المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الصين والاقتراب من القمه
الصين والاقتراب من القمه
11-10-2012 07:31 AM


الصين: الاقتراب من القمــــه
تحولات وتداعيات عالميه
مقالات في ضوء الاجتماع الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني
(1 ـ 4)
ـــــــــ

علي عسكوري
[email protected]

(أينما كنت في أمريكا ، أروبا، إفريقيا، آسيا، أمريكا اللاتينيه وفي أي مكان وأيا كان عملك، مزارع ، رجل أعمال موظف عام ، عامل يوميات، أو ربة منزل ، فصعود الصين يهمك ويؤثر علي حياتك بصوره مباشره)
ـــــــــ
حدثان كبيران جدا وقعا هذا الاسبوع شكلا بؤرة التركيز للاعلام العالمي وللمحللين وللصحافه و للمهتمين وغيرهم.
شهد الاسبوع نهاية الانتخابات الامريكيه، وتلي ذلك إجتماع الحزب الشيوعي الصيني لاختيار قياده جديده تخلف الرئيس الحالي (هيو جنتاو) الذي تنتهي فترة رئاسته مطلع العام القادم.
ما كاد العالم يتأكد من فوز الرئيس الامريكي أوباما، حتي إتجهت أنظاره بكاملها شرقا الي العاصمه الصينيه بكين التي بداء فيها الحزب الشيوعي الصيني إجتماعه الثامن عشر لاختيار قيادات جديده لفترة العقد القادم، بعد أن إنتهت فترة الرئيس الحالي بنجاح كبير خاصة في مجال النمو الاقتصادي غير المسبوق في تاريخ البشريه الذي حققته الصين في العقد الماضي مما قفز باقتصادها ليصبح ثاني إقتصاد في العالم بعد الولايات المتحده متخطية كل من اليابان و ألمانيا، متحفزة لتصبح أكبر اقتصاد في أو قبل نهاية العقد الثالث من هذا القرن.
يطرح النمو المضطرد للصين أسئله صعبه ومعقده علي الجميع دولا وأفرادا ، قارات وشعوب، وتواجه الحضاره الغربيه ممثلة في الولايات المتحده وأروبا الغربيه عدة أسئله إستراتيجيه فيما يختص بصعود الصين وتأثيره علي مجمل السياسات الدوليه ومآلات قيادة العالم والاتجاهات التي يمكن أن تنحوا لها الصين ومدي تأثير ذلك علي مصالح الغرب وعلاقاته بالدول الناميه ومناطق الموارد من ناحية، وعلاقة الغرب بمناطق الصراعات والنفوذ والتحالفات الدوليه من ناحيه أخري.
تبلغ مساحة الصين حوالي أربعه مليون ميل مربع ( 3.7) ويبلغ عدد سكانها حوالي 1.344 بليون نسمه وهي أكبر دوله من ناحية السكان تليها الهند التي يتوقع أن يتخطي تعداد السكان فيها الصين خلال ثلاثين عاما. غير أن الهند ليست كالصين، فاللغرب ( خاصة بريطاينا) علاقات وثيقه مع الهند أسست خلال الفتره الاستعماريه الطويله، كما أن الهند دوله تتبع النظام الديمقراطي المنفتح في طريقة الحكم وهو ما يجعلها قريبه من الغرب في نواحي شتي، خلافا للصين التي لها نظام حكم مختلف يقوم علي الحزب الواحد ولا يتأثر كثيرا بتطور مفاهيم الحكم وإدارة المجتمعات في الغرب. لذلك دائما ما تجد الدول الغربيه نفسها في وضع لا تحسد عليه عندما تحاول معرفة طريقة إتخاذ القرار في الصين وكيفية التأثير عليها أو التنبوء بها.
وبالرغم من أن الصين قد إتخذت خطوات عديده في الفتره الأخيره فيما يختص بالإنفتاح علي الدول الأخري ربما لطمأنتها، إلا أن إنفرادها بقراراها وطريقة إتخاذه تظل مشكله للغرب عامة وتظل الشكوك حول توجهاتها في السياسه الدوليه محل نظر وعصيه علي التنبؤ وهو أمر يقلق الدول الغربيه كما يفيد محلليهم المختصين.
يشكل التفاوت في المفاهيم الحضاريه أيضا نقطه عصيه علي الحل. فالصين ، حسب حضارتها، تعتقد أنها ( مركز الكون) وأن الامبراطور ( في السابق) يحكم بتفويض الهي (Mandate of Heaven) ( لكن رغم ذلك يمكن للعامه تغييره إذا رأوا أنه خالف ذلك التفويض الالهي) وهذا ما يفسر وقوع الحروب الداخليه في الصين وتحول الحكم من مجموعه لاخري. فقد حكمت الصين طوال تاريخها الطويل سته وثلاثون أسره، تركت بصماتها علي حياة الشعب الصيني وساهمت في تشكيل إرث حضاري لا تدانيه اي حضاره اخري. وبالرغم من أن عهود الاباطره (الامبراطورات) قد انتهي بسقوط حكم اسرة (Qing) في عام 1912 إلا أن أغلب المفاهيم والتقاليد الراسخه عن الصين التي خلفتها تلك الحقب ما تزال باقيه حتي عند أعضاء الحزب الشيوعي الصيني الحاكم بما فيهم الزعيم الاسبق ماو تسي تونغ وإن تفاوتت النظره والقراءه لها.
عاش الصينيون طول زمانهم علي مفهوم أن الشعوب المجاوره ما هي إلا ناتج لحضارتهم ولا يتدخل الامبراطور في الكيفية التي تعيش بها تلك الشعوب طالما أقرت بسيادة الثقافه الصينيه وإنها ( أي الثقافه الصينيه) هي الغالبه وعلي الاخرين النقل منها والاقرار بتفوقها وأن ذلك هو ما يشكل النظام في العالم كم يتوجب علي قادة تلك الشعوب أيضا آداء ( طقوس الـــ Kowtow) الضروريه عند القدوم لمقابلة الامبراطور( وتعني الولاء والطاعه له) كل عام وتقديم بعض الأتاوات المطلوبه منهم . لقرون عديده عاشت الشعوب المجاوره للصين كفيتنام وكوريا وتايلاند وبورما واليابان علي أساس هذه العلاقه، ولذلك يلاحظ كل من يزور تلك الدول التأثير العميق للثقافه الصينيه في ثقافة تلك الشعوب وطريقة حياتها في مختلف ضروب الحياه. فمثلا عاشت اليابان لأكثر من أربعة عشر قرنا في ظل الثقافه الصينيه وكدوله رافده (Tributary State) للصين تعلمت منها الكتابه والبوذيه والكنفوشيه وكثير من الصناعات والحرف.
رغم Hن (التفويض الالهي) للامبراطور يقتضي أول ما يقتضي الحفاظ علي السلام والامن في الصين علي أن يسعي الامبراطور لأن يعيش العالم في إتساق منضبط دون وقوع صراعات بحكم أن الصين مركز الكون وأن ثقافتها هي الاصل، إلا أن من يقراء تاريخ الصين يلاحظ أن شعب الصين من أكثر الشعوب التي سحقتها الحروب الأهليه ولم يعان أي شعب آخر مثل معاناة الشعب الصيني في صراعه الداخلي، ويكفي أن نشير الي أن حوالي سبعين مليون صيني قتلوا في حربين أهليتين في فترات تاريخيه متفاوته، كما أودت المجاعه التي ضربت البلاد في نهاية الخمسينات من القرن الماضي بقرابة الثلاثين مليون شخص.
ومع صعود الصين يشتجر المفكرين والباحثين في الغرب عن ماهية الصين: هل هي حضاره، أم دوله قوميه! ويرجح الباحث Lucian Pye حسب ما يورد هنري كيسنجر في كتابه On China " أن الصين حضاره تتظاهر بأنها دوله قوميه". ومن واقع تجربتي أعتقد ان الصين حضاره وليست دوله قوميه. وهنا أذكر موقفا طريفا حدث لي في مدينة شنغهاي في العام 2007م حين ذهبت مع مجموعه من الاصدقاء من أروبا وأمريكا الي أحد المقاهي لتناول الشاي فالصينيون لا يحتسون القهوه كثيرا مثل بقية شعوب الأرض، بالرغم من أن إستهلاكها أصبح في تصاعد واضح.
جلسنا بالمقهي فجاء النادل فقلت له إنني ارغب في كوبا من الشاي، ومثلي فعل الاخرون. ذهب النادل وعاد بمطبقات كل من عدة صفحات وقدمها لنا. إستوقفته وقلت له: " أنا لا أريد طعاما، أريد فقط كوبا من الشاي" إلا أن الشاب إستمر في الإيماء برأسه بالإيجاب ولم يكن يتحدث الانجليزيه. قلت له أحضر لي شخصا يتحدث الانجليزيه. ذهب وعاد مع آخر فاخبرته بانني أريد فقط كوبا من الشاي... ولشدة دهشتي قال لي الرجل إن القائمه التي لدي خاصه بأنواع الشاي التي يقدمها المحل ولا تشمل طعاما!!! أصبت بالدهشه..! وجلست أقلب مثل غيري مطبق الورق المصقول من حوالي عشر صفحات او أكثر.. بحثت عن ( شاينا الاحمر) ولم أجده...! ناديت النادل مره أخري وسألته إن كانوا يقدمون العصير في محلهم... أوماء براسه.. فقلت له آتني بكباية عصير برتقال... وكنت متوجسا من أن يأتيني بمطبق آخر...! اصابت الدهشه مثلي بقية المجموعه حيث كانت تلك أول زياره لهم للصين.. ولاحقا في الفندق عندما روينا القصه لأحد الاصدقاء الصينين قال ان " الشاي" هنا ثقافه ضاربة الجذوروله تقاليد وارث كبير، وعندما سألته عن " شاينا الاحمر" قال لي انه لا يعرف شيئا مثل هذا...! وبالطبع لم يكن ممكنا أن أساله عن ( البانجقلي) وشرابه المر.
دفعتني مشاركة الشركات الصينيه في مشروع خزان الحمداب الي البحث في موضوع الصين ومن ثم صعودها الاقتصادي. كتبت عن الصين في السابق ولا أزال ناقدا لها وواصفا لها بأنها دوله استعماريه تهتم فقط بالحصول علي الموارد الاوليه من إفريقيا لتغذية نهضتها. شاركت في العام 2007م في ندوه في (Woodrow Wilson Centre) في واشنطن وهاجمت سياسة الصين في افريقيا باقوي العبارت في حضور أعضاء السفاره الصينيه في واشنطن وقلت ان الصينين هم المستعمرين الجدد لافريقيا.
كتبت بعد ذلك عدة أوراق عن الصين وشاركت في كتب صدرت عن (الصين في افريقيا) كما زرت الصين عدت مرات للمشاركه مع باحثين صينين وغيرهم لمناقشة موضوع استثمارات الصين في افريقيا. وقد أتاحت لي تجربة تكرار الزيارات التعرف علي الصين عن قرب وعلي حضارتها التي أفتتنت بها، وأصبحت أفهم فعلا مخاوف الغرب من نهضة الصين. فالصين ليست دوله عاديه، وربما يكون الغرب محقا في مخاوفه وهواجسه. ومن يتابع البحوث والكتب التي تصدرفي الغرب عن الصين يستطيع أن يتحسس تلك الهواجس بوضوح، وليس كتاب البروفسير Martin Jacques الاستاذ بمدرسة لندن للاقتصاد السياسي والذي أسماه When China Rules the World بآخرها.
موضوع صعود الصين موضوع ذو تبعات مجلجه وسيحدث تحولات عميقة في العالم ستطال اي دوله واي شخص أينما كان، فاغلب المهتمون يؤكدون علي إنتقال مركز القياده الدوليه من واشنطن الي بكين في أو قبل العام 2050م وسيحدث هذا الامر موازنات وخلخلات لا يستطيع أحد التنبوء بمآلاتها.
لذلك سنحاول لفائدة المهتمين السودانيين تناول موضوع صعود الصين وتاثيراته الدوليه والتحولات التي قد تحدث في الواقع الدولي وما إن كانت قارتنا افريقيا ستستفيد من صعود الصين تنمويا وسنحاول تبيان اختلاف منهج الصين في الاقتصاد والسياسه مع الوضع القائم الذي عرفه العالم منذ حوالي قرنيين وأكثر.
سيختار الاجتماع الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني المنعقد حاليا في بكين قيادة جديده للدوله ينتهي أجلها في العام 2022م وفي ذلك العام من المتوقع أن يكون الاقتصاد الصيني قد تساوي مع الاقتصاد الامريكي من حيث الناتج القومي الاجمالي ومن المتوقع أن تتخطي الصين الولايات المتحده اقتصاديا لتصبح أكبر إقتصاد في العالم بحلول العام 2028م، لكل ذلك فالقياد التي سيتم إختيارها في هذه الايام تواجه تحديات لا تختص بالصين فقط بل بمجمل الاقتصاد العالمي بأسره وسنتناول جانبا من تلك السياسات الجديده التي سيقرها الحزب في اجتماعه الحالي.









تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1490

خدمات المحتوى


التعليقات
#508001 [[email protected]]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2012 02:56 PM
اعتقد ان نقطة ضعف الصين هي نفسها قوتها فالصين استفادت من طاقتها البشرية الهائلة فتحولت هذه الجموع الي شعب مرهق استهلك في العمل حتي النهاية وايضا تعاني في ان كل صناعاتها للاستهلاك الخارجي ولاتوجد قوة شرائية داخلية لكنهم بدأو موخرا بالاهتمام بالمستهلك الداخلي[اخ عسكوري الاتلاحظ انه لم يصدر ولا كتاب اوحتي دراسة اقتصادية بواسطة سودانين عن علاقات السودان والصين الاقتصاديةوالي اين تتجه هل هو فشل من جانبنا ام عدم اهتمام ]


#507982 [واحد من زمان]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2012 02:16 PM
هذا الکلام صحیح بنسبة %100 فالصين لا تساعد دول افريقيا من اجل سواد عيونها ولكن من اجل المصالح فالشركات الصينيه تجد لها مكان عمل في افريقيا حيث يندر ان تجد لها مكان في الخليج حيث الغلبه لاوربا وامريكا .وتستفيد من توفر العماله الصينيه وزهد الاجور في الحصول علي امتيازات في افريقيا الباحثه عن النهضه باقل الاسعار وهي بذلك لا تعلم انها تدمر في اقتصادها الذي تغزوه الشركات الصينيه بمنتجات درجه تالته لتعوض عن خسائر تتلقاها من تصدير منتجاتها باسعار اقل من سعر التكلفه للولايات المتحده الامريكيه و اوربا هادفه بذلك لتدمير اقتصادات هذه الدول حتي تخلو لها الساحه الاقتصاديه العالميه لتصبح الدوله العظمي التي يهابها الجميع ويضع لها الف حساب وقد خدم الحظ كثيرا او قل سؤ الطالع الاوربي والامريكي بعد الازمه الاقتصاديه العالميه التي سببها انهيار سوق العقارات الامريكي خدم ذلك الصين وجعلها تتقدم اكثر من خطوه في سبيل تحقيق هدفها دون ان تخسر شيئا . الايام حبلي بما تحمله الصين للدول الافريقيه وان غدا لناظره قريب


ردود على واحد من زمان
Netherlands [مواطن] 11-11-2012 05:21 PM
الأخ واحد من زمان ..... كل هذا معلوم والصين نفسها كانت مستعمرة لبريطانيا
ولكن بالعزيمة والاصرار والارادة قهرت الصين الصعاب ختى أصبحت من الدول
العظمى ... أما نحن فلم نحرك ساكنا وأصبحنا في مؤخرة الأمم ...
نحن شعب لا نعرف سوى الكلام والكلام فقط ولهذا تسلط علينا المتخلفون
ليرجعونا قرونا أخرى من التخلف ...

Netherlands [واحد من زمان] 11-11-2012 02:10 PM
عزيزي ( المواطن ) انا لم اشر في معرض حديثي لا من قريب او بعيد عن ان دول الغرب افضل بالنسبه لنا من الصين فكلهم سوا . وان كنت قد فهمت ذلك من ذكر الدول الاوربيه وامريكا فهذا من باب المقارنه فقط وليس لتمجيد هذه الحضارات . واود ان اصحح لك مفهوما فالاستعمار الصيني الذي تتحدث عنه هو استعمارا ماديا بحتا . فالدول الاوربيه كانت تبحث عن البترول والذهب والقطن وهي صريحه في ذلك فاستفادت الدول الافريقيه من الاستعمار بعد خروجه فنحن مثلا صباح العشرين من ديسمبر للعام 1955 م وجدنا انفسنا نملك اكبر مشروع في افريقيا وهو مشروع الجزيره الذي كانت تعتمد عليه مصانع الملابس البريطانيه في ماتحتاجه من قطن . اما الاستعمار الصيني فهو استعمار دعنا نطلق عليه ( الاستعمار الناعم ) فيا اخي المواطن ان كنت تعيش في السودان فادعوك لزياره موقعين فالموقع الاول هو عمارة البرير في سوق امدرمان حيث تباع العاب الاطفال البلاستيكيه والالعاب الناريه واسال تجار تلك العماره ستجد انها تحوي في جوفها عشرات المليارات من الدولارات تذهب هذه المليارات الي الخزائن الصينيه وتذهب عندنا الي براميل القمامه . والموقع الثاني هو عمارة السلام في السوق العربي حيث الهواتف الصينيه التي تطورت لتصبح ذات ثلاث شرايح ولايتعدي ثمن الواحد منها ال130 جنيها يفقد هذا الهاتف نصف قيمته بمجرد فتحه واستعماله ولن تجد مكان كي تستبدله بجديد او تبيعه هذا ان لم ( يموت ) كما يقول اصحاب ورش تصليح الهواتف والموت هذا عزيزي ( المواطن ) يعني ان الهاتف قد انقرض ولا يمكن اصلاحه وايضا ان سالت اصحاب المحلات في تلك العماره ستجد انها تحوي عشرات المليارات تذهب ايضا الي الخزائن الصينيه وتذهب عندنا الي ( المقابر ) . وهناك اماكن لاتحتاج لزيارتها فانت تشاهد منتجاتها امامك فالقميص او البنطال الصيني الذي تشتريه من اي الاسواق بسعر يتراوح بين 30 - 60 جنيه لن يصمد لاكتر من شهر علي ظهرك بعدها يمكنك استعماله ( كفوطه) لسيارتك او احزيتك وايضا تذهب هذه المليارات الي الخزائن الصينيه فالصين تكون بذلك قد حققت الهدف من الاستعمار وهو الحصول علي موارد الدوله المستعمره وهنا الصين لا تخسر شيئا (كمدخلات استعمار ) ونحن لا ندري بل نمدح في الصين وان الصين قد فتحت لنا ابوابها عندما اغلقها الغرب وارسلت لنا شركاتها تنقب لنا عن النفط وشركات اخري للبناء وشركات وشركات ...
والاستعمار الصيني يسير ونحن ننظر تحت ارجلنا لنري ماتقدمه لنا الصين من خدمات ولو رفعنا روؤسنا قليلا لراينا كم هي عميقه الحفر التي صنعتها الصين امامنا ونحن لانزال نمجد الصين . فلتسيرو يا دعاة الحضاره الصينيه وغدا سترون الصين علي حقيقتها وان غدا لناظره قريب

Netherlands [مواطن] 11-10-2012 06:14 PM
وهل الرأسمالية الغربية ساعدت يوما في نهوض القارة الأفريقية؟
على الأقل الصين لم تكن يوما دولة استعمارية ... وهذا الأمر
ساعدها كثيرا في ايجاد منافذ لها في أفريقيا فالأفارقة ذاقوا
الأمرين من الغرب وعجرفته ...


#507721 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2012 09:12 AM
من المفيد لنا جميعا استاذ عسكوري أن نلم بمعلومات عن الصين اليوم.

وأرجو أن لا تعتمد فقط على نظرة "الزائر" المفتون بالحضارة التي أمامه

لكن المهم النفاذ الى ما خلف الظواهر و إعطاء التحاليل الأقرب للواقع والتي

تنبئ عن الحركة في المستقبل.

فهل الصين هي فقط مجرد عمال منتجين في الكانتونات للشركات ( معظمها متعدد الجنسية)؟

العمالة الصينية تنتج الآن في هذه المجمعات ما يوازي 70% من الإنتاج العالمي

لخلايا الكمبيوتر. وما كان لهذا الإنتاج العالمي أن يسود إلا لقلة تكلفته وذلك يرجع

أساسا لرخص الأيدي العاملة الصينية.فكثير من المصانع الأمريكية والأوربية أنشأت

أطرافا عملاقة لها في الصين ... نرجو أن تتمكن نسيان "عين السائح " لوهلة والنظر

بالعين الأخرى ، كيف يعيش هؤلاء العمال بهذا الأجر الزهيد (نسبيا مقارنة مع روصفائهم

المنتجين لنفس البضائع) من الأوربيين والأمريكان؟

ثانيا : بدأت الآن حركة قوية لتنظيم العمال والنقابات في الصين مما يعني المطالبة

برفع الأجور الذي بدأ الآن. ومعنى ذلك إرتفاع تكلفة الإنتاج وبذلك ترتفع أسعار السلع

الصينية فتقل مقدرتها على المنافسة العالمية مما يعني هروب المستثمرين وبالتالي

العطالة ومن ثم الإضرابات ثم إهتزاز عرش الحزب الذي كان يحمي رأسمالية الدولة

والرأسماليين الجدد.

فهل النظام في الصين في المنظور البعيد يستطيع التغلب على هذه المصائب القادمة؟

الحزب الشيوعي هو المنسق الجيد للدولة في الصين لكنه بدأ يفقد هذا الدور شيئا فشيئا بصعود

الطبقة الجديدة من الرأسماليين الجدد. الحزب بقوانينه القوية ضمن للرأسماليين صمت الشغيلة عن

كل تجاوزات الرأسمالية ...فلا نقابات ولا مطالبات لزيادة الأجور وفي نفس الوقت تحكم في الأسعار

الداخلية للسلع الزراعية والتي تهم إستمرار حياة الشغيلة بيسر والإهتمام ايضا بالصحة

والتعليم ...الخ. لكن كما ذكرت لك فلصبر الشغيلة حدود. فعندما ترتفع الأجور وتصعب المنافسة

الخارجية ليس لأولئك العمال شيئ يفقدوده غير سبيل الإضرابات والمطالب.


علي عسكوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة