المقالات
منوعات
الاتيكيت لدى العرب والسودانيين... دبلوماسية من نوع خاص
الاتيكيت لدى العرب والسودانيين... دبلوماسية من نوع خاص
11-06-2012 06:18 AM


الاتيكيت لدى العرب والسودانيين... دبلوماسية من نوع خاص

اسماء زروق
[email protected]

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري و مسلم في صحيحهما .


والنيّة في اللغة : هي القصد والإرادة ، فيتبيّن من ذلك أن النيّة من أعمال القلوب ، فلا يُشرع النطق بها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بالنية في العبادة ، أما قول الحاج : " لبيك اللهم حجاً " فليس نطقاً بالنية ، لكنه إشعارٌ بالدخول في النسك ، بمعنى أن التلبية في الحج بمنـزلة التكبير في الصلاة ، ومما يدل على ذلك أنه لو حج ولم يتلفّظ بذلك صح حجه عند جمهور أهل العلم .

وللنية فائدتان : أولاً : تمييز العبادات عن بعضها ، وذلك كتمييز الصدقة عن قضاء الدين ، وصيام النافلة عن صيام الفريضة ، ثانياً : تمييز العبادات عن العادات ، فمثلاً : قد يغتسل الرجل ويقصد به غسل الجنابة ، فيكون هذا الغسل عبادةً يُثاب عليها العبد ، أما إذا اغتسل وأراد به التبرد من الحرّ ، فهنا يكون الغسل عادة ، فلا يُثاب عليه ، ولذلك استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة مهمة وهي قولهم : " الأمور بمقاصدها " ، وهذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه .

إن الإسلامَ يهدِف إلى بناءِ مجتمعٍ متراحمٍ متعاطِف ، تسودُه المحبّةُ والإخاء ، ويهيمِن عليه حبّ الخيرِ والعَطاء ، والأسرةُ وحْدةُ المجتمع ، تسعَد بطاعة الله وصلة الرّحِم ، لذلك اهتمّ الإسلامُ بتوثيق عُراها ، وتثبيتِ بُنيانها ، فجاء الأمر برعايةِ حقّها بعدَ توحيد الله وبرّ الوالدين ، قال جلّ وعلا :

"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى"

وفي صدر هذا الحديث ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنما الأعمال بالنيات ) ، أي : أنه ما من عمل إلا وله نية ، فالإنسان المكلف لا يمكنه أن يعمل عملاً باختياره ، ويكون هذا العمل من غير نيّة ، ومن خلال ما سبق يمكننا أن نرد على أولئك الذين ابتلاهم الله بالوسواس فيكررون العمل عدة مرات ويوهمهم الشيطان أنهم لم ينووا شيئا ، فنطمئنهم أنه لا يمكن أن يقع منهم عمل باختيارهم من غير نيّة ، ما داموا مكلفين غير مجبرين على فعلهم .
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرق الناس ، وأعفهم ، وأوصلهم ، وأحلمهم ؛ ولذلك ذكر الله خُلُقَه ومناقبه في القرآن ، فقال :

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ و لذلك يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امريء ما نوى ) وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال ؛ لأنه أخبر أنه لا يخلُصُ للعبد من عمله إلا ما نوى ، فإن نوى في عمله اللهَ والدار الآخرة ، كتب الله له ثواب عمله ، وأجزل له العطاء ، وإن أراد به السمعة والرياء ، فقد حبط عمله ، وكتب عليه وزره ، كما يقول الله عزوجل في محكم كتابه : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) . ولذلك لا اثم على ذلك لا حرج من ذلك وليس هناك سبب ما يمنع من تقوية الروابط الاسرية مهما طالما النية طاهرة في القلب و هي بدافع الحب الطاهر منعا للقطيعة وليس بدافع الشهوة والاغراء بحسب ما يدعيه الائمة وهي ليس موجودة اطلاقا بين الاقرباء حيث وضح نبينا محمد في الحديث ادناه ( انما الاعمال بالنيات ) نجد كثير من المجتمعات الاسلامية المعاصرة تدعو الى تقوية الروابط بين القرابة حيث بعض العادات والتقاليد يتصافحون ويعانقون بعضهم ببعض على اساس تبادل المشاعر الأخوية ومن عظيم أمر النيّة أنه قد يبلغ العبد منازل الأبرار ، ويكتب له ثواب أعمال عظيمة لم يعملها ، وذلك بالنيّة ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما رجع من غزوة تبوك : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً ، إلا كانوا معكم ، قالوا يا رسول الله : وهم بالمدينة ؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) رواه البخاري .ومما يستفاد من هذا الحديث - علاوة على ماتقدم - : أن على الداعية الناجح أن يضرب الأمثال لبيان وإيضاح الحق الذي يحمله للناس ؛ وذلك لأن النفس البشرية جبلت على محبة سماع القصص والأمثال ، فالفكرة مع المثل تطرق السمع ، وتدخل إلى القلب من غير استئذان ، وبالتالي تترك أثرها فيه ، لذلك كثر استعمالها في الكتاب والسنة ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، والحمد لله رب العالمين.

التقاليد العربية تمنع تبادل القبلات بين رجل وامرأة في قواعد البروتوكول
آداب المعاشرة أو قواعد التشريفات هو سمة الاحترام, هو دليل يحكم السلوك الاجتماعي, طبقا للمعيار التقليدي المعاصر في المجتمع, طبقة معاصرة أو مجموعة. غالبا هو غير مكتوب, وقد يصنف في الشكل المكتوب. الاتيكيت غالبا ما يكون انعكاسا لسلوك وتقاليد المجتمع. الاتيكيت من الممكن ان يعكس رمز اخلاقي داخلي, أو ان ينمو أكثر مثل الموضة, في القرن الثامن عشر في بريطانيا حيث ظهرت افعال عديمة الجدوى مثل أسلوب حمل كوب الشاي الذي أصبح مرتبط بالطبقة الراقية. لهذا, فإنه الآن يشار إليه بالاتيكيت أو الثقافة, لان هذا ليس شيئا عالميا ولكنه مختص بالمجتمع أكثر. في بريطانيا, تعود كلمة اتيكيت إلى جذورها في القرن الثامن عشر, حيث كانت قوة عالمية في القرن التاسع عشر حيث اتسعت لتشمل مصطلح الحياة كما ينبغى ان تكون خلال عهد الملكة فيكتوريا.
وقد ودلت أحكام الشريعة الإسلامية على فنون الإتيكيت عامة فمن إتيكيت الطعام حديث (ياغلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) ومن إتيكيت المقابلات والمحادثات حديث (ابتسامتك في وجه أخيك صدقة) وقوله تعالى (فإذا طعمتم فانتشروا) ومن إتيكيت العلاقات الزوجيه كافة الأحاديث التي توجه بحسن معاملة الزوجة والإحسان إليها (رفقًا بالقوارير) وحديث النهي عن معاشرة الزوجه دون ملاعبة، إلى غير ذلك من فنون الإتيكيت التي دلت وأمرت بها الشريعة الإسلامية كالإحسان إلى الجار وإلى الناس عامة وكإكرام الضيف وبذل الهدايا وصلة الرحم وبر الوالدين وغير ذلك.
الاتيكيت في مصر : آداب المصافحه والعلاقات :- المصافحه تعتمد على مستوى الشخص. لكن في الشريعة الإسلامية كل الناس سواسية. المصافحه بالأيدي بين الأفراد هي الشائعه. غالبا ما تكون المصافحه طويله بالأيدي ومصحوبه بابتسامه عابره واتصال بصري بمجرد تطور العلاقات فمن الأفضل المصافحه بالتقبيل على الخد في المصافحه بين الرجل والمرأه فمن الأفضل أن تمد المرأة يدها أولا واذا لم تفعل فتكون المصافحه عن طريق التلويح بالأيدي



يعرف الاتيكيت بأنه "فن الخصال الحميدة" أو "السلوك بالغ التهذيب" وتتعلق قواعد الاتيكيت بآداب السلوك، والأخلاق والصفات الحسنة


يضم الاتيكيت مجموعة القواعد والمبادئ المكتوبة، وغير المكتوبة، والتي تنظم المجاملات والأسبقية، ومختلف المناسبات والحفلات والمآدب الرسمية والاجتماعية، وهذه القواعد والمبادئ تدل على الخلق القويم الذي يجمع بين الرقي، والبساطة، والجمال.



تعتبر المراسم ( البروتوكول) محصلة لمجموع الإجراءات والتقاليد وقواعد اللياقة التي تسود المعاملات والاتصالات الدولية، كما تقوم تنفيذاً للقواعد الدولية والعامة أو بناء على العرف الدولي.
ويمكن القول أن "الأتيكيت" و "البروتكول" يكملان الواحد منهما الآخر، ويصبان في اتجاه واحد هو التناسق وإذا كان البروتوكول مجموعة من القواعد والإجراءات في العلاقات الرسمية الإنسانية، فإن الاتيكيت أو السلوك الحسن يصب في العلاقات العامة الخاصة الفردية، وعلى مستوى المجتمعات الصغيرة الضيقة.


يعد تبادل طبع القبلات علي الخد بين الرجال أوالنساء عادة في الثقافة الانسانية عموما ـ وإن كانت غير مستحبة بين الرجال أحيانا ـ وذلك تعبيرا عن الترحيب والمودة‏,‏ أما تبادل القبلات بين رجل وسيدة علي الخد فهي عادة غير مستحبة إطلاقا وفقا للتقاليد العربية ومعتادة في التقاليد الغربية‏.‏

وفي الحياة السياسية العربية اعتاد الناس رؤية المسئولين العرب يتبادلون القبلات عند اللقاء أو الوداع‏,‏ ومن ثم تكون الصدمة كبيرة عند رؤيتهم رجلا أجنبيا وسيدة عربية أو العكس يتبادلان القبلات علي الخد‏,‏ وهو أمر بدأ وارتبط في الحياة السياسية العربية بعملية السلام التي شهدت الغالبية العظمي من هذه العينة بشكل بدت فيه هذه القبلات سياسة بغرض كسر الحواجز النفسية والمساعدة في تليين المواقف وتحقيق التقارب الأمر الذي أثار في نفس الوقت مخاوف علي المفاوض العربي من هذه السياسة‏!‏

قواعد البروتوكول

لاتتضمن قواعد البروتوكول‏(‏ الأسس الموضوعة والمتعارف عليها في المعاملات الرسمية‏)‏ أو الاتيكيت‏(‏ آداب السلوك في كل مايصدر عن الدبلوماسي من تصرفات مع الغير‏)‏ قواعد خاصة بشأن تبادل القبلات بين الرجل والمرأة علي الخد بسبب التقاليد العربية المحافظة‏,‏ أما تبادل القبلات بين الرجل‏(‏ علي الخد فقط‏)‏ فهي عادة شائعة بين العرب عند السلام أو التعارف باعتبار هذه الوسيلة نوعا من المودة أو المجاملة‏.‏

أما في الغرب فالقبلة بين الرجل والمرأة لها قواعدها كما يوضح السفير عبد الفتاح شبانة في كتابه‏(‏ الدبلوماسية‏..‏ القواعد الأساسية‏)‏ حيث يقبل كل صديق زوجة صديقه علي الخد وهو يسلم عليها‏,‏ ويختلف عدد القبلات من بلد لآخر ففي أمريكا قبلتان وفي فرنسا ثلاث قبلات‏,‏ وفي كثير من الدول الافريقية أربع‏,‏ ولايجوز لشخص أن يقبل سيدة يقابلها للمرة الأولي مهما كانت درجة جمالها أو أن يقبل سيدة لها مركز اجتماعي يمنع هذا التباسط دون إذن‏,‏ كما يجب مراعاة التقاليد‏,‏ ويواجه بعض الدبلوماسيين العرب في الخارج مشكلات ـ والكلام علي لسان شبانة ـ حين يقومون من باب التقليد بتقبيل السيدات وسرعان مايواجهون بمأزق قيام أزواجهم بالمثل مادام الدبلوماسي العربي وافق علي المبدأ‏(‏ قبلات بريئة‏)‏ ونفذه وهنا يحدث أحد أمرين فإما أن تصاب الزوجة العربية بذعر يثير الانتباه أو أن يتأخر رد فعلها ثواني تكون كافية لوصول القبلة إلي الخد العربي المحافظ‏,‏ ويتبع ذلك إنذار للزوج الدبلوماسي بأن أمامه اختيارا من أثنين إما الامتناع عن تقبيل زوجات الغير تمسكا بتقاليدنا العربية حتي يمتنع الآخرون عن تقبيل زوجته أو أن يتفضل ويحضر منفردا الحفلات التي فيها نساء‏.‏

أما تقبيل يد السيدات تعبيرا عن الاحترام والتقدير فوفقا للقواعد يمسك الرجل‏(‏ برقة‏)‏ يد السيدة ويرفعها إلي شفتيه أو ينحني قليلا ليضع قبلته علي اليد الممدودة كتعبير رمزي عن الاحترام وليس وسيلة للمتعة‏.‏

في عملية السلام

بوش ووزيرة التعليم

بدأت معرفة الرأي العام العربي‏(‏ رؤية العين‏)‏ بهذا التقليد الغربي في مناسبة تاريخية هي توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية في‏26‏ مارس‏1979‏ حينما بادر الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجين في غمرة الاحتفال بالسلام علي السيدة جيهان السادات ووضع قبلة علي الخد تعبيرا عن التحية والمودة وفق الأسلوب المتبع في الغرب‏.‏ وشهدت المفاوضات العربية الإسرائيلية بعد مؤتمر مدريد‏1991‏ القبلات الأكثر عددا وبطلتها السيدة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة‏,‏ كما كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الأوفر حظا ـ علي المستوي العربي ـ بقبلات أولبرايت‏.‏

لكن هذه القبلات تركت آثارا سلبية علي عرفات‏,‏ فبعدما وافق نهاية عام‏1999‏ علي النصائح الأمريكية والأوروبية بتأجيل إعلان الدولة الفلسطينية التي كان من المفترض إعلان قيامها في الرابع من مايو عام‏2000‏ حسب اتفاق القاهرة لعام‏1994‏ أدلي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح السيد هاني الحسن بتصريح في لندن عبر فيه عن ما سماه إحساسا سائدا في العالم العربي بأن عرفات انخدع بدبلوماسية الشفايف‏.‏

ومن المفارقات أن ينخدع عرفات بهذا النوع من الدبلوماسية التي كان أشهر من يمارسها حيث كان يقبل من يلقاه ثلاثا وأحيانا بقبلة اضافية علي الرأس وبسبب هذه العادة غير المستحبة في الثقافة الغربية أصر رئيس وزراء إسرائيل اسحق رابين في مراسم توقيع اتفاق أوسلو بواشنطن في سبتمبر‏1993‏ علي عدم تبادل القبلات علي الخد مع عرفات‏.‏

وانتقل تخوف الحسن إلي الكثير من الخبراء العرب ومنهم الأستاذ جميل مطر الذي أبدي تخوفه من تراجع الأداء العربي في المفاوضات بسبب هذا النوع من الدبلوماسية وملابس بعض سيدات الدبلوماسية الأمريكية حيث يشعر المفاوض العربي الرجل بالحرج ويصرف النصيب الأكبر من جهاده لغض بصره عما لاينبغي أو يستحق أن يشرد فيه‏.‏


لكن ذلك عند أولبرايت لم يكن سوي أداة دبلوماسية فقد ذكرت في مذكراتها التي صدرت العام الماضي أنها تبادلت مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو ما سمته‏(‏ عناقا دبلوماسيا‏)‏ خلال مفاوضات واي ريفر في أكتوبر‏1988‏ برغم ماشهدته هذه المفاوضات من إنزعاج أمريكي من سياسة نتانياهو وأسلوبه التفاوضي‏.‏

انتهازية سياسية

في حالات أخري تحولت قبلة دبلوماسية إلي أداة في الدعاية الانتخابية‏,‏ فقد استغل الرئيس الأمريكي جورج بوش قبلة طبعها الرئيس الفرنسي جاك شيراك علي خد السيدة لورا بوش عند زيارتها باريس في يناير‏2004‏ خلال حملته الانتخابية لاعادة ترشيحه لولاية ثانية علي خلفية الموقف الفرنسي المعارض للعدوان علي العراق‏,‏ ففي جولته الانتخابية في ولاية كاليفورنيا أبدي بوش حزنه لأنه لم يلق نفس المعاملة من شيراك‏.‏

أما هيلاري كلينتون فقد تبرأت من تبادلها القبلات مع السيدة سهي عرفات عند زيارتها رام الله عام‏1999‏ تحت ضغط من اللوبي اليهودي لتفادي الفشل في الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك وزادت علي ذلك بقيادة حملة جمع تبرعات لشراء خوذات وبدل واقية من الرصاص للمستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏!‏

أما بوش نفسه فقد أثارت القبلات الحارة التي وزعها بعد فوزه بولاية ثانية في نوفمبر الماضي علي وزيرتيه الجديدتين كوندوليزا رايس للخارجية ومارجريت سبيلنجز للتعليم الدهشة في الأوساط الأمريكية‏,‏ فبينما منح بوش رايس قبلتين عفيفتين علي الخدين‏,‏ فقد منح مارجريت قبلتين جاءتا قرب فمها ولم يكن سبب الدهشة هو القبلات بل قيام بوش بذلك وهو الرئيس الذي طالما يشدد علي نزعته الريفية الأمريكية المحافظة وأداء القبلات بأسلوب أقرب إلي السلوك الأوروبي‏!‏ ونصحت واشنطن بوست بوش باعتماد القبلة السريعة علي الخدين لأن رؤيته وهو يوزع القبلات خلال حملته الانتخابية شيء ورؤيته وهو يضع شفتيه علي وزيرات في حكومته شيء آخر‏.‏

أبعد من قبلة

وقد تجاوزت دبلوماسية الشفايف مداها علي يد الممثلة الايطالية تشيتشو لينا إلي مايمكن تسميته بـ دبلوماسية الإغراء وذلك من أجل تحقيق السلام العالمي فقط‏,‏ فقد طرحت في أكتوبر‏2002‏ مبادرة لتجنب الحرب علي العراق هي استعدادها لتقديم نفسها للرئيس العراقي‏(‏ المخلوع‏)‏ صدام حسين مقابل السلام ولإقناعه بالتجاوب مع نزع أسلحة الدمار الشامل‏,‏ مايعني أن مبادرتها كانت ستبقي بلا جدوي وجهودها ستذهب هباء ضحية للأكاذيب الأمريكية ولن تتحقق أهدافها بعدما تبين بعد الحرب أن العراق لم يكن به أسلحة دمار شامل‏!

تنتشر عادة التقبيل في العالم، وتكثر في المناسبات الاجتماعية، كالأعياد والزيارات، لكن اللافت أنها تختلف من شعب إلى آخر، إذ إن البعض يقبل لمرة واحدة والبعض الآخر لمرتين وبعض الشعوب تقبل 3 قبلات فيما يتم تجنب القبل لدى بعض الشعوب.

براغ: مع حلول عيد الفطر السعيد يتبادل المهنئون بالعيد القبل في ما بينهم بشكل كثير، الأمر الذي يعتبر طبيعيا كون ذلك يتوافق والعادات والتقاليد السائدة في الدول التي يتواجدون فيها من جهة وللتدليل على الود المتبادل بهذه المناسبة السعيدة من جهة أخرى.

غير أن ظاهرة التقبيل تختلف من دولة إلى أخرى ومن شعب إلى آخر، إذ إن البعض يقبل لمرة واحدة والبعض الآخر لمرتين وبعض الشعوب تقبل 3 قبلات فيما يتم تجنب القبل لدى بعض الشعوب..

ولا يسود توافق في الرأي بين المؤرخين والمختصين الاجتماعيين حول سبب تقبيل الناس لبعضهم على الوجوه أو الشفاه فالبعض يقولون إن ذلك مرده إلى أن الناس كانوا يشمون بعضهم في القدم، فيما يرى آخرون ان اصل الأمر يعود إلى أن الأمهات كن يعلكن الطعام قبل تقديمه لأطفالهن الصغار أما البعض الآخر فيقولون إن القبل التي تتم أثناء الاستقبال قد ولدت في فترة الرومانيين القدامى الذين كانوا من خلال هذه الحركة يراقبون فيما إذا كانت زوجاتهم قد شربن النبيذ الموجود في المنزل أم لا.

وبغض النظر عن اصل عادة التقبيل، فانه من المؤكد الآن أنها أصبحت جزءًا من التقاليد لمختلف الشعوب، وتعبيرا عن الود والصداقة، لكن تقاليد القبل ليست واحدة في جميع الدول.

وحسب الخبير في الاتيكيت لاديسلاف شباتشيك فانه توجد في هذا العالم مناطق واسعة نسبيا لا يتم فيها سوى ملامسة نهايات الأصابع كحد أقصى، كما في دول شمال أوروبا وبريطانيا وشرق أسيا أما في وسط أوروبا وشمال أميركا فقد تم التعود على التلامس براحات الكف في حين أن جنوب أوروبا وجنوب أميركا والجزء الرجالي من سكان العالم العربي فإنهم يكثرون من العناق والأخذ بالأحضان.

وتقول المترجمة يانا فرانكوفا التي درست في الستينات والسبعينات في جامعة اوكسفورد انه في تلك الفترة كان التقبيل يمارس أثناء الاستقبال في بريطانيا الناس الذين يعتبرون أنفسهم "عالميين" والذين تعودوا السفر إلى باريس، أما الآن فإن الأمر أصبح شبه طبيعي في الجزر البريطانية، غير أن البريطاني عادة يبتعد عن التقبيل أو العناق الأمر الذي لا يعود إلى برودته كما يظن، وإنما لمراعاته الشديدة لوضع الآخرين وخصوصياتهم.

ويسري الأمر نفسه على الأميركيين عموما باستثناء الأميركيين من أصول أوروبية أو في المناطق التي يتوجه إليها السياح بكثرة مثل ولاية فلوريدا غير أن الناس هناك يقبلون بعضهم قبلة واحدة، وتتم على الخد الأيسر أما في حال حدوث التقبيل على الخدين، فان ذلك يدهش المواطن الأميركي.

وعلى خلاف الأميركيين والبريطانيين فان الجزء الفرنسي من كندا اعتاد التقبيل بشكل اكبر أما سكان أميركا اللاتينية فلا يضعون أي حدود للتقبيل حيث يقبل الناس بعضهم بشكل متكرر، وليس هناك أي قاعدة تطبق بشأن ضرورة وجود معرفة بين الناس قبل التقبيل أو أن الرجل لا يسمح له بتقبيل رجل آخر.

ويتبنى الألمان وسكان دول شمال أوروبا موقفا متحفظا قليلا من موضوع التقبيل على عكس الهولنديين الذين يقبلون بعضهم 3 قبلات، وأيضا سكان سويسرا، أما سكان فرنسا فكانوا يقبلون بعضهم 3 قبلات، أما الآن فانه يتم اختصار الأمر في المناطق الشمالية من فرنسا على قبلتين أما في جنوب فرنسا فيتم تبادل أربع قبل تتوزع بين الوجهين، ويقال انه حسب عدد القبل يمكن التعرف إلى المنطقة التي يعيش فيها الشخص في فرنسا.

ولا يقتر سكان دول جنوب أوروبا في التقبيل كنوع من الود والصداقة، لكن من الضروري هنا مراعاة العدد فالصرب مثلا يقبلون بعضهم 3 مرات فيما يقبل الكروات بعضهم قبلتين، أما سكان منطقة وسط أوروبا ومنهم التشيك والسلوفاك فيقبلون بعضهم قبلتين.

لقد كان الروس يقبلون بعضهم 3 قبلات، وكانت قبلا من النوع الثقيل أي تتم على الفم مباشرة، أما سبب الثلاث قبلات، فيقال إنه مأخوذ من التقاليد المسيحية الأرثوذكسية التي تعتمد بدء التحية بالقول باسم الأب والابن والروح القدس أما الآن فإن الروس يتبنون الصيغة الأوروبية للتقبيل أي على الخدين .

ويقبل الرجال العرب كما هو معروف بعضهم البعض بشكل كبير غير أن عادة تقبيل الرجال للنساء في الأماكن العامة يتم تجنبها بقوة لكن هذا الأمر لا يسود في مختلف الدول الإسلامية.

ولا يسمح اليهود المتشددون في إسرائيل بان يتم التعانق علنا بين الرجال والنساء أو أن يتم تبادل قبل الصداقة بينهم أما سكان آسيا فهم أيضا من النوع المتحفظ، فاليابانيون يتجنبون حتى المصافحة ويكتفون بالانحناء ورفع اليدين أمام أجسامهم ونفس الأمر يسود تقريبا في الهند.

قواعد التقبيل :

ــ إن قبلة الصداقة هي قبلة رمزية، ولذلك يجب أن تكون خفيفة وأن لا يتم خلالها ملامسة شفاه الأول لوجه الطرف الثاني، أما القبلة الحقيقية (الكاملة الدسم)فيتوجب تركها للمحبين أو للأصدقاء المقربين جدا.

ــ يتوجب تجنب التقبيل حين يكون العدد كبيرًا، لان تقبيل الجميع يمكن أن يتحول إلى كوميديا، أما تقبيل البعض وترك الآخرين فسيكون عملا غير مؤدب ولكن يمكن تقبيل أصحاب الدعوى أو المحتفلين بمناسبة ما.

ــ تعتبر القبلة مؤشرًا على علاقة قرب عاطفي أو نفسي أو اجتماعي ولذلك يتوجب عدم تقبيل كل شخص يتم مشاهدته لأول مرة ويرتبط الشخص به بعلاقة سطحية.

ــ يتوجب على المرأة أن تعطي انطباعا بأنها توافق أو تتمنى أن يجري تقبيلها.

ــ يمكن للرجل أو المرأة أن يعطيان انطباعا بانهما لا يرغبان في ان يجري تقبيلهما من خلال الميل قليلا جانبا، ومد اليد إلى الأمام باتجاه الطرف الأخر، ولكن هذا العمل يمكن للمرأة أن تقوم به من دون إحراج، أما الرجل فسيكون في وضع صعب إذا ما فعل ذلك بوجه امرأة مالت إلى تقبيله.

ــ ليس من الأمور الجيدة إدراج التقبيل في عادات العمل، إلا في المناسبات السعيدة كما التقبيل مع الشريك التجاري، فيجب أن يستبعد إلا في حال كون العلاقة معه أعمق من العلاقة التجارية الصرفة.

ــ تراجع بشكل كبير تقبيل أيدي النساء، أما عندما يتم ذلك فيتوجب على الرجل إمساك أطراف أصابع السيدة، ورفع يدها قليلا ثم الانحناء لملامستها قليلا بفمه من دون ترك أي أثار لذلك عليها.

عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيّات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) . رواه البخاري و مسلم في صحيحهما .المصافحة ايا كان سواء باليد او بالحضن "العناق" او من خلال القبلة على الخدود بين الرجل او المراة او حتى نجد ان السلام الحار يتم بينهم بالقبلة على الراس او الخدود بهدف المحبة الطاهرة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة. فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين في كل الاحوال لا جناح عليه اطلاقا لقول الرسول (ص) ((انما الاعمال بالنيات) ) ولكن في حالة التقبيل على الراس او الخدود او اليد لاجناح عليه عند النية الطاهرة الحسنة ولكن ليس التقبيل بينهما بالشفتين باعتبار انها على صلة بالشهوة والاثارة الجنسية تؤدي الى الوقوع في الزنا،و في حالة وجود نية سيئة وذلك من اجل الشهوة الجنسية والتلذذ من أحدهما سواء اللمس في المواضع الحساسة او التقبيل بالشفتعين، حرمت المصافحة بشتى انواعها بلا شك خوفا من الوقوع في جريمة الزنا. بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حراماً.

الاجانب او الغربيين لما يجوا يودعوا حد من الاتيكيت المتعارف عليه ان يقبل الرجل السيده علي خدها اة يحضنها ومفيش مانع من حضن اخوي علي خفيف علي رأي السادات (باس جيهان فبست انا لويزا)

فمن يقبل ببوس الايادي يقبل بهذا ايضا واظن ان هذا يعتبر (عييب) في عرفنا كشرقيين سواء مسيحيين او مسلميين .

فاذا قبل الشخص ان يقبل صديقه زوجته (قبله اخويه) فلا مانع من تقبيل اليد ايضا واهو كله اتيكيت او كتاكيت مش فارقه

أدلة من يرى الجواز:
1-روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله r فتنطلق به حيث شاءت». هذا غاية في الصحة، وفي رواية أحمد وابن ماجه «فما ينزع يده من يدها»، جوّدها الألباني في صحيح ابن ماجه (#4177)، وفي سندها علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف.

2-جاء في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله r كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت رضي الله عنه فدخل عليها رسول الله r فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله r ثم استيقظ وهو يضحك...الحديث.
وأم حرام ليست من محارمه r. وقد بالغ الحافظ الدمياطي في الرد على من ادعى أنها من محارم النبي r، وبيّن بطلان ذلك بالأدلة القاطعة (انظر في ذلك فتح الباري 13|230). وأما دعوى خصوصية النبي r فقد ردها القاضي عياض بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال، وأن الأصل عدم الخصوصية وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم على الخصوصية دليل.
3-ثبت أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه جعل امرأة من الأشعريين تفلي رأسه وهو مُحْرِم في الحج. وهذا صحيحٌ أخرجه البخاري.
أما في حال الفتنة فإن المصافحة لا تجوز من منطلق سد الذرائع. لقد رخص النبي r بالقبلة للشيخ الكبير وهو صائم في رمضان ولم يرخص ذلك لشاب أتاه وسأله نفس السؤال. فلا يعني من المنطقي هذا المصافحة ايا كان باليد او بالعناق او القبلة لأن اللمس بين الرجل و المرأة في لغة العرب غالباً من يطلق على الجماع، وإلا دلّ على الملامسة في مواضع حساسة لا يجوز للمراة اظهارها للرجل الا ما بعد النكاح بينهم "الزواج الشرعي " وهذه المواضع الداخلية الحساسة للمراة لاتؤدي الا لحدوث الشهوة والاثارة والجنس والوقوع في جريمة الزنا اذا اقدم الرجل على لمس المراة في المواقع الحساسة . و مسَّ الرجل امرأَته في مواضع حساسة ُ أي: جامعها، و الله أعلم بالصواب قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (21|223) راداً على من فسر المس بمجرد المصافحة ايا كان انواعها باليد وماشابع ذلك تعبر مس بشرة المراة ولو بلا شهوة: «فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس... وذكر أدلة ثم قال: فمن زعم أن قوله {أو لامستم النساء} يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة، فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن حيث لم يذكر الله جل جلاله في كتابه الكريم اي شي ما يحرم المصافحة او التفبيل او العناق بين اطلاقا لانها في الاصل عادات وتقاليد اجتماعية ليس له اي صلة بالدين وليس موجود في القران والسنة نهائيا ما يدعونه السلفون والمتطرفون، وايضا بل وعن لغة الناس في عرفهم وعاداتهم وتقاليدهم فليس هناك اي مبرر في ربطها بالدين الا في حالة وجود دليل واضح وصريح في القران والسنة يدل على ذلك. فإنه إذا ذُكِرَ المس الذي يقرن فيه بين الرجل والمرأة عُلِمَ أنه مسّ الشهوة، كما أنه إذا ذكر الوطء المقرون بين الرجل والمرأة، علم أنه الوطء بالفرج لا بالقدم»
و البعض احتج بما رواه الشيخان عن أمنا عائشة قالت: «ما مست يد رسول الله (r) يد امرأة قط إلا امرأة يملكها» رواه البخاري (7214)، ومسلم (1866). وفي الموطأ (ص 982) عن أميمة بنت رقيقة مرفوعاً: «إني لا أصافح النساء». ويُجال على هذا الحديث أنه ليس فيه دلالة على التحريم. إذ أن امتناع رسول الله r عن أمر دون أن ينهى عنه لا يدل على التحريم. و قد امتنع عن أكل الثوم و البصل و الضب و أجازه لأصحابه. و إن دل الحديث على شيء فعلى كراهية المصافحة بين الرجل و المرأة الأجنبية إن أمنت الفتنة (كمصافحة الشاب للمرأة العجوز).

وادعى البعض الإجماع على التحريم، ولا يصح هذا الإجماع. وفي حين يسوق معظم المصنفين المتأخرين الإجماع على حرمة مصافحة النساء، نجد كتب الإجماع خالية من هذه المسألة. وكيف يَدّعون الإجماع وقد ثبت عن فقيه العراق إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة أجنبية كبيرة. جاء في حلية الأولياء (4|228): حدثنا ابراهيم بن عبدالله، قال حدثنا محمد بن اسحق، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا جرير، عن منصور، عن ابراهيم، قال : «لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبا، فكشفت قناعها، فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء».
بل جاء في الموسوعة الكويتية: «وأما المصافحة التي تقع بين الرجل والمرأة من غير المحارم فقد اختلف قول الفقهاء في حكمها وفرقوا بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم: فمصافحة الرجل للمرأة العجوز التي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرجل العجوز الذي لا يَشتهي ولا يُشتهى، ومصافحة الرجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفية والحنابلة ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين». واحتجوا بما جاء في صحيح مسلم (#2657) من حديث مرفوع فيه «...واليد زناها البطش...». شرح النووي (16|206) هذا بقوله: «بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده او يقبلها». فصارت الحجة في قول النووي لا في الحديث النبوي. وقول النووي غلط لأنه ليس من لغة العرب إطلاق البطش على اللمس باليد أو التقبيل، لأن اللمس فيه نعومة ورقة، بعكس البطش. ومعنى البطش في تلك الأحاديث هو الأخذ الشديد. وما وجدت في حديث ولا في شيء من معاجم اللغة ما يدل على أن المراد هو اللمس.

بل وجدت في القاموس المحيط: «"بَطَشَ": به "يَبْطِشٌ ويَبْطُشُ" أخَذَهُ بالعُنْفِ والسَّطْوَةِ "كأبطَشَهُ" أو "البَطْشٌ" الأخْذُ الشديدُ في كلِّ شيءٍ والبأسُ "والبَطيش" الشديدُ البَطْشِ». وف ي لسان العرب: «البَطْش التناول بشدة عند الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ في كل شيء بطشٌ بَطَشَ يَبْطُش و يَبْطِش بَطْشاً وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ بجانب العرش أَي متعلق به بقوَّة. و البَطْشُ الأَخذ القويّ الشديد. وفي التنزيل: وإِذا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جبَّارين. قال الكلبي: معناه تَقْتُلون عند الغضب. وقال غيره: تَقْتُلون بالسوط، وقال الزجاج: جاء في التفسير أَن بَطْشَهُم كان بالسَّوط والسَّيْف، وإِنما أَنكر اللَّه تعالى ذلك لأَنه كان ظُلماً، فأَما في الحق فالبَطْش بالسيف والسوط جائز. و البَطْشة السَّطْوة والأَخذُ بالعُنْف; و باطَشَه مُباطَشَةً و باطَشَ كبَطَش; قال: حُوتاً إِذا ما زادُنا جئنا به * وقَمْلَةً إِن نحنُ باطَشْنا به. قال ابن سيده: ليْسَتْ به مِنْ قوله باطَشْنا به كَبِه من سَطَوْنا بِه إِذا أَردت بِسَطَوْنا معنى قوله تعالى: يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ وإِنما هي مثلُ بِه من قولك استَعْنَّا به وتَعاونَّا به، فافهم . وبَطَشَ به يُبْطش بَطْشاً : سَطا عليه في سُرْعة. وفي التنزيل العزيز : فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا».

ثم الحديث جاء فيه: «والأذنان زناهما الاستماع»: وليس كل استماع للنساء محرم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. وجاء فيه: «واللسان زناه الكلام»: وليس كل كلام مع النساء محرّم، إلا ما ثبتت حرمته بالدليل الخارجي. فصار لا بدّ من المجيء بدليل خارجي يدل على أن مصافحة الأجنبية هي من البطش باليد المحرم. ثم على التسليم بأن البطش هنا هو اللمس، فالسياق قد جاء في اللمس الذي بشهوة يفضي إلى الزنا، ونحن نسلم بأن المصافحة لشهوة لا تجوز.
حيث لم يذكر الله جل جلاله في كتابه الكريم اي شي ما يحرم المصافحة او التفبيل او العناق بين اطلاقا لانها في الاصل عادات وتقاليد اجتماعية ليس له اي صلة بالدين وليس موجود في القران والسنة نهائيا ما يدعونه السلفون والمتطرفون، وايضا بل وعن لغة الناس في عرفهم وعاداتهم وتقاليدهم فليس هناك اي مبرر في ربطها بالدين الا في حالة وجود دليل واضح وصريح في القران والسنة يدل على ذلك لان المولى عزوجل لم يربط المصافحة او التقبيل او العناق بين الرجل والمراة بجريمة الزنا والتى حرمه الله علينا والعياذ بالله
فالمصافحة ايا كان سواء باليد او بالحضن "العناق" او حتى نجد ان السلام الحار يتم بينهم بالقبلة على الراس او الخدود بهدف المحبة الطاهرة إنما تجوز عند عدم الشهوة، وأمن الفتنة. فإذا خيفت الفتنة على أحد الطرفين في كل الاحوال لا جناح عليه اطلاقا لقول الرسول (ص) ((انما الاعمال بالنيات) ) ولكن في حالة التقبيل على الراس او الخدود او اليد لاجناح عليه عند النية الطاهرة الحسنة ولكن ليس التقبيل بينهما بالشفتين باعتبار انها على صلة بالشهوة والاثارة الجنسية تؤدي الى الوقوع في الزنا،و في حالة وجود نية سيئة وذلك من اجل الشهوة الجنسية والتلذذ من أحدهما سواء اللمس في المواضع الحساسة او التقبيل بالشفتعين، حرمت المصافحة بشتى انواعها بلا شك خوفا من الوقوع في جريمة الزنا. بل لو فقد هذان الشرطان عدم الشهوة وأمن الفتنة بين الرجل ومحارمه مثل خالته، أو أخته من الرضاع، أو بنت امرأته، أو زوجة أبيه، أو غير ذلك، لكانت المصافحة حينئذ حراماً. بل لو فقد الشرطان بين الرجل وبين صبي أمرد، حرمت مصافحته أيضًا. وربما كان في بعض البيئات، ولدى بعض الناس، أشد خطراً من الأنثى. ولذلك ينبغي الاقتصار في المصافحة على موضع الحاجة، ولا يحسـن التوسع في ذلك، سداً للذريعة، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي لم يثبت عنه أنه صافح امرأة أجنبية قط. وأفضل للمسلم المتدين، والمسلمة المتدينة ألا يبدأ أحدهما بالمصافحة، ولكن إذا صوفح صافح.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، والحمد لله رب العالمين.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2975

خدمات المحتوى


التعليقات
#503772 [عاشق النامير]
0.00/5 (0 صوت)

11-06-2012 07:18 AM
اهدى هذا المقال الرائع للازرق
و للناها بنت مكناس
و لصلاح عووضه


اسماء زروق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة