المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
نقد خطاب الهامش والمركز
نقد خطاب الهامش والمركز
09-11-2012 10:02 AM

نقد خطاب الهامش والمركز

هيثم محمد عثمان
[email protected]


الهامش والمركز مصطلح سياسى ارتبط فى الاونة الاخيرة بمنفستو ثورى ومنتوج مطلبى للخطاب النخبوى للمجاميع السياسية التى تمتهن حالة المركز والهامش فى شكل صراع مرحلى ينبنى على خلق ملمح تمييزى اخر فى الجهة المقابلة وان تعارف عليه من قبل رافعى شعار الهامش بالمركزية المسيطرة منذ 1955 احيانا كثيرة اعتقد باننا نحتاج لتعريف البنيه الهيكلية لمعنى الهامش اولا مصحوبا بمعاناته التمييزية اذا تواضعنا على شكل تعريفى للهوامش واستغلالية المركز نجد ان التهميش ينبى على عدة اسس
اولاً: تهميش على مستوى الحقوق مدنية
ثانياً: تهميش ثقافى
ثالثاً: تهميش صحى
رابعاً: تهميش تعليمى
خامساً: تهميش تنموى
نجد ان هذه الخماسية جزء من اشكالات كثيرة ومتعددة تسقط فى دائرة الهامش ولكن مانحتاج ان نعرفه مساحة الهامش ونواة المركز، هل الهامش هو تلك المناطق الطرفية على جغرافيا السودان ام ان الهامش مسوغ تراكمى لحالات تهميش قسرى تمارس على نطاق كل مساحة الوطن ؟؟ اعتقد ان من اخطاء النخب السودانية التى تمتهن شعارات الهامش أنها اختزلت التعريف الجمعى للهامش على نطاق دوائر طرفية تعانى من افرازات الاشكال العام لازمة التنمية المتوازنة ، اذا اتقفنا على ان الهوامش الممتدة داخل الحضر تعانى ايضا من اشكالات تنموية وصحية وتعلمية وذلك نتاج لارتفاع حالة الفقر على نطاق واسع من الشعب واحتفاظ مجموعات محددة جدا بشكل السلطة والثروة فى دوائر مغلقة ومفخخة صنعت حالة إفرازات مجتمعية وعرقية حادة لكى تجعل من وجودها نواة تدور حولها تلك الدوائر. امتهان لعبة المركز وازمة الهامش خلق حالات من التوتر داخل المنتوج المجتمعى ككل وولد ملمح جديد من السلوك السياسى المرحلى لدى مثقفى الاطراف استحكموا بداخله وصنعوا من هذا استحقاق انهم من سينقلون معارك الهامش لداخل المركز ، إن صناعة الحقائق تحتاج منا ان نكون اكثر وعيا بما نساق اليه الآن بمعزل عن قرأت التاريخ المتراكم من حالة الشد والجذب بين المكون المجتمعى لسكان هذا الحيز الجغرافى المتصدع حاليا بفعل طرقات متواصلة لحالة الجذب المشترك من قبل طرفين متقابلين (الهامش والمركز) كل منهم يستخدم نفس الاداة الازاحية المبطنة بغطاء جهوى نوعى يخفى حالة الهشاشة التى يعيشها المتصارعين فى حلبة العقد الاجتماعى المتناثر.
خلاصة الحكاية ان الهامش الحقيقى يمتد الان على طول مساحة الوطن واذا اخذنا التعريف السائد الان سنمنح الجسم الانتهازى بيئه صالحة يستمد منها بقائه على جسد الوطن وذلك لان الانتهازية الان تقوم بخلق حالة توجس ورعب من شكل القادم من الاطراف وربما ساعد فى خلق حالة التوجس شكل الخطاب الذى يقوم به بعض مثقفى الهامش تجاه مجاميع جهوية بوصفها انها مجموعة استغلالية جشعة استحوذت على السلطة والثروة منذ الاستقلال (وهنا يكمن التحليل الغير منطقى للمنطقة الرفيعة الفاصلة بين المركز والهامش) نحتاج لممارسة نضالية بمفهوم الوطن ككل وليس محاولة تفتيت القضية السودانية فى نطاق محاصصى مطلبى ضيق يتجاوز استحقاق كتلة الهامش الحقيقى على مستوى الوطن التى تعانى من تهميش حقوقى وتهميش ديمقراطى وتهميش اقتصادى وهو ما نعتقد ان 90% من المجتمع السودانى يتشاركون فيه لكل ذلك نتمنى ان يبحث متصارعى الخطاب التهميشى عن ماعون اكبر يستوعب قضايا الكل بعيدا عن تعريف جهوى نوعى يختزل الحلول المصيرية فى حيز جغرافى ضيق دون المشرع الفسيح من ماتبقى من وطن.
إن احتياجنا للتعريف التهميشى الواقعى المتجرد ينتج من استحقاق طبيعى لتوقع شكل القادم فى اخر الدرب الذى ينبنى على عاتقه ملمح الدولة السودانية الشاملة التى تحتمل الكل دون استحقاق جهوى جديد يمليه ذلك القادم وبين جنباته غبن اجتماعى واقتصادى وثقافى يحاول من خلال تثبيت حاجياته على نسيج متداخل من اشكالية الهوية السودانية التى تحتاج لكثير من الاضاءت قبل الطرق لتعريف مفهوم الدولة السودانية الجديدة نخشى ان يمتد صراع الهوية الذى يشهد الان حالة شد وجذب بين العروبية والافريقانية ليتداخل من خلال اجندة الهامش التى تساق الان لدى بعض النخب دون التواضع على نسق معرفى لمساحة الهامش واستحقاق الكل بدولة القانون وبخصوصية تميز المجاميع الشعوبية التى تكون شكل ثقافى اجتماعى بنيوى متداخل يتعارف عليه بالسودانوية ان مايمارس الان من حشد تعبوى يطرق بوابات التغيير باسم الهامش يظل رهين استنتاجات نخبوية تصنع منه اداة سريعة لحشد جهوى ضد الاخر سيصبح فى الاخر ثمة باعث ثورى للمقابل فى الجهة الاخرى المسمى المركز طالما ظل التعريف لفكرة الهامش والمركز نواة غير معرفة تعريف واقعى ومرتبطة بمجاميع محددة دون الاخر مانحه استحقاق الجهه غبن اجتماعى ضد الاخر.






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1335

خدمات المحتوى


التعليقات
#465835 [ابو]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2012 11:40 AM
تحالف المال و السلطة يخلق الاستقطاب بين مكونات الامة و يقود الى ما يعرف ب المركز و الهامش. و هو وضع لا ينمو الا تحت الانظمة الدكتاتورية. في الديمقراطية تكون الحكومات في حاجة الى الصوت من العميانين و المكسحين و يصير لهولاء قيمة مساوية لغيرهم من اهل المال او اهل الوظايف، بينما في الدكتاتوريات تحتاج الحكومات الى المال كي تصنع به الة القهر. في هذه البيئة ينموم التحالف بين المال و السلطة. يصير الذين لا يملكون مالا هامشا.


هيثم محمد عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة