المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدولة ضع "شولة" – لماذا لا نندهش ونظهر ضغينة الاستفزاز لطغاتنا
الدولة ضع "شولة" – لماذا لا نندهش ونظهر ضغينة الاستفزاز لطغاتنا
09-14-2012 06:09 PM

الدولة ضع "شولة" – لماذا لا نندهش ونظهر ضغينة الاستفزاز لطغاتنا

علي سليمان البرجو
[email protected]

لعلّ الاتجار بأمر الدين من قبل أئمة الطغيان والإفساد والنفاق الإنقاذي له الوقع الأليم في عقولنا وقلوبنا مما يجعلنا نقف كثيراً متوجسين ونتساءل متحسسين ماذا يجري ويجرجرنا اليه زمرة الظلم والظلمة ورآء ترويج المنازلة عبر الإعلام المريء والمسموع والمقروء منه حتى لا نقع في فخ استغلال الدين السياسي الذي يمارسونه ليل نهار جوراً وطغياناً، ولإيماننا وعلمنا الراسخين أن رسولنا ونبينا محمداً كامل الأخلاق والشمائل معصوم وشريعته السمحة الغراء برعايته سبحانه جلّ علاه "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ"، وحيث لم نكن معهما في الغار لندافع عن ذاته الطاهرة صلوات الله عليه وسلامه، حفظه خالق الكون وتكفل بحمايته وحده فرعاه.
عزيزي القاريء لا يزعجني مخالفة الرأي لإنتهاجي التسامح والإنفتاح لدي في الدين فطالما للمسلمين ولي أمر وحاكم معهود عليه النزاهة والعدل والتوازن فعلينا طلب التصدي منه بتجرد لنوائب الحق ووضع حدٍ بالتشريعات القانونية في المواثيق الدولية بتجريم وحماية الأديان والمعتقدات والثقافات المتعددة. وبينما نترفع عن سفه القول والفعل علينا الإشادة بمن عظم رفعة رسولنا الكريم من غير المسلمين، إذ دَوَّن أكثر من باحثٍ خارج المِلّة مقام نبي الرحمة والهدى الديني والدنيوي فلماذا لم تقام المهرجانات إحتفاءاً!! وبالنقيض لماذا لا نندهش ونظهر ضغينة الاستفزاز حين يخالف طغاة المنافقين ممن تجسم على رقابنا من حكامنا فليحاسب الأسد وشبيحته بقهرهم جموع أسرى المعارضين وإزدرائهم بترديد هنا "الهكم بشار" ولم يسلم منها الشيبة والصغار! تصفح رابط http://www.youtube.com/watch?v=RnTTd...etailpage#t=8s وماذا عن إفتراءات القذافي حين كان ملك الملوك، ويسألونك عن طغيان أئمة الإفساد والنفاق الديني الإنقاذي الذين دأبوا في إشعال الحروب في بلاد السودان، وحكموا بتشديد قبضة الطغيان والإبادة والنفاق الديني والفساد والمظالم والكذب ومستقبح القول والفعل والسباب حتى لغير المسلمين دونما مبالاة متجاهلين قوله سبحانه وتعالى (*)ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون(*) صدق الله العظيم.
فعلينا عدم الاستجابة والإنزلاغ في ولوغهم بمآربهم الخبيثة لتأجيج الصراع بين المسلمين وأهل الكتاب والناس أجمعين للحفاظ على أمر خير البشرية بالتسامح والمحبة والمجادلة بالتي هي أحسن ولا نقع في تجريم ومعاقبة غير أصحاب الفتنة ومفتعيليها امتثالاً لأمره بالقاعدة الإسلامية لباب العدل والإنصاف (*)َلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى(*) صدق الله العظيم. فلا يحمل أحدٌ خطيئةَ أحد ولا جريرتَه، ما لم يكن له يدٌ فيها، وهذا من كمال عدل الله تبارك وتعالى وحكمته، فكيف لنا القيام بتقتيل بني جلدتهم فنخرج من أدب وطوع الرحمة المهداة رسولُ الله الكريم لنقع في الإثم والعدوان.
نسأله اللهم تعالى المغفرة والعفو في تقصيرنا وتقاعسنا في مجاهدة طغاة حكامنا وزمرتهم من أهل الفتنة والظلم والإفساد وترويج الرزيلة وثبتنا على دينك وشريعة رسولك وخليلك عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، الرحمة المهداة والسراج المنير وآله وصحبه الكرام ومن تبعه بإحسان واهتدى بهديه الى يوم الدين.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 559

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




علي سليمان البرجو
علي سليمان البرجو

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة