10-08-2012 02:22 PM

إليكم

الطاهر ساتي
tahersati@hotmail.com

الموت المغلف بتحالف المفسدين ..!!

** فلنقرأ هذه المسماة - عند الآخرين - بالحقوق، والمدهش لحد الإثارة هو أن سلطاتنا التي طبعتها على ورق مصقول ثم وزعتها للناس و الصحف أسمتها - أيضاً - بالحقوق ..أي هي في بلاد الآخرين حقوق على أرض الواقع، بيد أنها في بلادنا حقوق على الورق المصقول..فلنقرأها..للمستهلك - يعني ليك انت - الحق في الحماية من المنتجات التي تشكل ضرراً على صحته وسلامته..وللمستهلك - واللى هو انت طبعا - الحق في تزويده بالحقائق التي تساعده على الشراء والإستهلاك السليم ..وللمستهلك - قاصدنك انت طبعاً - الحق في أن يؤخذ بآرائه في تطوير السلع والخدمات..وللمستهلك - ما تنسى ده انت - الحق في التعويض عن التضليل أو السلع الرديئة والخدمات غير المرضية ..وللمستهلك - شوفت الدلع ده كيف - الحق في العيش والعمل في بيئة خالية من المخاطر ..!!

** تلك هي حقوق المستهلك في بلاد الدنيا والعالمين، بما فيها بلادنا .. ولكن يختلف موضع تلك الحقوق في بلادنا عن موضعها في بلاد الدنيا والعالمين، بحيث موضعها هنا على الورق المصقول فقط لاغير، وليس على أرض الواقع .. أي ليس لك من حق غير حق قراءة تلك الحقوق ، ولا تفكر في الإستمتاع بها، ناهيك عن السعي بغرض الإستمتاع بتلك الحقوق..فالحقوق يحميها القانون، ولكن للأسف تابع ما يلي، لتعرف مكان القانون القومي لحماية المستهلك .. في العام 2005، أي قبل سبع سنوات، أصدر مولانا على محمد عثمان يس - وزير العدل الأسبق - قراراً بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور عبد القادر محمد أحمد، مدير المواصفات والمقاييس الأسبق، لوضع مسودة تصلح بأن تكون قانوناً مركزياً لحماية أهل السودان من الهلاك .. أكرر، قبل سبع سنوات ..!!

** عقدت تلك اللجنة سلسلة من الإجتماعات، وكتبت المسودة المطلوبة، وسلمتها في حينها - أي قبل سنوات - لإدارة التشريع بوزارة العدل،لصياغتها ثم لتسلمها لمجلس الوزارء..إستلمت تلك الإدارة العدلية المسودة من تلك اللجنة، وبدلاً عن صياغتها وتسليمها لمجلس الوزراء، (غطست حجرها)..أي منذ سبع سنوات، وإلى يومنا هذا، لم تغادر مسودة قانون حماية المستهلك محطة إدارة التشريع بوزارة العدل، ولايزال السودان - منذ سبع سنوات وإلى يومنا هذا - بلا قانون مركزي يحمي حقوق المضطهد المسمى مجازاً بالمستهلك..ترقبت ولايات السودان أن تلد تلك المسودة قانونا مركزياً لتستلهم من نصوصه قوانينها الولائية، وطال الترقب عاماً تلو الآخر حتى بلغ عمر الترقب سبعة أعواماً.. وأخيراً، ملت ولاية الخرطوم من إنتظار ميلاد القانون القومي، و أعدت وأجازت قانونها الولائي عبر مجلسها التشريعي، وفي القانون تلك الحقوق وغيرها ..!!

**المدهش للغاية، بمجرد أن رأى قانون ولاية الخرطوم نور التنفيذ، سارعت وزارة العدل بتشكيل لجنة أخرى برئاسة كبير المستشارين بالوزارة - في شهر رمضان الفائت - لتضع مسودة تصلح بأن تكون قانونا مركزيا لحماية المستهلك..قد تسأل أيها المستهلك بمنتهى البراءة : أين مسودة العام 2005 ؟.. ياخ إنت مالك؟، ما تحكها شديد، مسودة وغطسوها و( خلاص) .. المهم، لجنة أخرى لإعداد مسودة قانون تم إعدادها (قبل كدة)، وإجتمعت اللجنة مرة وأخرى ثم ( تجمدت).. أي منذ إجتماع التعارف، ثم إجتماع آخر بعد إجتماع التعارف، لم تجتمع اللجنة المناط بها مهمة إعداد مسودة القانون القومي لحماية المستهلك .. فلنقل أن إختفاء مسودة العام 2005 كان محض صدفة، فهل تلكؤ لجنة إعداد مسودة العام 2012 محض صدفة أيضاً ؟.. ربما، فلنحسن الظن ونقول : الصدفة وحدها – وليست مركز قوى الفاسدة - هي التي تأبى بأن يكون بالبلاد قانوناً قومياً لحماية المستهلك .. !!

** المهم.. يوم (السبت 6 أكتوبر) ، قصد المواطن حسن محمد نور - صيدلي يقطن بأركويت - إحدى البقالات لشراء (كوب زبادي)، وتفاجأ بأن تاريخ إنتاجه هو ( الأحد 7 اكتوبر)..أي إشترى منتجاً سوف يتم إنتاجه - يادوووب - فجر الغد، حسب نص الديباجة، وهذا لايحدث إلا في السودان ..بلغ الأمين العام لجمعية حماية المستهلك بهذا الغش، وهذا بلغ شرطة حماية المستهلك، فتحركت الشرطة بأمر النيابة إلى هذا المصنع ومصانع أخرى للألبان والزبادي، وضبطت من التلاعب والغش - في تواريخ الإنتاج والإنتهاء - ما لايخطر على قلب بشر .. ومع ذلك، لن تتحرك وزارة العدل بحيث تقدم للبرلمان قانوناً مركزياً رادعاً.. ليس هناك من تحليل لما يحدث غير أن هناك بعض سلاطين المال لن يرحمهم هذا القانون في حال الإعداد والتنفيذ، وهؤلاء على تحالف مع بعض مراكز القوى الحاكمة، ولهذا ( غسطوا حجر المسودة) .. يا عالم : إن ضقتم ذرعا من بقايا شعبكم، فليكن موتهم بالإقطاعي عبر (اليوشن والإنتنوف) ، وليس بالإجمالي عبر (السلع الغذائية) ..!!

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3223

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#485826 [تاج]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2012 11:18 AM
بندق فى بحر الفساد.


#485421 [مزهول منتظر الموت المجهول اكان زبادي او لوشن مغلول]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2012 06:05 PM
ملعون ابوكي بلد الرجالة القرفو شالو السلاح في دارفور وجبال النوبة!! اقعدوا انتظروا اليوشن والزبادي المعفن والمشفي المنتن والموت واحد.


#485419 [مزهول منتظر الموت المجهول اكان زبادي او لوشن مغلول]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 06:02 PM
والله صدقت اصلا حرامية حوش بانفا بعد ماكلو البلد لازم يموتنا جماعي ونحنه ذي الضان مستنيين!!!


#485413 [وحيد]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2012 05:44 PM
يا ايها الطاهر: هل تتهم اهل الشريعة اصحاب الايدي المتوضئة اصحاب هي لله لا للسلطة و لا للجاه مقيمي المشروع الحضاري و الدولة الرسالية التي تطبق شرع الله و تتعبد بحكم الناس.. هل تتهم هؤلاء الابرار الاطهار بالفساد و حمايته و التستر عليه و غش المستهلك و التكسب و الثراء من دم الضعفاء و صحتهم و سلامة اطفالهم؟ هل تتهم حكومة " الحركة الاسلامية" و المجاهدين بانها تقصر في اوجب واجباتها الشرعية و و اول مقاصد الشريعة و هو حفظ النفس؟
و الله ان كانوا كذلك فما علينا الا ان نقول " سجمنا في مقدمنا"


#485371 [الزول الكان سَمِحْ]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2012 04:49 PM
يا طاااهر

وزير العدل مش دوسة؟؟؟حايقول للناس أصغر منك ( دوسو) وماحيعمل ليكم حاجة


#485353 [الصابري]
5.00/5 (1 صوت)

10-08-2012 04:34 PM
صدقني لن يكون هناك قانون لحماية المستهلك وإن وجد هذا القانون فلن يطبقه أحد فالبلد يحكمها الفساد من قمة رأسها حتى أخمص قدميها.
لن تقوم قائمة لهذه البلد حتى تزاح طبقة كاملة من السياسيين المحترفين والعسكر المتحالفين مع رأسماليين فاسدين وتنفيذيين أكثر فساداً. يجب اجتثاث هذه الطبقة كلها حتى ينصلح حال هذه البلد.


#485298 [حسكنيت]
0.00/5 (0 صوت)

10-08-2012 02:57 PM
لكل الناس وطن يعيشون فيه ، إلا نحن فلنا وطن يعيش فينا ( جيفارا)


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
9.63/10 (6 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة