلى إهدار الموارد.
يقول الله سبحانه وتعالى مالك الملك في محكم التنزيل (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).

فليخصص السيد حاكم الشمالية نقيب المحامين السابق فتحي خليل جهده من أجل تشغيل الخريجي وإتاحة فرص العمل لهم عبر منحهم هذه الأراضي ..بدل من أن يمنحها لمسثمرين لايهمهم سوى جمع المال أو على أحسن الأحوال فليتم تغيير مسمى حملة إحياء سنة الوقف.

والسلام عليكم ورحمة الله
متعكم الله بالعافية.
د/ عمر عبدالعزيز المؤيد مانشستر

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1198

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#453254 [عبدالاله]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2012 05:27 PM
صاحبنا مدير الاوقاف ( الطيب منشار ) بتاع 60 بره و40 جوه كرهنا الوقف وانا شخصيا لما اسمع وقف او اوقاف وما شاكل ذلك بتجينى قشعريرة مما بها سفح ولفح - والان هذا الوالى ما طرق هذا الباب الا لسهولة السرقات والرشاوى والكوميشنات من تحته ( لا نثق اطلاقافى هولاء ولو شربوا المصحف امامنا ) فلا ذمة ولا امانة لهم - يسند الامر لرئيس القضاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#453159 [فاروق]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2012 11:52 AM
أعوذ بالله منهم
وزير ماليته حرامى أشرف منه الذين يتسلقون الجدران
منذ عمل فى منظمة الدعوة الاسلامية
ثم استباح الخطوط البحرية السودانية
ثم ترب تيكيت وأسس من ماله الحرام توكيل او شركة للادوية
أفلست كما يبدو
والان استعانوا به كوزير مالية بالولاية الشمالية
بينما الشرفاء من ابناء الوطن الاكفاء يحرمون
حسبى الله ونعم الوكيل


د.عمر عبدالعزيز المؤيد
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة