المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شكراً كرتي.. الصورة لم تكتمل!!
شكراً كرتي.. الصورة لم تكتمل!!
11-07-2012 01:31 AM


في ما أرى

شكراً كرتي.. الصورة لم تكتمل!!

عادل الباز

عادل الباز: رغم أن المتطرفين ألهبوا ظهره بالاتهامات وشنوا عليه حروباً شعواء، إلا أن ذلك لم يزلزل قدمه عن قول الحق وتبنى ما يعتقد انه فى مصلحة الوطن. ولم يأبه السيد علي كرتي وزير الخارجية كثيراً للمتربصين الذين عملوا ضده وحاولوا فى كل لحظة الايقاع به فى شرك المحاور المختلفة، كما لم يعر انتباهاً لآخرين شككوا فى أهليته لقيادة الدبلوماسية السودانية، فلما عجزوا عن اقناع القيادة العليا بالدولة برأيهم سعوا لجره لفتنة معها. ولم تنقص كرتي الشجاعة وهو يعبر عن موقفه تحت قبة البرلمان منتقداً تصريحات للرئيس البشير رأى أنها تضر بالسياسة الخارجية للدولة حسب تقديره وهو المسؤول الاول عنها. وقد كبر فى عينى كرتي ذلك اليوم، فكثير من المنافقين لا يجرأون حتى على إيماءة تخالف ما ذكر الرئيس. فإن يقوم وزير خارجية الدولة وعلنا بانتقاد تصريحات الرئيس، فتلك هي المواقف التى تبقى حين يفنى الرجال.
أمس الأول نشرت صحيفة «السوداني» على لسان كرتي تصريحات تستحق التوقف عندها، كان قد افاد بها لبرنامج «حتى تكتمل الصورة» الذى يقدمه صديقنا الطاهر حسن التوم في تلفزيون «النيل الأزرق» فصورة تلك التصريحات لم تكتمل ويا ليتها اكتملت بشجاعة كرتي لتطلع الصورة حلوة!!
قال وزير الخارجية: «هنالك خلافات داخل الحكومة حول التعاون مع إيران»، حسناً من الطبيعي أن يكون هناك خلاف داخل الحكومة حول السياسة الخارجية وتقديرات المواقف التى يتخذها صناعها، فليس فى الأمر عجب، ولكن الغريب أن يحدث خلاف لا على مواقف أو تقديرات ظرفية تمر بالسياسة الخارجية، وإنما يقع على استراتيجية الدولة حول التحالفات بالمنطقة، وأين تكمن مصلحتنا فى الالتحاق او عدم الالتحاق بتلك التحالفات. فهذه قرارات استراتيجية وليست شأناً سياسياً يومياً يسمح لأعضاء الحكومة بتحديده بأمزجتهم الخاصة فى كل موقف. وبالإمكان أن تدخل الحكومة فى تحالف مع إيران وروسيا وتبقى داخل ذلك التحالف، ويعنى ذلك أنها متباعدة مع المعسكر الامريكى والخليجى، أو أن تلتحق بالتحالف الامريكى فتبقى بعيدة عن محور إيران وروسيا وسوريا والعراق، وبإمكانها أيضاً أن تتخذ لنفسها خياراً ثالثاً وهو عدم الالتحاق بأي محور، وهو موقف يعنى بالضرورة أن تمتنع عن إلحاق الضرر بالتعامل مع أي من الطرفين لتحقيق مصالحه على حساب الطرف الآخر. وهذا حديث فى عمق الاستراتيجية، وليس بالإمكان العبث فى منطقة الاستراتيجية، إذ أن ذلك «يخربط» السياسة الخارجية تماما كما رأينا «الخربطة» على أصولها فى اعقاب قصف اليرموك، الحدث الذى كشف غياب الاتفاق حول الرؤية الاستراتيجية للدولة بين الحكومة وحزبها الحاكم وقيادتها التنفيذية، فمثلاً د. أمين حسن عمر بحسب تصريح لـ «الشرق الأوسط» أمس الأول، قال إن السودان خارج المحور الإيراني، وفى نفس الوقت يجادل آخرون فى ذات الحزب والحكومة بأن علاقتنا بإيران استراتيجية!!
وبقراءة تصريحات كرتي ندرك أنه يسعى لأن تبقى العلاقات الخارجية بعيدة عن المحاور للمصلحة القومية، ولكن آخرين داخل مؤسسات الدولة لا يقفون ذات موقفه لغياب الاتفاق حول الاستراتيجية الحاكمة والناظمة للعلاقات الدولية، والخطر الناتج عن عدم وجود اتفاق أن مؤسسات الدولة ذات الصلة بالملف الخارجى (الخارجية، الأمن الخارجى، القصر، آخرين «متشوبرين») ستعمل «كيفها» بمقتضى استراتيجية تضعها هي، وبذلك تتفكك الدولة وتصبح جزراً معزولة وهذا ما حدث. فمثلاً يقول كرتي عن وصول البوارج إلى ميناء بورتسودان: «إن الخارجية آخر من يعلم، وإنه علم بوصولها من أجهزة الإعلام». ويعني ذلك أن جهة «ما» رغم علمها بضرورة علم الخارجية بمثل تلك التحركات الايرانية فى المياه الاقليمية للبلاد، إلا أنها أخفت المعلومات عن الخارجية فاصبحت أطرش فى زفة البوارج!! والأخطر من ذلك قوله «كرتي» إن ايران تقدمت بطلب للحكومة السودانية للسماح لها بقدوم البوارج ولكنها اعتذرت!! فإذا كانت الحكومة قد اعتذرت عن استقبال البوراج فمن الذى سمح لها بالوصول إلى مياهنا الإقليمية والبقاء فيها أربعة أيام؟! فهل هناك جسم خارج الحكومة يقرر أم أن متنفذين داخل الحكومة على صلة بالمحور الإيراني أصبحوا قادرين على تمرير أجنداتهم رغم أنف الحكومة أو من وراء ظهرها؟! ويا ترى هل يقصد كرتي أن الحكومة اعتذرت فى تاريخ سابق عن زيارة البوارج ولكنها وافقت الآن بعد غضبة قصف مصنع اليرموك كما أُشيع؟! وهب ان هذا الافترض الاخير صحيح، فإن السؤال الذي يبقى قائماً هو: ما هى تلك الجهة التى رفضت السماح للبوارج فى المرة السابقة ومنحتها الإذن هذه المرة دون علم الخارجية وما مصلحتها فى ذلك.؟! وأخشى ما أخشاه فى ظل عدم وجود رؤية استراتيجية مجمع عليها بالدولة للسياسة الخارجية، أن يأتي يوم نجد فيه جزءاً فى الحكومة في المحور الامريكي وآخر فى المحور الايرانى وثالث بلا محور ورابع تمحور حول نفسه وانتحر من المغصة!!

الصحافة

تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4307

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#506128 [الكرنك]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 11:56 AM
والله ماشاهدت اغبى من هذا الأرتزاقى الذى يعيش على نفايات سادته ويغازل كرتى فقط لتصحيح وضعه والأحتماء به ..يارجل انت اكثر العارفين بما يدور وهذا خلط مقصود وتشتيت للنبال فقد جاء الوقت الذى لا ينفع فيه (الجقليب),,,,


#505946 [حبيب الله عبدالقادر]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 09:45 AM
من الحكمة ان تتجه الحكومة الي المعسكر الروسي الايراني وتشكل تحالف قوي معهم وعمل قواعد ثابته لهم لكي تقوي شوكتها
ماذا قدمت دول الخليح لنا لم نري منهم اي شي وهم وكفاره ساي في ضربة اليرموك ما قالوها
قطر مثلا استفادت جم استفادة من القاعدة الامريكية وعظم دول الخليج
فما يضيرنا نحن من هذه القواعد علي اقلاءه بان ايران هي دوله اسلاميه
ولكني اشك بان لدول الخليج ازنابا متنفذون من اصحاب القرار يدفعون لهم لكي لا يوافقوا علي هذه التحالفات .....همنا كله الوطن ومصلحته فوق الجميع يا اصحاب الكراسي فانكم ذاهبون وباقي الوطن


#505421 [Petro]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 05:04 PM
اذا الحكومة رفضت الطلب والبوارج دخلت الي مياهنا الإقليمية اكيييييييييييييييييد الجماعة ديل خشوا رجااااااااااااالة بس ( دون إذن احد) طبعا خشوا بليل وطافين الأنوار والحكومة قالت احسن نرد عليهم في زمن تاني لان الوقت دة بتاع الإسرائيليين


#505076 [Ghazy]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 11:29 AM
بسبب التناقضات فى حكومة الانقاذ سألت احد الكيزان ماهذا الذى يحدث فى حكومتكم مسؤول يؤكد وآخر ينفى الرئيس يصرح وينفذ عكس ما صرح به فاجابنى ان لكل مسؤول فى الحكومه مليشيا يعتمد عليهاويضغط بها على الآخرين لينفذ اجندته ويبدو ان مليشيا كرتى هذه الايام هى الاقوى يالمصيبة السودان الذى حكمه الكيزان .
الشئ المؤكد ان الدولة تدار من جهة غير معلومه والحكام مجرد موظفين لهذه الجهه وهذه الجهه تصدر توجيهاتها لافراد النظام بشكل منفرد ويتم اقرار السياسات بموجب ما توحى به الجهه المهيمنه والتى هى قطعا ليست الحكومه التى تدعى انها تحكمنافلو تابعنا الانقلابيين منذ مجيئهم فى 30/6/1989 فقد كان سندهم الاول الدول العربيه وعلى راسها مصر والسعوديه التى خسروها بدعمهم لاحتلال العراق للكويت وتحولوا نحو ايران التى شيدت لهم التصنيع الحربى عقب زيارة رفسنجانى الشهيره وكونوا المؤتمر الشعبى العربى الاسلامى وتحالفات العصابات اليساريه ثم انقلبوا على اليساريين وسلموا كارلوس لفرنسا وساوموا على تسليم بن لادن لامريكا ومن بعد سلمواكل الاسلاميين لامريكاعقب احداث 11 سبتمبر هنالك عشرات القرارات تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحده ضد السودان لم تنفذ والرئيس مطلوب القبض عليه من الجنائيه الدوليه ولم يتعرض له احد والحروب فى دارفور مستمره وزيد عليها جنوب كردفان والنيل الازرق وحقوق الانسان تنتهك بشكل ليس له مثيل فى العالم وآخره ماتعرضت له الصحفيه سميه هندوسه والمجتمع الدولى والاقليمى يتفرج وكان النظام يدعى انه نظام قوى ولن يجرؤ احد على فرض الاذعان عليه الى ان جاءت الغارات الاسرائيليه واسقطت ورقة التوت وكشفت عمق التعاون الايرانى الكيزانى فهل ياترى تكون ايران هى التى تدير شؤون الحكم فى السودان ؟


#504999 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 10:39 AM
حكومة لحم رأس


#504943 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 10:05 AM
دائما نقول انه لا يوجد دولة في السودان بل " سلطات" غير متجانسة فكل وزير او متنفذ هو سلطة، اسامة عبد الله مثلا حاكم بامره يفعل ما يشاء في السدود و الكهرباء دون ان يكلف نفسه عناء المشاورة مع اعضاء الحكومة الاخرين او ان يجيز سياسات امراطوريته البرلمان، كذلك المتعافي و بقية " العقد الفريد" من سلاطين دويلات الانقاذ... اما ما يسمى بمجلس الوزراء فهو مجلس يضم مجموعة حكام الدويلات ليشربوا البارد و ياكلوا البلح بالفول السوداني و ياكلون و يشربون الشاي ثم ينفضون... و الارجح ان هنالك حكومة خفية غير هؤلاء جميعا تقوم باتخاذ القرارات المصيرية دون مشورة احد و ينزلون علينا المصائب و الكواث و " الابتلاءات" .. الامن و الدفاع لا احد يعرف من المسئول عنه و لكن الحقيقة الجلية انه لا يوجد امن وطني ، امن النظام لاستمرار بقائه و سحل معاضيه تمام التمام و لكن امن الوطن ..صفر


#504880 [faten ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 09:14 AM
البشير يقود الامة السودانية للانتحار لانه في الحالتين ضايع لا محالة نهاية فترته الرئاسية ومحكمة لاهاي


#504853 [الزوُل الكَان سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 08:53 AM
الصورة ما حتكتمل إلا عندما يبعث هذا الشعب الميت من موتته التى أشك فى أنها أبدية


#504847 [سيد إبراهيم محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 08:49 AM
والله يا عادل يا الباز ، ما في فرق بينك وبين كرتي والبشير والترابي وطاهر التوم الذي علم البشير التعامل مع الكمبيوتر والنت فكلكم حراميةلاخير فيكم ، فكرتي الذي تشكره هو من أعدم أكثر 300 شاب في مجزرة العيلفون غرقاً عندما كان رئيساً للدفاع الشعبي وكرتي من تزوج الثالثة بقروش الشعب ومن إشترى فندق فصر الصداقة بمبلغ 85 مليون دولار........ وهو من يقضى نهاية الأسبوع على حسابنا في إيطاليا مع زوجته الثالثة التي عينها سفيرة للسودان في إيطاليا .... وكرتي أولاً وأخيراً تاجر الإسمنت والسيخ وأنت أدرى بما خفي من أعماله وأوساخه لأنك منه وإليه فتباً لك ولكرتي ولكل من إنتمى للحركة الإسلاموية التي دمرت البلاد ومزقها وشردت شعبها .


#504793 [ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 07:57 AM
شكراً أجوك.. الصورة لم تكتمل!!


#504737 [أبو أحمد]
5.00/5 (2 صوت)

11-07-2012 06:55 AM
( والأخطر من ذلك قوله «كرتي» إن ايران تقدمت بطلب للحكومة السودانية للسماح لها بقدوم البوارج ولكنها اعتذرت!! فإذا كانت الحكومة قد اعتذرت عن استقبال البوراج فمن الذى سمح لها )..يا استاذ انت بره الشبكة ولا شنو .. الطلب تقدمت به إيران عن طريق وزارة الخارجية في شهر يناير ورفضت الحكومة الطلب, وبالتالي رست السفن الايرانية في ذلك الوقت في ميناء آخر .. اما هذه المرة فالطلب تم تقديمه عن طريق وزارة الدفاع وتم قبول الطلب .. ولا انت فاكر السفن واقفة من بداية السنة منتظرة رد الحكومة السودانية !!


عادل الباز
عادل الباز

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة