المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما هكذا يدار أدب الخلاف بروف مامون
ما هكذا يدار أدب الخلاف بروف مامون
10-17-2012 03:26 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

ما هكذا يدار أدب الخلاف بروف مامون

د.سيد عبد القادر قنات
[email protected]

أقسم رب العزة بالقلم لعظمته(ن. والقلم)، وبعد أن نفخ سبحانه وتعالي الروح في أبونا آدم علمه الأسماء، وأول آية نزلت في القرآن ( إقرأ)،كل هذه مدلولات لعظمة العِلم،وكثير من الآيات كانت
تتحدث عن إعمال العقل والتدبر والتفكر وأن ما ناله الإنسان من هذا العلم وما عرفه وتعلمه ما زال قليلا(وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ).
إن حرية إعمال العقل والتدبر والتفكر تأتي عبر ذلك القلم الذي أقسم به رب العزة ، وكما قال المصطفي صلوات الله وسلامه عليه في الحديث( من رأي منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان. )، ونعلم أن المؤمن ليس بضعيف الإيمان والتغيير باليد يحتاج للسلطة، ولهذا فإن أسلم وسيلة هي عن طريق القلم الذي يمكن له أن يوصل المعلومة ، وفي زماننا هذا لا يمكن حجر الفكر والرأي والمعلومة، فالتقنية الحديثة لا تُكلف غيرنقرات علي الكي بورد و ثواني لإيصال المعلومة وبإدق التفاصيل ، بل صوت وصورة وكلمة مقروءة، والعقل لا يمكن حجره وغلقه ، فهو كالطيور المهاجرة يطيرإلي أي بلد شاء ويحط علي أي غصن يختار دون أن يستأذن ولا يملك جواز سفر ، أليس الدين النصيحة ؟؟ أليس الدين المعاملة؟.
هكذا السلطة الرابعة مهنة الشقاوة والنكد والتي جُبِل أصحابها علي الوقوف مع الشعب ، نعم السلطة الرابعة هي المنبر الذي يتحدث عبره الشعب وإيصال رسالتهم إلي أهل السلطة ،وتتبني السلطةالرابعةالنقد الهادف البناء من أجل تصحيح وتنبيه المسئول عن خلل ما ،
المسجد ورسالته تتمثل في إقامة الشعائر الدينية والصلوات المفروضة ، ولكن فوق ذلك كانت له رسالة مناقشة كل ما يخص المسلم في دنياه ، فرسالة المسجد شاملة ، وليس بعيد عن الأذهان قول الإمام العادل عمر بن الخطاب في المسجد :(أخطأ عمر وأصابت إمرأة)، ثم قول أحد الصحابة للإمام عمر وهو يلبس ثوبين(لا سمع ولا طاعة)، ولكن أفصح الخليفة العادل عن مصدر الثوبين ، فقيل له :الآن السمع والطاعة ،وقول أحد الصحابة لسيدنا أبوبكر الصديق (لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيفنا هذا).
هكذا كان المسلمون والخلفاء الراشدون في صدر الإسلام، لا كبير علي النقد والتوجيه والتصويب، بل ألم يقف الخليفة علي كرم الله وجهه أمام القضاء جنبا إلي جنب مع اليهودي؟ إنه خليفة المسلمين ولكن أمام القضاء يتساوي الجميع الحاكم والمحكوم، إنها عظمة عدل الإسلام في التقاضي، أعدلوا هو أقرب للتقوي، فلا يمكن تحصين الدولة بالكبت والإرهاب والسجون والمعتقلات وتكميم الأفواه ومصادرة حتي حق التعبير، أين التدبر والتفكر وإعمال العقل في ما نراه اليوم؟ أين نحن من(إذهبا إلي فرعون إنه طغي وقولا له قولا لينا)( فبم رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك) (أدعوا إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) إن تحصين الدولة سياجه واحد، ألا وهو العدل، وهذا يشمل حرية التعبير بل حتي حرية التعبير والتفكر والعبادة لابد لها من الأمان والإطعام (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) .
إن التكبُر والتعالي علي الناس وحرمانهم من أبسط حقوقهم سينقلب عليهم نكدا ومذلة ومهانة، لأن الله يُمهل ولا يُهمل ، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ، . فقط تدبروا أيها الظلمة والظالمين الآيات التي نزلت في القرآن عن الظُلم والظلمة ونهايتهم، إنها عظات وعبر لمن يتدبر، أنظروا إلي عالمنا اليوم وكيف كانت نهايات أولئك الظلمة المتجبرين.
الأخ بروف مامون حميدة نعلم أنكم قد وصلتم لدرجة علمية كبيرة ، وهذه الدرجة كان حري بها أن تجعل منكم قدوة وأنموذجا يُحتذي لمن هم أحدث منكم سنا وعلما،بل وأنت وصلت درجة الأستاذية كان حري بك أن تكون نبراسا وشموعا تضيء الطريق من أجل رد الجميل لهذا الحُمُد أحمد ود عبد الدافع والذي لولا تضحيته ودفعه بسخاء لما وصلنا كلنا أنت وأنا و تلك الأجيال السابقة لما فيه نحن اليوم من علم ونعمة.
منذ أن تخرجت أنا من كلية طب الخرطوم عملت في كثير من مدن هذا الوطن دون كلل أو ملل مُلبين دعوة الوطن وحاملين مشعل البناء من أجل المواطن وهو ما بين الأحراش والأدغال والجبال، عملت في ملكال وكادوقلي وبورتسودان وجبيت وشندي ومستشفي الكلية الحربية والبلك والخرطوم ووادمدني ،وإبتعثتنا الدولة لنيل الدرجات العليا علي حساب دافع الضرائب أكثر من مرة، مرفهين منعمين ، أفلا يحدونا ويحدوكم أمل أن نرُد الجميل لهذا المواطن وهو في أسوأ الظروف – المرض ، بل أن نكون قدوة تُحتذي في أداء واجبنا الذي تُمليه علينا قداسة المهنة وشرف الرسالة؟.
الخدمة المدنية لها سقف زمني يُحال بعدها الموظف للمعاش ، وإن كان لنا وجهة نظر في تلك اللوائح والقوانين ، فكلما تقدم الموظف في السن ، تقدم في الخبرة والتجربة والمعرفة والعلم ، ولكن شاءت إرادة الله أن نصل تلك السن ، ومع حوجة الدولة لنا في تخصصنا النادر، إلا أن إدارة مستشفي أمدرمان السابقة وخلف قانون المعاشات ، تمت إحالتنا للمعاش والكل يعلم أن السن القانونية لم تكن السبب ، بل السبب هو قلمنا ووجهة نظرنا في كيفية إدارة مرفق الصحة ، وزارة أو مستشفي،والقلم هو دالة المؤمن نحو التوجيه والنصح والإرشاد والنقد من أجل البناء والعمران ، وحرية الرأي هي المبتدأ والمنتهي لمن كان يؤمن بأن الدين النصيحة.
ذهبت تلك الإدارة غير مأسوف عليها ، وقيض الله لإمدرمان إدارة تم إنتخابها بواسطة الأطباء والعاملين ، ومنذ أن تسنمت إدارة مستشفي أمدرمان ، تداعي الأطباء والعاملين بروح الجماعة من أجل تحسين بيئة ومناخ العمل بها، والصورة اليوم تختلف عن الأمس كثيرا ، ومن رأي ليس كمن سمع .
الآن أعمل بمستشفي أمدرمان متعاونا كإستشاري تخدير ،ولكن هذا التعاون لم يعجب أخونا بروف مامون، لأن قلمنا ما زال ماضيا في طريقه لم تلن قناته ولم يجف مداده ولم تهن عزيمته ولم تخر قواه ، وهذا لا يعجب السيد بروف مامون وزير صحة ولاية الخرطوم .
شاءت الأقدار لسوء حظ بروف مامون أن أكون لحظة إتصاله تلفونيا بمدير المستشفي د. أسامة مرتضي بغرفة العملية ، وكان نقاشا حادا عرفنا من صياغه أن بروف مامون يأمر د.أسامة مرتضي بأن يوقف د. قنات من العمل بأمدرمان!! نعم تعجب د. أسامة ؟ وزير الصحة البروف مامون يأمر بوقف د. قنات لأنه صاحب قلم وصاحب رأي ووجهة نظر في الصحة وكيفية إدارتها!!! إلي هذه الدرجة يكون رد الفعل؟ أين العلم والعقل والتفكر والتدبر؟ إن خرج قنات عن النص فهنالك طرق شتي ، الرد في الصحف ، الشكوي في القضاء ، الشكوي لمجلس الصحافة والمطبوعات، أليس هذا هومنطق الأشياء؟ وإن كان كلامنا هو هرطقة ، فالكلاب تنبح والجمال ماشة، أليس كذلك؟
للحقيقة والتاريخ وإن كانت شهادتنا مجروحة في زميلنا الأخ د.أسامة مرتضي كمدير عام لمستشفي أمدرمان والتي جاءها مديرا عاما عبر إختيار من الأطباء والعاملين وما سمعناه في تلك المُحادثة، أثلج صدور كلّ من سمعوها وأنه ما زال هنالك من لايخافون إلا الله ولا يتورعون في قول الحق أمام أي مسئول مهما علا شأنه : هل يمكن أن يأمر بروف مامون مستر أسامة مرتضي بإنهاء تعاقد قنات ؟، والسبب كتاباته في الصحف؟ الكتابة وقول الحق والنصح جريمة يُعاقِب عليها بروف مامون د.قنات بطرده من العمل؟ أي ظلم وأي عجرفة وأي إستعلاء؟ ما هكذا تُدار الخلافات يا بروف مامون؟ وما هكذا تبني الأوطان؟ أنت موظف في الدولة حتي ولو كنت وزيرا وأنا مواطن بغض النظر عن وظيفتي أومهنتي، ولكن نتساوي في الحقوق والواجبات شئت أم أبيت! سيدي الوزير أليس العلماء ورثة الأنبياء؟ هل ينطبق عليك هذا القول؟ الوظيفة هي تكليف وبالأمس القريب كنت أنا أول مدير عام لمستشفي أمبدة النموذجي ولكن تقدمت بإستقالتي بعد أقل من 6 أسابيع لأن ريحة الفساد في ذلك المستشفي أزكمتنا (يناير2004) ، والآن هو آيل للسقوط الذي تنبأنا به حتي قبل إفتتاحه، ثم كنت رئيسا للمجلس الإستشاري للتخدير في الصحة الإتحادية، ثم رئيسا للجنة تسجيل المستلزمات الطبية في الصحة الإتحادية ، ونقول لك إن المناصب لا تدوم ، والكرسي دوار وهذه سنة الحياة ،ولكن ما يبقي الكلمة الطيبة والوجه المنشرح والثغر الباسم وشفافية ومهنية وعدل وقسط تحكم تعامل الرئيس والمرؤوس وفق موءسسية إفتقدتها الصحة في عهدكم .
بروف مامون إن ذهبنا اليوم من أمدرمان فهذه ليست نهاية الدنيا ، بل أنظر أنت إلي أجيال سبقتكم كانت لهم شنة ورنة في الصحة والمستشفيات وكليات الطب وجامعة الخرطوم ، أين هم اليوم ،كثر تركوا بصمات وسيرة عطرة سيخلدها التاريخ وستحفظها أجيال لاحقة ، كلما ذكروا أدمعت المآقي، ولكن هنالك أناس كلما ذكروا دُعي عليهم بالثبور وعظائم الإمور والإنتقام من الواحد الأحد يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم .،
أستاذنا بروف مامون ، نعم أنت وزير صحة ولاية الخرطوم ونختلف معك في كثير من رؤاك قبل أن تكون وزيرا ، و هذه هي سنة الحياة ونعلم أن إختلاف الرأي لايفسد للود قضية عند أهل العلم والعلماء ، بل إن إختلاف الرأي والنقد لا يمكن للعالِم أن يتخِذه حُجة لتصفية حسابات، وهكذا كان الأخ د. كمال عبد القادر عندما تم تعيينه وكيلا لوزارة الصحة الإتحادية كتبنا موضوعا ( أحمد وحاج أحمد وتدهور الخدمات الصحية ) ، فما كان منه إلا أن إتصل بنا وأفرد لنا ساعات من أجل الحوار الهادف البناء لمصلحة المهنة والرسالة والوطن، هل كان ينقصك مثل شجاعته وأدبه وتواضعه لإدارة مثل هذا الحوار؟ بل حتي مع زملائك الإستشاريين والذين كتبوا تلك المذكرة إستصغرتهم ولم تعرهم إلتفاته ، وهم وطنيون خلص ميامين حادبون علي الرسالة والمهنة والوطن والمواطن.

الأخ بروف مامون نؤكد لكم أن قلمنا سيظل يؤدي رسالته ما دامت العين تُبصر والقلب ينبض والإذن تسمع والحواس تستشعر ، منطلقين هادفين إلي إعلاء قيم الدين النصيحة ، وتأسيا بقول خاتم الأنبياء والمرسلين(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم بستطع فبلسانه ،فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان) وصولا إلي الدين المعاملة وقوله صلوات الله عليه وسلامه: أذهبوا فأنتم الطلقاء
،نختم فنقول :
قال الإمام الشافعي: من صدق الله لم ينله أذي، ومن رجاه كان حيث رجا ،
وقالسيد قطب:
(عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة، تبدأ من حيث بدأنا نحن وتنتهي بإنتها ء عمرنا ، أما عندما نعيش لغيرنا فإن الحياة تبدو طويلة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض ، إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة لإننا نعدها حقيقة لا وهما) ، نتمني أن نعيش هذه الحياة من أجل غيرنا مستصحبين: أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ،
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية



تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1351

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#490576 [محمد شاكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 12:31 PM
رد على الأخ محمد الأمين
الموضوع ليس إحباط ولكن د. سيد كتب كثير وحتى في اتصاله بالبروف عبر بعض البرامج كان يغرد خارج السرب .. نرجو أن يحترم الدكتور عقول الناس ويستشرف المستقبل ويكتب لينا عن الحلول التي تمكنا من إزاحة مثل هؤلاء المعتدين على أموالنا الشعب المسكين، والذين لا هم لهم إلا جمع الأموال والعقارات وأي حاجة أمامهم. هدفي هو مقارعة الحجة بالحجة حتى لا نفقد قضيتنا. وشكرا.


#490568 [القصيرابي صديق]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 12:20 PM
الله يأذي مامون حميده دنيا وآخرة...........انتهازي ومحتال وحرامي ..وفوق ذاك كله حاقد.


#490345 [محمد شاكر]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2012 07:16 AM
الدكتور سيد .. ما بينك وبين البروف مامون شيء شخصي وكأني به ثأر تريد أن تأخذه منه .. الله يهديك نحن لا نستفيد من مقالاتك هذه أي شيء سوى أننا تكرس للحقد والحسد وعدة أمراض نفسية. أنصحك بالاجتهاد فيما أنت فيه ولا داعي للتفاخر بعملك .. لأن هذا عملك وإنت دخلت كلية الطب وعارف الأطباء وعارف ما يتعرضون إليه من متاعب ومعاناة فلذلك إذا الحكاية ما عاجبك اتجه لمجال آخر أكثر راحة ورحابة .


ردود على محمد شاكر
United States [محمد الامين] 10-17-2012 09:35 AM
لم يفكر الكاتب وكل ما جناه انه تظلم ممن هو (متقوى) بالسلطه ؛هذا الاخطبوط المدعى للبراءه .. العامل بكل ما يملك لترسيخ ادارة السودان باكمله كأنه ضيعه خاصه وما تعنته فى تفكيك المستشفيات الحكوميه ببعيد عن العين ؛هذا الرجل الاخطبوطى اذا رايتموه يحارب شخصا لأراءه و استقلالية رأيه فتأكدوا تماما ان الرجل المُحارب صادق لأن الاخطبوط لا يريد ان يعلو الا صوته وان لا يُسمع الاصوته وانه يرى ان كل من سواه لا شىء.

الاخطبوط مهيمن على العلاج من خلال (ازيتونا) ال5 stars . والتعليم من خلال ال VIP UNIVIRSITY .

دعوا من يمكنه ان يعرى اركان النظام ورموزه ولا تحبطونهم بالردود المحبطه.


#490336 [sudani]
5.00/5 (2 صوت)

10-17-2012 06:26 AM
الوزير يدير الوزارة كأنها عزبة خاصة به.. يا دكتور إذا أوقفوك عن العمل عليك رفع الامر للقضاء .. ربما تجد قاضيا ينصفك.


د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة