11-04-2012 06:20 PM

ولاية النيل الازرق .... ماذا تحمل زيارة النائب الأول المرتقبة ؟؟


عبد الرحمن نور الدائم التوم
[email protected]

*اوردت صحيقة الصحافة في عددها رقم {6899} بتأريخ 16/10/2012م خبرا مفاده ان النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه سيزور
:،ولاية النيل الأزرق خلال الأيام القليلة القادمة لإفتتاح عدد من المشروعات التنموية التي تم تنفيذها فى إطار المشروعات المصاحبة لتعلية خزان الروصيرص، إلى جانب إفتتاح مستشفى الصداقة بالولاية.
وأمن الإجتماع الذي ترأسه والي ولاية النيل الأزرق بالإنابة الدكتور آدم أبكر إسماعيل، أمس، على أهمية عقد لقاء مشترك مع الإدارة التنفيذية لوحدة تنفيذ السدود لإيجاد المعالجات الجذرية لقضايا إعادة التوطين، كما أمن على أهمية تأمين الاحتياجات اللازمة لإفتتاح مستشفى الصداقة السودانية الصينية خلال برنامج زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية.
وتناول الإجتماع الترتيبات المتعلقة بالتحضير للزيارة المرتقبة وضرورة أن تضطلع وزارتا التربية والصحة بمهامها بصورة فورية لتأمين الكوادر الصحية والتعليمية بكافة المدن والمجمعات السكنية للمتأثرين بالتعلية ..
*الي ذلك يبدو ان الخبر عاديا , في واقع تسير فيه الأمور بصورة عادية وسلسلة , لكن في حقيقة الأمر هذه الزيارة المرتقبة سوف لن تكون أفضل من سابقاتها ولا تحمل جديدا وسوف تكون كسابقاتها , واخرها للسيد النائب الاول ابان احداث الفاتح من سبتمبر 2011م عندما زار الولاية ولم يجد فيها الا الاقلية لان اغلبية المواطنين غادروها هربا من جحيم نيران الحرب , وقبلها في 20/فبراير2011م والتي صاحبتها احداث أفتعلتها الحركة الشعبية انذاك اجبرت سيادته لمغادرة الولاية علي عجل دون مخاطبة الحشود الجماهيرية بأستاد الدمازين صباح الاثنين 22/2/2011م ,
وعدم التفاؤل بمثل هذه الزيارة في هذا الوقت بالتحديد نابع من جملة المعطيات الراهنة ,اولا هذه الزيارة ليست الاولي لسيادته كما اشرنا انفا , ولن تكن الاخيرة , ثانيا تكررت زيارات المسؤولين الاتحادين دون اضافة تذكر , حيث ظلت اوضاع الولاية المتردية علي حالها , وأهلها يصرخون في واد الصمت , ولا حياة لمن تنادي .
وبالنظر الي برنامج سيادته حسب ما جاء بالخبر يتضح جليا استحالة افتتاح مستشفي الصداقة الصيني بالرغم من القرار الاخير بتعين الدكتور علي السيد مديرا لها لأسباب كثيرة نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر ما يلي :ـــــــــــ
1/ عدم توفر الاموال اللازمة للتسيير والتشغيل حيث تحتاج المستشفي الي امكانيات مالية كبيرة لمقابلة فواتير الخدمات من كهرباء ومياه واتصالات .....الخ وذلك لكبرحجم المستشفي وحداثة المعدات الطبية التي سلمت للجنة من مستشفي الدمازين
2/ عدم وجود الكوادر الطبية المؤهلة بمختلف التخصصات لتشغيل هذا الصرخ الضخم
3/ وضع عقبات وعراقيل من البعض لاعاقة تشغيل المستشفي , حيث يعتبر بعض الاخصائين ان تشغيلها خصما عليهم
* كما لا نتوقع اضطلاع وزارتي التربية والتعليم والصحة بمهامها بصورة فورية لتأمين الكوادر بكافة المدن والمجمعات السكنية للمتأثرين علي الضفتين الشرقية والغربية , وذلك لعجزهما وعدم قدرتهما لتوفير الكوادر والمعينات الاخري في الوقت الراهن حيت كاد العام الدراسي 2012 /2013م ان ينتصف وتلاميذ المتأثرين والمتضررين لم يتمكنوا من الدخول الي الفصول الدراسية حتي الان !! والمراكز الصحية تفتقر الي ابسط انواع الادوية المنقذة للحياة ناهيك عن الاطباء والاخصائيين ,والكوادر الطبية الاخري
اما فيما يتعلق بقول نائب الوالي الدكتور ادم ابكر اسماعيل ومطالبته بعقد لقاء مشترك مع الإدارة التنفيذية لوحدة تنفيذ السدود لإيجاد المعالجات الجذرية لقضايا إعادة التوطين،يبدو ان تأكيد سيادته جاء بعد عجزحكومته وفشلها في مواجهة ادارة السدود والزامها بتأمين الحد الادني من المتطلبات للمتأثرين , ويذكر ان هناك لجنة من المتضررين قابلت السيد نائب الوالي بتأريخ 3/9/2012م وسلمته مذكرة جاءت فيها ما يلي :ــــــــــ

الموضوع : متأثري مدينتي {11 /12}
(بالاشارة الي الموضوع اعلاه والحاقا لما رفعناه من مذكرات تفصيلية في شأن الضرر الذي لحق بنا جراء عمليات التهجير المصاحبة للسدود واستدراكا لما سيحدثه الاعلان التحزيري من ربكة في اوساط تامتأثرين الصادر من ادارة السدود والذي حدد فيه اخلاء منطقة البحيرة بيوم 1ـــــــــ15/9/2012مم نرفع اليكم المظالم التالية :ـــــــــ
1/ لم تتم نظافة وتخطيط مواقع الخيار المحلي بالنسبة للمدينتين {11/12}.
2/ لم يتم تحديد مبالغ تعويضات المساكن حتي الان الخاصة بأصحاب الخيار المحلي .
3/ تكملة نواقص المدن { ســــــور ـــــ مرافق ــــــ خدمات }
4/ لم يتم استخراج الاوراق الثبـــــوتية بالنسبة لمعظم المتأثرين .
5/ لم يتم نشر كشوفات اراضي الجروف والجناين وتحديد قيمة التعويض .
6/ لم يتم تحديد مصير الاسر التي تضررت من جراء عمليات الحصر غير الدقيق { قوات نظامية ــ موظفين ــ صغار سن ـــ زيجات حديثة }.
7/ لم يتم النظر قي التظلمات الخاصة باستئنافات المنازل والمغروسات والاراضي قبل التــــوطين ,
8/ لم يتم حصر الاراضي والبـــــــــــــــــلدات المغمورة ,
9/ لم يتم حصر الغـــــــــــــــابات الشعبية الخاصة بالجمعيات ,
10/ لم يتم تقييم أصول الاتحاد والجمعيات التعاونية الخاصة بالقري المتأثرة .
11/ لم يتم النظر في الاراضي التي شيدت فيها المدن والمشروعات الزراعية المصاحبة ,
12/ لم يتم تحديد موعد تشييد المؤسسات والمرافق العامة بالنسية لأصحاب الخيار المحلي ,
13/ عدم وضوح الرؤية حول الجمعيات الزراعية الاعاشية الخاصة بالمدن .
14/ غموض معايير تقييم المغروســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات .
15/ ربط قري الخيار المحلي بالطريق الدائري { الردميات الرئيسية } .
ولكن حتي الان لم يتم النظر فيها ,حيث اجبر المواطنون علي الفرار والهروب واخراجهم من قراهم القديمة عندما اصرت ادارة السدود علي اغلاق ابواب الخزان ومحاصرتهم بالمياه من كل الاتجاهات , في واحدة من ابشع صور انتهاك حقوق الانسان .
ونعتبر ان الحديث عن افتتاح المشروعات المصاحبة لمشروع تعلية خزان الروصيرص ,دون التطرق لقضايا المتضررين الجوهرية المتمثلة في المدن البديلة البائسة الفقيرة لأبسط الخدمات الأساسية من مياه الشرب النـــقية , والكهرباء والطرق والخدمات الصحية والتعليم ......الخ الخ , هو مجرد محاولة للتضليل والهروب الي الأمام للألتفاف علي القضايا الجوهرية والأساسية , وذر الرماد في العيون , والتنمية التي ننشــــــــــــــــــدها ونطالب بها يجب تنفيذها من الحكومة الاتحادية بأموال مخصصة حصريا للتنمية و بالتنسيق مع الحكومة الولائية ومؤسساتها الاشرافية والرقابية , وليس بواسطة الشركات الوهمية الخاصة بكبار المسؤولين والتي لها اجندات خاصـــــة وتسعي دائما لتأمين مصالحها
**صحيح لقد طرأ عل واقع الولاية بعض التحسينات التي لا ترتقي الي مستوي الطموح , حيث تم رصف بضعة كيلومترات داخل مدينتي الدمازين والروصيرص وصيانة الطريق الوحيد الذي يربطهما ,من قبل ادارة المشروعات بوحدة السدود , ونسبة لفقر الولاية للطرق المسفلتة تم النظر الي ما انجز باعتباره عمل كـــــبير (لان الطـــــشاش في بلد العمي شـــــوف ) و ( لان البلد المافيه تمساح يقدل فيه الورل ) عموما هذه قطرة من ما نتظره ومن المفترض انجازه كـــحقوق شرعية مستحقة وواجبة التنفيذ بمواصفات عالــــية وجودة واتقان .وليس منحة
ولكن الاهم في كل مايتم هو العمل الجاري الان والذي لم يكتمل حتي لحظة كتابة هذا المقال في شبكة مياه وكهرباء قنيص شرق ((حي المدنيين )) الذي لايبعد من تربينات توليد الطاقة الكهربائية من خزان الروصيرص الذي انشاء مطلع ستينيات القرن الماضي سوي (3)كيلومترات , ويبدو ان الحظ ابتسم أخيرا , وأخيرا جدا لأهل قنيص شرق بعد اكثر من نصف قرن من انتاجهم للكهرباء , وتوزيعها لكل اصقاع البلاد بلا من أو أذي .......!! وهل هناك ظلم وانتهاك للحقوق ابلج من هذا ؟؟
* ونرجو ان يكتمل وتتسارع الخطي لاكمال صيانة طريق الدمازين / الروصيرص وتوسيعه بجسوره ومعابره بصورة مطابقة للمواصفات ولانريد ترقيعات وتلتيقات كما يجري الان , وانارته طولا وعرضا , وانارة كل شوارع مدينتي الدمازين والروصيرص وكل الاحياء . ونقترح مشروع (مائة ألف شمعة) لأنارة مدينة الدمازين وتحويلها الي (باريس) افريقيا
ولماذا لا تكون حاضرة الولاية مضائة ومنارة وهي تحتضن اقدم واكبر مصدر للطاقة الكهربائية ؟؟ وكذلك انشاء جسر جديد موازي للجسر القديم الذي انتهي عمره الافتراضي, والذي يحتاج الي صيانة مداخله من الناحيتن الشرقية والغربية وتأمينه بسياج متين وعالي حفاظا علي ارواح المواطنين , و اكمال كافة الاعمال الانشائية الاخري الخاصة بالمرافق والمؤسسات العامة في مدينتي الدمازين والروصيرص .
* وزيارة النائب الاول لرئيس الجمهورية يجب الا تقتصر علي حاضرة الولاية فقط ,بل يجب ان تشمل المدن (/10/11/12) في الضفة الغربية , وعلي الضفة الشرقية المدن (1/2/3/4) ليقف سيادته علي حقائق اوضاع المتأثرين علي أرض الواقع , ومدي الظلم الفادح الذي احيق بهم , ولينقل لرئيس الجمهورية عـــدم تحقق توقعاته بنزول (ليلة القدر) علي أهل النيل الازرق , لانها تحولت الي (ليلة الغدر) والخيانة والظلم والنهب والسلب , حيث استكثرت ادارة السدود علي المتأثرين ابسط الحقوق وحرمتهم من العيش الحر الكريم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1160

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الرحمن نور الدائم التوم
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة