سؤال الحاجة مكة!!
11-14-2012 10:16 AM

صدي

سؤال الحاجة مكة!!

امال عباس

٭ عندما ولجت الحاجة (مكة بت أبّو) بيت العزاء، كان (العرق) هو سيد الموقف، فقد ارتفعت درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، وفشلت تصريحات مسؤولي شركة الكهرباء في الاستقرار على حال (الوفاء)، مثلما فشل التيار في الإبقاء على ما تبقى من قدرات الإحتمال، يومها طغى الحديث عن (موجة الحر) على ذكر (محاسن الفقيد). وما أن ابتدرت إحداهن التعليق بعد أن استقر بهن الحال (عليكن الله شوفن جنس الحر ده!!)، حتى رمت (الحاجة مكة) بما ألجمهن لوهلة: الحر ده كلو من الامريكان والروس.. رسلوا صواريخن فوق في السماء.. قدن سحابة الأوزون المانعة حرارة الشمس تجينا).
أورد هذه الحكاية أستاذ الأجيال احمد محمد سعد منتصف التسعينيات في كتابه القيم ( أطلال تحت الرمال أم العودة الى الغابة.. من منشورات الجمعية السودانية لحماية البيئة).. من ثم صارت الحكاية (نواة) لعمل مسرحي للاطفال يتناول قضية التغير المناخي بأسم (الحافة). المسرحية قدمتها مجموعة أطفال في احتفال تكريم الاستاذ احمد، كما قدمتها مجموعات أخرى بعدد من المدارس، وضمنتها كتابي حول تجربة العمل مع الأطفال (ديل نحن.. إبداعات الاطفال في خدمة قضايا البيئة والمجتمع) الصادر عام 7002 عن مركز سالكة لدراسات المرأة والجمعية السودانية لحماية البيئة.
تذكرت (الحاجة مكة) والطائرات الاسرائيلية تثقب طبقة الأمان، وتخدش جدار الثقة بين المواطن وتصريحات المسؤولين. وخلت (الحاجة مكة) تركب حافلة أخرى تشق طريقها شرق الخرطوم، فتشهد الطفرة العمرانية الكبيرة والبنايات التي تحدث عن أسماء المؤسسات العسكرية، بين سفينة وطائرة وهيكل لطائرة أخرى وضع (حديثاً) على قاعدة جميلة خارج السور العالي، على مرمى بصر من تمثال العربة الإعلان. فتلتفت حاجة مكة معلقة (عليكن الله شوفو جنس ده!!) ليتداخل معها أحدهم وهو يحمل صحيفة مردداً تصريحات المسؤول البرلماني (حماية سماء السودان شبه مستحيلة، وهى ليست من الاولويات.. لو أن وزير الدفاع يستطيع لصد الصواريخ الامريكية بيديه.. المسألة لم تكن متوقعة بكل أمانة.. اذا اردنا تشغيل الرادارات أربع وعشرين ساعة فإنها تحتاج الى 51 برميل من الوقود في اليوم.. نحاول الرد عبر وسائل أخرى نعلمها وتعلمها إسرائيل.. وستكون ردة فعلنا موجعة بأكثر مما تتخيل اسرائيل).
ويتمدد الحوار حتى يسأل أحدهم (الا يستطيع البرلمان أن يضبط تصريحات منسوبيه.. ويحاسب المسؤولين؟)، فيؤكد حامل الصحيفة ان الحوار د ذكر:( خرجت أصوات برلمانية تدعو الى إقالة الوزير وطرح الثقة عنه، لأنه حسب اعتقادهم أن الوزير يتحمل ذلك، خاصة أن قضية الوزير لها أسباب أخرى وهى سقوط الطائرات العسكرية المتتالية، وفوق كل ذلك يأتي دور البرلمان الداخلي وعلاقته بالأجهزة التنفيذية وهل البرلمان قادر على محاسبة المسؤولين التنفيذيين؟).
ولدهشة الجميع تساءلت (حاجة مكة) في تلك اللحظة (أها برلمان زى ده كان جاب لنا دستور.. بكون الدستور ده حقنا؟!).
محمد احمد الفيلابي

الصحافة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة