المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
من مُذكرات محمد عبد الله عبد الخالق 4 - 20
من مُذكرات محمد عبد الله عبد الخالق 4 - 20
10-10-2012 11:11 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

من مُذكرات محمد عبد الله عبد الخالق ( 4 – 20 )

محمد عبد الله عبد الخالق
[email protected]
Tel : +256777197305

لم تُوقف شركة طيران الميدل إست ( MEA ) الخطوط الجوية اللبنانية رحلاتها طيلة فترة الحرب الاهلية فى لبنان ، فكانت فى حركة دائمة لا تُبالى بالرغم من كل الضغوط التى مُورست ضدها من عدة دول بما فيها الولايات المُتحدة الأمريكية التى إحتجزت لها أكثر من طائرة ، حيث يرجع الفضل للشعب اللبنانى .
الشعب اللبنانى بطبعه شعب طيب ومُثقف يحب التاليف والقراءة وذلك لِما يتمتع به من ثقافة عالية فى كل المجالات ، بما فيه من إجادته للغات العالمية وليس بغريب أن تجد سبعة أشخاص يتحدثون اللغات العالمية السبعة فى أى شارع من شوارع مدينة بيروت ، ولا تنسى بان كُبرى دور النشر فى الشرق الاوسط موجودة بلبنان ( دار العلم للملايين ) .
أما من الناحية السياسية فكل اللبنانيين مُنتسبين لتنظيمات سياسية مختلفة ، لان النظام الطائفى يفرض عليهم ذلك ، فلابد لأى شخص من جهة سياسية تمثله من أجل حفظ حقوقه وتُعبر عنه ، نسبة لتطور الحركة السياسية وإرتباطها بالطائفة ، فمن أهم الأسباب التى أدت إلى الحرب الاهلية التى بدأت فى العام 1975 م وإنتهت فى العام 1990 م ، الصراع من أجل السلطة وبالذات منصب رئيس الجمهورية الذى حدده الفرنسيون فى دستورهم الطائفى الذى خلفوه ورائهم فى لبنان ، بان يظل حِكراً للطائفة المسيحية المارونية .
رأى المسلمون ( حدد الدستور اللبنانى منصب رئيس الوزراء للمسلمين السُنة ومنصب رئيس البرلمان للمسلمين الشيعة ...................................... ) أن من حقهم حُكم لبنان ولا يمكن ترك منصب رئيس الجمهورية حِكراً للموارنة ، فبدات الفصائل المُسلمة مثل حركة أمل ، حزب الله ، الناصريون والدروز وغيرهم فى خِصام مع الحكومات اللبنانية حتى عهد الرئيس أمين الجُميل الذى إنتهت فترة حُكمه المُحددة دستورياً ، إلا أن ظروف الحرب حالت دون قيام الإنتخابات الرئاسية فإضطر لتسليم السلطة لقائد الجيش العماد مِيشيل عون لحين قيام الإنتخابات .
إستمرت الحرب إلى أن حُسم أمرها فى مؤتمر الطائف عام 1990 م بوساطة سعودية ، التى إستطاعت أن تجمع الفُرقاء اللبنانيين فى مائدة حوار، أفضت لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية بعد ما تاكد لجميع الاطراف بان لا فائدة من الحرب ، لا هازم ولا مهزوم فيها غير ضياع لبنان أرضاً وشعباً .
هنالك عُدة مُحاولات لنسف مُقررات إتفاق الطائف وكان أخطرها إغتيال أول رئيس للبنان من أبناء الشمال ( رِينيه مُعوض ) بعد تطبيق مُقررات إتفاق الطائف ، لكن الشعب اللبنانى بحنكته وجُنحه للسلم وإصراره على عدم الرجوع لمربع الحرب تفادى سماع الاصوات التى نادت بالحرب خوفاً من الفتنة .
منذ وصولى للبنان لم ينقطع إتصالى الدائم بالسودان ومُتابع جيّداً للاوضاع السياسية الغير مُستقرة فى السودان نسبة لكثرة تشكيل الحكومة من فترة لاُخرة ، حتى فُوجئنا بإنقلاب البشير فى الاول من يونيوعام 1989 م ، فكان كالصاعقة بالنسبة لنا فى بيروت لانها أسكتتنا عن التفاخر بالسودان الديمقراطى الذى يعتبره كثير من المراقبين مِثالاً يُحتذى به فى عالمنا الافريقى والعربى بغض النظر عن سلبياته أو إيجابياته.
عند سماعى بخبر الإنقلاب دار بخُلدى عُدة أسئلة : -
1 – ما هى الجهة التى دبرت هذا الإنقلاب ؟ .
2 – لِماذا الإنقلاب فى هذا الوقت بالذات والكل مُتفائل بقرب حل مُشكلة جنوب السودان ؟
ذهبت للنادى السودانى كعادتنا فى صباح كل جُمعة ، لكن لهذه الجمعة طعمٌ آخر ، حيث إستغله الاخوان فى نقاش أمر هذا الإنقلاب ، لكن ساورنى الشكوك بان هذا الإنقلاب هى من صنع الجبهة الإسلامية القومية لأنها الوحيدة التى رفضت التوقيع على ميثاق الحفاظ على الديمقراطية .
أقسمت بان يتم الحفاظ على الديمقراطية القادمة بالسلاح ، فقررت التدريب العسكرى وهذا لايتم فى لبنان إلا عن طريق الإنضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وذلك بعد أن تاكد لنا بأن المجموعة الإنقلابية فى السودان حظرت النشاط السياسى وصادرت دُور الأحزاب السياسية ووضعت مُعظم قياداتها فى المعتقلات إلا من سافر منهم خارج السودان أو إنكفأ على نفسه ولزم الصمت ، لكنها أفسحت المجال وآسعاً لمشروعها الحضارى ، ومكنت مُريديها سياسياً ، إقتصادياً ، إجتماعياً وعلمياً وعزلت الآخرين .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 697

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله عبد الخالق
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة