المقالات
منوعات
ضرار صالح ضرار
ضرار صالح ضرار
08-24-2012 09:20 AM

ضرار صالح ضرار

أحمد المصطفى إبراهيم
istifhamat@yahoo.com

المكان ساحة الدار ولا أقول (الحوش)، فقد تقزمت أحواش قرى الجزيرة، وعلى صدري جهاز الراديو وعيناي تتأملان السماء والنجوم، والهواء خريفي جميل، والدنيا كلها من حولي مكيفة تكييفاً طبيعيا بفضل من الله، استوى في التنعم به الفقراء والأغنياء على حد سواء. الزمان منتصف الليل أو ما بعده والهدوء يعم الدار، فقد نامت القرية كلها تقريباً.
صوت رخيم ينبعث من المذياع (إذاعة أمدرمان) يقدم السيرة الذاتية للأستاذ ضرار صالح ضرار فكان عليَ أن انتبه، فمنْ من جيلي لم يسمع بهذا الإسم؟ وكيف كان الإسم غريباً علينا ونحن في المرحلة الإبتدائية وفي المقرر قصيدة لضرار صالح ضرار، ولم يكن الإسم مألوفاً في وسط السودان، وما كانت هناك تلفزيونات ولا كاميرات تجوب السودان كما اليوم، وتجعل من السودان باقة واحدة متداخلة الألوان والأسماء كما اليوم. قلت كان الإسم غريبا على أهل الوسط وما أظنه متداولاً إلا في شرق السودان وشماله، وفي بعض شماله بالدال ( درار) ولا أدري ما الصلة بين الإسمين؟
غير أن كتاب المقرر في المرحلة الثانوية ( تاريخ السودان الحديث) هو ما طبعَ الاسم في عقولنا، فقد صمد الكتاب لسنوات عديدة في المناهج السودانية.
نعود لمذيعنا والأخ مقدم البرنامج المحاور للسيد ضرار كان ملما بكل إجابات الأسئلة التي طرحها على ضيفه.. واستغربت من يكون هذا المحاور العالم العارف بكل كتب ضرار صالح ضرار وما أكثرها، وملما ببعض من شعره كمان. تمالكت الصبر لأعرف من يكون هذا المحاور الذي في قامة ضرار وارجو أن تنتظروا كما انتظرت أنا.
اسهم بطريقة غير مباشرة السيد ضرار في إستقلال السودان، حيث كان مشاركاً في كثير من الندوات التي عقدت في بريطانيا أثناء تداول البريطانيين في أحقية السودان بالاستقلال أم لا؟ وذكر أنه في واحدة من هذه الندوات، قام متحدث إنجليزي وقال إنه زار ميناء السودان في واحدة من رحلاته، ووجد عمال الشحن والتفريغ بدائيين ومتخلفين وفي حالة يرثى لها، وليسوا أهلاً للإستقلال. رد عليه ضرار: هؤلاء العمال الذين رأيت أنا الذي حاضرتك ابن واحد منهم ، ألا تراني استحق الإستقلال؟ ونالت الإجابة تصفيقاً حاداً.
لم يقف الأستاذان الكبيران عند الاندية التي كانت تقدم فيها تلك المحاضرات في بريطانية (أندية اللوتري)، وكما عرفنا الآن، وصارت مشهورة أنها أندية الماسونية. اتمنى أن تجد هذه النقطة باحثاً يتحفنا بعلاقة استقلالنا بالماسونية العالمية.
صراحة سيرة أستاذنا ضرار صالح ضرار مليئة بالعطاء، وما يغفر له اغترابه الطويل أن الرجل خدم المكتبة السودانية والبحث في تاريخ السودان كثيرا ولم ينس الأدب، هو من المحظوظين من ذلك الجيل أن وجد تعليماً يستحقه، وافاد واستفاد منه مد الله في أيامه.
وكانت المفاجأة التي انتظرتها وتنظرونها منْ حاور الأستاذ ضرار؟ ومن غير بروف قاسم عثمان نور، ملم بكل ما كتب ضرار، أو يستطيع أن يعد إعداداً جيداً لتقديم حلقة مع ضرار صالح ضرار.
حلقة مفيدة وممتعة ومريحة مما يجعلنا نقول إن الإذاعة مازالت تؤمن بأن المتعة موجودة في غير الغناء. ولكن لمنْ؟







تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3066

خدمات المحتوى


التعليقات
#453635 [سوداني أصيل]
5.00/5 (1 صوت)

08-25-2012 02:05 PM
أبو محمد لا تسيء للرجل القامة ضرار صالح ضرار فهو رجل أكبر من أن يكون أبن قبيلة واحدة في السودان ضرار هو أبن السودان وليس إبن البني عامر العجيلاب وحدهم


#453491 [ابومحمد]
1.00/5 (1 صوت)

08-25-2012 09:42 AM
ضـرار صالح ضرار من شرق السودان من قبيلة البني عارمر التي حاربت الانجليز في معركة التبت والهبباي
ابان الثوره المهديه


#453205 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2012 02:16 PM
شكرا للاستاذ احمد المصطفي لتناوله شخصية مورخنا مورخ شرق السودان الشيخ ضرار صالح ضرار وهو واحد من الذين ساهمو في استقلال البلد كما ذكر الاستاذ واريد ان اوضح معني ( ضرار ) فهي تحريف لكلمة درار التي هي بمعني ( العشاء ) يعني وجبة العشاء بلغة اهلنا البني عامر فدرار تعادل العشاء باللغة العربية ولا ادري لماذا حرفت ؟


#453171 [د.سيد عبد القادر قنات]
5.00/5 (1 صوت)

08-24-2012 12:50 PM
سلامات أستاذنا العزيز ،، كل عام وأنتم كلكم جميعا في خيرين وصحة وعافية،
قليلون هم الذين يفتحون هما أمدرمان،
فا الأف أم خلاص قضت علي ما تبقي

ومن يحاور أعلاما بقامة قاسم أو شمو أو البوني أو محجوب محمد صالح
نادر وجودهم اليوم في ما تبقي من السودان

لست متشائما وفي نفس الوقت غير متفائل بالغد
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية


أحمد المصطفى إبراهيم
أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة