المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يجب مساعدة الدراما للخروج من الدوامة
يجب مساعدة الدراما للخروج من الدوامة
09-25-2012 05:38 PM

تعاني من إهمال الجهات الرسمية في السودان
يجب مساعدة الدراما للخروج من الدوامة

منير التريكي
[email protected]

الدراما السودانية بخطواتها المتعسرة يعتقلها الرسميون برؤاهم القاصرة . اتضح انهم اولا لا يملكون التصورات الذي يجارورن بها طموحات أهل الدراما وعشاقها وثانيا لا يجيدون وظائفهم الإدارية التي من المفترض ان يحققوا عبرها نجاحات تحسب لهم وتخلدهم.دعونا نناقش مشكلة الدراما في السودان لنخرجها من الدوامة التي تجرها بقوة للقاع.الدراما لا تعاني من عدم وجود كتاب جيدون اونصوص الجيدة ولا من الممثلون القديرون بالنسبة للممثلون فإن السحنات المتنوعة والإستعداد الجيد لتقمص العمل وتقديمه يبعد عنهم القصور. كما ان أهل الديكور والأزياء والمكياج و الإكسسورات بأمكاناتهم الذاتية يفعلون الأعاجيب . إن تلفزيون السودان –رغم رسميته الطاردة- ظل ولعقود طويلة من افضل القنوات التي تعرف كيف تنتقي ديكوراتها و خلفياتها. يتميز السودان بعمالقة عالميين في فنون التشكيل .. كما ان البرامج اليومية الناجحة تثبت أن وراؤها إعداد جيد في كل عناصرها. البث التلفزيوني نفسه بدأ مبكرا في السودان مقارنة مع الدول الأخرى وهذا يفترض أن يعطينا تجاربا متراكمة تقوم عليها أعمالا كبيرة. المشكلة تكمن في عدم الإدراك التام لدور الدراما .انه تلعب دورا متعاظما في التوثيق والتحفيز وزيادة الوعي و تقديم ثقافتنا وتراثنا للآخر .للدراما دور هام في جذب إهتمام الآخر و تعريفه بنا وبثقافتنا يحدث هذا بإنتاج وتبادل الأعمال الجيدة. انها تقوم بزيادة دائرة الأصدقاء والمهتمون بثقافتتا .تساعد في توسيع المدارك وتطوير طرائق التفكير. . لقد ظلنا نكرر نفس الخطأ بصورة محيرة. انتاج عمل ثم قتله نقدا ثم نسيان كل ذلك زمانا لننتج عمل آخر ثم نقتله نقدا وهكذا . يجب أن نبني اللاحق على دراسة تجربة السابق والإفادة منها .هكذا يكون التجويد والإرتقاء.أيضا تنقصتا الرؤية الإخراجية الجريئة. الرؤية التي تخرجنا من القوالب التقليدية المملة . رؤية تبتكر ادواتها و تتحايل بها على الحواجز الوهمية المفتعلة. وتقدم أعمالا كبيرة وخالدة. هذه الأعمال تقوم بجذب مبدعون جدد تضمن بهم الدراما استمراريتها وتزيد بهم محبيها.لدينا المناظر الطبيعية البكر على إمتداد السودان المتدرج من الغابات الإستوائية الجميلة إلي الصحارى البكر بلياليها الموحشة وسمائها الصافية الموحية و الغرب الغني بفنونه الثرية وسواحلنا الساحرة على البحر الأحمر ولدينا حكاياتنا الجميلة وتجاربنا الفردية والعامة بنجاحاتها وإخفاقاتها وتطلعاتنا ومواقفنا الطريفة وقبل ذلك نملك هذا الإنسان المتميزالغني بثقافاته وتراثه وإبداعاته الصغيرة.لابد ان نضع تصورا واضحا ومتكاملا عن مساهمتنا في التراث الإنساني العالمي .الدراما عنصر هام في هذه المساهمة. يجب نسعى جادين في انتاج أعمال تعكس حياتنا وواقعنا وتقدمنا للآخرين .كما يجب ان يكون لنا رأي في ما يصّور او يقًدم او ينتج عننا .وهذا عمل كبير يجب ان تقوده الدولة وتتبناه .وأن تمنح التسهيلات للقطاع الخاص ليساهم في إنتاج أعمال سودانية. أعمال جيدة نتفاعل معها .نطورها للأفضل ونقدمها للآخرين الذين نستمتع بإنتاجهم .الآخرون الذين بدأ إنتاجهم متعسرا ثم تطور لدرجة تذهنا كل مرة . مشكلتنا اننا لانبدأ من حيث انتهى الآخرون او حتى من حيث وقفنا نحن . يجب دراسة التجارب السابقة وتقييمها بموضوعية . وضع خطط مدروسة للدراما السودانية بكل اقسامها. السينمائية والتلفزيونيه و الإذاعية (والأخيرة نشيد بمواكبتها وتقدمها بخطى ناجحة) . وأن نتهتم ونطّور الإعلان المصّور والدعاية وصورنا في منتديات الإنترنت. هذه الأعمال تنشر صورتنا الصحيحة ولهجتنا السهلة المفهومة . كما يمكن ترجمتها بسهولة أيضا . نحتاج قاعات تعرض فيها الإفلام السودانية(القصيرة ومستقبلا الطويلة) . ولدينا أفلام قصيرة ناجحة أنتجها السينمائيون بإمكاناتهم الذاتية القليلة وحبهم الكبير للوطن وشغفهم بهذا الفن الراقي. يجب إستقطاب الدعم المالي الذي يساهم في رفعة إسم وعلم الوطن في المحافل الدولية . إن لم ننتج فنا يعكس واقعنا وحياتنا فإن شركات الإنتاج الكبري قد تصور واقعنا كما تراه او تريد ان تراه . انها تضيف إليه الكثير من التوابل التجارية لتحقيق أكبر ربح مادي. لا كما نريد ان نعكسه نحن ادركوا الدراما السودانية قبل ان تاتينا جاهزة من الخارج إن خُلال (مشط) أهلنا في شرق السودان اصبح يأتينا جاهزا من الصين وكذلك الجلابية السودانية .للكنا لا نضمن ان الدراما التي ستكتب عنا ستعبر عنا وتعكس صورتنا بصورة صحيحة.لقد انعقدت مؤتمرات كثيرة ناقشا الكثير من قضايا السودان. الدراما قضية مهمة تحتاج إلى مؤتمر يشخّص مشكلاتها بصدق ويقترح حلولا جادة .مؤتمرا لا يبتذل احلامها ويختصرها في بعض البرامج والأعمال الضحلة. كما يفعل البعض عقب كل منادة بإصلاح حال الدراما.ان الدراما ليست ترفا كما يتصور البعض .انها عنصر هام في رفع وعي الشعوب وتطورها.هنالك أمور كثيرة تحتاج إلى تصحيح. الدراما سوف تساعدنا في تصويب الكثير من هذه الأمور.إنها تقدم الكثير من المعرفة وتشير إلى مواقع الخلل وتلهم البعض أفكارا جيدة. لكن ربما يكون تأخر الدراما في السودان هو وجود بعض مواقع الخلل التي لا يريد البعض كشفها ومعالجتها. انه خوف حقيقي من فقدان بعض المكاسب الشخصية. لنقل انه خوفا غريزي من التغيير. أو على الأقل هنالك من يريد إبقاء الأمور على ما هي عليه.لكن الأمور لو كانت تسير للأفضل لما كتبنا. أن مجرد وقوفنا في نفس المكان يعني تخلفنا عن الركب التي تتسارع خطواته للإمام .دعونا نتنادى لنقدم اطروحات وآراء تساعدالدراما في السودان على القيام بدورها المنشود.
والله الموفق

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 678

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#478230 [ابو الطرق]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2012 10:33 PM
هسي في دراما اكتر من الاحنا فيها


منير التريكي
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة