المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عندما تُدار الصحة تجارياً
عندما تُدار الصحة تجارياً
09-16-2012 04:11 PM

عندما تُدار الصحة تجارياً

أحمد المصطفى ابراهيم
istifhamat@yahoo.com


جميل أن ينفي والي الخرطوم خبر إنهاء مجانية الطواريء لعلاج الأطفال والولادة القيصرية. وهذا لا ينفي أن شيئاً أو نية إلغائها قد حدثت، وإلا لماذا شاع الخبر، ولماذا جاء النفي؟ وهل رفضت الطوارئ في هذه المدة ، مدة انطلاق الإشاعة أو الفهم الخاطئ لحديث الوالي ونفيه، هل رفضت الطوارئ ولو حالة واحدة ؟ هذا ما يجب البحث فيه، وهل حدثت حالة وفاة ولو واحدة ومن المسؤول عن الذي حدث؟
الحديث عن التأمين الصحي يحتاج لوقفات؟ هل التأمين الصحي الآن يقوم بدوره كاملاً وكما ينبغي؟ أم فيه من الإخفاقات الكثير سببها تأخر اشتراكات الجهات الحكومية التي بالولايات ،والتأمين جزء من وزارة الشئون الاجتماعية. ووزارة الشئون الاجتماعية في أعلى درجاتها ند لوزارة المالية إن لم تكن تابعاً لها في أحيان أخرى. هذه العلاقات لا تقدم للمواطن حده الأدنى من احتياجاته من التأمين الصحي. وحل هذه العلاقة ممكن جداً إذا قام كل بدوره كاملاً، واستصحبنا الشفافية بأن تكون العلاقة بين مشترك التأمين وإدارته بخصم مباشر من حسابه الذي هو راتبه عبر البنوك(إلى متى تصرف المرتبات بطريقة القرن الماضي من المالية إلى المحلية إلى النقابات وليس للموظفين) وكل فرد من هذه السلسلة يفعل في مرتبات الموظفين ما يشاء. حوسبة الرواتب فرض يجب أن تتم بأمر لا استثناء فيه.
نعود للتأمين الذي يريد الوالي أن يجعل منه بديلاً للطوارئ يحيل الناس إليه. يبدو أن الأمر من الوزير الذي جاء للوزارة من القطاع الخاص الذي لا تلين له كبد أمام مريض، ولا ينظر للمريض إلا بعد أن يحدق ملياً في جيبه. لا يمكن أن يبرأُ وزير صحة ولاية الخرطوم، من أن كل أفعاله تصب في تعظيم دور العلاج في المستشفيات الخاصة التي يكتظ بها شارع المستشفى، ويملك منها واحداً. مهما أحسنا الظن في وزير صحة ولاية الخرطوم في أحسن أحواله، لن يسعى لتنافس المستشفيات الحكومية القطاع الخاص أو قريباً منها. وأي فعل بتحريك هذه الأجسام الحكومية من وسط الخرطوم مهما كان البديل متطوراً لن يصدق أحد أنه لصالح المواطن، بل لصالح مستشفيات القطاع الخاص. ليبق مستشفى الخرطوم صرحا كاملاً معروفا للجميع ولينافس القطاع الخاص وليكن قبلة للضعفاء والمساكين، وبهذه الحالة، إلى أن يمن الله عليه بوزير لا مستشفى خاص له، وقلبه على حق هذا الشعب في العلاج وأمنيته أن يرى الناس أصحاء.
والي الخرطوم ووزير صحته، إن النظر لصحة المواطن تجارياً وكم يكلف هذا، أمر غير مقبول، وكل منكم تعلم مجاناً، وتعالج على حساب هذا الشعب سنين عددا. ويوم قمتم بحكمه، أتريدون من الشعب المسكين أن يدفع حتى في حالة الطوارئ؟
في فرنسا أرادت الحكومة أن تحرم المقيمين بطريقة غير قانونية من العلاج، فرفض الأطباء بحجة أن لهم التزاماً أخلاقياً بأن يعالجوا كل مريض يطلب خدمتهم. ووزير الصحة طبيب بشري عليه التزامٌ أخلاقي وقسم أداه يوم تخرج، وقسم يوم تولى الوزارة، والوالي طبيب بيطري. فليكن شعبه حيوانات، وعليه التزام أخلاقي بعلاج هذه الحيوانات التي هي شعبه.







تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1352

خدمات المحتوى


التعليقات
#471399 [هاشم عبدالماجد خالد]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2012 10:01 PM
ذهبت الى مستشفى بحرى لعلاج ابنى احمد الطالب بمدرسه شمبات الغربيه
لانه اصيب فى يده اليمنى ومحتاج لصوره اشعه وكم كانت دهشتى رفضت
الطبيبه علاجه فى الحوادث الا بالقروش وقمنا بدفع صوره الاشعه
ولا ادرى اذا اصيب طالب ولم يكن معه قروش ليس له سوى الموت والموت انفع
سنشهد عليك يا والى الخرطوم يأنك كاذب امام الله


#470475 [كوز القطران]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2012 12:07 AM
تقل الظرف يا حميده احلف ليك ببقى أطرش اخرس أعمى


#470422 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2012 09:50 PM
هؤلاء قوم لا يمتون الى الاسلام بادنى صلة و لا للانسانية و لا لمحاسن الاخلاق... شيلوك اليهودي في تاجر البندقية ليس اسوأ من جماعة الانقاذ الذين لا يتورعون عن قطع لحم البني آدم من اجل حفنة جنيهات ، يفعلون ذلك دون ان يطرف لهم رمش و الاسوأ انهم يهللون و يكبرون باسم الله على هذا الجشع و الغبن، و اذا علمنا ان المتنفذين و اسرهم و حاشيتهم يعالجون على حساب الدولة و بالخارج و انهم صاروا مهراجات يسكنون القصور فلا عجب انهم لا يشعرون بما يشعر به الناس و لا يالمون لالمهم و لا يعرفون كيف يعيش المواطن المكلوم ليدبر امر معاشه بالحد الادنى!
اما وزير الصحة فهو تاجر و مستثمر في مجال التعليم الطبي و المستشفيات التي تنافس مستشفيات الوزارة... لكل عاقل ذي عينين هذا ما يسمى بتضارب المصالح، و لا يسلم من شبهة محاباة " تجارته" و ان عدل ، لذلك ما كان يجب ان يوضع وليا على امر الصحة، اما اذا كانت حكومة المؤتمر تريد خصخصة و تخصيص مستشفيات الشعب و تريد الاستفادة من خبرته في الاستثمار في الام الناس كما فعلت مع الزراعة ، فذلك امر آخر


#470415 [إيزيل عاد لينتقم]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2012 09:34 PM
يا كاتب الأنتباهة خليك مع محبوبك الطبيب الذي تحبه و تقدسه كوزير للزراعة. أعني محبوبك و معبودك المتاعفي. أهو كلو فوضى في فوضى و أحسن ليك تأكل رزقك من سكات في جريدة الخال الهمبول العنصري الرئاسي.


أحمد المصطفى ابراهيم
أحمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة