10-08-2012 07:25 AM

الشهداء ... والقتلى في بيانات الصوارمي !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

ويتوالى مسلسل سقوط طائراتنا المتهالكة ، ويفقد الأبناء ابائهم وتترمل الزوجات وتكتوي من جديد أكباد الأمهات بجمر الدمع الذي ظل يخترقها مع نفخات الانقاذ على مواقد الحرب التي لا توصد منها نافذة في حائط الا و أنفتحت أخرى في جدار آخر !
وبيانات الناطق الرسمي جاهزة الاعداد ، فالسبب عطل فني ، تلك الشماعة التي تعلق عليها الكوارث التي سجلّت النسبة الأعلى في بلادنا دون غيرها خلال السنوات الأخيرة !
لاأحد ينكر حقيقة القضاء والقدر وان لكل أجل كتاب وكل نفس ذائقة الموت وان تعددت الاسباب !
لكن حكومتنا غير الرشيدة من الواضح انها تصر على الدفع بارواح الناس في لهيب حروباتها لاسيما الجنود النظاميين والى اتون المحارق الجوية وهي تعلم جيدا عدم صلاحيتها للطيران ، جراء انتهاء عمرها الافتراضي وعدم توفر قطع غيارها حتى في بلاد المنشأ ، وليس بسبب المقاطعة فقط التي تذرف حيال معاناتها منها حكومتنا وقيادة الجيش دموع التماسيح لتبدو ضحية في نظر المكلومين في فلذات اكبادهم ، لا متسببة مع سبق الاصرار !
بالأمس خرج علينا الناطق دائما بغير الحقيقة العقيد الصوارمي ، ليعلن النبأ الحزين ليس على بيوت الضحايا فقط وانما على كل بيت سوداني فهم جنود من ابناء الوطن ، مضطرين لتنفيذ الأوامر طالما أن قدرهم قد رمى بهم في سلك الجندية التي هي شرف يجعل من صدر الجندي درعا للذود عن بلاده ، فحولته الانقاذ رماحا في ظهر أهل تلك البلاد لترتوى هي في مشوار فشلها الطويل وتعيش على نزيف تلك الرماح !
لأول مرة لم يسبغ بيان الجيش اياه بالامس ثوب الشهادة على أجساد الضحايا ، فقال بالحرف الواحد !
( فقتل من ركاب الطائرة ثلاثة عشر شخصا ونقل تسعة للمعالجة ) !
فيما كانت مقدمة البيان قد أوضحت تحديدا ان الطائرة عسكرية وكانت في مهمة الى دارفور وتحمل اسلحة ومعدات
!
فما هو معيار الشهادة عند صحابة الانقاذ ؟
ومن يستحقه في نظرهم ؟
فقط قادتهم من السياسيين والضباط وان دفعوا بهم للركوب على تلك التوابيت الطائرة والسيارات التي يعبثون بكوابحها باليد اليمنى للتخلص ممن انتهت مهمته او صار عقبة في صعود أحد ما ، ثم يمسح اهل الانقاذ بدم بارد على دمعة فاقديه من الأهل بمنديل الشهادة الذي يحملونه في اليد اليسرى !
أما الجنود من شاكلة الذين ماتوا بالأمس اثناء تادية الواجب وهم مضطرون اليه بحكم فرضية تنفيذ الأوامر ايا كانت على علمهم بأنها مهام قذرة ، فهم قتلى ليس الا !
ولعل ذلك يذكرني التصرف الذكى لأحد السكارى وقد قبض عليه في شوارع دمش وهو تائه
عن منزله ، وكانت سوريا وقتها تعيش حدادا على وفاة باسل الأسد ابن الرئيس حافظ وقتها الذي قضى في حادث سير عادي فاطلق عليه لقب شهيد !
فصار السكران يتوسل لعساكر الدورية باطلاق سراحه متعهدا بعدم التسكع ليلا وهو مخمور ، فرقّ له قلب الضابط المسئول وقال له سأطرح عليك سؤألا اذا جاوبت عليه ساطلقك ، فقبل الرجل بالشرط فرحا، وكان سؤال الضابط ، عن الفرق بين الشهيد والقتيل ؟
فقال الرجل بدهاء ومكر ان الشهيد يا سيدي من يموت في حادث سير على شارع المطار كالسيد باسل الاسد !
أما القتيل هو من يقول غير ذلك !
ونحن ايضا نطرح السؤال على ناطقنا الرسمي الذي ظل يتذاكى علينا في بياناته بتزييف الحقائق وقلبها رأسا على عقب ـ ليجعل كل هزيمة لقواته نصرا واسباب سقوط طائراتنا جاهزة في جيبه قبل سقوطها المتوقع !
من هو الشهيد ومن هو القتيل في نظره المرتبط بقصر نظر نظامه وقادة جيشهم المؤدلج
؟
مع أننا وعلى سكرنا المتواصل بهموم الأنقاذ ، نعلم الحقيقة وذلك لايحتاج الى ذكاء خارق !
فان القتيل هو شعبنا المسكين أما الشهيد فهو الوطن بكامله ولا نملك الا تقبل العزاء فيه وفي انفسنا وكل الذين فقدناهم وخالص مواستنا لآلهم وان يلهمهم الله الصبر وعاجل السلوان ويتقبل الجميع في ابواب رحمته الواسعة ،، وانا لله وانا اليه راجعون .

تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2695

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#486227 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2012 10:18 PM
والله ماقلت الا الحق الصوارمى يجهز طيارة الموت والركاب ثم بيان الحادث يكون جاهز او يتوقع حدوث شيىء وبالتالى هو يعلم ماذا يفقد الطائرة قبل الرحلة هى غبر مصانة والعلة الجاهزة عطل فنى طيب كل مرة عطل فنى العطل الفنى ده ما تصلحو قبل تركب الموتى وأنت ما شفناك ولا مرة رافقت المقادرين فى الرحلات معقول عدد طائرات تتحطم لهذه الدرجة أمر غير مصدق نرجو من الانقاذين ترك الطمع جانبا وتأجير طائرات حديثة من دول متمكنة فى صيانة طائراتها لنقل الحجاج السودانين بدل ترحيل الحجاج بطائرات مصانة بقطع غيار شركة جياد والله دى مجاسفة ولعب بأرواح الناس وشغلانة أنت وحظك تكتب نفسك شقى أو سعيد


#485410 [ابوهشام]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 05:43 PM
رئيس المجلس الوطنى - ذكر ,,, ان مكى بلايل من معارضة ولكن نحسبه من الشهداء


#485234 [الفاتح]
5.00/5 (2 صوت)

10-08-2012 01:03 PM
هذا المقال يذكرني بعنوان كبير في صحيفة الانتباهة بتاريخ الأحد الموافق 30 سبتمبر 2012 الذي يقول "الجيش يتصدى لهجوم ويقتل 70 متمردا ويحتسب 12 شهيدا بدارفور" وهذا يجعلني اتساءل هل المتمردون كفارا ومن الذي أعطى الحق لهذا الكاتب في أن يحتسب هؤلاء شهداء وهؤلاء قتلى، الله وحده هو الذي يعلم، ألم يسمع هذا الكاتب بالحديث الشريف الذي فيما معناه أن من بين أصحاب النار المجاهد الذي يقاتل ليقال أنه شجاع أي ليس مرضاة لله تعالى.
هؤلاء قوم لا يفقون


#485163 [wudoof]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 11:22 AM
صدق رسول الله .؟؟!!.. الصوارمي ينفي حتى كتب صار اسمه يكتب مقترنا مع ينفي واصبحت عبارة ينفي بمثابة الوالد، معه الحجل بالرجل....؟؟!! فاصبح :-

الصوارمي ينفي خالد سعد..؟؟!!


#485058 [محمد مظلوم]
5.00/5 (2 صوت)

10-08-2012 09:45 AM
قال احد المحللين بانه كل شي ساقط في السودان ولو المدارس والجامعات والمستشفيات تطير لسقتط في اول رحلة ومن قبلهم الاخلاق في السودان لو حاولت تطير لما اقلعت من محلها وتحطمت


#485029 [الزوُل الكَان سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 09:24 AM
والله سقوط الأنتنوف دى فيهو إنًه..ما هو مش معقول طائرة تقلع من قاعدتها وهى فى مهمة ويتعطل محركيها..هذا يعنى شيئان..إما أن الطائرة لم تتم صيانتها وفحصها قبل الإقلاع..أو أن هناك فعل مقصود للتخلص من أولئك الضباط وهذا سؤال يطرح نظرية المؤامرة لتكرار مقتل العسكريين بالأنتنوف يرحمهم الله...ولكن لابد من فتح تحقيق مهنى شفاف لمعرفة تلك الملابسات ومحاسبة المسؤولين.

الأنتتنوف تقلع تطوف..أحلك ظروف ..عينك تشوف


ردود على الزوُل الكَان سَمِحْ
United States [محمد حسن] 10-09-2012 08:21 PM
الشئ الغريب يا الزول أنه ولا حتى أسماء اللي (ماتو) ما جابوها وخبر عادي وإنتهى الموضوع في حين أنه طائرة تلودي فالقيننا لأكثر من شهر بأسماؤهم وصورهم وزيارات لأسر (الشهداء) وحتى هذه اللحظة نلاحظ الإعلان المتكرر في الشريط الأخباري بالتبرع لهؤلاءالشهداء .. يعني الماتو ديل فطايس ساكت ولا يكون ياربي من كلاب المؤتر الوطني اللي ماعندهم أهل .. أيوه ما عندهم أهل مش الرباطة اللي ضربوا بنات الجامعة كلهم أولا حرام..


#484994 [مستاء]
5.00/5 (2 صوت)

10-08-2012 08:48 AM
الشهيد في الانقاذ يطلق علي الانقاذي او المتسلق الانقاذي الذي يتم التخلص منه فتطلق عليه الكلمة لتبعد الشبهة او تواسي به الانقاذ اسر قتلاها ستظل النعوش الطائرة هي الطريقة المثلي للانقاذ للتخلص من الاخرين حتي لا يبقي فيها الا الاطراف الفاعلة ويا ويلنا ان تصارعت الاطراف الفاعلة في الانقاذ .
الشهادة الجوية اصبحت مني الكثيريت يتمنون فقط ونامل ان يسرع سماسرة الرشوة في لجان المشتروات الكبيرة وياخدوا لينا كم طائرة هكر هالكة علي شان الجماعة عندهم اخرين يريدون التخلص منهم ونسال الله ان يركب في الطائرة القادمة بالخطأ الكثير من الذين نعلمهم وقد تمنوا ان يكون لهم شرف الشهادة فوق السماء وفي الاجواء هناك الشهادة غير ...............


#484954 [جادكوف]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 08:08 AM
اللهم لا نسألك رد القضاء ( حكم العسكر والبندقية بزعامة الخازوق عمر البشير ) ولكن نسألك اللطف في


#484947 [وحيد]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2012 08:02 AM
اللهم ارحم موتانا و متى المسلمين ....و لكن الم تسمع حديث جهلول ابن ابراهيم الطاهر رئيس برلمان نوام الشعب بعد حادثة طائرة تلودي حين تحدث عن " الشهداء" و ذكر ان بلايل رغم انه معارض الا انه يحسبه شهيدا - الباقون طبعا ضمن لهم الشهادة لكن هذا مجرد احتساب -! من كان مؤتمر وطني فهو شهيد و من لم يكن فهو قتيل.


#484934 [حاتم عبد اللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 07:46 AM
بارك الله فيك القامة برقاوى. كما عهدناك دائما..! تتحدث درر و كفى.


#484932 [aporahma]
1.50/5 (2 صوت)

10-08-2012 07:45 AM
السلام عليكم
لا يمكن السكوت على هذا الموضوع ابد ولا بد من اسر الضحايا فتح بلاغ رسمى لدى النائب العام للحقيق فى امر هذه الطائره ومكن وجهه بتحركها لتحمل جنودا وهو يعلم عدم صلاحيتها للملاحه


ردود على aporahma
United States [ابو اواب] 10-10-2012 11:30 AM
النائب العام ما فادي يشوفو ليهم زول غيره


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية
تقييم
9.60/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة