11-05-2012 02:52 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


السودان يستطيع الرد على اسرائيل لكن اخوان مصر لايسمحون

م. اسماعيل فرج الله
[email protected]

ما تعرض له السودان من ضربات جويه من دولة الكيان الصهيوني وبكثافة في السنوات الأخيرة يشير الي الحجم الكبير لكمية السلاح المهرب الى حركة حماس الفلسطينية .ولكن اللافت للأنظار أن المنفذ الوحيد لعبور هذا السلاح الي غزة يطل على مصر وبشريط حدودي ضيق بمعنى يمكن لدولة اسرائيل مراقبته ،وبسهولة يمكنها ضرب أي متسلل يحمل السلاح ،ولكنها اختارت غير ذلك باجهاد نفسها بمد يدها طويلاً الي السودان دولة الممر . فالسلاح غالباً ما يأتي عبر السواحل الأرترية ومنها عبر البر الي السودان فمصر ورغم الاختلاف مع نظام حسني مبارك السابق الا أنه وبحسب امكانيات الأمن المصري لايمكن أن تفوت عليه كل تلك الكميات ودون أن يصطاد منها واحده في حين يتم القبض على كثير من الأفارقة المتسللين الى اسرائيل . ولكن الأمن المصري يغض الطرف عن السلاح المهرب الي غزة حتى تقوم حماس بدور مقدر في زعزعة الأمن الاسرائيلي وبالتالي خدمة الأمن القومي المصري بانشغال اسرائيل بحماس وحزب الله ويكون نظام حسني مبارك أدى استحاق التزامه بدعم القضية الفلسطينية وقيادته للدور العربي في المنطقة ولكن هذا الدور القومي والايفاء بحقوق الرابطة العربية والاسلامية لم يمنعا عن النظام المصري ثورة الشعب عليه . فمطالب الشعب الداخلية لايمكن تأجيلها لصالح أي دور خارجي اقليمي أو دولي ، وان كان الاستحقاق الخارجي يشفع لنظام لكان الشعب السوري تنازل عن ثورته لصالح لعب نظام بشار دوره في محور الممانعة بدعم المقاومة المسلحة اللبنانية والفلسطينية ورفض أي حوار مع اسرائيل . ولكن ملأ الشعب الشوارع السورية وهتف بسقوط بشار . وبما أن اسرائيل قد اختارت السودان ميداناً لحربها مع حماس بقطع الامداد عنها كون السودان المنطقة الرخوة فهو معزول اقليمياً ومحاصر دولياً ،ولن تجد صرخاته من ضرباتها أذن صاغية في مجلس الأمن أو الجامعة العربية ،ليجد النظام في السودان نفسه في معركة لم يحدد ميدانها ولايتوقع ميقاتها في ظل عجز مقدراته الدفاعية وأجهزته الاستشعارية عن حماية أجوائه ولكن بعد ضرب مصنع اليرموك يمكنه العمل علناً على دعم حماس بالسلاح دون أي غطاء دبلوماسي أو محازير أمنية ولكن تواجه هذه العملية السهلة بتحريك السلاح أرضياً التزام الحكومة المصرية الجديدة بمعاهدة السلام مع اسرائيل وخصوصاً بعد الاختبار الذي عملته المخابرات المصرية للرئيس مرسي بمواجهة المتشددين في سيناء وراح ضحيتها عدد من منسوبي الجيش المصري مما سبب احراجاً داخلياً للرئيس الجديد ، فان شدد النظام الاسلامي في مصر على حراسة الحدود وقفل المنافذ على مهربي السلاح يدخل في مواجهة مع الجماعات الاسلامية الفلسطينية والمصرية الجهادية ، وان سمح بمرور السلاح يكون وقع في الفخ الاسرائيلي ويتعرض لضغوط عالمية لايريدها وغير جاهز لتحملها وهذا يجعل الجيش لاعب رئيس في السياسة المصرية ، فتصريح الحكومة السودانية أنها تحتفظ بحق الرد على ضرب اليرموك ويمكنها ذلك بزيادة تمرير السلاح الى غزة وحزب الله ويمكن أن تطور تعاونها في هذا المجال بمرور صواريخ الي حماس تقلق مضجع اسرائيل . ولكن كل هذا مرتبط بالسياسة التي تنتهجها حكومة الأخوان في مصر ،فالجيش المصري يضغط من أجل توسيع دوره السياسي بتحكمه في شكل العلاقة مع الفلسطينيين وبعيداً عن حماس . فان استمر الأمن المصري في تمرير السلاح الى حماس كان هذا في صالح الأخوان في مصر ودورهم الاقليمي وان امتنع كان في صالح اسرائيل وضد استراتيجية الأمن القومي المصري وكان ذلك واضحاً في الهجمة التي شنتها اسرائيل على مهربي السلاح في سيناء مما أعطي مبرر لمرسي بحل المجلس العسكري واحالة سبعين لولاءا للمعاش مما جعل اسرائيل تتراجع عن مهاجمة المهربين داخل الأراضي المصرية للحفاظ على بقية تعاون الجيش المصري معها . ولكن المهم هو أن يعي النظام السوداني أن دعمه للقضية الفلسطينية من منظورها العربي أو سنده لحماس من منظوره الاسلامي لاينجيانه من غضب الشعب السوداني الذي مل الحكومة وكره سياساتها وله أن يتعظ من مصير حسني مبارك ومأزق النظام السوري فكليهما لم يشفع لهما دعم المقاومة الفلسطينية أن يصبر شعبيهما على ظلم وفساد نظاميهما وأن يفهم أن أمن مصر مقدم عند الاخوان على تحرير فلسطين فالتزام الأخوان المسلمين بعدم تصدير الثورة لاجل ضمان استمرار المعونة الأمريكية وبالتالي ان سمحوا ببعض التسرب الفكري والسياسي لن يجاملوا في حسم أي عمل أو سند عسكري لحماس .

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1913

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#504010 [ساطور]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2012 10:53 AM
انت مهندس كوز و لا بتتكوزن؟ انت بتفتش ليهم عن مخارج و لا شنو؟ تحليلك مجافى للحقيقة.


#503912 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2012 09:52 AM
يعني السودان عمل حساب لي مصر ماعمل حساب لي اسرائيل؟ معقولة بس هههههههههههه
وبعدين لو السودان عندو كمية السلاح المهولة دي بدل مايدها لي ؟؟؟؟؟ يدافع بها عن نفسه....


#503455 [ودابوك]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2012 08:14 PM
محاوله جيده لتبرير الخطاب العاجز للحكومه و نفخ الروح فيه و تقديم تفسير مغاير لمعني حق الرد المقصود و المتعارف عليه في مثل هذه الحالات. عندما تريد دوله معينه ان تلعب دورا اقليما في محيطها الجغرافي فانها تنطلق الي ذلك بناء علي قوه اقتصادها و تماسك جبهتها الداخليه و توحدها و حضورها في المجتمع الدولي و لا اعتقد بان السودان في عهد هؤلا العباقره المتاسلمين تمتع باحد هذه العوامل. خالص الشكر لهؤلا المتاسلمين الذين و ضعونا في ذيل الامم


#503407 [يسقط البشير!]
1.00/5 (1 صوت)

11-05-2012 07:13 PM
رد ايه الانت جاى تقول عليه؟؟؟؟ هولاء الكيزان جبنوا من ان يردوا كلاميا ودبلوماسيا هولاء حشرات وطبول فارغة عالية الصوت!! لو كررت اسرائيل ضربتها اليوم لن يرد نظام الكيزان باى شكل


#503317 [ابوطه]
5.00/5 (2 صوت)

11-05-2012 05:09 PM
(المنفذ الوحيد لعبور هذا السلاح الي غزة يطل على مصر وبشريط حدودي ضيق بمعنى يمكن لدولة اسرائيل مراقبته ،وبسهولة يمكنها ضرب أي متسلل يحمل السلاح ،ولكنها اختارت غير ذلك باجهاد نفسها بمد يدها طويلاً الي السودان دولة الممر )

انت سازج يعني عاوز اسرائيل تقبض المسطول وتخلي تجار المخدرات .. المنفذ الضيق البتقولو ده اي ضربه بتعرض الابرياء للخطر .. وياتو يوم اسرائيل انشغلت ب حماس والله زعيمهم لو راكب نمله عندها سوء تغذيه بينيشوهو في حنانو .. ثوره الشعب الحشره في مقالك ده شنو ولا عاوز تتم الكلمات الف كلمه
(ولكن بعد ضرب مصنع اليرموك يمكنه العمل علناً على دعم حماس بالسلاح دون أي غطاء دبلوماسي أو محازير أمنية )
الكيزان ديل ماظنهم اغبياء لدرجه يصدقوا تحليلك الهش ده ولو عملوا في العلن مابنكون محتاجين لربيع عربي ولا افريقي لانو اسرائيل الشايفهاتنيش ليك عبدالرحيم في ريالتو العاجبهو دي
مقال تعبان


ردود على ابوطه
United Arab Emirates [Abu Mohamed] 11-07-2012 03:29 PM
تعليقك لطيف جدا يا ابوطه...هاها


م. اسماعيل فرج الله
م. اسماعيل فرج الله

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة