11-07-2012 06:20 PM

بلا انحناء


ما لنا والحروب الدولية

فاطمة غزالي
[email protected]

تبدو الساحة السياسية قاتمة بسبب ضيق الأفق السياسي الذي يعاني منه بعض السياسيين إذ أنهم يتعاملون مع أزمات البلاد بنهج يخلو من الالتزام الأدبي والأخلاقي تجاه الوطن و الشعب ، والشاهد على ذلك محاولات صرف الأنظار عن الأسباب الحقيقة التي تركت مساحات واسعة لإسرائيل كيما لتعتدي على الأجواء السودانية وقتما وربما دون ان تجد ما يصدها أو يقهرها ..(صدها) هو القضية الحقيقية التي تحتاج التقويم ولكن الذين يريدون لي عنق الحقيقة، تتجه مؤشرات تفكريهم نحو تسديد ضربات الاتهامات وطرح التساؤلات بشأن من تكرم لإسرائيل بلفت إنتباهها ومدها بالمعلومات عن مصنع (اليرموك)؟، تارة يقول بعض العنصرين المحسوبين على المؤتمر الوطني أن دولة الجنوب متورطة في هذه الضربة وأمدت تل أبيب بالمعلومات عن مصنع السلاح، وأن الصواريخ الإسرائيلة انطلقت من الأراضي الجنوبية.... الإغلبية تعلم ان العنصريون عندما اتهموا دولة الجنوب لم ينطلق من كبد الحقيقة إنما من باب النكاية في اتفاق التعاون بين الدولتين لأنه ضد أجندتهم.... إذا التغريد في سرب النكايات ليس من شأنه يحل تعقيدات الأزمات الدولية التي لا ندري إلى أي منعطف تتجه.
المؤتمر الوطني نفسه يدرك بأن حقيقة الضربة الإسرئيلية جاءت المعلومات عنها من دولة جوار ظلت عيونها مفتوحة لما تقوم به إسرائيل في هذه المنطقة منذ أن تغير نظامها الحاكم فهي تتقن عملية الاستخبارات بذات القدرة الذي تمارس به إسرائيل مهنة التجسس المتقن لحماية موقفها خاصة بعد ثورات الربيع العربي التي قلبت موازين المعادلة في المنطقة الشرق أوسطية.
ما ينبغي أن يفكر فيه أهل النظام هو كيفية حماية الوطن والشعب من الغارات الإسرائيلة وليس تحريك الساحة السياسية بتصريحات ملتهبة وعبارات ساخنة لا نجني منها إلا مزيدا من الصراعات الداخلية والخاريجية فمحاولات تحريك مؤشر البوصلة نحو المؤتمر الشعبي واتهامه بتزويد إسرائيل بالمعلومات عبر صحيفة (رأي الشعب الموقوفة) لن يمنع إسرائيل من الطمع في شن المزيد من الهجمات والغارات ولذا على النظام أن يبحث عن مخارج دبلوماسية تخرجنا من صراعات القوى الدولية ..لا نخدع أنفسنا وشعبنا نحن لسنا على استعداد للدخول في حروبات دولية يكفي أننا قاتلنا بعضنا إلى حد المأساة والكوارث الإنسانية، وهذه الحروب الداخلية وحدها أورثتنا الفقر والجهل والمرض ، وإن كان هناك من يريد أن يصرفنا عن مشاكلنا الداخلية وأزماتنا بالدخول في صراعات دولية الشعب السوداني شبع من الحروبات حد التخمة وأملها الوحيد أن يعيش في سلام .نعم لسان حال الشعب يقول: (ما لنا والحروبات الدولية) فهل من أذن صاغية لنداء السلام.
الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 970

خدمات المحتوى


التعليقات
#505643 [الضرس]
0.00/5 (0 صوت)

11-07-2012 09:36 PM
نعم يابنت الغزالى


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة