01-04-2016 08:58 AM



بلادي أنا بلاد ناسا
في أول شي .. مواريثم.. كتاب الله
وخيل مسروج، وسيف مسنون حداه درع
كتاتيبم تسرج الليل مع الحيران
وشيخا في الخلاوي ورع
وكم نخلات تهبهب فوق جروف الساب
وبقرة حلوبة تتضرّع وليها ضرع

إسماعين ود حد الزين
***

”عدت إلى أهلي يا سادتي بعد غيبة طويلة، سبعة أعوام على وجه
التحديد، كنتُ خلالها أتعلّم في أوروبا. تعلمت الكثير وغاب عني الكثير، لكن تلك قصة
أخرى”
الطيب صالح

منطقة مروي , هي في شمال السودان ,وهي امتداد لمنطقة تاريخية منذ العهد القديم.
• تقع بين خطي عرض 31-18 شمالا وخطي طول 50-31 شرقا وتحدها
من الشمال محلية دنقلا وشرقا ولاية نهر النيل وغربا أجزاء من ولاية شمال
كردفان, وجنوبا حدودها مع ولاية الخرطوم, تبعد مدينة مروي حوالي 397كلم,
يسكن مروي خليط من البشر , وتستحق عن جدارة , أن تكون سوداناً , مصغراً , بكامل حدوده القديمة , إن جاز لنا ذلك ولو تصوراً , فمروي يسكنها الشايقية ،الدناقلة ، المحس ، ومجموعات سكانية من العرب الرحل, على سبيل المثال لا الحصر قبيلتي الهوا وير والحسانية ,ومجموعات سكانية من كردفان , ودارفور , والعديد من المكون السوداني ,تشتهر بالنخيل وبعض المحاصيل المختلفة , القمح الفول والفواكه منها المانجو وبعض الموالح , اشتهرت غناءً في السودان بالطنبور أو بقلب النون ميماً, حسب النطق لمجموعات مختلفة , والإيقاع السائد فيها فنياً هو الدليب ,وللمنطقة خصائصها في لكنتها المحببة , ولهجتها الخاصة ,ولعل الماضي في تعقب اثر السكان في هذه المنطقة يلحظ , خاصية إنسان منطقة مروي المشبع بالحنين والشوق والشجن , والسامق كما نخيل الشمالية , وبالنخيل ارتبطت كامل المنطقة , وتعود إيقاعات المنطقة للحقب القديمة وما مروي إلا كيان في سابقه نوبي أصيل , وعرف ذلك من خلال تسمية الأدوات من الزراعة وحتى الطبخ , إذا باطمئنان يمكنني القول ان المنطقة المروية ذات الحضارة الضاربة في التاريخ , هي السودان بكامل مكوناته .
مروي اليوم , تحتاج كافة أبناء السوداني , في وقفة تضامنية أصيلة , تشكل ارتباطنا الأصيل بكافة قضايا شعبنا , وقد شهدت المنطقة اعتداء آثم , يهدد حياة الناس في مروي حاضراً ومستقبلاً , على إنسانها في كجبار , وفي مناطق السدود التي تقود لدثر وقبر حضارات ما قبل التاريخ , وهاهي الاعتداءات هذه المرة تأخذ شكلاً ومضموناً مختلفاً , والاعتداء هذه المرة يستهدف حياة الناس , ليس بالتهجير , وليس بالإغراق وكلاهما قاسٍ ومر , ويعني إعدام حياة بلد , لكنه في شكل مختلف , لا يمُت للإنسان والأخلاق بصلة , إذ ومنذ التصريح الذي أطلقه, المدير السابق لهيئة الطاقة الذرية من على منبر ورشة نظمها «الجهاز الوطني» لحظر الأسلحة الكيميائية بهيئة المواصفات., والهلع يسكن أهل مروي وما جاورها لان الخطر كبير , والمصيبة تتفاقم والموت يحدق بكل كائن حي , فما الحل , وهل الموضوع يستحق النسيان ومحوه من الذاكرة بفعل الصدمات التي تتوالى على وطننا , أم يستحق الموضوع وقفة ؟
اعتقد أي عاقل يعلم أنها مصيبة إن ثبت بالدليل القاطع , دونما دغمسة أنه قد , دفنت أربعين حاوية عدد (40) حاوية , والموضوع صار لعبة بعقول البسطاء ,هل دفنت في العتمور , أم حسب الفيديو الذب انتشر عبر الوسائط , على بعد مائة كيلو متر ؟؟؟ وما زالت الأسئلة تراوح ؟ ولا يوجد ما يفيد , ولأننا وطن ما عد فيه مسئول , قلبه على الوطن , ونحمد لمن صرًح أنه نطق وقال المعلومة ؟ فلابد من جهود شعبية , وعلماء ومنظمات , والمضي بالقضية حتى تبلغ المنظمة الدولية للطاقة الذرية , وأن يساهم كلُ بجهده وعلمه ومعرفته وخبرته وعلاقاته في إيصال المعلومة , إن على أبناء مروي بالتحديد , وهم الأكثر هاجساً , بأرض الأجداد والميلاد , أن يعووا دورهم جيداً فيتحركون في كافة الاتجاهات بحثاً عن الحقيقة ووضع الحلول .
اليوم وقد تكونت لجنة من أبناء المنطقة , وكما سمعت وطالعتم وقرأتم الوسائط , فقد تم منعهم من الدخول والتقصي , بدعاوى من الجهات الأمنية بمنطقة مروي وجهاز الأمن هناك , فما من طريق غير تصعيد الأمر إعلاميا , حتى نصل لحقيقة , ما محتوى الحاويات ؟ وما الذي دفن ؟ وأين ؟ وتحميل المسؤولين عن ذلك مسؤوليتهم أمام الضمير فلا ثقة في محكمة أو قانون في ظل وضعنا الحالي , ومن ثم كشفهم , ونعمل أن المسؤول الأول حينها كان من أبناء المنطقة , لكن المصالح الخاصة صارت سمة عصر الكيزان , وانعدمت المسؤولية العامة , وصارت بلادنا خراباً , ففضح هذه الممارسات وإنكار فعل هؤلاء مرحلة , والمرحلة الأكبر والتي تتطلب جهداً علائقياً خالصاً , من الجميع كسودانيين هو تحميل الجهات الصينية مسؤوليتها كاملة في هذا الجرم , ومقاطعة الصين , يبقى واجب كل سوداني أينما كان وحيثما جلس
الأمر جلل , واللجنة التي ذهبت اليوم ومُنعت , تحمل أجهزة هي ضعيفة من حيث الكفاءة , ولا مناص من توصيل النداء للوكالة الدولية للطاقة الذرية , للكشف عن أسباب انتشار السرطان في الولاية الشمالية عموماً , وفي الموضوع الذي هو مثار الآن , ولا نتمنى أن , تترك الأمور على حبال غاربها , فنورث من الإنقاذ ما خلفه من قبل النظام المايوي , ولعل المضحك المبكي , وتحت لافتة أخفى الضررين , أن تكون , مخلفات اليونان التي كانت محملة لنا , من صرفها الصحي (مخلفات مؤخرات اليونانيون ولا سرطان الصينيون ), لهي أفضل ملايين المرات مما يزرعونه من حاويات متسرطنة , تبيد الضرع والزرع , وتستهدف كل كائن حي ,
الناظر بعمق يرى أننا صرنا مكب نفايات ومخلفات مؤخرات العالم , وهذا ما علم , وما لم نعلم لهو مهول , قوموا إلى بناء مجد للسودان يا شباب السودان فقد بلغت الروح الحلقوم وبلغ السيل الزبى . هل من يقظة ضمير نرجوها , أم ننتظر قضاء الله فينا ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون , وما من أمل يرتجى او عودة بما إلى وطن نحلم به ونبنيه بعرق وكفاح وفكر أبناء بلادنا .


أمس قد مر طاغية من هنا
نافخا بوقه تحت أقواسها
وانتهى حيث مر


أمس قد مر طاغية من هنا
نافخا بوقه تحت أقواسها
وانتهى حيث مر

أمس قد مر طاغية من هنا
نافخا بوقه تحت أقواسها
وانتهى حيث مر

(محمد الفيتوري)

.................................................................حجر.


[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3148

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الرفاعي عبدالعاطي حجر
الرفاعي عبدالعاطي حجر

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة