08-22-2012 05:05 PM


عيد بطعم سوداني بحفر الباطن

عبدالرازق محمد يحيى
[email protected]

لله در السوداني أينما ارتحل و أقام يحمل في معيته إرث الأجداد من قيم و مثل و لأنه العيد هذا الفرح الكبير رضعناه في سوداننا الحبيب طقوسا صلاة و تزاور و لعب خص الصغار و لم يستثني الكبار .. كان الحرص ألا نفوت على أنفسنا الفرح .. اكتست الوجوه خلاله بالبشر و الفرح .. لم يقف البعد الجغرافي حائلا دون أن نعيش أيام العيد بكل معناه في بلاد الحرمين .. البلاد التي نسأل الله أن يديم رخائها و يشملها بالأمن و الأمان.

منذ الصباح الباكر باستراحة (هلا) اسما و معنى و في اليوم الأول من عيد الفطر المبارك تنادى السودانيون في مدينة حفر الباطن بكل ألوان أطيافهم .. طاوين كل الانتماءات الجهوية و القبلية و السياسية و رفعوا الانتماء السوداني الخالص عاليا يرفرف .. ترى الرجال تزين رؤوسهم تيجان العمائم البيضاء و الجلابية و المركوب تزين وجوههم ابتسامات قلبية صادقة و هم يتعانقون تلهج ألسنتهم بعبارات العفو والتسامح و التبريكات و كأني أري في الجانب الآخر المرأة السودانية في ثوبها المعروف المألوف و هي تقابل بنات جنسها بالضحكة و الفرح الكبير و كانت و لا تزال كعادتها كريمة معطاءة .. قدمن الحلوى و الخبيز و الشاي المنعنع و لكن قمة الفرح كان في الأطفال المزينين بالجديد كالطواويس ما شاء الله .. يتوزعون تارة مع أقرانهم و أخرى بين آباءهم و أمهاتهم فكانت لوحة جميلة أعطت مرارة الغربة حلاوة و طلاوة. و قد زاد الضيوف القادمين من خارج حفر الباطن عيدنا بهاء و جمالا.

حتى إذا ما مالت الشمس و خففت حدتها كان النجيل الأخضر مسرحا لألعاب شيقة فمن مسابقات في سرعة لف العمائم و ركلات الترجيح و مبارة في كرة القدم بين صغار الأكاديمية تلك الشجرة الوريفة المعطاءة بسخاء كبير ثم يؤذن المؤذن لصلاة المغرب فيصطف الناس للقبلة مصلين عابدين شاكرين حامدين مهللين مكبرين و لم نلبث إلا قليلا حتى بدأ الحفل الثقافي فعرجنا سمعا و إنصاتا لقران كريم ثم كلمة ضافية نطق بها الدكتور عبدالمنعم مهنئا و شاكرا لله أن جمعنا و أردف مشايخنا بكلام ديني طيب و شارك صغارنا بقطفات طيبات و ساح بنا آخرون بين شعر .. مسادير و طرائف و إذ نحن كذلك إذ يرسل السفير السوداني بالمملكة رسالته مهنئا و مباركا لنا العيد.

بكى البعض فرحا و شدد بعض آخر على التمسك بهذا المكتسب الطيب جمعا للرابطة السودانية فنحن جميعا سفراء بلادنا أقوياء جمعا .. ضعفاء أفرادا و حبذا لو اقتفى أيما مجتمع سوداني في أرجاء البسيطة ما ذهب إليه أهل حفر الباطن فقد كان شهرا مباركا تخللته افطارات جماعية كعادة أهلنا فنسأل الله لنا القوة و التآخي اللهم آمين.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1243

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#452679 [مجدى زين العابدين]
5.00/5 (1 صوت)

08-23-2012 11:51 AM
الاخ عبد الرازق لك الشكر والتقدير وانت صاحب هذه الفكره الرائعة التى تكللت بالنجاح المنقطع النظير وانا اعتبرها اكبر احتفاليه فى تاريخ مدينةحفر الباطن منذ عام 1988ميلادى ربنا يحفظك ويجعلك قدوه لنا واما بالنسبه للشجرة الوريفه المعطاه ونحن على قيادتها فهذه شهادة نعتز بها ونقدرها وتاج على روؤسنا


#452388 [صالح الأمين]
5.00/5 (1 صوت)

08-22-2012 07:41 PM
و الله شيئ يدعو للفخر إننا نسمع بحاجات زي دي و أحسن حاجة إنكم طويتو الشعارات القبلية و الجهوية و السياسية لانها هي البتفرق الناس و أرموا قدام


#452387 [ود الجزيرة]
5.00/5 (1 صوت)

08-22-2012 07:41 PM
مشكور أستاذنا عبد الرازق على هذا الجهد الإعلامى الطيب هكذا ينبغى أن يكون المسلمون على ترابط وإحياء الإحتفال بالاعياد الشرعية على نور من الله يبتغون ثواب الله والشكر موصول لإخوتى فىا لجنةالمنظمة ولكل أحبابنا واخواتنا فى حفر الباطن على هذا التجمع الاسرى المبارك حقاً كان يوماص سودانياً خالصاً بعيدا عن كل الفوارق الإجتماعية والسياسية والعرقية كان يوماً مشهودا من كل أطياف المتمع السودانى الحفراوى مجددا مشكور أستاذ عبد الرازق ودائماً الجميل يصنع الجميل


عبدالرازق محمد يحي
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة