08-25-2012 03:08 PM


هل يعد المسلمون أنفسهم للمستقبل بفكر، أم بالأرهاب ورباط الخيل

تاج السر حسين
[email protected]

مدخل لابد منه:
استمعت لرأى فى قناة (مسيحيه) أتابعها بأهتمام وقلب صاف وذهن مفتوح، قالت فيه مقدمة البرنامج، ومعها أحدى المتداخلات، بأن من يسمون (شيوخ) وفقهاء و(علماء)، هم وحدهم الذين يعرفون الأسلام جيدا، لذلك يقولون أن (الأسلام) ليس دين سلام، بينما يحاول المسلمون العاديون، الذين لا يعرفون الأسلام، التحدث عن أنه دين تسامح وسلام، ويسعون لتجميل صورته على غير الحقيقيه، اقول للأخت المذيعه ومن تداخلت معها، على العكس تماما مما تظنون فاؤلئك الشيوخ لا يعرفون (قشرة) الأسلام، ومن يعتمد عليهم لن يتعرف على حقيقة (الأسلام) لكنه يمكن أن يتعرف على (الشريعة).
ومن ثم اقول للمسلمين عامة والشباب خاصة - فالكبار عادة يحنون للقديم - أما الشباب وهم أكثر من نصف الحاضر وكل المستقبل وهم مواجهين بتحديات فكريه وحضاريه، فهل يستعدوا لها بفكر ثاقب مستنير ومتقدم أم (بالقوه) ورباط الخيل؟
و(القوه) قد تكن مطلوبه ومفهومه وقد تعنى الوحدة والتضامن أو قوة (الفكر) ورجاحته أو على الأقل هى شئ غير (العنف)، ومن الجيد جدا أن تكن (قويا) لكن من غير الجيد أن تكون (عنيفا).
تقول الآيه: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ).
ويتخذ الأخوان المسلمون هذه الآيه أوجزءا منها ((وأعدوا)) تحت سيفان متخالفان وكتاب قرآن من أعلى، شعارا لهم، وكما قلنا اعلاه لا توجد مشكلة فى أن يكن الأنسان قويا، ورباط الخيل يمكن "تأويله" الى معان أخرى تناسب العصر كسلاح الدفاع الجوى والصواريخ وغيرها من اسلحة الغرض منها ردع العدوان وصده لا المبادرة به، لكن (ترهبون) به عدوكم، فهذه الجزئيه يقول عنها اصحاب الديانات الأخرى بأنها دعوة صريحة (لأرهاب) الأخرين فهل نملك الرد عليهم بدون (لف) أو (دوران) ، طالما (شريعتنا) تدعو أوضح آياتها :(فاذا انسلخ الأشهر الحرم، قاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ؟ وهل يوجد فى الأسلام والقرآن (منهج) غير (الشريعه) يمكن أن يقدم للعصر الحديث (فكر) تصالحى وتسامحى، لا يتبنى القتل والأرهاب - (المشروع) - عند كثير من المسلمين، من أجل التغيير، كما تفعل الشريعه؟
هذا هو دور شباب (الباحثين) والمثقفين المعاصرين الأذكياء، الذين نهلوا من العلوم الأنسانية ومن (الأديان) المختلفه أسلاميه ومسيحيه دون أن يتأـثروا بما هو موجود فى كتب الفقه (الصفراء) وبالفكر القديم الذى ورثوه من الأباء والأجداد، وسبق أن اشرنا بأن اعظم كتاب يضم فى داخله (التفاسير) الشرعية وهو (ابن كثير)، مذكور فيه أن الكرة الأرضيه جالسه على قرن ثور!
وهذا المقال وسابقاته هو نوع من تحريك المياه الراكضه ومواصلة فى تناول القضايا الفكريه على قدر ما اعطانا الله من علم ومعرفه متواضعه، وأستمرارا فى الحديث عن المسكوت عنه فى (الدين) و(الشريعه) التى يخشى الكثيرون التعرض اليها ونقدها وتوضيح اوجه قصورها وعدم ملاءمتها لعصرنا الحديث، بسبب احجام المثقفين من القيام بهذا الدور وبناء على ثقافة القهر والكبت و (التخويف) التى ورثوها أو نشاوا عليها فى بئيات تتعامل مع (الدين) على انه وسيلة لدخول الجنه أو النأر، تماما مثل (التجاره) ربح وخساره لا كقيمه فى ذاته وحاجه مثل الطعام والشراب لا يستطيع أن يعيش الأنسان بدونها ولا تكتمل دنياه بغير ممارستها والنهل من معينها قدر الأستطاعه، ثم هو (الدين) وسيله لتحقيق السلام بين الأنسان ونفسه وبين الأنسان والكون كله وبذل (المحبة)، للأحياء والأشياء كما قال الساده الصوفيه عندنا ومنذ زمن بعيد: (الماعندو محبه ما عندو الحبه)، قيل فى بعض الروايات أن السيدة (المتصوفه) رابعة العدويه قالت: (أنها تعبد الله لا طمعا فى جنته أو خوفا من ناره، وأنما حبا فيه). والأخوه المسيحيين الذين لا يعرفون الدين الأسلامى الا من خلال شيوخ (الجهاد) والقتل والطلاق والنكاح والحيض والنفاس، الذين يدافعون عن(الشريعه) فى استماتة دون أن يبينوا للجمهور كيفية العمل بفقهها الذى نزل على العباد قبل أكثر من 1400 سنه مع استحالة تطبيقه والشعور بالحرج من ذلك، وهذا هو السبب فى لجوئهم الى التفاسير المختلفه والمتناقضة احيانا لأيجاد (مخرج) .. يقول (المسيحيون) أن (الأله) فى الأسلام لم يخلق الخلق (حبا) فيهم كما يقول الدين (المسيحى)، وهم لم يسمعوا بالحديث الذى يقول :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة. قال: فأنا تلك اللبنة".
ومعنى الحديث الواضح، أن الرسول يقول أن العلاقه بينه وبين الأنبياء الذين سبقوه، كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وجمله، لا تنقصه الا (طوبة) ، يقول الرسول انه تلك (الطوبه) التى اكملت البناء.
فهل هناك سبب يجعل الأخوه المسيحيين يقولون أن (محمد) أخذ من الأنجيل ومن التوراة ومن المزامير، اذا اعترف بنفسه، الا فرق يمكن أن يذكر بينه وبين باقى الأنبياء؟ وهل هناك سبب يجعل (المتشددين) والمتطرفين الذين يصرون على (الشريعه) وهى مرجعهم فى ذلك التطرف، فى أن يعاملوا المسيحيين معامله متدنيه ولا يعترفوا بحقهم فى المواطنه، مرددين مبررات غير أمينه أو صادقه، بأن الدين الذى تنتمى له الأغلبيه يجب أن تحكم (شريعته)، وهل يقبل المسلمون فى بلد مثل مصر لو كان عددهم 40 مليون (مثلا) والمسيحيين عدهم 50 مليون، أن يحكموا (مصر) بالتعاليم المسيحيه؟
الشاهد فى الأمر وبأعتراف محمد (ص) عليه نفسه أن الناموس الذى جاء به لا يختلف كثيرا، عما جاء به (عيسى) من قبله وباقى الأنبياء ولا يوجد فرق شاسع بين هذه الديانة أو تلك كما يصور (علماء) الطلاق والنفاس، لشئ فى نفس يعقوب، فى غالب الظن هو استخدام ذلك الدين من أجل تحقيق مصالحهم الشخصيه فى تضامن واتفاق مع تيارات (الأسلام السياسى) على مختلف توجهاتها وأنتماءاتها الفكريه، بينما يقول رب العزة عن نفسه فى الحديث القدسى:
(كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لكي أعرف)، يعنى (بالحب) خلق رب العزة الخلق والكون، لكى يعرف.. و(المعرفة) أول سلم يؤدى للمحبة الحقيقيه.
وعلماء الحيض والنفاس والنكاح يقرأون الحديث الذى يؤكد حب الله لخلقه الذى يقول :( إن الله خلق آدم على صورته)، لكنهم يرجعون (الهاء) فى صورته الى آدم نفسه لا الى الله، وكأنهم يفرضون على (رب العزه) رؤاهم ووجهات نظرهم، لا كما اراد هو بنفسه أن يقول لخلقه.
والصوره ليست بالضرورة أن تكون (الشكل) ذا الأبعاد المعروفه والمحدده، ويمكن أن تكون (الأخلاق) التى لا يمكن أن تحد أو يحاط بها بل لها بدايات معروفه هو (القانون) وهو ادنى درجات الأخلاق التى تتمدد الى نهايات وصور مطلقه غير محدده، ولذلك قال النبى عن نفسه (جئت لأتمم مكارم الأخلاق)، وهذا يؤكد أن أهل (الجاهيله) كانت لديهم قيم اخلاقيه لكنها (ناقصه) فجاء لكى يكملها.
وللمزيد من التوضيح عن هذا الجانب (خلق آدم على صورته) جاء فى القرآن : ""كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ"
الشاهد فى الأمر يجب أن يعلم (المسلمون) اذا كانوا يحبون دينهم، بأن مطلق مسلم ليس افضل من مطلق مسيحى، وكل القضيه أن (الأسلام) الذى نؤمن به اذا كان (دينا) لا كما يرفضه بعض (المسيحيين)، جاء ليكمل ما سبقه وما نقص بسبب تطور الحياة وتدرجها كما اراد لها خالق الكون الذى اعطى مثلا بخلقه للكون فى ستة ايام، وكان بامكانه ان يخلقه فى ثانية أو أقل من ذلك.
والطبيعة البشرية لا تستطيع أن تفهم الأمور الا هكذا (بالأضداد) و(التدرج)، ومن يعترض على زواج الفتيات (القاصرات) صغار السن فى ذلك الزمن، بمفهوم اليوم الذى يمنع ذلك ونحن نؤيد هذا الأمر ونشعر بعدم تقبله من ناحية (انسانية )، لكن علينا جميعا مسلمين ومسيحيين أن نكن (موضوعيين) وأن نعيد الأمور الى وقتها فى ذلك العصر القديم، وأن نسترجع قيمه وأعرافه وقوانينه حينما كانت (المرأة) توأد حية، الا يعد تطورا كبيرا، اذا بقيت تلك (الفتاة) حية وزوجت فى سن ست سنوات أو تسع، حتى يتقدم الناس ويرفضوا زواجها الا بعد 16 سنه، كما تنص التشريعات الدولية الآن ، ومن يسعى لمحاكمة التاريخ مخطئ ومن يريد أن يعيد تلك السنه كما يقول بعض (الشيوخ) و(الفقهاء) أكثر خطأ، بل يرتكبون جرما كبيرا، فكل أمر يجب أن يؤخذ فى زمانه وظروفه وضرورات الحياة وقوانين المجتمع وقتها، على سبيل المثال فى بداية الخلق كان الأخ التوأم يتزوج من شقيقته التى تخرج معه من بطن واحده لأنه لا توجد امرأة أخرى يمكن أن يتزوج بها ويزيد من تعداد الناس ليصل الى ما نراه الآن ثم تطور الأمر الى منع تلك السنه وأن يتزوج الأخ من اخته التى لم تخرج معه، حتى وصل الناس الى منع زواج الشقيقات وكثير من الأقارب، يعنى ما كان (حقا) ومقبولا فى فترة من الفترات أصبح (باطلا) وجريمة تعاقب عليها كافة الشرائع الدينيه والقوانين الوضعية والأنسانية، فهل يجوز أن نعود للوراء ونحاكم سيدنا (آدم) على تزويجه لبناته فى بداية الخلق من (أخوانهم)؟
ومثلما حدث هذا التطور فى العلاقه بين (البشر) وفى عملية الزواج على ذلك النحو، كذلك تطور الأمر الى تقليل عدد الزوجات من (كم) بلا حدود الى اربعه فى (الشريعة) الأسلاميه وفى اضيق الحدود ولظروف تضطر الرجل لذلك، ومن يفهم تلك (الشريعه) جيدا، يدرك انها فى هذا الجانب كانت متقدمه جدا، ولم تبح (التعدد) لأى سبب، بل المحت بصورة لطيفة الى انه (مرفوض) اذا لم تكن له (ضرورة) قصوى، فيكفى أن يقول رب العزة (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فان خفتم الا تعدلوا فواحدة)، يعنى مجرد (الخشية) من عدم العدل "يبطل" التعدد، فمن يضمن أن يعدل ويعطى الله عهدا بذلك، فيتزوج مرتين وثلاثه وأربعه؟ يخرج (الفقهاء) اياهم فيقولون لك، بأن العدل المطلوب فى الأنفاق وفى المبيت وفى الملبس لا فى (ميل) القلب، فهل هناك اذى أكثر من أن تعلم امرأة أن زوجها يميل قلبه لأمرأة أخرى؟ لهذا نجد كل النسوة وفى اى عصر منذ زمن النبى وحتى اليوم، لا يقبلن أن يتزوج الرجل من زوجة ثانيه، حتى لو لم يعلن الرفض (جهرا)، والأمر لا يتوقف عند (ان خفتم الا تعدلوا فواحده) وانما يتعداه الى آية أكثر وضوحا تقول: (ولن تستطيعوا أن تعدلون بين النساء ولو حرصتم)، يعنى العدل لن يتوقف عند ميل (القلب) وحده، بل فى نوع الطعام والكساء وبذل الأموال، وكلما فى الأمر (شرع) ذلك التعدد للتغلب على الصعوبات والمشاكل التى ربما تفوق الأذى الذى يحدث للمرأة التى يتزوج زوجها من امراة أخرى، وعلى كل فأصحاب الحس المرهف و(الخيال) المحلق ومن يسبقون ازمانهم يدركون من خلال اشارات لطيفه وفهم عميق أن الأنسان يجب أن تكون له (زوجة) واحده كما فى التشريع المسيحى، فزوجك هى انبثاق نفسك خارجك، وزوجك هى المكتوبه لك فى اللوح المحفوظ من قبل أن تولد ومن قبل ان تولد زوجتك.
الشاهد فى الأمر اذا استخدم الناس عقولهم وتخلصوا من الخوف والكبت والأنانيه ، لوجدوا الا اختلاف يذكر بين الأديان، ولأرتضوا (بالديمقراطيه) والمواطنه واحترام القانون كاساس للحكم، لا التشريعات الدينيه، وحتى فى جانب (الطلاق) الذى يحرم عند المسيحيين الا (بالزنا) هو كذلك فى الأسلام شبه (محرم)، لأنه كما جاء فى (الحديث) ابغض الحلال، فمن هو ذلك الأنسان (الورع) الذى يبغض ربه، حتى اذا فعل (حلالا)؟ واذا كان الأنسان العادى يخشى من غضب (مديره) ورئيسه، فكيف يغضب ربه، بأيسر السبل؟
بعد كلما تقدم فهذه سانحة أجيب فيها على قارئ محترم طرح على سؤالا فى مقال سابق، قال فيه (هل انت مع الشريعة تلك التى نزلت قبل 1400 سنه)? اقول له بكل صراحة ، المشكلة ليست فى (البشير) أو (نافع) أو (على عثمان)، الذين نعارضهم ، وهؤلاء جهلاء ابتلى الله بهم أهل السودان ويريدون أن يعيشوا أهل هذا البلد فى عصر قوم خرجوا من (الجاهلية) لتوهم ، لذلك يجلدون النساء ولا يشعرون بالحرج فى انفسهم، والمشكله الحقيقيه فيما تحمله عقولهم من (فكر) بال، لا يصلح لهذا العصر ولا يحل مشاكله ويستحيل تطبيقه، وهم يعلمون ذلك، لكنهم (يكابرون) ويعاندون ويخادعون ويضللون، ويتخذون ذلك (الفكر) وسيلة للتشبث بالسلطه من خلال دغدغة مشاعر البسطاء والأميين وأنصاف المتعلمين والمثقفين، لذلك وبكل وضوح ودون تردد اقول للأخ المحترم، بأنى لست مع تلك (الشريعة) عن وعى ومعرفه بل اخجل منها ولا استطيع الدفاع عنها أمام اصحاب الديانات الأخرى، وأعتبرها من اسباب التخلف والقتال الذى يدور فى دول مثل الصومال وافغانستان والسعودية والسودان، وسوف تدخل فى ذلك النفق المظلم (مصر) وتونس وربما ليبيا واليمن، وماتدعو له تلك (الشريعة) هو السبب فى ما نراه من عنف وقتل انتشر فى العالم بواسطة الأسلاميين الذين قرأوا الايات المحرضه على ذلك مثل: " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم" .. وآية أخرى اشد منها عنفا:" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ". وهذا هو السبب فى اظهار الدين الأسلامى كدين ديكتاتورى (شمولى) لا يعترف بالديمقراطيه والتنوع والتعدد والتداول السلمى للسلطه – فالحاكم أبدى بمقتضى البيعه التى تمنحها له الأمه - وفى (الشريعه) لا يعترف بشئ أسمه عداله أو مساواة بين الناس، اللهم الا (الأسقاطات) التى يأتى بها بعض دعاة (الشريعه) من مظان ليس لها علاقه (بالشريعه) مثل الآيه التى تقول: (أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتى هى احسن) أو آية أخرى مثل: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، هذه آيات من القرآن تتحدث عن (الأسلام) لا (الشريعه) ففى الشريعه ليس من حق الأنسان أن يكفر، فالكافر يقاتل حتى يسلم، وذكرنا الآيه التى تحرض على ذلك القتل فى أكثر من مرة، ومن يرجع عن دينه (المرتد) هناك احكام واحاديث تحرض على قتله، لكن بعض (دعاة) الشريعه حينما (يحاصرون) فى الحوار، يسعون للدفاع عنها بالباطل وبصورة غير مقنعة وباستدعاء (آيات) وأحاديث، لا يستدل بها فى تطبيق (الشريعه)، واين هى تلك المساواة، وهذه الآيه واضحه وتقول: " يا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاص فِي الْقَتْلَى الْحُرّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى".، يعنى اذا دار قتال بين (طائفتين) أو( دولتين) وقتل سيد من الطائفة الأولى (عبدا) من الطائفة الثانية - وهذا اقرار بالرق والعبوديه، قد يكون مبررا فى وقته - فيجب قتل (عبد) من الطائفة الثانيه لا (سيد)، لأن الحر بالحر والعبد بالعبد كما تقول (الشريعة) فى تلك الآيه، مراعاة لقوانين وأعراف ذلك الزمان، وكذلك الحال بالنسبة للنساء " الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى" .. وأنا ولست وحدى فى ذلك (الرفض) – الواعى - لتحكيم الشريعة فى هذا العصر، التى كانت ملبية لحاجات أهل ذلك الزمان الذين كانوا حديثى عهد بالأسترقاق وكانت اعرافهم تقر (استعباد) الآخرين ولا حق فى مجتمعاتهم للنساء الا فى (الحياة) وعلى مضض، حتى أن ثانى الخلفاء الراشدين وهو من (زعماء) قومه الأشداء، وأد بنته قبل أن يدخل الأسلام، خشية (العار) اذا غارت عليهم قبيلة وأخذتها (سبية) واصبحت جارية.
وقد قال من هم أعلم منى، عن تلك الشريعه بأنها (لا تصلح لأنسانية القرن العشرين)، وبكل شجاعه، بالطبع لا تصلح لأنسانية هذا العصر والعصور التى تليه، البعض ومنهم دكتور/ الترابى يتحدث عن (دولة المدينة) التى يريد أن يطبقها فى شعب السودان مرة ثانية بعد أن فشل (المشروع الحضارى)، والشئ الوحيد الذى يراه فى تلك الدوله كنموذج للتعائش (السلمى) أنها كانت تضم مسيحييين ويهود، ولأنها قبلت بهم (كتبه) فى الدولة الأسلاميه وأن وقائع نقلت تقول انهم وجدوا عد لا فى القضاء حينما اختصموا ساده ووجهاء، لكن لم يذكر بأنهم كانوا (مواطنين) متساويين فى كآفة الحقوق والواجبات ومن حقهم أن يتبوأوا اى منصب يتبأوه (مسلم)، ولأنها وضعت أسس لشئ اسمه (دوله) مهما كانت (بدائيه) وتلك الأسس المبنيه على (المزاجيه) وعلى شخصية الحاكم أو الوالى، لا تصلح لقيام دول فى عصرنا الحالى، الذى لا يرتضى بغير (المؤسسية) واليهودى والمسيحى فى دولة (المدينة) كان يعيشان بين المسلمين منقوصى الحقوق السياسيه والأجتماعية، أى تحت ظل الحائط كما يقول المثل، وتلك (الشريعة) تميز بينهما وبين المسلم، وبين الرجل والمرأة ولا تعترف بالديمقراطيه، ووسيلتها للحكم هى (الشورى)، التى تجعل من الحاكم "الها" لا انسانا يخطئ ويصيب، لذلك لا يمكن أن تكون تلك (شريعة) الله وكلمته الأخيره لخلقه الذين يحبهم، وأنما هى (شريعة) مجتمع معين فى زمان ومكان وظروف معينه تناسبهم وتلبى حاجاتهم، لكنها لا تناسبنا ولا تلبى حاجاتنا ونحن كمسلمين نشعر بالحرج للدفاع عنها، فكاذب من يستطيع التحدث بكل شجاعه انه يؤمن بقتال اصحاب الديانات الأخرى حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وكاذب من يطالب بتلك (الشريعه) ويعلن على الملأ بأنه مع ابقاء (الرق) وعتقهم عند الكفاره، أو أن يقتلوا فى الحروب مقابل (العبيد) الذين يقتلون فى الجانب الآخر، وكاذب من يدافع عن (الشريعه) ويرفض علنا ولاية المرأة على الرجال أو المسيحى على المسلمين.
ودولة (الشريعة) تلك اذا اردنا أن نعيدها فى زمان الدوله الحديثه، فسوف يكون المشرع لعلماء الذرة والطب والهندسة والفيزياء العاديه والنوويه والرياضيات، والفلك ومن صعدوا للقمر والمريخ، ومن يأمرهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر هم نفسهم الذين يفتون عن جواز قتل (الناموس) أو عدم جواز قتل (النمل) كله، اذا عضت شخصا، وأنما عليه أن يبحث عن (النمله) التى عضته وسط ملايين النمل، كما سمعت وشاهدت على احدى القنوات الدينيه، وهم ذاتهم الذين يفتون بمشروعية (ارضاع الكبير) ويأتون بألأدله على ذلك دون مراعاة لظروف ذلك الزمان وثقافة امته، كالحديث الذى روته السيدة عائشه فى صحيح مسلم، والذى يقول أن صحابيه اشتكت للرسول من أن احد الصحابه يدخل عليهم، فقال لها (أرضعيه حتى يحرم عليك). فهذا امر (شرعى)، كان مقبولا فى ذلك الزمان ويناسب ثقافة ذلك العصر، فلماذا يشعر دعاة (الشريعه) – اليوم - بالحرج منه ولا يوافقون عليه، بل استهجنوا فتوى (الشيخ) الأزهرى الذى استخرجه من الكتب القديمه وأوقفوه من العمل، ونحن كذلك نشعر بالحرج مثلهم لكننا نختلف عنهم بأن ذلك الحرج نشعر به فى التمييز بين المسلم وغير المسلم فى دولة واحده، وبين الرجل والمرأة فى الشهادة والميراث وبين (العبد) والحر، بل بمجرد ذكر كلمة (عبد) وغير ذلك من جوانب، ونشعر بالحرج من مجرد (تشريع) يقنن للعبوديه واسترقاق الأخرين ويعترف بذلك.
اؤلئك العلماء والفقهاء الذين سوف يشرعون لمجتمع اليوم هم ذاتهم الذين يفتون عن مشروعية مضاجعة الزوجه المتوفاة خلال ست ساعات، وعن جواز (تقبيل) طالب الجامعه لزميلته، وهذه الفتوى تحديدا صدرت من الشيخ (التسعينى) جمال البنا شقيق (حسن البنا) مؤسس فكر (الأخوان المسلمين) ومرشدهم الأول، مع اعترافنا ببعض الجوانب المشرقه والمستنيره فى فكر (جمال البنا) والذى يخالف فكر الأخوان المسلمين.
وهم ذاتهم الذين يرتكبون الفاحشة على قارعة الطريق ويكذبون ويخادعون فقد قبض على شيخ مصرى (سلفى) فى وضع غير اخلاقى وفى منطقة معزوله مع فتاة يمارس معها الفاحشة، وقبض قبله على شيخ (سلفى) آخر أجرى عملية تجميل فى انفه ثم أدعى بأنه تعرض لأعتداء من مجموعة ضربته فى انفه وأخذت منه مبلغا من المال، كل ذلك حتى لا يظهر لرفاقه بأنه اجرى عملية تجميل (حرام) حسبما ينص الفقه الذى يتبعه، وحينما اكتشف أمره، وفضح، كذب مرة أخرى وأدعى بأنه قال ذلك تحت تأثير البنج، مع انه فى البداية حاول أن يتهم المستشفى، التى اجرت له العملية بالكذب والأفتراء عليه، وفى كلا الحالتين اكتفى الحزب (السلفى) الذى ينتميان له ودخلا البرلمان من خلاله، بفصلهما والتبروء منهما، مرددين كالعاده كلاما مثل التصرفات (الفرديه) لا يمكن أن تحسب على (الحزب) دون أن يعترفوا بأن (المنهج) لو كان سليما، لم خرج مثل هذين النائبين، ثم متى يدان (الفكر) ويراجع، ويقال عنه فكر لا يصلح؟
وهم ذاتهم الذين قتلوا شابا مصريا كان يتحدث مع خطيبته، دون ان يمارسا فعلا فاضحا كما فعل (السلفى) المؤيد (للشريعة) الأسلامية والداعى لها، والذى يمكن ان يقتل من يرفض تطبيقها والذى يمكن أن يشرع للآخرين بحكم أنه نائب فى البرلمان وعالم شريعة، وهم نفسهم الذين افتى احدهم بقتل المتظاهرين المصريين وسماهم (خوارج)، لأنهم سوف (يخرجون) حسب علمه، على (حاكم) مسلم ينتمى لجماعة الأخوان المسلمين، وحينما ضيقوا عليه الخناق، أنكر قوله وملأ الفضائيات ضجيجا وعنفا لفظيا وكذبا وقال بأنه يقصد (الخوارج) على الديمقراطية والمتظاهرين الذين سوف يحملون (السلاح) ... يا شيخ!
والشريعة لا تعترف (بالديمقراطية)، ومنذ متى كان المتظاهرون الذين يحملون السلاح يحتاجون الى فتوى، فهؤلاء تتعامل معهم الأجهزة الأمنيه فى كآفة دول العالم دون حاجة الى فتوى (دينيه) وتحدد طريقة التعامل معهم وفق درجة خطورتهم، ويبدأ الأمر بدعوتهم لتسليم السلاح وأن قاوموا تتخذ التدابير لنزع ذلك السلاح والقبض عليهم دون احداث أذى بهم، واذا صعب ذلك يتم تعطيلهم بالضرب على ارجلهم وفى اماكن لا تسبب الموت، أما القتل فهو آخر (حل) لنزع ذلك السلاح وحينما يشعر رجل الأمن بتهديد لحياته أو للمنشاءات العامه للدوله.
وللمزيد من الحديث عن مفاهيم (الشريعه) التى اصبحت غير صالحه لهذا العصر، بل (تحرج) الأذكياء من المسلمين وتقف بينهم وبين الأنطلاق والتقدم نحو الأمام وتمنعهم من تقديم صوره جميلة للأسلام، دون خداع ومراوغة والتفاف، تحدثت الأميرة (نسمة بنت سعود) الى قناة فضائيه، منتقده تصرفات وتركيبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) فى (السعودية) وهى هيئة (شرعية) وطالبت باعادة هيكلتها وأن تضم أدارتها شباب مثقف ومستنير من خريجى كليات الأجتماع وعلم النفس، اضافة الى معرفتهم (بالدين)، وهذا ما ظللنا نردده ونطالب به بأن يصبح التعليم (ليبرالى) كما هو الحال فى الدول المتقدمه، وأن تلغى كآفة المؤسسات التعليميه (الدينيه) المتخصصه من المراحل الأبتدائيه وحتى (الجامعية) لأنها تخرج جهلاء، ومحرضين على القتل من خلال علمهم المأخوذ من فقه مضى عليه 1400 سنه، وهؤلاء (العلماء) و(الفقهاء) لا يستطيعون التعامل مع ثقافة (العصر) و(عرف) المجتمعات، والعرف دين لمن يفهم، يعنى من اعرافنا السودانيه التى ورثناها من الأجداد ان ترتدى المرأة فى السودان ذلك (الثوب) المميز والذى يسترها بصوره أفضل من الزى الذى ترتديه المرأة السعوديه أو المصريه ، ففى هذه الحاله (العرف) السودانى دين ولا داعى لأرتداء الجلباب على الطريقه السعوديه أو المصريه، حتى لو كان هذا (شرعيا)، وذلك هو (الأمر بالمعروف) بعينه، أى ما تعارف عليه الناس.
الشاهد فى الأمر أن الأميره (نسمه) كانت تتحدث وهى لا ترتدى (نقابا)، بل حجاب عادى، ووالدها هو مؤسس (هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) فى المملكه العربيه السعوديه، تلك الهئية التى شكى منها المجتمع السعودى وتسبب منتسبوها فى العديد من جرائم القتل، وانتهاك حقوق الأنسان والأخذ بالظنون، وأعترف بعض (الشيوخ) أن تلك الهيئه ضمت مجرمين ومدمنى مخدرات ومرتكبى جرائم سابقين بين (موظفيها)، أما أكبر خطئية ارتكبتها تلك (الهيئه)، فهى قيام بعض افرادها باعتقال امرأة عجوز تخطت السبعين سنه وتمت محاكمتها بالجلد ومعها شاب، بدعوى (الخلوة) غير الشرعية بين رجل وأمراة.
وخلال الثوره المصريه قامت مجموعه (أسلاميه) بقطع اذن شاب مصرى فى الصعيد بدعوى أنه يقوم بافعال مرفوضه شرعا، وكانت معاقبته من خلال فهم تدعو له (الشريعة السمحاء)! وهو (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) وكذلك قامت مجموعه مكونه من ثلاثه افراد بقتل شاب، كما ذكرت اعلاه كان يقف مع خطيبته، (فظنوه) على خلاف ذلك وحينما تحدثوا اليه ورفض تدخلهم فى شوؤنه الخاصه طعنه احدهم (بمطواة) يحملها وارداه قتيلا، وكان القاتل ينفذ أمرا دينيا تقره الشريعه وهو (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر).
فى وقت حكمت فيه المحكمه على الشيخ (السلفى) الأزهرى وهو النائب البرلمانى الذى كان فى وضع مخل مع فتاة على الطريق الزراعى يمارس فعلا، فاضحا، بالسجن لمدة سنة واحده مع ايقاف التنفيذ، أى لم يقتل أو تقطع اذنه.
ومثل هذا الشيخ فى الغالب هم من يوكل اليهم امر (الدعوه بالمعروف والنهى عن المنكر).
ولقد ظللنا دائما نقول بأن المشكله ليست فى أن يحكم السودان من سموا انفسهم (حركه اسلاميه) وفعلوا به ما فعلوا، من فساد وتردى اخلاقى، ولا (وهابيه) حكموا السعوديه، وما نتج عن فكرهم من ارهاب أشد وتطرف وشذوذ وتعاطى مخدرات، ولا (الأخوان) المتحالفين مع (السلفيين) كما يحدث فى مصر الآن، وسوف يذهبوا بها الى حال اسوأ من ألصومال والسودان، خاصة وقد بدأوا عهدهم بقتل ذلك الشاب الذى كان يقف مع خطيبته، ومنعوا مجموعة من المسيحيين من الأقامه فى مدينتهم بسبب قميص لشاب مسلم حرقه (مكوجى) مسيحى ، فنشبت على اثره معركه.
المشكله الأساسيه هى هذا ا(لمنهج) وهذا (الفكر) المنغلق والمتخلف والظلامى الذى يحمله فى دماغه من يتبنى (الشريعه) اساسا للحكم، فى هذا العصر وهى لا تصلح له، وللأسف يشارك بعض الليبراليين والعلمانيين ودعاة الدوله المدنيه، والى جانبهم مسيحيين فى قبولهم (بالشريعة) ماده ثانيه فى دستورهم فى (مصر) اذا كانت احكاما او مبادئ، وهم اما خائفون أو منافقون أو لا يستشعرون (الخطر) فهذا يعنى تقنين (للدوله الدينيه) التى يصعب الخلاص منها، والدوله يجب أن تكون (مدنيه) وديمقراطيه اساسها (المواطنه) وأحترام القانون، وأن يكون الدين (مرجعية) الفرد ووسيلة لترقية اخلاق المجتمع دون تدخل الدوله، التى يجب أن تكون محائده مع الأديان وتقف منها مسافة واحده.
ومن ثم نقول بأن (المسلمين) وفى المستقبل (القريب) جدا، سوف يواجهون بتحدى حقيقى، لا يقبل الزيف والخداع والتهرب من الأجابة على الأسئله الصعبه، فهل يجهزوا انفسهم ويستعدوا (بفكر) قوى وثابت أم بالعنف والقتل والدمار وسيلة العاجز لتحقيق الأنتصارات ؟
وكيف يرد الأخوان المسلمون على من ينتقدون شعارهم المكون من (سيفين) متقاطعين، تحتهما كتاب والآيه التى تقول: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ،" وهذا يعنى أن (الله يعز بالسطان أى "بالسيف" ما لايعز بالقرآن).
وكيف يعرف (العدو)، هل هو العدو السياسى، أم العدو (الدينى) أم العدو الخارجى الذى يعتدى على حدود بلد ما؟
أم تفصل (الفتاوى) بحسب الظروف وكما فعل الشيخ الأزهرى، بفتواه التى وصف فيها (المتظاهرين) فى يوم 24/ 8 ، بالخوارج؟
وكيف يردون على منتقدوا (الأرهاب) الوارد فى الآيه (( ترهبون به عدو الله وعدوكم)) والتى سوف تجعل اصحاب الديانات الأخرى يتحدثون عن أن الدين الأسلامى بأنه دين ارهابى يقر الأرهاب وقتل معتنقى الديانات الأخرى، والمراجع موجوده ومتاحه، ففى الحديث الصحيح الذى رواه (ابو هريرة) تفسيرا للاية : (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) قال (( أن تأتون بالكفار فى سلاسل فى اعناقهم ليدخلوا الأسلام)).
وقتها لن تنفع مراوغه ولن يجدى خداع، اما أن تكن مسلحا بفكر يدعو له (الدين) الأسلامى، وموجود فى قرآنة، يقبل الأخر ولا يقصيه أو يرهبه أو يدعو لقتله، وهذا غير موجود فى (الشريعه) أو أن يتمسك المسلمون (بالشريعه) فيصنف دينهم بأنهم (دين) ارهابى يدعو للقتل، ولن يكتفى العالم وقتها بتصنيف بعض (الحركات) أو الأحزاب كما نرى الآن بأنها ارهابيه، وهى تنفذ فى الحقيقة ما تدعو له (الشريعه) والأختلاف الوحيد بينها وبين جماعة (الأخوان المسلمين)، أن هؤلاء ينتظرون الوقت المناسب وتنامى قوتهم وحصولهم على اسلحة دمار شامل نوويه وكيمائيه وجرثوميه، حتى يطبقوا (شريعتهم) كما يريدون ويفرضون الأسلام على الكفار فى امريكا والدول الأوربيه أو يقتلونهم ويفرضون على من يبقونه حيا (الجزيه)، يدفعها وهو صاغر، ويسبون نساءهم فيعود مفهوم (ما ملكت ايمانهم) وعتق (الرقبه المؤمنه) من اجل (الكفاره)!!
ولذلك حينما يشعرون بالعجز وصعوبة تحقيق ذلك الهدف، خاصة حينما يستولون على السلطه، يتحولون الى فاسدين ولصوص يشبعون من (الدنيا) وملذاتها التى حرموها على انفسهم يوم ان كانوا يعملون من اجل الجهاد والأستشهاد.
وأخيرا .. هل يبقى المسلمون يجترون (التاريخ) ومواقف شخصيات اسلاميه كانت متقدمه على عصرها، وفق ظروف ذلك العصر، ولا يمكن مقارنة ما قدمته من اسهامات فى الأدارة والحكم مهما كان ناصعا بنظم الحكم الحديثه التى تبنى على (مؤسسات) وعلى الديمقراطيه والشفافيه، أم يواصلوا مسيرتهم الخاسره لأنجاح مشروعهم (الدينى) القائم على الكذب والخداع والتهرب من الأسئله الصعبه وعلى تخويف الآخرين وعلى المراوغة فى زمن (الشفافية) والوضوح، أما يعدوا انفسهم (فكريا) بصورة جيده ومقنعه للرد على العديد من الأسئله فى زمن الكمبيوتر والأنترنت حيث لا يمكن التعامل مع تلك الأسئلة كما كان فى زمن (ضعف) الأعلام وأحتكاره، ولابد أن يجاب على كل سؤال يطرح بكل الوضوح، والا فقد الأسلام والمسلمون العديد من الأذكياء وهم يحملون اسماء أسلاميه، فقد استمعت لشاب اسمه (أحمد) ترك الأسلام واصبح مسيحيا وغيره كثر، نتيجة لضعف (الفكر) المطروح وعدم قدرته عتلى اقناع (الأذكياء) اضافة الى ذلك (جهل) طبقة العلماء والفقهاء وعدم المامهم بثقافة العصر، ولذلك تجد اجاباتهم (سطحية) وساذجه وغير مقنعه ويشوبها التضليل والخداع وأحيانا العنف اللفظى، من أجل أن يقبل السائل بالأجابه غير المقنعه فى زمن لا يقبل فيه الشباب بذلك الأسلوب.
آخر كلام:-
• رحم الله لشهيد الأستاذ (محمود محمد طه) الذى قال :(الأسلام دين الأذكياء، يتصدره الأغبياء).
• الشيخ (الكارورى) أمام مسجد الشهيد وعضو البرلمان عن (المؤتمر الوطنى)، قال فى برنامج تلفزيونى يجب الا يفسر الحديث الذى يقول: " ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرلكم من تعاطي الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم غداً فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم " قالوا : بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله".
بأن الذكر أفضل من "الجهاد" وضرب مثلا (عجيبا) قال فيه هل أفضل (البشير) أم (حارسه)، اذا فالجهاد - أى القتال هو البشير والذكر هو الحارس!
• هؤلاء القوم يحبون القتل واراقة الدماء على نحو عجيب، فكيف يقول ذلك الشيخ مثل هذا الكلام، والرسول (ص) يقول: " جينا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر" .. يعنى الجهاد بالسيف اصغر من جهاد النفس وهو الأكبر.
• والعارفون يقولون: (الحياة فى سبيل الله خير من الموت فى سبيل الله.
• لو فهموا هذا المعنى لما انفصل السودان ولما تواصلت فيه الحروبات ولما قتل الملايين.

تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 2362

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#455236 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2012 06:04 PM
الاخ الجعلي (والغالي والقاضي ولو داير الفاضي برضه)

أولاً مشكور على الكم الهائل من المعلومات المنقولة في مداخلاتك ادناه ولكن كنت ارجو ان تتوثق من ما تنقل حيث ان ما نقلت ملئ بالمعلومات المغلوطة بل وبعضها مدسوسة من المستشرقين.

في البداية فإن معظم أراءك هذه ليست جديدة وهي مبنية على آراء مستشرقين أهمهم (موير، جولتسيهر، شاخت، روبسون) ولا ادري ان كنت تأخذ معلوماتك من كتب امثال هؤلاء مباشرة أو ممن تأثر هو بكلام هؤلاء ووقع في فخاخهم ومن ثم اخذ أرائهم هذه وتبناها في كتبه ومؤلفاته مما تسبب به في التلبيس على الكثير من الناس. والمشكل الرئيسي في آراء هؤلاء المستشرقين هي خلطهم وعدم فهمهم لعبارات ومصطلحات أئمة الحديث مما أدى إلى الخطأ في النتائج التي استنتجها هؤلاء المستشرقون حول تاريخ تدوين السنة. وكمثال على ذلك بأن فهموا من لفظ (التدوين) معنى (الكتابة)مما جعلهم يدعون أن السنة لم تكتب في تاريخ الرسول (ص) وهذا حديث عاري اماما من الصحة حيث ان السنة قد مرت بمجموعة مراحل هي: مرحلة الكتابة (في حياة الرسول ص وبعد مماته من قبل الصحابة "الصحابة وليس التابعين")، ثم تلتها مرحلةالجمع والتدوين ثم مرحلة التصنيف ثم مرحلة ظهور الموسوعات. وما يهمنا هو ان المرحلة الاولى وهي الكتابة قد بدأت في حياة الرسول (ص).

و عليه فإن فرية ان جميع كتب الحديث وعلومه قد تمت كتابتها في منتصف القرن الثاني فهي كذبة أثبتها الواقع حيث تم العثور على العديد من المخطوطات الاسلامية التي يرجع تاريخها لاقدم من ذلك مثل (صحيفة همام بن منبه) والتي كتبها في مجلس الصحابي ابي هريرة بمنتصف القرن الاول في مسجد الرسول (ص) وغيرها الكثير من المخطوطات والكتب التي ظن الناس انها فقدت وتم العثور عليها بعد ذلك (يوجد حاليا ما بين 1.5 الى 3 مليون مخطوطة اسلامية تنتظر التصنيف والطباعة لتخرج للناس). وأرجو ان لا تسألني عن كيفية معرفة عمر هذه المخطوطات لان هذا علم معروف الان!

وأما حديثك أن (موطأ) الإمام مالك وغيره لم يكتبا بواسطة الامام مباشرة فهو ايضا كذب حيث ان الامام قد بداء في (كتابة) الموطاء منذ ان كان شاباً ولكن الجمع والتدوين تم بعد ذلك وبالاخص في العصر العباسي الذي زاد فيه الاهتمام بالعلوم والكتب. وقد كانت ابنة الامام مالك تحفظ كتابه الموطأ عن ظهر قلب حتى انه كانت تصحح طلاب العلم بين يدي ابيها وهي تتابع الدروس (من وراء حجاب). كما ثبت ايضاً ان تلاميذ الامام مالك كانوا يقرأون عليه الموطأ (في حياته) ومنهم عبدالرحمن بن مهدي وهو شيخ الامام أحمد والذي روى عنه الامام أحمد الموطأ في مسنده. وعليه فالحديث عن مدى دقة مثل هذه الكتب فعلاً امر عجيب وهناك الكثير من الدلائل على عدم صحة هذا الادعاء لن يسع المجال ذكرها هنا ولكن ان اردت ان افعل في تعقيباتك علي فلك ذلك كما يمكنك الرجوع لكتب سير الاعلام وعلل أحمد وغيرها!

وبالنسبة لردك على الاخ ودالحاجة فيما أورده لك عن ان السنة هي جزء من هذا الشرع تكمل او تشرح او تؤكد ما في القران وضربه المثل بالصلاة فلا أدري القصد من قولك انها سنة عملية متواترة فالاصل هو انها سنة وأما التواتر الذي تتحدث عنه فانه متوفر في السنن العملية والقولية عنه (ص) وبالتالي فان جميع السنن القولية والفعلية عنه (ص) والتي اجمع عليها علماء الامة متناقلة عبر الاجيال تدخل في إطار التواتر الذي ذكرته انت.

وأما حديثك و إستشهادك بأقوال الامام مسلم فهو حق أريد به باطل لأن قول الامام مسلم الغرض منه التأكيد على ضرورة التدقيق في إنتقاء الاحاديث الصحيحة ولا يمكن ابداً ان يعتد بها عاقل ليقول ان السنة كلها محرفة ولا يجب الاخذ بها او مثل هذه الاقوال. وقول الامام مسلم الذي استشهدت به انت نفسك لو تدبرت فيه لوجدت انه كان من أوجب دواعي علوم الحديث التي ظهرت لاحقاً مثل الجرح والتعديل ودرجات الثقات وغيرها من المواضيع والتي قلت عنها انت في مداخلاتك انها كلها علوم مبتدعة ولا أدري اذا كنت قد سمعت بالقاعدة "أن كل ما يتحقق به الواجب فهو واجب" وهو ما ينطبق على مثل هذه العلوم والتي لم يكن هناك حوجة لها في زمن الرسول (ص) وصحابته ولكنها ظهرت وانتشرت بعد ذلك عندما ظهرت لها الحوجة.
ومثل حديث الامام مسلم هذا وغيره من الائمة والئروط التي كانوا يضعونها لانتقاء الاحاديث هي دليل على ان الاحاديث التي وصلت الينا اليوم من هولاء الائمة الكبار هي احاديث صحيحة لانهم طبقوا عليها من القواعد ما لا يجعل هناك مجال لتثرب غير الصحيح، وعلى سبيل المثال وكما قال الامام احمد فأنهم كانوا يدققون في رواي الحديث عندما يروي نفس الحديث اكثر من مرة ويترصدونه فإن غير حرف واحد ضعفوا حفظه ولم يأخذوا منه. وهذا مثال واحد من الكثير من القواعد الصارمة التي تم بموجبها الاخذ بصحاح الاحاديث. فدعك يا اخي من اقوال المستشرقين هؤلاء ومن بنى فكره على سمومهم.

أيضاً ملاحظة أخرى: قولك ان الموطأ يحوي احاديث غير منسوبة للرسول (ص) هو قول غير صحيح ويفتقر للعلمية. والصحيح ان الموطأ مثله ومثل معظم كتب ذلك العصر (المرحلة الثالثة من مراحل التدوين المذكورة اعلاه) كان يحوي الاحاديث الصحيحة بالاضافة الى فقه المؤلف وفقه الصحابة والتابعين. وأما بالنسبة لاختلاف عدد الاحاديث في كتب هؤلاء الاعلام فهو أمر لا يستدل به على شئ لأن كل واحد منهم كان يضع في كتابه ما توصل اليه في بحثه ما أخذه من شيوخه، بالاضافة الى ان الحديث (المتن) الواحد قد تكون له اكثر من رواية (سند) وكل واحد منهم يضع الروايات التي مرت عليه واخذها من شيوخه ومعلميه. وعليه فمن الطبيعي ان تجد اختلاف في العدد بين كبار الكتب هذه ولكنك ايضاً ستلاحظ ان الاحاديث التي وردت مشتركة بينال كتب المختلفة ترد بنفس المتن ولو اختلف السند مما يدل على ان جميع هؤلاء الشيوخ ومن سبقهم كانوا ياخذون من مصدر واحد عكس ما يحاول ان يوهمك به من تقراء بهم!

تعليقاتك مليئة بالاشياء المغلوطة وهذا ما اسعفني به الزمن للرد عليه، ولو ان هناك نقاط اخرى تستوفي مزيد من الايضاح ارجو ذكرها وبأذن الله أوضحها.

أما بالنسبة للمقال وكاتبه فصراحة تعودنا منه على اسلوب القفز في الاستنتاجات بطريقة غريبة للوصول الى استنتاجات مسبقة يريد الوصول اليها (و لو بالرجالة) ولي عنق الاستنتاجات للاستدلال بها على ما لا يمكن ان تدل عليه! ولا تعليق!


ردود على muslim.ana
United States [Elgaali] 09-01-2012 06:00 PM
سلام مسلم , اشكرك و حقيقة انا ايضاً استفيد من هذا الحوار خاصة انه يسير بطريقة لم اعهدها من قبل مع اخواننا السنة هداهم الله .
تقول : ( وجهة نظري انك انت من يتاقش بديهيات !) .
و ردي هو . تمنيت لو اشرت لموضع البديهيات في نقاشي , فكما تعلم فقد ضربت لك مثالاً للبديهات كقولك ( لا داعي لمخطوط البخاري طالما لا تسألون عن مخطوط انشتاين ) . و الامر البديهي هو ما تدركه بالبداهة بدون ضرورة علم مسبق فالخلل واضح في قولك و قد بينت ذلك .
تقول : ( ولكن طالماً اننا اختلفنا فقد اصبح الموضوع موضوع ادلة وليس بديهيات!) .
و ردي هو . لم تستطيع توفير الدليل بما يتعلق بمخطوطات القرن الاول , و الدليل المحائد هو الدليل المادي , او علي إشارة الي الفحص الذي تم حتي اسكت الي الابد , فكما تعلم الان انا لست سنيا و بالتالي لا اؤمن باقوال السنة , لانه منهج سماعي ( فلان سمع من فلان) , حتي انت عندما ذكرت وثيقة ( همام بن منبه ) بالتأكيد لم تري تلك الوثيقة كل ما في الامر أنك قرأت عنها و كل السنة سمعوا بها و لكن اين هي ؟ هي بالطبع ليست في اي مكان لانها ببساطة غير موجودة , مثلها مثل كتاب محمد بن اسحاق ( خرج و لم يعد ) .

تقول : ( وللتوضيح من خلال هذا المثال بأن رفض العلم المنقول الينا لا يكون سببه ان المخطوطة الاصلية للؤلف او المخترع او المفكر غير موجودة).

و من وين لك هذا التوضيح ؟ يعني جبت هذا الكلام عن المنقول من وين ؟ هل لك بآية قرانية تؤكد كلامك , ام هو المنطق ؟ و لكن دعني ارد عليه طالما هو مجرد كلام بشر يريد ان يشرع في دين الله .
المنقول علي وجه الارض ينقله بشر و ليش ملائكة و كما تفضلت في مداخلة سابقة لك قلت انت فيها (وأنني على قناعة (وأقسم على ذلك بخالقي وخالقك) بأن أي شيخ من شيوخ اليوم أو من سبقهم يمكن أن يخطئ لأنهم بشر غير معصومون.) . و نحن نتحدث عن دين و ليس نظرية (الانفجار الكبير) . في الدين تمحص كل شئ و بالطبع لديك معيار يحكمك و يحكم كلام من سبقوا الا و هو القرآن كلام الله , فهو الميزان , ما عارض القرآن فهو رد و ما إتفق مع القرآن اهلاً به , و ما جاء لكي يشرح شيئاً في القرآن نقف عليه و نتدبره حتي لا تتم إضافة شئ يخالف آية اخري في القرآن , فإذا كان الامر غير ذلك فمرحباً به و لا نهتم بخزعبلات الاسانيد و شيخ فلان و العلامة فلان و آية الله فلان وصحيح المنقول عن فلان , كل ما يتفق مع القرآن فهو مقبول , اما القول ان هذا الامر غير موجود في القرآن و ان ذلك الشئ غير مذكور في القرآن و إتهام القرآن بالنقص و التفريط , يجب علي المسلم الاستغفار اولاً , ثم يجتهد في تدبر آيات الله , و لا بأس ان يطلع علي تلك الامور في موقع ( اهل القرآن ) . ahl-alquran.com , اهل القرآن و ليس القرآنيين , لا يوجد قرآنيون غير الانبياء و منهم سيدنا و حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم , و نحن نتمني ان نكون قرآنيون و لكنا كبشر لن نصل تلك المرتبة ابداً , اهل القرآن ليس حزب او جماعة لها رئيس او هيئة منظمة , لا و الف لا , نحن جماعة نتمني ان نكون جماعة مؤمنة نتدبر آيات الله و قرآنيه ثم ننشر ابحاثنا و لم نري بعضنا البعض جمعنا الانترنت , مثل المنتدي و هناك الكثير من الابحاث و لدينا زاوية للرد علي الاسئلة . طبعاً السنة و الشيعة يحاولون تهويل الموضوع و يسمونا طائفة و قرآنيين و ما الي ذلك , هم لا يفهمون الا لغة الطوائف و رئيس الطائفة و إمام الطائفة و هو امر حذر منه الله سبحانه و تعالي في كتابه العزيز.

تقول . (اما بخصوص النسخ فهو موجود في القرآن ولا اعتقد انك تنكره وتحريم الخمر خير مثال.!).

الناسخ و المنسوخ الذي اخترعه اخواننا السنة , هداهم الله , هو قمة الدجل البشري و الاعتداء علي كتاب الله , هم ظنوا ان كتاب الله فيه تناقض فعكفوا في كشط الايات و ارتاحوا , و لو اجتهدا و تدبروا لعرفوا انه لا ناسخ و لا منسوخ , و الاية التي تقول , قال تعالي ( ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير ( 106 ) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ( 107 ) ) . لم يفهموها في صياقها القرآني , ارجع لما سبقها من آيات و حاول تفهم , حاول تفهم بنفسك و لا تهرع للتفاسير السنية , هي سنية ماذا تتوقع منها غير دعم المذهب السني؟ . اما آية الخمر المنسوخة بواسطة السنيين فهي اول آية تحرم الخمر , ارجع لها بنفسك و تدبرها طالما انت من ذكرها , شوف الاية بذهن متفتح و متحرر من تراكمات السنة و ستكتشف أن العلماء السابقون ـــ رحمهم الله ــــ لم يدركوا تلك الحقيقة , هذا طبعاً اذا كان فعلاً ما وصلكم من اقوال العلماء هي فعلاً ما قاله اولئك العلماء , فمنهج السنة متعمق في مسألة التلفيق حتي علي افواه الموتي .

تقول : ( والاية التي استشهدت بها نفى نسخها مجموعة من المفسرين منهم من الاوائل مثل الحسن وأيده اللاحقون مثل القرطبي في تفسيره ويمكنك الرجوع للتفسير للتأكد!).

طبعاً هناك من نسخها و هناك من تكرم و ابقي عليها , آرايت كيف يتدخلون بفكرهم البشري في القرآن , لماذا اختلفوا ؟ و مع من تقف انت ؟, هل مع الذي شطبها ـــ طبعاً ليس شطباً مادياًــــ هم لا يستطيعون فالقرآن محفوظ و لو كانوا يستطيعون لما ترددوا في شطبها من القرآن , ام اراك تقف مع من ابقي عليها ؟ و لماذا موقفك هذا ؟ .

تقول : بالنسبة لقصة الحنابلة مع الطبري فقد ذكر المؤرخ حافظ ابن كثير (ت 774هجرية) وغيره، ((أن ابن جرير الطبري دفن في داره لأن بعض عوام الحنابلة و رعاعهم منعوا من دفنه نهارا، و نسبوه إلى الرفض، و من الجهلة من رماه بالإلحاد ، و حاشاه من ذلك كله )) ,

اولا: ابن كثير جاء بعد الذهبي فماذا تتوقع منه غير اعتماد الذهبي؟ و لو لا الذهبي لكنتم تلعنون الطبري حتي الان , هذا اولاً , ثانيا الذهبي ظهر بعد قرابة المائة عام بعد موت الطبري , يعني حتي كلام الذهبي نفسه عن الحنابلة اذا كانوا رعاع او علماء لا يمكن الوثوق فيه دع عنك كلام ابن كثير الذي هو تلميذ ابن تيمية غير موثوق فيه فهو من المتمذهبين الحنابلة المتشددين .

تقول : بالنسبة لموضوع آخر الزمن فهذه ليست القضية وحتى إن قلنا ان آخر الزمن بدء منذ نزول الوحي على المصطفى (ص) فإن زماننا وما قبله وما بعده هو امتداد لآخر الزمن هذا (وأكيد زماننا ليس بعد آخر الزمن وإلا فهو خارج الزمن)، وعليه فلا تعارض للحديث مع ما ذكرت.
ــــ ما في شئ يسمي حتي لو قلنا , الله قال ذلك اخر الزمن هو نزول الرسالة الخاتمة ,

يعني تقصد ان احاديث آخر الزمن يمكن ان يقصد بها الرسول الكريم زمانه هو ؟ يعني يقصد ( انه سوف يحدث في ايامي هذه و الايام التي تليها الي يوم يبعثون كذا و كذا)؟ ! , ثم ظهر الكلام الذي توقعه الرسول بعد مائة و نيف من الاعوام , ثم مرة اخري ظهر عند شخص يسمي الجعلي بعد الف و اربعمائة عام , ثم يمتد الامر هكذا الي ما لا نهاية , سبحان الله !!
تقول :
( وأما الآية التي أوردتها بخصوص علم الغيب فهذا الحديث لا يتعارض معها لأن الغيب علمه عند الله وهو يمن على عباده بما يشاء والشواهد في هذا الأمر كثيرة للمصطفى (ص) ولمن سبقه من المرسلين عليهم جميعاً اتم الصلاة والتسليم. ).

يعني تريد ان تقول ان الله قد من علي الرسول الكريم بعلم الغيب , اي تريد نسخ الاية بشواهد كثيرة , هذا ما فعله بالضبط السنة الاية واضحة وضوح الشمس و انتم لديكم شواهد تناقضها , ما شاء الله .
تقول : ( وأما الشاهد المراد في الحديث فهو إنكار السنة فان كنت ترى عدم صحة الحديث فأذكر لنا للفائدة سبب رفضه سواء ان كان السبب في سنده (رواي مكذوب أو سمها ما شئت) او في متنه.).

انكار السنة ؟ انتم تعتبرون هذه الروايات الملفقة سنة , و من يرفضها فهو ناكر للسنة , و الذي يرفض روايات الشيعة يسموه ناصبي , , و الذي يرفض روايات الاباضية مخالف ,,,,,, والله الاباضية اكثر رقياً منكم ,,, طبعاً الاباضية عند السنة خوارج , اللفظ الذي إخترعه معاوية .
كلامكم عن نكران السنة لا يفيد مطلقاً , سنة رسول الله هو القرآن فكل ما يخالف القرآن هو محض افتراء , اما قصة السند و المتن فهي من العلوم الوضعية , اي وضعها العلماء . وضعها بشر مختلفون و متشاكسون فيما بينهم , و لا يكادون ان يتفقوا علي شئ ,

اللهم هل بلغت اللهم فأشهد .

Kenya [muslim.ana] 08-31-2012 03:58 PM
الاخ الجعلي سلام،
صدقني انا اقراء ما تكتب جيداً واستفيد منه ونقاشي واختلافي معك لا يعني اني ارفض كل ما تقول. وردي عليك يكون مبني على ما تكتب وليس همي الرد فقط لان ردي من عدمه لن يزيدني او ينقصني شيئاً ولكن هو من باب التناصح ليس إلا. ولا اعلم عن اي بديهيات تتحدث فحسب وجهة نظري انك انت من يتاقش بديهيات ولكن طالماً اننا اختلفنا فقد اصبح الموضوع موضوع ادلة وليس بديهيات!

مناسبة ضرب المثل بنظرية النسبية (رغم انها ليست دين) هو للرد على تساؤلك عن اصل كتب البخاري او غيره، وللتوضيح من خلال هذا المثال بأن رفض العلم المنقول الينا لا يكون سببه ان المخطوطة الاصلية للؤلف او المخترع او المفكر غير موجودة. واما ان وجدت ادلة حقيقية لرد أي علم او فرضية فلا ارى حرجاً في ذلك لأنه لا شئ ثابت غير القرآن، و أما الحديث والسنة فيمكن رد ما يثبت عدم صحته ولكن السؤال هو من يمكن له عمل ذلك وما هي القواعد (وبالتأكيد لا بد من وجود قواعد) فكما قلت انت ان المنهج العلمي يتيح نقده اذا توفرت اسباب المعرفة التي تؤدي الى ذلك وبمعنى ادق اذا توفرت الادلة على خطأ الافتراض العلمي او خطأ المنهج العلمي نفسه مع ايجاد الدليل والبديل كما ذكر. وهذا ما يجب تطبيقه حتى في علم الحديث (مثله مثل اي علم) بحيث لا يمكنك نقد منهج دون توضيح ما هو المنهج البديل والدليل على صحة هذا المنهج البديل. وسؤالي لك كان: هل تنكر كل السنة؟ وان كنت لا تفعل (حتى ولو بقبول السنن العملية) فما هي القواعد التي استندت عليها في التأكد من صحة نقل هذه السنة التي قبلتها (قولية او عملية) ولماذا لا ترفض السنن الفعلية المنقولة لنا عن المناسك والعبادات؟!

اما بخصوص النسخ فهو موجود في القرآن ولا اعتقد انك تنكره وتحريم الخمر خير مثال. والاية التي استشهدت بها نفى نسخها مجموعة من المفسرين منهم من الاوائل مثل الحسن وأيده اللاحقون مثل القرطبي في تفسيره ويمكنك الرجوع للتفسير للتأكد!

بالنسبة لقصة الحنابلة مع الطبري فقد ذكر المؤرخ حافظ ابن كثير (ت 774هجرية) وغيره، ((أن ابن جرير الطبري دفن في داره لأن بعض عوام الحنابلة و رعاعهم منعوا من دفنه نهارا، و نسبوه إلى الرفض، و من الجهلة من رماه بالإلحاد ، و حاشاه من ذلك كله )) ولاحظ انه اثبت ان هذا الفعل الخطئ بلا شك كان من عوام الحنابلة ولا يقول عاقل بتعميم ذلك على المذهب كله! ورغم ذلك ارى ان لا صلة لمثل هذه الاخطاء بصحة السنة من عدمها وان المرجع في ذلك هو هل القواعد المتبعة في النقل كانت كافية لضمان صحةالنقل ام لا؟

بالنسبة لموضوع آخر الزمن فهذه ليست القضية وحتى إن قلنا ان آخر الزمن بدء منذ نزول الوحي على المصطفى (ص) فإن زماننا وما قبله وما بعده هو امتداد لآخر الزمن هذا (وأكيد زماننا ليس بعد آخر الزمن وإلا فهو خارج الزمن)، وعليه فلا تعارض للحديث مع ما ذكرت. وأما الآية التي أوردتها بخصوص علم الغيب فهذا الحديث لا يتعارض معها لأن الغيب علمه عند الله وهو يمن على عباده بما يشاء والشواهد في هذا الأمر كثيرة للمصطفى (ص) ولمن سبقه من المرسلين عليهم جميعاً اتم الصلاة والتسليم. وأما الشاهد المراد في الحديث فهو إنكار السنة فان كنت ترى عدم صحة الحديث فأذكر لنا للفائدة سبب رفضه سواء ان كان السبب في سنده (رواي مكذوب أو سمها ما شئت) او في متنه.

تحياتي

United States [Elgaali] 08-30-2012 09:33 PM
اخي مسلم , تحياتي , اولا ارجو ان تقرآ بهدو كل ما اكتب و لا يكون همك الرد , فالتسرع بالرد هي آفة تُوقع المرء في الاخطاء , الاخطاء تجبرنا علي الخوض في شرح البديهيات , و انا سميتها أخطاء لانني احسن الظن بمن يحاورني و افترض فيه ماقد يقع فيه البشر بسبب التسرع و لا افترض ان ذلك سببه عدم توفر الحدود المعرفية الدنيا , و سوف اعطيك مثالاً من مداخلتك قبل الاخيرة و لعل تلك العينة في تلك المداخة ما جعلني اكتفي بالاشارة بشكل عام للتجاوزات في الطائفة السنية و عدم الرد علي كلامك بشكل مباشر ,,,,,,,, الي المثال , انت تقول : (سادساً: أما بخصوص اصل كتاب (البخاري) فكما ذكرت في تعليقي السابق أيضاً ان الخوض في مثل هذا هو جدال لا طائل منه، فأنت درست النظرية النسبية فهل سألت عن مصدر مخطوطة أنشتاين حتى تقبل أنه قال بهذه النظرية وإلا فإنك لن تقبلها وسترفض الاجابة عن أسئلتها في الامتحانات؟!. ورغم وجود المخطوطات الا انني لا اريد الخوض معك في هذا الجدال لانه لا يتثبت شيئأ والعبرة هي بطريقة النقل، وكما قلت سابقاً بأنه لا يوجد من العلوم المنقولة ما تم فيه تطبيق شروط ومعايير كتلك المطبقة في سنة المصطفى (ص) لإثبات التواتر فيها).انتهي
كنت اريد ان ارد علي ذلك بالقول ( طبعاً عدلت عن ذلك لاحقا). نظرية انشتاين ليست من الدين , و صاحبها يقول انه هو من قام بتأليفها و لم يقل هي وحي من الله , ولا يوجد علي وجه الارض من البشر من يتعبدون و يتقربون الي الله بالنظرية النسبية , و هي كنظرية علمية علي حسب المنهج العلمي نفسه قابلة للنقد , فاذا نقدناها لن يرفع احد عقيرته علينا و يتهمنا بالكفر لاننا انكرنا ( ما هو معلوم من الدين بالضرورة ) , و المنهج العلمي نفسه يجيز رمي النظرية بالبطلان اذا توفرت للبشرية اسباب من المعرفة التي تؤدي الي ذلك , فإذا بطلت لن يصر عليها شخص علي وجه الارض لا بحجة اجماع و لا بحجة ( من انت حتي تتكلم في العلماء) ذلك لانه لا احد يقول بتقديس علماء الكيماء و الفيزياء ...... قف ..... ما الداعي للسؤال عن اصل مخطوط انشتاين اذن؟.
اما عن مخطوطاتكم التي تصرون علي وجودها , فلا تعليق .
و كلامك الاخير و خاصة الحديث الذي توقعته و هو " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: .......) .
هذا من أطرف الاحاديث الملفقة , تأريخ هذا الحديث طبعاً يرجع للحنابلة , مجموعة تُعرف بالحنابلة و من طرائفهم انهم حاصرو ابن جرير الطبري في منزله حتي مات من الجوع لاشتباه اسمه مع آخر شيعي , مجرد اشتباه في الاسم لم يكلفوا انفسهم عناء قرآة كتبه , بعد مائة عام من قتل الطبري ظهر عالم سني اسمه الذهبي بحث في كتب الطبري و قام بتبرئة الطبري , الان الطبري من علماء السنة , هذه لمحة سريعة عن اصل الحديث , و حقيقة في تخريج هذا الحديث بالذات ما جعلني اؤمن بان منهج السنة ملفق من اوله الي آخره , كيف ؟ .
اولا السنة لا يهمهم القرآن كثيراً , كل آية تعارض مذهبهم نسخوها و ابطلوا مفعولها , انظر لتلك الاية التي اصبحت لا داعي لوجودها في المصحف عند السنة, قال تعالي ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٩﴾)
و يتعارض ذلك الحديث ايضاً مع قوله تعالي : (قل لَا أقول لكم عندي خزائنُ اللّـه وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ﴿٥٠﴾).
ثانياً : قصة (اخر الزمن ) هذا الحديث ظهر او قاله الحنابلة في وجه المعتزلة في عهد الخليفة المامون عام 198 هجرية و مازالت قصة آخر الزمن جارية حتي الان, حتي أن في السودان نسبت قصة اخر الزمن للشيخ فرح ود تكتوك , فلا نعرف متي يبدأ اخر زمنكم , و لو تدبرتوا القرآن لعرفتم ان أخر الزمن قد بدأ بنزول الوحي علي سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم , فلا يمكن ان يقول رسولنا الكريم حديث يخالف القرآن , دعك من المشاكل الاخري التي تتصل بقصة الاسناد و الرواة و ما الي ذلك , يعني ببساطة هذا الحديث مضروب , سوف ارجع خارج بسبب العمل الان, شكراً لك

Kenya [muslim.ana] 08-29-2012 04:03 PM
يا أخي الجعلي بارك الله فيك على النصح وأسأل الله ان يهدينا جميعاً صراطه المستقيم غير ضالين ولا مضلين.

أولاً: صدقني يا أخي أنا سني بالمعنى العام (متبع لصحيح ما ثبت من سنة المصطفى (ص)) وسلفي ايضاً بالمعنى العام (على قناعة بالاقتداء بما صح عن السلف على أن لا يتعارض مع نص صريح)، وأنا لا أتبع المذهب السني او السلفي بمعناه المتشدد المفهوم الآن، كما وأنني على قناعة (وأقسم على ذلك بخالقي وخالقك) بأن أي شيخ من شيوخ اليوم أو من سبقهم يمكن أن يخطئ لأنهم بشر غير معصومون. ولكني ايضاً أعرف حدودي وقدراتي ولا أجيز لنفسي أن أركل علوماً تناقلتها الاجيال بكل بساطة لمجموعة خواطر او شكوك ساورتني سواء ان كانت هذه العلوم دينية أو غيرها وبالطبع الدينية أولى بالحرص!

ثانياً: أعتقد (والله اعلم) أنك من الاخوة (القرآنيين) وفق ما فهمت من حديثك. ورغم اني لا أتبع فكرهم ألا انني اتفهم سبب إعتناق الكثيرين لهذا الفكر والنابع عن الحرص على أتباع أمر الله عز وجل واجتناب التحريف والمدسوس على الدين، ولكن هذا المذهب نفسه قد يكون سبباً في ضياع القرآن نفسه وضياع الدين لأن السنة تفسر الكثير من معاني القران ومن دونها سيكون لكل قوم تفسيرهم الخاص بهم ولن يكون هناك مرجع للاحتكام اليه كما ان كثير من التفصيل للعبادات هو في السنة وليس في القرآن!
ورد في الحديث عن المقدام بن معدي يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بالقرآن ، فما وجدتم فيه حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ".
فإذا سألت من يطعن في صحة الحديث: هل أكل الحمار يجوز، فيقول: لا، والسؤال هو ان لم يأخذ بهذا الحديث فمن أين أتى بهذا في القرآن. وأيضاٌ من اين عرفنا كيفية الصلاة والحج و بقية المناسك التي أمرنا (ص) أن نأخذها منه (خذوا عني مناسككم). ولماذا يأخذ القرآنيون ببعض الاحاديث أو حتى السنة العملية وكيف تأكدوا من صحتها؟!

ثالثاً: يا أخي مداخلتك الأولى كانت تأييداً لكاتب المقال والذي يدعوا الى العلمانية بشكل صريح ومعروف، وكما تعلم فإن العلمانية تدعوا الى تعطيل كل نصوص القرآن عدا العبادات وجعل الدين مختصراً على العبادات فقط، وذلك بحجة انها نزلت لأقوام متخلفون ولا تناسب زماننا! وهذا يتعارض حتى مع الفكر الذي احسب انك تتبعه حسب ما فهمت منك!

رابعاً: تفرق ما يسمى (السلفيون) لا يغنينا عن البحث عن الحقيقة و كون أن البعض سمى نفسه (سلفيون) ثم أخطأ لا يدل على خطأ السنة أو خطأ السلف.

خامساً: خلاصة القول أنه لا يمكن الغاء جميع السنة بجرة قلم، وبدلاً من ذلك يمكن بذل المجهود في محاولة معرفة الصحيح منها من غيره، ولا يتأتى ذلك الا بمعرفة العلوم اللازمة ومن ثم إذا فتح الله عليك بعلم يبين خطأ أو نقصان القواعد الموجودة الاة فيمكن عندها ان تأتي (وبصورة علمية) بما عندك لتعضيد القواعد التي ترى انها تثبت الصحيح من عدمه. وأما تضييع السنة جميعها فلا شك أنه سيؤدي في نهاية الامر الى ضياع القرآن نفسه.

لا أريد الاطالة وفق استنتاجي بأنك تتبع منهج القرانيون، ولكن ان أكدت لي ذلك وأردت النقاش والتناصح لمحاولة الوصول الى الحق الذي يرضي عنا ربنا عز وجل فلك ذلك.

والله نسأل الهداية لنا جميعاً

United States [Elgaali] 08-28-2012 08:29 PM
اقصد انا هنا ادعو للتمسك بالقرآن و حسب , جاءات خطأ في مداخلتي كالاتي ( انا هنا لا ادعو للتمسك بالقرآن و حسب)72

United States [Elgaali] 08-28-2012 08:18 PM
اولا اشكرك علي المداخلة الراقية و الهدؤ في الطرح و اسف اذا استشفيت بعض السخرية في كلامي و ربنا يشهد إن كانت هناك شئ منها فإنني والله لا اقصدها فانا ادعو للتمسك بالقرآن و تدبره و الالتزام به , من المستحيل أن الجأ الي مستشرق و القرآن موجود و محفوظ رسماً و وسماً و حرفاً و تنقيطاً من الله سبحانه و تعالي . و لا اؤمن بغيره , لماذا ؟ لماذا هذه تصارعني منذ أن كنت شاباً يافعاً بين ردهات الازهر و كان كل همنا تخريج الاحاديث و تتبع الضعيف و الحسن و الي ما غيره من حفظ المتون و الهوامش , ثم المغازي و غيرها مما تعرف
, لا أحتاج لمستشرق فانا علي دراية بتُرهات السنة و الشيعة و الصوفية و الاباضية و تشققات الجميع , و لم اندهش للتشققات الاخيرة داخل السلفية السنية ,
جلبت لك بعض الامثلة من موقع اهل السنة لسهولة الوصول اليه اولا و كإشارة سريعة الي انني لا احتاج لمستشرق , كتب السنة فيها كل شئ , و لان يا أخي الكتب كثير لا اول و لا أخر لها و الخلافات كذلك , و التناقضات ايضاً , فسأكتفي بما ذكرت .
انا هنا لا ادعو للتمسك بالقرآن و حسب , لا ادعو لجماعة لانني ضد فكرة الجماعة من اساسها في واقع حياتنا المعاصرة , هذا الواقع الذي تسبب فيه التدين السني و الشيعي و غيره من المذاهب البشرية المخالفة للقرآن .
و لو إطلعت علي كل ذلك الكم الهائل من الانتاج البشري بعيون غير مذهبية متعصبة ـــ لانني اراك تردد كلام مكرر محفوظ للمتعصبين للمذهب السني بل والله الذي لا اله الا هو اعلم نوع و طبيعة ردك و تسأؤلاتك علي كلامي هذا ــ اقول إقرأ يا أخي بعيون غير مذهبية ثم احكم بطريقة محائدة .
هؤلا العلماء و الشيوخ عبارة عن بشر لهم صراعاتهم و رغباتهم و احقادهم و امور كثيييرة و انتم لم تعايشوهم و لا تعرفوهم و مع ذلك تقدسونهم , يا حسرة علي دين الله .
طبعاً من الصعب اقناع شخص متمذهب بأن شيخه مجرد بشر و ما وصله عنه مجرد اخبار تحمل الصاح و الخطأ , بمثل صعوبة اقناع المسيحي المتعصب بأن المسيح عليه السلام بشر مثلنا .
الدين في حياة الانسان هو بمكان الروح للجسد , ماذا نقول لله سبحانه و تعالي يوم البعث عندما تتلي الاية ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ) البقرة ﴿١٦٦﴾ , علي المسلم ان يعلم دينه و لا يكون من العوام , عليه ان يعلم كتب المغازي و السير , علم الحديث السني و الشيعي و الاباضي , علم مختلف الحديث (اطلق عليه علم الحواة ) لانهم عدلوا ناس ( زكوهم ) و لم يجد اللاحقين الجراءة علي انتقادهم فكان (مختلف الحديث ) , علي المسلم معرفة الجرح و التعديل سني و شيعي , ثم الفقه و مذاهبه ثم التأريخ و كتبه كثيرة و لكن الحد الادني , ثم التفاسير و اسباب النزول
تلك هي الاشياء التي يفتخر بها السنة , ثم ماذا ؟ تدبر القرآن بالقرآن و السنة يرفضون ذلك و السبب كتب التفاسير و اسباب النزول و الناسخ و المنسوخ
بكلامي السابق لم ارد إدخالك في متاهات , لا والله و لكن اردت لك النصح فإنت ستذهب لله سبحانه و تعالي فرداً , ستهرب منك الزوجة و يهرب منك الابن و لن ينفعك قال فلان عن فلان , و كلنا في النهاية احرار , فانا لا ادعو لمذهب او حزب او دنيا و لكن إمتثالاً لقوله سبحانه و تعالي ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿٩٤﴾)
اما الهداية فمن الله , و انا اسف لو قلت اي كلمة ليست في محلها و شكراً

Kenya [muslim.ana] 08-28-2012 11:51 AM
يا حبيبنا الجعلي.
أولاً: القاضي والفاضي (والتي كنت أقصد بها "الخالي" بالخطأ كتبتها خطأً "الفاضي") فهي مأخوذة من مداخلاتك مع المعلق (ود الحاجة) والغرض منها المزاح ليس إلا، واعتذر ان وصلك غير ذلك.

ثانياً: أنا لا أحاول إثبات خطل توجهاتك وقد استخدمت هذه العبارات لوصف آراء المستشرقين والذين سيأتي الحديث عنهم (شيل الصبر)، وايضاً لم اتهمك بالخيانة (التخوين) ولكني بالتأكيد اختلف معك يا عزيزي وبالتأكيد أحاول اثبات خطأ ما تقوله أنت (ومتأكد أن العكس صحيح ايضاً)، ولكني رغم ذلك لا ارى في خلافك معي (خيانة) ولكنه من باب التناصح والتذكير بيننا وليس (غلاط) ولا جدال ولا محاولة لابراز معرفتي وعلمي فأنا والله اعلم الناس بمدى ضحالة علمي (وأشهد الله على نيتي هذه).

ثالثاً: بخصوص المستشرقين الذين ذكرتهم لك وسألت عنهم (مين دول) فالجماعة ديل معروفين وعاملنها ظاااااهرة وأنا لم (أزج) بهم من فراغ ولكنهم فعلاً يقولون ما تقوله أنت (من قبل ولادتك مهما بلغ عمرك)، والموضوع ما داير مجهود (للتوثيق) والقوقل موجود يا سعادتك وبرضه لو بحثت في الوكيبيديا حتلقى كلام عن زولنا ده. ومن المعروف عن صاحبنا انه درس اللغة العربية والاسلام ليشتغل بالتبشير وقد اكثر في مؤلفاته الحديث عن شبهة مصادر السنة (و ده يا هو موضوعنا الذي تطرحه انت) بالاضافة لمجموعة شبهات اخرى وضعها جميعاً في كتبه ومؤلفاته ومن بينها كتاب أسماه (حياة محمد وتاريخ الإسلام)، وكدي حاول تلم في الكتاب ده و أقراءه وبعد داك حتعزرني في استخدام كلمة الخطل الفكري في وصف ترهاته!

رابعاً: قلت انك متعود على مثل حديثي الملئ بالمغالطات ولكنك لم تجب على مغالطاتي وجئتني بمغالطات جديدة أجيب عنها أدناه بأذن الله.

خامساً: بالنسبة الى ما أوردته من موقع (ملتقى أهل الحديث) من ان الرسول (ص) نهى عن تدوين الحديث و من بعده الصحابة حتى عهد عمر بن العزيز فهذا أقتطاع للسياق التاريخي على نهج (ولا تقربوا الصلاة). ويبدو أنك لم تنتبه لما ذكرته في تعليقي السابق من أن هناك فرق بين الكتابة والتدوين. فكتابة السنة كانت موجودة في عهده (ص)، وأما التدوين (الجمع والتصنيف) فقد تمت في عهد عمر بن عبد العزيز كما ذكرت انت من موقع ملتقى أهل الحديث ولو أكملت قراءاتك للموضوع كاملاً (دون إنتقاء ما تريد) لتبين لك ما ذكرت.
ومن الادلة ايضاً على ان الكتابة كانت موجودة في عهده (ص) ما رواه أبي داؤود في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص قوله : كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله(ص) أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا . . ؟ فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول الله (ص)، فأومأ بإصبعه إلى فيه . فقال : " اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق"


سادساً: أما بخصوص اصل كتاب (البخاري) فكما ذكرت في تعليقي السابق أيضاً ان الخوض في مثل هذا هو جدال لا طائل منه، فأنت درست النظرية النسبية فهل سألت عن مصدر مخطوطة أنشتاين حتى تقبل أنه قال بهذه النظرية وإلا فإنك لن تقبلها وسترفض الاجابة عن أسئلتها في الامتحانات؟!. ورغم وجود المخطوطات الا انني لا اريد الخوض معك في هذا الجدال لانه لا يتثبت شيئأ والعبرة هي بطريقة النقل، وكما قلت سابقاً بأنه لا يوجد من العلوم المنقولة ما تم فيه تطبيق شروط ومعايير كتلك المطبقة في سنة المصطفى (ص) لإثبات التواتر فيها.

سابعاً: تقول "نسالكم (أي السنة والشيعة) منذ 20 سنة عن أصل كتبكم (البخاري والكافي)" وقد أجبت عن ما يليني كسني، فهل لي أن أسأل (من أنتم يا من تسألوننا منذ 20 سنة، والى اي فرقة تنتمي، وهل لك ان تطلعنا على ما يقوم عليه فكرك للفائدة؟!!)

وأما بقية السخرية في تعليقاتك فلن أرد عليها لأنو شكلك بتتحسس لو رديت!

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل (و دي ما دجل ولا تخوين لكن دعوة جادة والله)

United States [Elgaali] 08-27-2012 09:50 PM
الي مسلم .. انا .. مع احترامي بالطبع , تقول
(والغالي والقاضي ولو داير الفاضي برضه) مشكور و لكن دعنا نتناقش بهدؤ دون ان يكون فينا قاضي و اتمني ان لا نكون فاضيين ,, , تمنيت لو إنك قد بدأت بالدخول بالموضوع مباشرةً , اي تفنيد كلامي و إثبات خطل توجهاتي دون التلويح المعهود بالتخوين و والاعتماد علي المستشرقين بمعني يا أخي هذه الامور لا تفيد فالهجوم الشخصي صدقني لا فائدة منه فإذا كان لديك رآي مخالف بالتأكيد ساحترمه , طبعاً هذه ليست اول مرة اناقش مغالطات لا ليها اول و لا آخر , و لم يدهشني الزج بالمستشرقين كالعادة , (موير، جولتسيهر، شاخت، روبسون) و مين دول. هل لك أن توثق لهم تلك الاراء التي قمت انا بسرقتها منهم ؟ انت تدعو للتوثيق , علي الاقل تحاصرني امام الجميع , بالطبع ساكون شاكراً لانك بذلك تسدي لي خدمة و سوف أعتبرها نصيحة من أخ , و لكن المؤكد تلك الاسماء اياً كات درجة إستشراقها و حقدهها علي الاسلام اقصدهل هؤلا المستشرقين (موير، جولتسيهر، شاخت، روبسون) المؤكد انها لم تقل ( نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تدوين الحديث في عهده كي لا يختلط بالقران الكريم ومع قلة المواد التي يكتب عليها والأدوات الكتابة وكذلك في عهد الصحابة كان الاعتناء بكتابة القران وجمعه في عهد ابي بكر الصديق الى عهد عثمان لما امر بنسخ المصحف ،وضل وضع الحديث هكذا الى ان ان جاء عهد عمر بن عبد العزيز أرسل إلى أبي بكر بن حزم قاضيه على المدينة قائلا: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خفت دوس العلم وذهاب العلماء. وعمم هذا الأمر إلى جميع الأمصار).المصدر ملتقي اهل الحديث
و ايضا بالتأكيد لم تقل او قل علي حسب علمك مين في المستشرقين قال ( وسبب اخر دعاهم للتدوين موت الصحابة والعلماء وكثرة .......)
ذلك لان تلك عواسة المسلمين وحدهم .
تقول : (حيث تم العثور على العديد من المخطوطات الاسلامية التي يرجع تاريخها .........)
ياااااااا حبيبي عندما تم العثور علي مخطوط ( نجع حمادي) و قبلها مخطوط (البحر الميت) و هي مخطوطات مسيحية قامت الدنيا و لم تجلس بما فيها العالم الاسلامي , و قامت المؤتمرات العلمية و اجراء الفحص الكربوني علي الملأ و ما زالت تلك المخطوطات محل نقاش , شئ غريب اليس كذلك , مخطوطات من القرن الاول و لا يوجد مؤتمر اسلامي حولها , يا حبيبي سيبك من همام و ما ادراك ما همام , منذ اكثر من ٢٠ عام نطالب ان يخرج لنا السنة و الشيعة المخطوطات الاصلية لكتبهم المقدسة ( البخاري و الكافي) , الطريف ان الشيعة لا يردون اما السنة قالوا ان المخطوط موجود في تركيا , اظنك ستطالبني بتوثيق ذلك , حسنا , دعني أسألك اين كتاب البخاري الذي خطاه بيده اذا كنت عارف اخبرني .
او علي الاقل اثبت ان هناك مؤتمر علمي حول مخطوطاتكم السرية و اين تم الفحص الكربوني اخاف ان الفحص الكربوني قد تم في جامعات الكفار فتحالف الكفار مع الكفار المستشرقين فتم التعتيم الاعلامي علي وثائق القرن الاول , اما اذا كنت عايز تغالط بس لك ذلك .


#454507 [ود عويضة]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2012 08:17 PM
مشكلة الحركات المتوثبة للسلطة تحت رايات الاسلام السياسي - لا تملك برامج مستمدة من الشريعة قابلة للتطبيق على المستوى الحياتي في الفن الاقتصاد الرياضة وما الى ذلك - ولهذا تملأ الدنيا زعيق بشعارات مثل الاسلام هو الحل - اما كيف الحل فهم انفسهم لا يدرون كيف - وخطورتهم ليست على البشر فقط وانما على الدين نفسه عندما يقدموا تجربة مشوهة عن الاسلام - وما اكثر سقطاتهم التي تؤكد انهم شياطين في صورة مصلحين - فقد اباحوا الربا - واخذوا الزكاة ممن لا يملك ووزعوها في غير مصارفها - ولهذا يجب ان نتصدى لهم من باب حرصنا على الاسلام وليس رفضه


#454386 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2012 04:54 PM
الدين الاسلامي و من صميمه الشريعة مناسب لكل الاجيال و الازمان و لكن مشكلة البعض أنه يجعل المدنية الغربية الحديثة مقياسا للتقدم و الحضارة و هم في هذه الحال دخلوا الحوار بقناعات مسبقة لا يريدون تغييرها فماذا تفعل لهؤلاء.

لدينا مثال واقعي في عالمنا اليوم الا وهو الصين ,فالصين تتطورت كثيرا في فترة قصيرة مع ان قيمها تختلف كثيرا عن القيم الغربية , مع اخذنا بالاعتبار الملاحظات المعروفة على حقوق الانسان في الصين. قبل الصين لدينا اليابان التي بلغت شأوا عظيما بالرغم من ان الدين فيها مبني على تقديس شخص و هو الامبراطور.

ضربت هذين المثالين الواقعيين لأبين أن التقدم المادي و في حقوق الانسان لا يرتبط بالحضارة الغربية و حسب .

مشكلتنا في العالم الاسلامي هي أننا و بما في النخبة على اختلاف اتجاهاتهم الكاتب لم نتخلص بعد من رواسب الماضي فعندما يقدم الاخواني مثلا أو حتى السلفي او الصوفي نموذجا عمليا في الحياة اليومية لا يتمكن من التخلص من سلبيات البيئة و المجتمع المتراكمة فيقوم البعض بنسبة هذه السلبية للاسلام و الاسلام منها بريئ


ردود على ود الحاجة
United States [Elgaali] 08-27-2012 12:22 PM
ود الحاجة لك التحايا و شكراً علي التنوير بخصوص الغالي و لعله الخالي بلهجات اخري و اشكرك لكتابة اسمي بلغة الفرنجة بطريقة تراها اكثر وضوحاً و ربما نسعي سعيك و نغير الاسم ( George الي Jeorge ) هههههها , امزح فقط .
دعنا نتحدث في الجاد , التأثير السياسي علي الفقه هو المشكلة الاساسية , كما ذكرت لك سابقاً , ابو حنيفة النعمان مات و لم يكتب حرفاً واحداً , مالك بن انس مات و لم يكتب حرفاً واحداً , ثم جاء الشافعي و لم يكتب غير كتاب الرسالة و هناك موسعته ( الام) لم يكتبها الشافعي , بعد الشافعي جاء ابن حنبل و لم يكتب إبن حنبل و لا حرف , كل تلك المذاهب كتبها الاتباع في عصر المذاهب و اي كتاب يكتبه الاتباع كان بإشراف عباسي و هذا بالطبع ليس كلامي يا ود الحاجة عليك بضرب صفحات الكتب , حتي ان الامام مسلم في صحيحه تكلم كثيراً في مقدمة كتابه عن الكذب في الاحاديث , انظر ماذا قال ( يروى الامام مسلم أن القاسم بن عبيد الله وهو حفيد لأبى بكر وعمر بن الخطاب قد سئل عن حديث فقال فلم يعرف الاجابة فعوتب على ذلك بأنه لا يليق بحفيد ابى بكر وعمرألا يوجد عنده علم ( من أمر هذا الدين ) فقال أنه لا يروى بالكذب ولا يفتى بغير علم. يقول مسلم : ( وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، صَاحِبُ بُهَيَّةَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَاسِمِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ قَبِيحٌ عَلَى مِثْلِكَ عَظِيمٌ أَنْ تُسْأَلَ عَنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ فَلاَ يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ وَلاَ فَرَجٌ - أَوْ عِلْمٌ وَلاَ مَخْرَجٌ - فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ وَعَمَّ ذَاكَ قَالَ لأَنَّكَ ابْنُ إِمَامَىْ هُدًى ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ‏.‏ قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ آخُذَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ ‏.‏ قَالَ فَسَكَتَ فَمَا أَجَابَهُ ‏.‏ )
الشاهد هنا قوله (قَبِيحٌ عَلَى مِثْلِكَ عَظِيمٌ أَنْ تُسْأَلَ عَنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ فَلاَ يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ ) أى اعتبر الحديث دينا .
وبعد أن أشار مسلم باختصار الى انتشار الكذب فى الحديث ـ فى عصره ـ قال مؤكدا قلقه من هذه الأكاذيب على مسيرة (دين ) الحديث ،لأن تلك الأحاديث تأتى بالحلال و الحرام ، والمعنى ان القرآن لا يكفى تحليل حلال أو تحريم حرام ، فجاءوا بدين جديد يحلل ويحرم ولكن عيبه كثرة الكذب فيه. !!. يقول فى ذلك مسلم كأنه يعتذر :
( قَالَ مُسْلِمٌ وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَإِخْبَارِهِمْ عَنْ مَعَايِبِهِمْ كَثِيرٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ عَلَى اسْتِقْصَائِهِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ تَفَهَّمَ وَعَقَلَ مَذْهَبَ الْقَوْمِ فِيمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَبَيَّنُوا وَإِنَّمَا أَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمُ الْكَشْفَ عَنْ مَعَايِبِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَنَاقِلِي الأَخْبَارِ وَأَفْتَوْا بِذَلِكَ حِينَ سُئِلُوا لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَرِ إِذِ الأَخْبَارُ فِي أَمْرِ الدِّينِ إِنَّمَا تَأْتِي بِتَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نَهْىٍ أَوْ تَرْغِيبٍ أَوْ تَرْهِيبٍ فَإِذَا كَانَ الرَّاوِي لَهَا لَيْسَ بِمَعْدِنٍ لِلصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ قَدْ عَرَفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا فِيهِ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ جَهِلَ مَعْرِفَتَهُ كَانَ آثِمًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ غَاشًّا لِعَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ إِذْ لاَ يُؤْمَنُ عَلَى بَعْضِ مَنْ سَمِعَ تِلْكَ الأَخْبَارَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا أَوْ يَسْتَعْمِلَ بَعْضَهَا وَلَعَلَّهَا أَوْ أَكْثَرَهَا أَكَاذِيبُ لاَ أَصْلَ لَهَا مَعَ أَنَّ الأَخْبَارَ الصِّحَاحَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ وَأَهْلِ الْقَنَاعَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى نَقْلِ مَنْ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلاَ مَقْنَعٍ وَلاَ أَحْسِبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُعَرِّجُ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَالأَسَانِيدِ الْمَجْهُولَةِ وَيَعْتَدُّ بِرِوَايَتِهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِمَا فِيهَا مِنَ التَّوَهُّنِ وَالضَّعْفِ إِلاَّ أَنَّ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلَى رِوَايَتِهَا وَالاِعْتِدَادِ بِهَا إِرَادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْعَوَامِّ وَلأَنْ يُقَالَ مَا أَكْثَرَ مَا جَمَعَ فُلاَنٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَأَلَّفَ مِنَ الْعَدَدِ ‏.‏ وَمَنْ ذَهَبَ فِي الْعِلْمِ هَذَا الْمَذْهَبَ وَسَلَكَ هَذَا الطَّرِيقَ فَلاَ نَصِيبَ لَهُ فِيهِ وَكَانَ بِأَنْ يُسَمَّى جَاهِلاً أَوْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عِلْمٍ ‏.‏ ),
مصانع انتاج الأحاديث كانت تعمل :
يقول (قَالَ مُسْلِمٌ وَأَشْبَاهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَإِخْبَارِهِمْ عَنْ مَعَايِبِهِمْ كَثِيرٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ عَلَى اسْتِقْصَائِهِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ .... ) أى أن الكلام يطول عن الكاذبين فى الروايات .. وهذا فى عصر مسلم فكيف بعده مع استمرار مصانع الأحاديث فى انتاجها ؟
لقد احتوى موطأ مالك على (1008 ) حديث فقط فى رواية ابى الحسن الشيبانى ، وكثير من أحاديث مالك فى الموطأ لم ينسبها للنبى محمد بل كان ينسبها للصحابة و التابعين ـ أى ليست (أحاديث نبوية ) وفق معيارهم. وتوفى مالك عام 179 ، وبعد أقل من مائة عام ارتفع عدد الأحاديث المتداولة الى سبعمائة ألف حديث أنتجتها مصانع متفرقة من المدينة الى فارس ومصر و شمال افريقيا و الاندلس. وإختار البخارى المتوفى عام 256 منها حوالى 3 آلاف حديث .. وجاء تلميذه مسلم يشكو فى مقدمته كثرة الكذب فى الأحاديث واختار منها 3033 حديثًا فقط صحيحة ، وفى سنن أبى داود( سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمر الأزدي السجستاني ) (4800 ) حديثا انتقاها من خمسمائة ألف حديث، أما أحمد بن حنبل فقد انتقى أحايث المسند من بين سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفًا حفظها . وهى أرقام مختلفة لا تخلو من مبالغات، ولكن حقائق التراث تؤكد أن ماكينة صناعة الحديث توسعت حتى بلغ انتاجها آلاف الآلاف فى عصر السيوطى المتوفى 911 حيث راجت سوق صناعة الأحاديث لتفى بالطلب المتزايد عليها فى الدين السني السائد وقتها وكان مزيجا من التصوف و السنة.

Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-27-2012 10:15 AM
شكرا لك يا الجعلي Alja'ali
أولا :التأثير السياسي على الفقه و الحديث -إن وجد- فهو محصور في القضايا التي تتعلق بالحكم و البيعة و نحو ذلك و من غير الوارد أن يؤثر هذا في الشريعة

ثانيا : كثير من القضايا الشرعية هي من السنن العملية و كان يعرفها الصغير و الكبير ممن له عمل بها في المجتمع الاسلامي و ذلك مثل قضايا الحدود و الزواج و الطلاق و البيوع و غير ذلك و لم هذه الاحكام حكرا على العلماء أو المحدثين
ثالثا: لم يرد الشكوى من القضاء في العصور الاسلامية الذهبية و كان الظلم من بعض الولاة وهو على كل حال اقل بكثير مما هو طبيعي الان
وهناك الكثير ممن اشتهروا بالعدل بعد عمر بن عبد العزيز مثل صلاح الدين الايوبي و قطز و غيرهم

رابعا: اسم الغالي في لغة الهوسا و الفولاني يعني القاضي حيث أنهم يبدلون القاف كافا مشبعة و يبدلون الضاء بحرف اللام و يكتب باللغة الانجليزية AlKali

United States [Elgaali] 08-27-2012 06:46 AM
رد سريع , اسمي الجعلي و ليس الغالي , اما أن معنى هذا الاسم هو" القاضي " لا والله يا حبيبي اول مرة اعرف الغالي تعني القاضي , لعلك تذهب مذهبي في فك هذه الفزورة , و هي ان قيمة القضاء العادل و الذي يحكم بالقسط ـــ و هو امر غير موجود بين المسلمين منذ معاوية اذا تجاهلنا ٣ سنوات فقط هي حكم عمر بن عبدالعزير فهو حالة عرضية في خضم ١٣٠٠ عام من تاريخ المسلمين ـــ اذا نظرت للامور بهذه النظرة , يصبح القضاء العادل امر نادر جداً بين المسلمين , و بالطبع ما هو ( نادر جداً ) يصبح ماذا ؟ غالي اليس كذلك ؟, الحمد لله لم يصبح جعلي . نعم اتفق معك , الغالي يعني القاضي , , او ربما هناك تفسير آخر و هو طريف , لكن لاننا جادون هنا سأكتفي بالتأويل الاول .

United States [Elgaali] 08-27-2012 06:20 AM
شكراً ليك كتير يا ود الحاجة
الامام ابو حنيفة لم يكتب مذهبه , و الامام مالك لم يكتب مذهبه او الموطأ , كل تلك الكتب تمت كتابتها في عصر التدوين في العصر العباسي , البلاط العباسي اشرف بشكل كامل علي عملية التدوين و بالتحديد كتب المغازي و لك ان تراجع في ذلك الكتب التي يعترف بها السنة و هي , البداية و النهاية لابن كثير , اسد الغابة لابن الاثير و مجموعة ابن جرير الطبري حول تأريخ الملوك و هناك الكثير أخترت لك اقدمها .
اما موضوع الصلاة فهي سنة عملية متواترة من زمن الرسول الكريم , مثلاً انت يا ود الحاجة تعلمت الصلاة من ابوك و انت طفل صغير و ابوك تعلمها من الذي قبله و هكذ , و اذا سالت اي شخص الان من هم في جوارك و انت تقرآ هذا اذا سألته عن حديث الصلاة في البخاري فلن يستطيع الاجابة , هذا من ناحية , ايضاً اذا سألت ذلك الشخص او اي شخص في هل قرأت البخاري او مسلم او هل لديك كتاب البخاري او مسلم في المنزل ؟ الاجابة سوف تكون لا , هذه الكتب تجدها فقط عند المؤدلجين و هم اقلية في المجتمع و حتي المؤدلجون لا يقرأون الا للنقاش و المعاجزة ضد القرآن و إدعاء انه ناقص , و هناك رد آخر علي كلامك الاصل في السنة او الاحاديث ان لاتعارض القرآن و الاصل انها تشرح القرآن يبقي من هذا المنطق أن احاديث الصلاة احاديث مقبولة لانها تشرح شئ العبادات في القرآن بالرغم من ان تلك الاحاديث لا يعرفها المسلمون
و لكن نحن نتحدث عن الاحاديث التي تعارض القرآن مثل ( ( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة) هذا حديث عباسي دنيوي و علي اساسه سفكت كثير الدماء .
شئ آخر لا يوجد في البخاري او مسلم او السنن حديث شامل يقول ان صلاة الصبح ركعتين و الظهر ٤ و العصر ٤ و المغرب ٣ و العشاء ٤ , لماذا ؟ الا يقول السنة ان الصلاة فرضت في ليلة واحدة ؟ اين التفاصيل التي تزعمون , حديث المعراج اكتفي بان الصلوات خمس و انتهي الامر الباقي في البخاري و السنن مجرد احاديث متفرقة هنا و هناك لا تروي ظمأ الباحث و ظاهرها انها تم تأليفها للرد علي المعارضين ,
تعليق أخير ردودي السابقة هي ردود عامة يعني لم اتعمق معك في قصة المتن و السند و مسألة اختلاق الجرح و التعديل و مسألة الوضع
في الاحاديث التي يعترف بها الكل و امور كثيييرة تركها الان لان حوارك معي يسير في اتجاه انا اعرفه جيداً فقد وجهت لي تلك الاسئلة الاف المرات . و لك الشكر علي التعليق


#454203 [Elgaali]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2012 12:21 PM
اتفق مع الكاتب , شريعة الله موجودة في القرآن ,
الذي نزل قبل ١٤٠٠ هو القرآن و ليست شريعة هؤلاء المتخلفين التي تخالف و تعارض و تناقض القرآن . الشريعة التي يتحدثون عنها هي إنتاج علم وضعه بشر خالفوا القرآن تحت ضغط الدكتاتورية العباسية بعد ٢٠٠ عام من وفاة الرسول الكريم , العباسيون نشأ تحت اس
نة رماحهم "علم الحديث" المخالف للقرآن و الداعم لسلطتهم , علم الحديث و ليد شرعي لما يسمي " علم الجرح و التعديل" المخالف للقرآن , نتج عن ذلك ما يسمي علم " الفقه " المخالف للقرآن , هذا الاخير " علم الفقه " أو المحطة الاخيرة هو ما نعاني منه , لانه علم لولوة و ثرثرة و كلام فارغ يكتشف المتعمق فيه ان من كتب ذلك هم بشر مختلي العقل , للاسف هذا الاختلال العقلي المخالف للقرآن يسمي في عصرنا بـ " الشريعة الاسلامية " للاسف


ردود على Elgaali
Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-26-2012 09:32 PM
علما الفقه و الحديث قبل قيام الدولة العباسية التي تأسست سنة 132 هجرية و لقد كان اثنان من أئمة المذاهب الاربعة في قمة عطائهما عندما بزغت شمس الدولة العباسية و هما:
1.ولد الامام مالك ابن أنس وهو أحد أئمة الحديث و أحدأئمة المذاهب الفقهية الاربعة المتبعة عند المسلمين السنة سنة ثلاث وتسعين ( 93 ه) من الهجرة على بقعة من أطهر بقاع الأرض وهي المدينة المنورة، حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وأتقن تلاوته، لكنه لم يكتفِ بذلك بل إنه أراد حفظ أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذهب إلى أمه وقال لها: يا أماه إني أحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأريد أن أحفظ أحاديثه، فكيف لي بذلك؟! ابتسمت أمه ابتسامة صافية، وضمته إليها، ثم ألبسته ثيابًا جميلة وعممته وقالت له: اذهب إلى (ربيعة الرأي) -وكان فقيهًا كبيرًا- وتعلم من أدبه قبل علمه. مات بالمدينة سنة 179هـ وهو ابن تسعين سنة

2.ولد الامام ابو حنيفة إمام المذهب الحنفي سنة ثمانين (80 )هجرية و توفي سنة 150 هجرية و عمره سبعون عاما

كيف للمسمي نفسه الغالي و معنى هذا الاسم هو" القاضي " كيف له أن يتبجح بأن هذين العلمين مخالفان للقرءان الكريم ؟ و لنا أن نسأله ما هي العلوم الموافقة للقرءان الكريم؟
و لنا أن نسأله كيف عرف أن الصلوات المفروضة خمس و كيف عرف عدد ركعات كل منها؟
أليس عبر هذه العلوم؟

أما الشريعة و الحدود فقدذكر في القرءان الكريم بالنص الصريح بعض حدودها و احكامها مما هو معروف لكل ذي علم


#453912 [عبد الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2012 11:55 PM
الراجل كلامه واضح . تعليقاتكم كلها من نوع العموميات و اللف و الدوران . و هذا هو ديدننا بدون إعطاء إجابات صريحة و واضحة للأسئلة الصعبة التي طرحها الكاتب . من كان منكم معلقا نرجو منه ان يعد لنا إجابات مقنعة ( لأنفسنا ) اولا قبل ان نقنع بها الاخرين . و هذا ما عناه الكاتب . اما صنف الذي تكتبون فلا يحل اي معضلة تواجهنا الان امام الاخرين و ستزداد ضراوة مع تطور الايام و الاتصالات . و كلنا مسلمون و نريد ان تكون حجتنا قوية في زمن يعتمد فيه الناس على العقل و المنطق و ابتكار ما ينفع الناس و يعمر الارض و ليس من يدمرها بالقتل و التفجير .


ردود على عبد الهادي
Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-26-2012 04:53 PM
الدين الاسلامي و من صميمه الشريعة مناسب لكل الاجيال و الازمان و لكن مشكلة البعض أنه يجعل المدنية الغربية الحديثة مقياسا للتقدم و الحضارة و هم في هذه الحال دخلوا الحوار بقناعات مسبقة لا يريدون تغييرها فماذا تفعل لهؤلاء.

لدينا مثال واقعي في عالمنا اليوم الا وهو الصين ,فالصين تتطورت كثيرا في فترة قصيرة مع ان قيمها تختلف كثيرا عن القيم الغربية , مع اخذنا بالاعتبار الملاحظات المعروفة على حقوق الانسان في الصين. قبل الصين لدينا اليابان التي بلغت شأوا عظيما بالرغم من ان الدين فيها مبني على تقديس شخص و هو الامبراطور.

ضربت هذين المثالين الواقعيين لأبين أن التقدم المادي و في حقوق الانسان لا يرتبط بالحضارة الغربية و حسب .

مشكلتنا في العالم الاسلامي هي أننا و بما في النخبة على اختلاف اتجاهاتهم الكاتب لم نتخلص بعد من رواسب الماضي فعندما يقدم الاخواني مثلا أو حتى السلفي او الصوفي نموذجا عمليا في الحياة اليومية لا يتمكن من التخلص من سلبيات البيئة و المجتمع المتراكمة فيقوم البعض بنسبة هذه السلبية للاسلام و الاسلام منها بريئ

[عبد الهادي] 08-26-2012 12:59 PM
الكاتب لم يحصر كلامه في المؤتمر الوطني و ما يمارسونه من موبقات لا تمت لأي دين بصلة دعك من الاسلام . و اعتقد اننا متفقون في ذلك كما يتراءى لي من تعليقك . . هو يريد من كل من يتبجح بالدين و لا يقدم رؤية واضحة و فلسفة حياة متكاملة تجيب على كل المسائل الحياتية و صون حقوق الاخرين و صيانة معتقداتهم و من ثم إقناع البشرية بان هنالك ما ينفعهم و ييسر حياتهم في ديننا . . لنكن أمينين مع انفسنا ، لقد فشلنا في ذلك . و كل ما وجدنا أنفسنا عاجزين ملأنا فراغ العجز بالقتل و التدمير و التفجير و رفع الأصوات و نفخ الاوداج ثم استدعينا ما يبرر كل ذلك من قياسات غير منطقية و احداث ماضية كان لها مبررات في وقتها كما تفضل الكاتب . . بالله هل منظرها امام الاخرين يشجع أحدا على مجرد اضطلاع ما لدينا دعك من الإعجاب به ؟ يجب علينا تغيير خطابنا ليتواكب مع لغة العصر . و لن يتغير الخطاب ما لم. نعدل مفهومنا نفسه عن ان الدين ما هو الا الكتالوج الذي يضمن السير به سلامة الانسان و حياته على الارض و علاقته مع شركائه في الحياة و ليس كله فلترق منهم دماء او ترق من الدماء او ترق كل الدماء . . اين المنطق في ذلك ؟ هذا يا اخي اسمه العوم ضد التيار و هو لن يعود بالفائدة علينا او على ديننا . . و لك التحية .

Saudi Arabia [ود الحاجة] 08-26-2012 06:27 AM
كلام الرجل غير واضح فهو يتعمد أن يصف ما يقوم به المؤتمر الوطني بالشريعة بالرغم من أنه لا يوجد من رموز المؤتمر الوطني من درس علوما شرعية في الجامعات أو الخلاوي و أيضا لا يوجد من رموزه من عمل قاضيا شرعيا و لا يوجد ممن ينتمون الى المؤتمر الوطني و لو انتسابا من يوصف بأنه عالم مجتهد,هذا في الجانب التأصيلي و اذا ذهبنا الى الجانب العملي نجد المخالفات الشرعية المالية فقط الظاهرة حصرا و التي تجري الان في المصالح الحكومية في السودان تفوق الحصر , بدا بطريقة جمع الزكاة و انتهاء بتملص الحكومة من واجباتها الشرعية المالية تجاه الفقراء و لاتنس عائدات البترول و الجمارك و الضرائب و الجبايات التي للشريعة فيها احكام لا يعبأ بها رموز النظام.

فعن أي شريعة يتحدث الرجل ؟

و بالمناسبة هل كان اذاء النموذج الاقتصادي الاشتراكي في عهد نميري أو الرأسمالي قبل الانقاذ ,هل كان اداء أي منهما في السودان كما هو في البلدان الاخرى؟

الاجابة :لا

اذا ما السبب؟
السبب هو النخبة السودانية التي تعشق الشعارات و تتنكر للحقائق


#453870 [shamy]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2012 10:17 PM
with due respect Mr .can you explain what has gone in south sudan in the name of islam .and what is going on in Darfur ,Nuba mountains ,and blue Nile in the name of islam
peope judge by what they see ..it's not eonugh to sing love but you got to live it ..
do you remember when Ibrahim Khalil was killed and how the Muslims in sudan celebrate his death .and they said he is doomed to hell ...
religion is an individual matter ..it's your relationship with god ...if we are trying to pick the mistakes committed by christians and muslims ..believe me you will be amazed ..
that is why the advanced countries have realized that ..set of laws to regulate you relationship with god will not work ..but a law that regulate your relationship with your fellow man . if you are in peace with yourself then you are in peace with every one .and you are in peace with god .
we should not be a hypocrite when we say we love god and we hate our fellow man ..


ردود على shamy
United States [Elgaali] 08-26-2012 12:33 PM
I like what you said, regulating human relationship with God is completely stupid,
and it will generate no good relation with God, instead, it will generate war between
people
God never ask us do do that, matter of fact, God ask us to maintain peace and whoever maintains peace is by default maintaining peace with God, good post, i like it


#453762 [بدر]
5.00/5 (2 صوت)

08-25-2012 06:02 PM
اللهم اهدنا وثبتنا على الايمان وأنر قلوبنا وبصائرنا .طالعت المقال عشر مرات وكذلك تعليقات الاخوة وارى اننا قبل الخوض فى امر كهذا ان نسأل انفسنا أين نحن من علوم الاستنباط واحكامه ؟؟؟ اين نحن من علم التأويل وشروطه ؟؟؟ اذا لم نكن ملمين بهذين الامرين فلا يحق لنا الخوض فى امر ( الشريعة ) حتى لايأخذنا القةل الى انها لاتصلح لهذا الزمان ,, وارجو من الاخوة الانتباه لنزغ الشيطان فأنها مكامنه . اسأل الله ان يسلمنا واياكم من همزه ولمزه وان يهدينا سبل الرشاد والثقة القوية فى ديننا .


#453726 [كرايان]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2012 05:07 PM
مصادر الشريعةهى القرآن والسنةثم الإجتهاد والقياس لتغطيةما لم يأتى بصدده حكم فى القرآن والسنه. هناك خلاف بين الشيعة و السنه فى تفسير القرآن (التأويل و عدمه).كذلك هناك خلاف فى الأحاديث (الثابته و المشكوك فى صحتها).أما الإجتهاد فهو قد قفل بابه قبل قرون خوف الإختلاف ولم يعد لنا الحق فى ممارسته رقم الحوجة له, التى تفرضهاالظروف المتغيره. مقايسة الحادثة بحوادث مشابهة لها أحكام ثابته بما تجتمع عليه الأراء ممكن ولكنه يحتاج إلى مشاركة ذوى الإختصاص. أفبعد كل هذا نقول أن الشريعة ثابته ولا تتغير. لا رهبانية فى الإسلام, لا إحتكار للدين من قبل من يسمون أنفسهم علماء. يجب أن يشارك كل المتخصصين فى تطوير الشريعة بما تماشى به العصر. هذا ما يعطى ديننا القوة وتلك هى القوة التى يجب أن نعدها.


#453713 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

08-25-2012 04:34 PM
ورد في المقال :"قيل فى بعض الروايات أن السيدة (المتصوفه) رابعة العدويه قالت: (أنها تعبد الله لا طمعا فى جنته أو خوفا من ناره، وأنما حبا فيه"
الرد:قال تعالى :"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا"
رابعة العدوية ليست منبعا للدين بل هي مجرد عابدة و لم تبلغ حتى درجة الاجتهاد

2.الاسلام هو الدين الذي لن يقبل الله غيره و الشريعة نصف الاسلام فمن قبل بالاسلام عليه أن يقبل بالشريعة.


ردود على ود الحاجة
United States [عمرو اسماعيل] 08-27-2012 10:52 AM
ماهي الشريعة الاسلامية .. وماهي مبادئها .. لتصلح أن تكون المصدر الأساسي للتشريع .. وهذا يأخذنا للسؤال التالي ما هو التشريع ؟

لقد سالت نفسي هذا السؤال وحاولت الإجابه عنه وأنا لست متخصصا في القانون .. ولكنني كمواطن أومن أن المواطن يجب أن يكون علي بعض الدراية بالقانون حتي لا يرتكب بدون قصد ما قد يضعه تحت طائلة هذا القانون .. وقانون العقوبات أو المعاملات وحتي قانون الأحوال الشخصية .. من السهل معرفة بنوده لغير المتخصص .. فهو منشور ويمكن الرجوع اليه .. لمعرفة الحقوق أو تجنب الوقوع تحت طائلة عقوبة قانونية دون قصد .. ..
فهل هناك شيء اسمه الشريعة في القرآن .. في الحقيقة بحثت و أعدت البحث فلم أجد كلمة شريعة إلا مرة واحدة في الآية التالية " ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " .. ووجدت كلمة شرعة .. في الآية القرانية :
"فاحكم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ..
وسواء شريعة أو شرعة فكما هو واضح من سياق الآيتين الكلمة تعني الطريقة .. وتعني بوضوح تام أن كل أمة لها طريقة ومنهاج تختلف من أمة لأخري .. حيث أن الله قد خلقنا أمما مختلفة امتثالا لمشيئته وإرادته ولو شاء لكان خلقنا أمة واحدة تتبع طريقة ومنهاجا واحدا .. ولكن اختلاف المنهج والطريقة هي إرادة الله .. مما يعني ببساطة أن ما قد يصلح لشعب قد لا يصلح لشعب آخر .. إنها إرادة الله ..

فما معني كلمة شريعة لغويا .. الموضع الذى ينحدر إلى الماء منه ..
واصطلاحا: ما شرعه الله لعباده من الدين ، مثل الصوم والصلاة والحج.. وغير ذلك .. وإنما سمى شريعة لأنه يقصد ويلجأ إليه ، كما يلجأ إلى الماء عند العطش .. وهذا الاصطلاح اتفق عليه متأخرا بين الفقهاء ..
وكذلك الشرع والتشريع وهو ما يسن من الأحكام ..
أما الواقع الآن فيقول أن الشريعة الاسلامية اصبح معناها القانون الاسلامي ..
والقانون، في السياسة وعلم التشريع، هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات و الحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون .. أي أن القانون لكي يمكن تطبيقه واحترامه يجب أن يتكون من قواعد واضحة ليس فيها لبس .. ولهذا السبب استقر الرأي في كل الدول الحديثة أنه لا يتم سن أي قوانين الا من خلال مجلس واحد وهو المجلس التشريعي المنتخب ولا يتم تعديله الا من خلال هذا المجلس .. ليكون القانون واضحا يسهل علي القضاة الحكم به .. ويسهل علي الدولة تطبيقه .. ويسهل علي الأفراد حكاما ومحكومين احترامه .. و هكذا اتفق الجميع ببساطة أن التشريع يعني سن القوانين .. ..

فكيف بالله عليكم أو علي عقلي القاصر .. يصبح المصدر الأساسي للقانون الذي يجب أن يكون واضحا ليسهل التعامل به ومن خلاله .. شيئا ليس متفقا عليه منذ 1400 عاما وحتي الآن .. ..
فمباديء الشريعة الاسلامية غير متفق عليها بين الفقهاء حتي الآن .. إلا في أمور العبادة .. من صلاة وصوم وحج وزكاة .. وحتي هذه هناك بعض الاختلافات هنا وهناك .. ومصادر التشريع عند السنة ..هناك المصادر المتفق عليها بين جمهور الأمة مثل القرآن والسنة ومصادر التشريع المختلف عليها مثل الاجماع والقياس والاستحسان والعرف والاستصحاب والمصلحة المرسلة و سد الذرائع وشرع من قبلنا وأقوال الصحابة ومن هم الصحابة .. ..
أما مصادر التشريع عند الشيعة فهي القرآن والسنة: وهي قول النبي و الأئمة الإثني عشر و فعلهم و تقريرهم والعقل: وهو الدليل العقلي القطعي و كل ما يثبت بالقرآن أو سنة فهو ثابت بالدليل العقلي ..
اي أن هناك اختلاف في مصادر الشريعة بين المسلمين سنة وشيعة .. واختلاف بين مصادر الشريعة والتشريع الاسلامي عند السنة غير القرآن والسنة النبوية وحتي في هذين المصدرين المتفق عليهما اسما .. هناك اختلاف كبير بين تفسير الأئمة والفقهاء والمحدثين للقرآن والسنة وما هو الحديث المتواتر وما هو حديث الأحاد وما هو الحديث القوي وماهو الضعيف .. وأي من هذه الأحاديث تصلح اساسا للتشريع ... ,,
وما يراه عقلي القاصر كمواطن يريد أن يعرف ماله وما عليه من حقوق وو اجبات .. من خلال قانون واضح غير مبهم .. أنه يجب أن يحدد لنا علماء القانون والفقهاء ما هي مباديء الشريعة الاسلامية بالضبط قبل أن توضع كنص في الدستور يقول أنها المصدر الرئيسي للتشريع .. أو استبدالها بنص يقول أن المباديء العامة للدين من عدل و مساواة هي مرجعية الدستور والقانون ... أما الدين الاسلامي نفسه أو أي دين كعلاقة بين الفرد وربه فيفهمه كل منا بسهولة ويسر من غير تعقيد الفقهاء والتي تملأ كتب الفقه والمذاهب منذ أكثر من ألف عام دون أن يصلوا الي أي اتفاق .. حتي أنه استقر في رأي العامة والخاصة أنه حتي فتاوي المحدثين هي مجرد فتاوي استرشادية لأنه لا يفعل أكثر من عرض أراء الفقهاء المختلفة والاختلافات بينها .. هي فتاوي استرشادية ليست ملزمة لأحد .. يستطيع أن يعمل بها من يريد .. ويستطيع أن يتجاهلها من يريد وهو بالمناسبة ما يحدث كثيرا .. الملزم هو القانون .. وهو يجب أن يكون واضحا .. ليسهل خضوع الجميع له حكاما ومحكومين ..
فبالله عليكم أيها الفقهاء الدستوريين وعلي راس هؤلاء .. رئيس مجلس شعبنا الموقر .. وترزية الدساتير .. الذين لا يجيدون ألا تعقيد الأمور إرضاءا للحاكم .. أي حاكم .. أو ابتزازا لمصالح البسطاء ليسهل خضوعهم لهذا الحاكم .. لا تعقدوا الأمور .. ولا تضعوا بنودا في الدستور تؤدي الي فوضي دستورية .. لأن الجماعات المتأسلمة التي تسبب لكم المشاكل والصداع المسماة جماعة الإخوان المسلمين و السلفية .. تستطيع أن تحرجكم ايما إحراج .. عبر النص الدستوري المبهم .. أن مباديء الشريعة الاسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع


#453688 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

08-25-2012 03:33 PM
قبل أن أكمل قراءة المقال لاحظت من البداية أن الكاتب-هداه الله- يفصل بين الاسلام و الشريعة, بينماالحقيقة أن الشريعة من الدين, و لا اسلام من دون شريعة قال تعالى :"وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا "
مبدأيايمكن للكاتب أن يتحدث عن اخطاء الحكام أو القضاء أو حتى فكر بعض الجماعات الاسلامية و لكن لا يمكن المساس باصل الشريعة


ردود على ود الحاجة
United States [Elgaali] 08-27-2012 12:59 PM
شهرة الصالحين بالكذب فى الحديث / هل يمكن أن يكون الكذب مقياسا للصلاح فى أى دين ؟ نعم . فى حالة واحدة ؛ إذا كان دينا مؤسسا على الكذب. وهذه هى الحالة هنا باعتراف الامام مسلم فى مقدمة صحيحه. لقد قال مسلم (وحدَثَنِي محمد بن أبِي عتابٍ، قال حدَثنِي عفّان ، عن محَمّد بن يحيى بن سعِيدٍ القَطان، عن أبيه، قال لم نر الصّالحين في شىءٍ أكذب منْهم فِي الْحَدِيثِ ‏.‏ )

ما معنى (نَر الصّالحِين فِي شَىْءٍ أكْذَب مِنهم فِي الْحَدِيثِ ‏.‏ )؟ يعنى أنهم يكذبون كذبا عاديا فى كل شىء ، ولكنهم يتفوقون فى الكذب عندما يتعلق الأمر بالحديث ، أى عندما تأتى سيرة النبى محمد عليه السلام ، عندها ينطلقون فى افتراء الأكاذيب و نسبتها اليه.
وقد أحس مسلم بخطورة هذا التصريح فحاول تخفيفه فقال بعدها : (قال ابْن أَبِي عَتّاب فلَقِيتُ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، فَسَأَلْتُه عَنْه فَقال عن أَبِيه، لم تَر أهْل الخَيْر فِي شَىْءٍ أَكْذَب مِنهُم فِي الْحَدِيثِ ‏.‏ قَال مسْلِمٌ يَقول يجْري الكَذِب على لسَانهِم ولاَ يَتَعَمّدون الْكَذِب ‏.‏) فالتعليل الذى جاء به مسلم أو رواه مسلم غاية فى العجب ، إذ يقول انهم لا يتعمدون الكذب ولكن الكذب هو الذى يتعمد أن يأتى على ألسنتهم .!! أى يفتحون أفواههم ليجرى الكذب بدون إرادة منهم ، أو بمعنى آخر : لا يكذب أحدهم مطلقا إلا عندما يتكلم .!! الكذب هو الذى يجرى على لسانهم دون ان يسمحوا له بالجرى، ونسى أن يخبرنا عن سرعة الكذب فى الجرى (كم ميلا او كيلومترا او فرسخا فى الساعة ؟ ). تعليل عجيب ومضحك.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة