المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أين نحن من عدالة التطبيق..؟!
أين نحن من عدالة التطبيق..؟!
11-08-2012 09:57 AM

أين نحن من عدالة التطبيق..؟!

منى ابو زيد

«مقر العدالة مقر مقدس».. فرانسيس بيكون!

أحياناً تكاد تمسك برأسك الذي يدور ويدور باحثاً عن سودان الحكومة الذي تقرأ عنه في تصريحات السادة المسؤولين في بلادك!.. إذ كيف لتصريحات الساسة الحاكمين أن تنأى بنفسها كل هذه المسافات عن قناعات مواطنيهم المحكومين بمآلات تلك التصريحات الوردية التي تنسجها حكومتهم بعيداً عن حلة الملاح.. ومصاريف المدارس.. وحبوب الضغط وحقن السكري.. ثم خروف العيد الذي تمخضت جبالها - بشأنه - فولدت فئران التقسيط التي سوف «تقرض» بمشيئة الله من دخول المواطنين إلى ميقات العيد القادم..!

والآن أعرني رأسك إذا سمحت واحرص - قدر الإمكان - على ألاّ يدور ويدور.. هل تضرب إسرائيل السودان للقبول الشديد الذي يحظى به في العالم العربي والأفريقي ولعلمها أنه سوف يكون بقعة للصحوة الإسلامية؟!.. هل إسرائيل مصابة هذه الأيام بهلع خاص من السودان لأن قوته الواعدة تحبط معنوياتها المستندة على القوة المادية فقط؟!.. هل إسرائيل في حيرةٍ من أمرها من قوة السودان المعنوية لذلك لم تستطع التعامل مع إحباطها بضبط النفس فضربت الخرطوم في أيام العيد..؟!

ثم إذا كانت القوة السياسية الحقيقية هي التي ترد كل شئ إلى الشريعة الإسلامية فهل نحن أقوياء فعلاً بتمسكنا بتطبيق الشريعة كما ينبغي لذلك أن يكون؟!.. هل لنا أن نتساءل عن مدى نضج تجربة الإنقاذ في تطبيق الشريعة؟!.. مقدار الخدوش؟!.. كم الشقوق التي تقادمت على صحن الصيني المقدس هذا؟!.. والذي يُحرِّم حراسه مبدأ الاقتراب منه أو حتى محاولة تصوير بعض وجوهه من زوايا أخرى..؟!

ما هو تطبيق الشريعة الإسلامية إن لم يكن تحقيق العدالة والمساواة على هدي القرآن (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) والسنة النبوية (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)؟!.. وهل دولة الشريعة هي تُروِّج لزواج القاصرات وتتشدد بشأن الملبس الذي يخدش الحياء العام ثم تغض الطرف عن جرائم انتهاك المال العام والفساد والمحسوبية؟!.. هل دولة الشريعة هي التي تتفرس في ملابس البسطاء، وتدقق في أفعال الفقراء، ثم تغض الطرف عن تجاوزات المسؤولين وفظائع المحسوبين على الحكام من الأثرياء والمترفين..؟!

الشريعة والعدالة صنوان، توأم سيامي لا تفلح معه جراحات الفصل التي يجريها فقهاء السلاطين.. فأين نحن - يا ترى - من تلك التوأمة ؟!.. بل أين نحن من صور عدالة تطبيق القانون في إسرائيل الجن نفسها..؟!

قبل نهاية فترة رئاسة الرئيس الإسرائيلي الأسبق موشيه كتساف تم اتهامه بحزمة اعتداءات جنسية وحكم عليه بالسجن سبع سنوات عجاف، وبتعويضات مالية باهظة.. الشعب الإسرائيلي لاحق رئيس بلاده السابق وعاقبه على استغلال نفوذه، والقضاء الإسرائيلي قال إن رئيس البلاد مثله أي شخص آخر!.. فأين هي حكوماتنا الإسلامية من هكذا مواقف؟!.. أوليس التطبيق هو مربط الفرس؟!.. وإلاّ فأين شريعة هؤلاء من قوانين أولئك..؟!

الراي العام





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1411

خدمات المحتوى


التعليقات
#506504 [سودانى طافش]
5.00/5 (2 صوت)

11-08-2012 06:50 PM
(أولئك ) أيضاُ لهم شريعة ألم تسمعى بها ..هل سمعتى ( حاخام) أطلق ( فتوى) للحكومة..!


#506364 [ود الريس]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 02:50 PM
عزيزتنا مني بنت أبوزيد

دعيني أختلف معك هذه المرة في جزئية من حديثك عن جدلية العدالة والتطبيق، فمن نافلة القول أن فاقد الشيء لا يعطية، فكيف نطلب من شخص تطبيق أمر لايؤمن به أصلاً، هل يمكن أن نقول لكافر لماذا لاتصلي؟
إذاً المعضلة تتمثل وجود هؤلاءالناس علي رأس السلطة وليس مطالبتهم بفعل أشياء هم غير مقتنعين بأن الغير يستحقها


#506275 [مراد حماد]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2012 12:53 PM
إنت يا منى ما بتخافي ؟والله الناس ديل إلا ساوى ليهم عرق ما يقروا كلامك دا
الشريعة والعدالة صنوان، توأم سيامي لا تفلح معه جراحات الفصل التي يجريها فقهاء السلاطين..


ردود على مراد حماد
Norway [Hind] 11-08-2012 04:40 PM
زيتنا في بيتنا , انظر جيدآ اين تعمل صحيفة الراي العام ؟؟؟؟


منى ابو زيد
منى ابو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة