المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
خطورة الكيزان .على الاسلام....( 1 )
خطورة الكيزان .على الاسلام....( 1 )
11-11-2012 02:12 AM

خطورة الكيزان على الاسلام( 1 )

منتصر نابلسى
[email protected]


يتعرض الاسلام وعلى مختلف العصور، الى هجمات شرسة لا هوادة فيها ، استنزفت الاسلام على امتداد التاريخ .. وما لايستطيعه اعداء الدين الاسلامى فى مختلف الحقب ،هو اضعاف تاثير الاسلام ،على من يؤمن به بصدق وتجرد وهم - اى اعداء الاسلام – يعلمون يقينا ، ان قوة الدين الاسلامى تكمن فى تجاوب المسلمين ، انفسهم مع دينهم وتفاعلهم مع قضاياهم... وايمانهم القوى... الراسخ... الذى يتجسد فى تطبيقهم لعقيدتهم فى واقعهم صحيحا ...بدون تراخى فى انفسهم اولا، ثم فى محتمعاتهم، وتعاملهم ومعاملاتهم ، بمعانيه فى حياتهم ، وممارساتهم اليومية، وان مكمن الخطورة على الدين الاسلامى ، فى بعض المسلمين الذين يتبجحون باسم الدين والتدين ، ويرفعون الشعارات الاسلامية ، ولكن فى معدنهم الحقيقى هم ابعد الناس عن جوهر الدين ،ومعانيه الراقية ...وبسبب مثل هذه الشرازم الضالة... اصاب المسلمين الوهن ...وضعف المواقف ... وهزال القيادة ....وانحطاط الثقة...وتكالب الاعداء عليهم ... فاختلطت كثير من القيم وحدث سوء فهم لتلك المعانى لان امثال هولاء من فتح لاهل الهوى ابواب التشكيك ، لخلق الزعزعة... والصيد فى الماء العكر....
ومنذ ان اعتلى الكيزان عرش الحكم فى السودان ، لعبوا بالبلاد والعباد ...وحكموا كيف ما شاء لهم الهوى ....وجعلوا من الحكم باسم الدين وسيلة ، ومدخل يشيدوا بها قلاع الضلال، وبنوا بالكذب قصور الرمال... يخادعون الله وما يخدعون الا انفسهم ، يخدعون الناس بالاحلام والامانى السرابية ، يرفعون شعارات هم ابعد خلق الله منها ، ظاهرها الحكمة ، وداخلها الظلم والعذاب ....فاذا بحثت فى كل قواميس اللغة عن كل المفردات لمعانى كلمات تشمل الممارسات الاجرامية ضد الانسانية ومن باب اولى هى ضد الدين الاسلامى وجدتها تنطبق عليهم تماما بل ومحيطة بهم احاطة السوار بالمعصم......
اولا: الفساد والافساد:
الاسلام يدعو الى اصلاح القلوب ليمضى نور الحقيقة ، ويمحق الجهل والضلال ،والظلم والفساد، جعل الفساد ظلم للشعوب..وللمجتمع. والافراد ...وان الفساد لايبنى مجتمعا سليما معافا... بل على العكس فنتائجه وخيمة ، ومدمرة ، ولا يحفظ الحقوق فاتخذ الكيزان من الفساد والافساد معبرا الى الاغتناء والثراء الحرام ، والعنجهية والاستكبار ..فعاش السودان الفساد بكل معانيه ...وفى كل ركن منه... ينظروا الى الدين - اى الكيزان- بعين المظهر والديكور الخارجى ، لتزيين افعالهم النكراء ، وفسادهم وانحلالهم الاخلاقى، بالعبارات الجوفاء... التى تشهد على قلوبهم الخربة وقد نخرها سوس فسادهم فجعلها مريضة سوداء ... مجخية ...متحجرة... فادخلوا جرثومة الشك والريبة فى كل متدين ولو كان منهم بريئا.... فاختلط الحابل بالنابل....
ثانبا: الغش والكذب والخيانة:
ولايجتمع الاسلام... والغش... والخيانة ...ولايلتقى الكذب والايمان ... الاسلام له لسان واحد هو الحق ،وطريق واحد ، وثانيه الكفر والنفاق... ولايعرف الاسلام التلون والمداهنة
( واللف والدوران) والتملق ولامكان لغشاش كذاب فى الاسلام.....
اما الكيزان اغتنموا كل فرصة وخلا بهم شيطان الطمع ، والجشع، فكانت الاكذوبة عندهم ملاذا ...واسغفالا... واستغلالا للشعب، اصبحت الاكاذيب اسلوب تمكين لديهم، بل هو تكتيك واسترتيجية، لبلوغ الغايات، والوصول الى مطامح لدنيا فانية، وقد نسوا تماما ان دوام الحال من المحال ، بل اتقنوها لغة جديدة - اى الكذب - حتى يسكتوا بها اصحاب الافواه المتكلمة ويضحضوا الحجج ، والحقائق او يغيروا المعطيات، ليتمكنوا من كسر رقبة الواقع ويقسموا انهم على حق، والباطل يملاءهم .... وكلام الليل يمحوه النهار .. وان الغد لناظره قريب....
ثالثا: السرقة واكل المال العام:
وهل كان الاسلام الا الدين المحافظ على الحقوق والواجبات ، وهوالاسلام نفسه الذى لايتهاون مطلقا مع اللصوص، الذين يعتدوا
على اموال الغير، وينهبوا ما ليس لهم وان السرقة تعارض مفهوم الدين والتدين ، فاين موقع هولاء من المال الذى اخذوه ( عينك ياتاجر) وامتلاءت كروشهم من مال السحت ، وشهدت حساباتهم وارصدتهم المتكاثرة - لا كثرها الله – ويوم بعد يوم تتزايد تمتلىء اياديهم باوساخ الحرام... وادرانه ...من كل صنف ولون فكيف الموقف ... يوم السؤال....... وللحديث بقية.....

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1349

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#510042 [ابو هيلين]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2012 07:38 PM
مقال جميل ياستاذ,فترة هولاء الكذبين ظهرا جيل مشوه من يراء ان هذي الحكوم هي الافضل علي الاطلاق.


فالبشير بنظامه أشبع شعبه ومواطنيه ذل وفقر وقهر وطغيان ومسغبة ومرض .. نظامٌ دكتاتورى قمعى

فاسد ومفسد ومزور لكل انتخابات حصلت.. نظام ظن انه باقِ لا محال ولن يتحرك يوما شعبه لإزالته.)

فهو نظامُ أحتكر السُلطة رغم انه إعتلى سُدة الحُكم عن طريق (الصدفه) وهذه الصدفه جعلته يتمترس على

الكرسى لثلاث وعشرون عاماً و(23) عام لم تكفيه بل يُريد ان يورثه لأحد رفاقه وكأنه مزرعه دواجن ..

يورثه (لعصاباتٍ) تعمّدت السرقة والنهب والحرق وترويع المواطني.

* سيثور (الشارع) ويُحطم الصنم ويُعيد للوطن العزة والكرامة ..


#508896 [حسام]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2012 05:41 PM
مقال في الصميم و مفروض العلماء المسلمين الحقيقين وليس علماء السلاطين ان يعرفوا الناس بهذا الخطر الاخواني الشيطاني


#508384 [اسامه التكينه]
4.75/5 (3 صوت)

11-11-2012 07:14 AM
شكرا لك استاذ نابلسي على هذه الإضاءة التي توضح قليلا جدا من فساد وإفساد الكيزان .
لا اريد ان احرق لك مراحل مقالك فلعلك ستركز في الجزء الثاني من مقال على الخطورة الحقيقية على الاسلام من الكيزان ولكنها مداخلة لابد منها .
في مطلع العشرون الاخيرة من القرن الماضي ايام الاهتمام الحقيقي بالقراءة والنهم الشديد للمعرفة كان هنالك كتابان ( حكومة العالم الخفية و احجار على رقعة الشطرنج ) ثم برتكولات حكماء بني صهيون وراسبوتين ، حينما تقرأ هذه الكتب استاذ نابلسي وتقارن بشكل منطقي جدا بين ما سبق قيام الثورة البلشفية من تمهيد لشعاراتها وخاصة في الجانب الديني ( تفريغ الدين من محتواه الحقيقي وجعله مجرد شعارات ، والإقطاعية التي مارستها الكنيسة ،وفساد راسبوتين حتى مع نساء القيصر )قطعا ستجد أن في الأمر تشابه كبير وان هؤلاء الكيزان يمهدون لشئ خطير قادم علينا وان الأمر تفريغ للدين الاسلامي من حتواه وجعله شئ مكروه وقد افلحوا كثيرا في هذا الاتجاه ودليلي على هذا كراهية عامة الناس للشعارات والمسميات الاسلامية الآن ،وذلك لارتباطها الشديد بالغش والسرقة .
دليلي على أن الكيزان لا يعملون إلا ليكره الناس الدين الاسلامي هو التناقض الكبير جدا بين قوله صلى الله عليه ةسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) وبين ما قام به الكيزان ويقومون به من تدمير لمكارم الاخلاق ، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية من الكيزان على الاسلام والمسلمين .
الاسلام عدل وحرية قبل كل شئ فأين هؤلاء من الاسلام؟؟؟


ردود على اسامه التكينه
Netherlands [ود التهامي] 11-11-2012 09:14 AM
والله حيرتنا يا ود التكينة !!!
المفروض إنك تكون من كبار الكتاب وليس من المعقين فقط حتى يستفيد الناس من هذه الثقافة والمعلومات الغزيرة


منتصر نابلسى
منتصر نابلسى

مساحة اعلانية
تقييم
7.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة