10-25-2012 12:20 AM

حاطب ليل -

العيد يعيد بلبنان

د.عبد اللطيف البوني

طلب عمنا حاج الشيخ من سائق سيارته السفرية عمر (رحمهما الله) ان يقوم بمشوار إلى بورتسودان حتى يوفر لهما مصاريف العيد وكان ذلك قبل العيد بحوالى عشرة ايام فقال له عمر (ياحاج مالك عاوز العيد يعيد بينا خلينا كدا كويسين وافتح الخزنة وطلع حق الخروف) سألت (يومها كنت طفلا صغيرا) عمنا عمر عن كيف يعيد العيد به فقال لي يعني يحصل لينا حادث سير نموت ولانتجرح وكدا وفيما بعد وقعت العبارة في اذني كثيرا فادركت ان المقصود بها حدوث مكروه في الأيام التي تسبق العيد او اي شئ يحول فرحة العيد الى مناسبة حزينة فمثلا يمكن ان نقول ان المريخ عيد بنا نحن الهلالاب بانتصاره علينا قبل يومين (لكن معليش ان شاء سوف نعيد بقية السنة بعد ان نضع كاس الكونفدرالية هذا العام في العرضة شمال).
تأسيسا على تلك الرمية فقد بدا لي ان هذا العيد قد عيد بدولة لبنان وذلك باغتيال العميد وسام الحسن رئيس شعبة المعلومات التابع للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي. ومن المؤكد اننا خارج لبنان لم نسمع بهذا الاسم من قبل وربما حتى داخل لبنان لم يكن معروفا كما حدث بعد اغتياله والذي لفت نظري او بالاحرى اثار استغرابي الجنازة غير العادية التي اقيمت له لقد بدا لي ان كل بيروت بمختلف مللها ونحلها قد خرجت في وداعه وكان الحزن مرتسما على كافة الوجوه وقد نقلت هذه الجنازة عدة فضائيات كثيرة مع ان المتوفى عسكري نظامي يموت الكثيرون مثله في كل يوم وفي كافة انحاء العالم دون ان ينالوا هذا الاهتمام.
بعد تنقيب بسيط في سيرة هذا الرجل اتضح لي انه كان موظفا حكوميا غير عادي اذ كان يلقب برجل المهام الصعبة فهو المكتشف الحقيقي لجريمة اغتيال رفيق الحريري وبالتالي اغضب سوريا وهو الذي قام بتفكيك 80 شبكة تجسس كانت تعمل في لبنان لصالح اسرائيل وهو الذي احبط الكثير من اعمال القاعدة وبهذا السجل المهني غير المنتمي لاية جهة فقد ارهق وسام الحسن المحللين السياسيين الذين حاولوا تحديد الجهة التي اغتالته لان اعداءه كثر فمحبته لوطنه واخلاصه له لم تترك له صليحا.
وسام الحسن من الطائفة السنية ولكن بكاه الشيعة والدروز والموارنة والكاثوليك وكافة الطوائف وهذا امر نادر الحدوث في لبنان لان لبنان هي بلد المحاصصة الدستورية اذ ان المناصب السيادية موزعة طائفيا ومثبت ذلك في الدستور فرئاسة الجمهورية للطائفة المارونية ورئاسة الوزراء لطائفة المسلمين السنة ورئاسة مجلس النواب للشيعة (حركة امل) اما حزب الله بقيادة الشيخ حسن نصر الله فـ(اخد حقه بايده القوية) ومع ذلك ومن خلال تداعيات واغتيال وسام الحسن بدا لي ان الدولة في لبنان بخير لان الوظائف العامة فيها غير خاضعة للمحاصصة الدستورية انما تقوم على التأهيل والكفاءة الذاتية.
ان الضجة التي صاحبت رحيل وسام الحسن والاهتمام العربي والعالمي باغتياله يشي بان الرجل القومي جدير بالاحترام فاداء الوظيفة العامة على اسس مهنية بحتة امر اصبح عملة نادرة في هذا الزمان فالدولة التي منَّ الله عليها برجال مثل وسام الحسن قد حباها بنعمة كبيرة فالله نسأله ان يرحمه ويكثر من أمثاله على كافة الصعد وفي سائر بلاد العرب والمسلمين والافارقة حيث أن التجرد للقومية اصبح اندر من الكبريت الاحمر.

السوداني





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1390

خدمات المحتوى


التعليقات
#495865 [Zoul sakiit]
2.25/5 (3 صوت)

10-25-2012 07:59 PM
الناس في شنو والحسانيه في شنو ماتكتب عن ضربة اليرموك وناسك ديل الودوا البلد في ستين داهية وعن الملايين من الدولارات التي سوف يدفعها الشعب السوداني كديون مركبة في مصنع تم تدميره بالكامل وتخيل لو تم استثمار تمن هذا المصنع في اعادة إعمار مشروع الجزيرة مثلا ماكان حل مشاكل الفقر والعطالة ؟ نحن مالنا ومال حماس ؟ نحن ندعي العروبة ونصرتها واتحدي اي زول في كل الدول العربية يعامل السوداني كعربي؟


#495698 [شربوت]
3.25/5 (3 صوت)

10-25-2012 02:18 PM
انت ما سمعته بمكنة لحام والى الخرطوم ألحرقت اليرموك ورادار منى قاسم الطلع ذى اليخت يخس ياخ مالك بقيت تخاف العمر واحد سجن سجن غرامة عمرك كم ما بقى شىء بقيت جد نسيت مشروع الجزيرة واتحاد المزارعين وفساد الكيزان خاصة ابوالنسب الناسب اللعوته والبت المتخرجة من الطب دكتورها عايز يعمل معها قلت الادب ووزير صحتنا وماليتنا والقضارف والدمازين المافيها حكام وكادوقلى البقت مرمى مدفعية والانتينوف البقت ذى لورى جدك المامعروف بعد يدور بالزه حيمشى على وين خلف ام قدام وخروف العيد البقى نار وهئية علماء السودان وفتاوى المحن وريسنا المسرطن وفساد أسرته ياخ عندك مليون راس مواضيع تنط لينا على لبنان ليك باالاولاء ثم الاولاء


د.عبد اللطيف البوني
 د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة