في



المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الاسلاميون ليس محل لثقة التاريخ
الاسلاميون ليس محل لثقة التاريخ
11-03-2012 09:16 AM

الاسلاميون ليس محل لثقة التاريخ

هاجر جمال الدين
[email protected]

الحركة الاسلامية السودانية ، ماكانت ابدا فى يوما من الايام محل لثقة التاريخ فى كونها منظومة ثورية تنتزع عن جدارة سبق الريادة فى تشكيل الاطار المستقبلى لشكل الحكم فى السودان ، فمنذ ان وطئة اقدامها الساحة السياسية المشرعة ، كانت مثار للجدل الذى يطعن صراحة فى استقلاليتها كحركة اسلامية بمعنى اسلامية ، ذلك لان النسيج التنظيمى الذى كان يغلف بنأها الحركى ، نسيج قائم على الافكار البوليسية التى تقدس الاسرار للدرجة التى تثير شكوك المجتمع حول مصداقية اهدافها كمنظمة دعوية تعمل على تمكين الاسلام ، مما ساهم بصورة كبيرة فى تحوير نظرة المجتمع السودانى الذى اصلا مسبقا اسلامى وصار ينظر نحوها كزراع طويل من ازرع الماسونية التى تتشكل بكل الاطياف الدينية لتغرق اهل الصلاح فى لجة الاجندة الصهيونية ، وما عزز من وضوح مثل هذه الفكرة هو انشطار الحركة الاسلامية وانشقاقها الى حركتين ، واحدها بقيادة الدكتور الترابى واخرى بزعامة الدكتور صادق عبد الله عبد الماجد ، فى اول تباين يثبت حقيقة ضعف الاسلامين وعشقهم القاتل للسلطة ، فبدلا ان يكونوا على قلب رجلا واحد حتى يحققوا ما اعتبروه من الغايات الدينية السامية فى الحكم بما انزل الله ، هاهم ذهب كل فريقا منهم يكيد للاخر جسارة الويل والثبور ، فكان كيدهم فى نحرهم ، مارسخ من قناعة شكوك المجتمع فى ان هناك حفنة من الانتهازين تجمعوا تحت لواء عصابة اتخذت من الدين مطية لتحقيق اهدافها الاجرامية ، فتوجس المجتمع خيفة منهم ؟ وحاول البعض محاربتهم بما اوتى من ادوات التصدى ، وكلما تضافرت الجهود على استئصالهم ، كلما كانوا – اى الاسلاميون – اصحاب بدائل المعية على التخفى من وجه المجتمع والسلطة ، فأدمنوا سياسة العيش تحت الارض ، واتقنوا ادارة النفاق ، واجادوا فنون الالتفاف حول افكار الشباب ، وتظاهروا باخلاق الصحابة ، فسقط فى ايدى السذج من حيارى الناس حتى اعتقد البعض بأن الجنة تحت اقدام الحركة الاسلامية ، وعاشوا على ايقاع ذلك ردحا من الذمان ، الى ان التئم تجمع الاحزاب السودانية فى ندوة جامعة الخرطوم وما اعقبها من احداث مفصلية عظيمة مثلت المنعطف المهم الذى ابرز دور الحركة الاسلامية كتنظيم انتهازى يتسلق على اكتاف التنظيمات الاخرى ويتبنى ادوار البطولة فى الاحداث التاريخية العظيمة ... فتغنى الاسلاميون ببطولات ثورة اكتوبر حتى خالات الاجيال اللاحقة بأن ثورة اكتوبر صناعة اسلامية صرفة ، وان الشهيد القرشى من ضمن الكوادر الاساسية للحركة الاسلامية ، وهو طبعا على النقيض تماما من ذلك ، كان الشهيد القرشى سليل اسرة انصارية توارثت حلاوة الانضواء تحت راية الامام المهدى رضى الله عنه كابرا عن كابر ، وهو صراحة ماكان يهوديا او نصرانيا بل كان حنيفا ولم يكن من المشركين ، وحتى اليوم تعتذ اسرته الكريمة بتقديم فروض الولاء والطاعة لتنظيم الانصار كحركة اسلامية تجديدية تملى فراغ العالم بأدبيات مهدى الله الذى ملاء الارض عدلا بعد ان امتلئت ظلما وجورا ... ان الحركة الاسلامية السودانية وبعد ان ( تغدت وتعشت ) بالاحزاب المشاركة فى ثورة اكتوبر ونصبت من نفسها الرائد الذى لايكذب اهل السودان ، وجدت الطريق ممهد فأنعطفت نحو الحياة السياسية بنهم شديد ، وخططت بخيانة غريبة فى تغذية الاجهزة الامنية والعسكرية بالكوادر المخلصة ، ووجهت اقوى صفعة لكل القوى السياسية السودانية مجتمعة حينما شاركت دون حياء فى حكومة المرحوم جعفر النميرى الذى نصب الدكتور الترابى مستشارا له ، وما كان مفكرا فى قامة الترابى ان يفوت فرصة الثقة المؤقتة دون نصب شراك الفخ حول رقبة الرئيس جعفر النميرى ... وفى نهاية المطاف انتفض الشعب ، فكانت ثورة مارس ابريل ، وحتى هذه الثورة التى كانت فى الاساس تلقائية لم تسلم ايضا من غدر الاسلاميون واعتقدوا فيها بأنها الابن الشرعى لهم ، ولولا المساهمة المقدرة التى قدموها لكانت مايو حتى اليوم تتحكم فى رقاب الخلق ... هذا اعتقادهم ولهم الحق فى ذلك ، لكن المهم فى حقيقة تاريخهم وارشيفنا بأنهم ليس محل الثقة الفعلية للتاريخ ، وحتى الدرجة السياسية التى بلغوا حد الكمال فيها ، لم يصلوا مرتبتها عن جدارة مستحقة ، وهم فى احسن الاحوال سيغدر بعضهم ببعض ، وسيصنعون مقتلة رهيبة تفضى بهم الى جهنم مصغرة ، فالمسألة مسألة وقت ليس الا ، ولاتوجد لديهم البدائل المنطقية الوطنية فى وئد الفتن بدواخلهم ، فالانشقاقات والعداوات ثقافة اصيل تلقى بظلال كثيفة من الشك حول اسلامية الاهداف والغايات التى يتحدثون عنها ، هم الان كثغاء السيل ، ليس من قلة ولكن من فرط حبهم للسلطة تشرذموا ، الى اخوان مسلمون ، ومؤتمر وطنى ، وحركة اسلامية ومنبر السلام العادل والمؤتمر الشعبى وجماعة التكفير والهجرة ، وتنظيم اللجان الثورية ، بالاضافة الى بعض النتوءات التنظيمية الصغيرة التى خرجت من عباءة الاسلاميون فى السودان ،





تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 1461

خدمات المحتوى


التعليقات
#503168 [الكرنك]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2012 02:19 PM
المقال رائع ويحتوى على فكرة واللغة وسيلة وليست غاية وعلينا التركيز على رسالة الكاتب وليس بالانصراف الى الوسيلة (اللغة) بهدف النيل من الكاتب واحباطه ,,,وهذا الاسلوب يتصيد به ارتزاقية الجبهة هفوات الكتاب لأجل تجدينهم او التخلص منهم ,,,


#502993 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2012 11:05 AM
الكاتبة غير موفقة اطلاقا فى هذا العنوان الذي اختارته لمقالها، كل مسلم حقيقى هو اسلامي و كان عليها أن تحدد من تعني بالاسلاميين حتي يتضح لنا الجماعة التي تعنيها و نستطيع عندئذ الحكم عليها من تجاربها، اما ان كانت تعنى جماعة الاخوان المسلمين فى السودان على وجه التحديد كما يبدو فهؤلاء لا يمثلون المسلمين بأي حال من الأحوال و هم انما اتخذوا من الدين مطية للوصول الي أهدافهم الدنيوية و من أهمها الوصول الي السلطة، كما أن المقال مليئ بالأخطاء الاملائية و النحوية و علي الكاتبة التريث فى كتابتها و مراجعة ما تكتب قبل الدفع به للنشر و اذا كانت غير متمكنة من ناصية اللغة فليزمها الكثير من القراءة و الاطلاع و الاجتهاد فالافكار وحدها بدون لغة رصينة لا تصنع كاتباً، يا ليتها اطلعت على مقالات الكاتبة الرائعة/ شريفة شرف الدين.


#501858 [عاشق النامير]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 11:31 PM
بالتوفيق


#501760 [ali alfred]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2012 08:16 PM
يا سيدتي لقد دنسواالسودان, نعمةالاسلاميون فى السودان,جلد الفتيات,المحسوبيه والدعاره وقتل المعارضيين,حروب والفساد المتفشي في السودان.وهم يعتقدون أنهم في المقدمة.وأقسم بكل المقدسات مرة أخرى لم أر في حياتي رجلاً أو أمرأةأدعى الأسلام إلاّ وأعماله وأعمالها أشنع ماتكون النفاق والكذب والنميمة والحسد والغش هي السمة المشتركة بينهم وبينهن.


#501451 [بيف مسالا]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2012 12:58 PM
مقال ممتاز ومرحبا بك في ساحة التنوير وإلى الأمام أخت هاجر،،،


#501357 [muslim.ana]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2012 11:05 AM
رغم التحفظ على حال كيان الانصار (الآن) ولكن كلام في الصميم.

وصدقيني هؤلاء لم يبلغوا درجة الكمال في السياسة بل انهم لم يغادروا سنة أولى سياسة بعد وبيسقطوا فيها ليهم اكثر من عشرين سنة، وإلا لما رست سفن حربية ايرانية في موانئ السودان بعد أيام من ضرية اسرائيل لليرموك بحجة العلاقة مع ايران، لنعطي لاسرائيل اكبر دليل (بيان بالعمل) على صحة ما يقولون!

بإذن الله سيكون كيدهم في نحرهم ومكرهم عائد لهم!


#501306 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

11-03-2012 10:13 AM
من قال لك ان محمد احمد الملقب بالمهدي ملأ الارض عدلا كما ملئت جورا؟
يبدوانك انصارية و لكن اعلمي ان المهدي المنتظر لم يات بعد و كل من ادعى ذلك فيما سبق اما كذاب او جاهل او واهم


ردود على ود الحاجة
Saudi Arabia [ود الحاجة] 11-03-2012 07:16 PM
الاخ الشايقي :هذا ليس رأيى بل هو ما اتفق عليه أهل العلم من أن المهدي المنتظر يبايع عند الكعبة و ان الجيش المعد لحربه سيخسف به بين مكة و المدينة و هذا لم يحدث لمهدي السودان و بالتالي من يعتقون انه المهدي المنتظر واهمون

Saudi Arabia [الشايقي] 11-03-2012 03:26 PM
أعلم أن كلمة مصطلح مهدي يشمل المهدي المنتظر وكل مجدد إسلامي بل وكل من يسير على هدى المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام أما وصفك لمن يرى غير رأيك بأنه (كذاب أوأو جاهل أو واهم) فهو أمر لا يصح نسأل الله لنا الهداية جميعاً وأن يجعلنا هداةً مهديين


#501299 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2012 10:08 AM
اولا بالنسبة للعنوان :الصحيح لغويا "الاسلاميون ليسوا محل لثقة التاريخ"

ثانيا : من قال لك ان الانقاذ حركة اسلامية ؟ الانقاذ حركة غير مفهومة الهوية فهي بدأت بشعارات اسلامية ثم ما لبثت ان تحولت الى هيكل قبلي و جهوي و عنصري .و حتى علاقاتها الخارجية غريبة فمثلا نجد ان الانقاذ كانت مقربة جدا من ملس زيناوي عندما كان زيناوي ينكل بحكومة المحاكم الاسلامية في الصومال و الامثلة كثيرة عن التخبط و الحياد بعيدا عن الاسلام و التناقض الواضح بين الشعارات و الافعال


#501277 [ود امدر]
1.00/5 (1 صوت)

11-03-2012 09:49 AM
يا هاجر انتي مشروع كاتب عظيمة فقط لو تنتبهين الى الاخطاء الاملائية
رصيدك في الراكوبة 4 مقالات لا تخلو اي واحدة منهن من بعض الاخطاء الاملائية والنحوية مثلا :
وطئت تكتب بالتاء المفتوحة .
على قلب رجلا تكتب على قلب رجل (مجرورة )
ذهب كل فريقا تكتب ذهب كل فريق ايضا الجر
ردحا من الذمان تكتب الزمان بالزاي
تعتذ تكتب تعتز بالزاي
تملى فراغ العالم , الصحيح تملأ
ملاء الارض , الصحيح ملأ الارض
غدر الاسلاميون , الصحيح غدر الاسلاميين

اعتقد ان سرعة كتابة المقال وعدم مراجعته هو سبب الاخطاء , ولكن تريثي قبل ارسال مقالاتك وخذي وقتك , عندما تضعي القدم الأولى في الطريق الصحيح حتما ستنجحين ,, خالص التحايا


ردود على ود امدر
Saudi Arabia [كباريت] 11-04-2012 07:55 PM
ود أمدر لك التحية: يبدو أن كاتبتنا الشابة لا تقرأ تعليقات القراء والتي تعتبر البوصلة الحقيقية لتوجهات الكاتب المستقبلية، إذ أنني لاحظت أن هناك العديد من القراء من قام مشكورا بتنبيه الكاتبة الشابة على بعض الأخطاء التي ارتكبتها والتي (نحسب) أنها ناتجة عن تسرعهاللدفع بها للنشر. على الرغم من ذلك فإن أفكار تلك الكاتبة جديرة بالتأمل على الرغم من صغر سنها الذي يبدو من الصورة المرفقة بمقالاتها. عموما اتمنى لها مثلك مستقبل زاهر في دنيا النشر الافتراضي على الانترنت.


هاجر جمال الدين
هاجر جمال الدين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة