11-08-2012 07:58 PM

تأثير الإنطباعات الأولية في الحكم على الشخصيات

منير عوض التريكي
[email protected]

ما الذي يجعلنا ننجذب إلي بعض الناس رغم معرفتنا بأنهم سببوا او قد يسببوا لنا الأذي وربما الضرر؟ هل يعود ذلك للصورة التي نحتفظ لهم بها في دواخلنا. هل نحكم على مواقفهم وتصرفاتهم الحالية وربما المستقبلية بناءا على تقييم قديم لم نجدده ؟هل يعود ذلك بفعل حكمنا عليهم بقوة دفع سابقة؟ (تستمر السيارة في التحرك لثوان رغم قرارنا بإيقافها).
الرئيس الأمريكي الكاوبوي ريقان أمر في الثمانينات بضرب ليبيا لأسباب تافهة ورغم ذلك ظل يحتفظ ببريقه وشهرته .هل يعود ذلك للصورة الجميلة التي يضخها لنا الإعلام طوال الوقت؟ أم اننا نريد في دواخلنا ان تظل صورته جميلة رغم ذلك؟
في التسعينات أمر كلينتون بضرب مصنع الشفاء في الخرطوم بحري ونفذت الطائرات المهمة بدقة مدهشة ودمرته تماما .ومع ذلك لا يزال يحتفظ ببريقه الرئاسي .كرجل وسيم وامريكي ومثقف وواعي .يحاضر في مختلف بقاع العالم .هل يعود ذلك لإقتناعنا بفتنة المرأة الطاغية التي تستطيع بها تركيع اعتى الطغاة.ربما لإعتقادنا القوى بتعرضه لمكيدة ما لإبتزازه ودفعه لإتخاذ قرارت محددة. لقد كان يحكم أقوى دولة في العالم وفي قمة إنشغاله .وبالطبع كل هذا لا يسمح له أن يمد يده لإمرأة غير هيلاري. زوجته المخلصة التي لا تزال تحتفظ بجمالها وحيويتها رغم أعباء المنصب المرهق. (زارت أكثر من مائة دولة في زمن وجيز). والأهم مساندتها له في وقت الشدة. هيلاري نفسها إجتذبت كلينتون الوسيم من بين ملايين الفتيات .بل وإجتذبت قلوب ملايين الرجال والنساء حتى كادت أن تصبح ريئسة امريكا .لولا وجود أوباما في الوقت والزمان المناسبين.هل سبب عدم كراهيتنا لكلينتون يعود لقانون التناسب . كلينتون يقف بين لافتتين غير محبوبتين بين(بوشين) الأب والأبن. إن كراهية العرب والمسلمين لهذين الرجلين مبررة وتساوى حجم الضرر الذي سبباه للشرق الأوسط وهو عانيناوسنظل نعاني من أثاره في المستقبل.
فتنة النساء ظلت قوة ناعمة وسلاحا فتاكا أطاح بملوك وحكام ودمر ممالك ودول .أثرت النساء بفتنتهن وكيدهن في قرارات غيرت مسارات دول بأكملها. يظهر ذلك جليا في الدول حكمها الطغاة. حيث يتحكم الطاغية في كل الدولة ثم تقوم إمرأة ما بالتحكم فيه هو. وبالطبع لا أحد يعارض الطاغية ولايستطيع هو الفكاك من سحرالمرأة وفتنتها.
ليفني المرأة اليهودية الجميلة التي حكمت اسرائيل قبل سنوات وتطمح لذلك مستقبلا صرحت بانها تفعل كل ما تستطيعه من أجل اسرائيل.بما في ذلك ممارسة الجنس. و قد يكون لديها في شرعتها ما يبرر ذلك. وهذا اسلوب لم تبتدعه هي فالمعروف عن اليهوديات على مر العصور جمالهن وإستعدادهن البالغ لفعل كل ما يستطعنه خدمة لأسرائيل.. وبالطبع ذلك يكون مع اشخاص لديهم نفوذ قوي او معلومات هامة تخدم بلدهن. (وهذا الأمر لا يتوقف علي نساء اليهود فقط ) ولابد ان ليفني قد فعلت ذلك لمصلحة بلدها ضد أعدائها العرب والمسلمين.والسؤال هو لماذا تظل صورتها جميلة رغم ذلك.أهو إعجاب بإخلاصها لبلدها و تفانيها من أجل ما تؤمن به؟ أهو صدقها و صراحتها ؟
لماذا نكره أشخاصا لأسباب تافهة جدا ولا نكره - وأحيانا نحب- أشخاصا سببوا لنا الضرر؟ هل يعود ذلك لوسامة كلينتون وجمال ليفني؟ لكن المعروف أن الجمال مصدره الدواخل وليس الشكل الخارجي. إن طيبة وجمال النفس هو الذي ينعكس على الوجه. هل يعود السبب لإنطباعاتنا الأولى عن هؤلاء الأشخاص؟ هل قاموا برشوتنا ببعض الأفعال أو الأقوال في بدايات تعرفنا عليهم؟ أهو خلل في فهمنا للأمور على حقيقتها؟ هل هي أحكام خاطئة تجاه الآخرين؟هل لرغباتنا دخل في ذلك؟ هل نريد أن نراهم في صور غير صورهم الحقيقية؟
بالنسبة لكلينتون ربما تعاطفنا معه بسبب جمال مونيكا وفتنتها. وقد يعود ذلك لبرنامج الحزب الديمقراطي الذى هو عادة أقل تعاطفا مع اسرائيل من الحزب الجمهوري المندفع بكل ثقله نحوها(هذا رأي شخصي). لكن بماذا نفسر عدم كراهيتنا لليفني الإسرائيلية التي فعلت وستفعل كل ما في وسعها لصالح اسرائيل وهو أمر في الغالب ضد العرب والمسلمين؟
هل هو قابلية لدينا للإنجذاب نحوهم بفعل تاثير الإعلام ؟ هل يعود ذلك لتشابه بعضا من ملامحهم مع أشخاص نحبهم؟ هل يفسرذلك الحديث الشريف (إن الأرواح تشام كما تشام الخيل فما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها إختلف )او كما ورد في الحديث الشريف.
لكن أين شممنا كلينتون أو ليفني؟ هل كان ذلك عندما كان الناس أرواح تسبح في ملكوت الله في عالم الذر؟ (البعض يقول بتجاور الأرواح في دوحة(شجرة عملاقة). ربما حدث ذلك بعيد خلق الأرواح وقبل القيام بإختياراتها الهامة عن نوع الحياة التي ستعيشها و زمان ومكان ظهورها في أجسادها ؟





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1107

خدمات المحتوى


منير عوض التريكي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة