11-18-2012 07:10 PM

خفايا وخبايا مفاوضات اتفاقية مياه النيل لعام 1959 (4 – 12)

د. سلمان محمد أحمد سلمان

1

أوضحنا في المقالات الثلاثة السابقة مسار المفاوضات بين مصر والسودان حول مياه النيل. كما ذكرنا فقد تولّى السيد ميرغني حمزة مسؤولية الري من يناير عام 1954 حتى ديسمبر عام 1954. وقد جرت الجولتان الأولى والثانية من المفاوضات في شهري سبتمبر ونوفمبر عام 1954 وترأس السيد ميرغني حمزة وفد السودان للجولتين. وجرت الجولتان الثالثة والرابعة من المفاوضات في شهري أبريل ويونيو عام 1955 بعد أشهر قلائل من تولّي السيد خضر حمد مهام وزارة الري خلفاً للسيد ميرغني حمزة. وكما شرحنا في المقالين السابقين فقد انتهت الجولات الأربعة من المفاوضات بالفشل.
أوضحنا أيضاً الموقف التفاوضي للطرفين والذي وصلا إليه في يونيو عام 1955 إثر انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات وقبول السودان قيام السد العالي. رغم هذا التنازل الكبير من السودان فقد ظلّت مصر مُصرّةً أن يتحمّل السودان نصف فاقد التبخر في بحيرة السد العالي مدّعيةً أن السد العالي سيكون لمصلحة مصر والسودان. كما أصرّت مصر أن يكون توزيع فائض المياه بناءاً على معادلة السكان بعد خصم الحقوق المكتسبة للبلدين وفاقد التبخر في بحيرة السد العالي، وأن يتم إنشاء خزان الروصيرص بعد اكتمال السد العالي.
رفض السودان هذه المقترحات وتلخّص موقفه (بعد قبوله لقيام السد العالي) في أن لا علاقة لنصيب السودان ببناء السد العالي أو التبخر فيه لأن التبخر في السد العالي أمر يخص مصر وحدها، ورفض أيضاً الربط بين بناء السدين. كما أصرّ السودان على قسمة المياه المتاحة بعد خصم الحقوق المكتسبة مناصفةً بين الدولتين كما اقترح السيد كوري (عضو لجنة مشاريع النيل لعام 1920) مما سيجعل نصيب السودان في حدود 20 مليار متر مكعّب. ورفع السودان سقف مطالبه في مجال التعويضات. فقد طالب السودان بالتعويض الكامل لأهالي حلفا الذين ستغمر مياه السد أراضيهم وبدفع تكلفة توطينهم في الموقع الذي سيرحّلون إليه، وكذلك بالتعويض عن الآثار والمعادن التي سيتم إغراقها بواسطة السد، وبمدّ السودان ببعض الكهرباء التي سيتمّ توليدها من السد العالي.
2
أوصل رفْعُ سقوفات المطالب من الجانبين، وتبنِي السودان رسمياً قرار الاستقلال بدل الوحدة مع مصر في أبريل/مايو عام 1955 العلاقة بين مصر والسودان إلى نقطةٍ فتورٍ كاملٍ. وتوالت الأحداث في هذا المضمار في السودان، فقد قام السيد رئيس الوزراء في 27 يونيوعام 1955 بعزل السيد محمد نور الدين وزير الأشغال من منصبه بسبب رفضه قرار استقلال السودان وتمسّكه بمبدأ الوحدة مع مصر. وقد كان يُنظر للسيد محمد نور الدين على أنه رجل مصر القوي في السودان وقتها. عليه فقد اعتبرت مصر عزله من الوزارة، ثم فصله من الحزب الوطني الاتحادي، ضربةً وتحدياُ لها.
وبرز الفتور في العلاقات المصرية السودانية في أوضح معالمه عندما زار السيد اسماعيل الأزهري والوفد المرافق له القاهرة في يوم 22 يوليو 1955 للمشاركة في احتفالات ثورة 23 يوليو. لم تتم مقابلة الوفد بمستوى عالٍ وتمّ إنزال الوفد في ميناهاوس بعيدأ عن وسط القاهرة، وتمّ تجهيز مجموعة من المظاهرات الصغيرة التي قابلت الوفد بهتافاتٍ تنادي بوحدة وادي النيل وتندّد بموقف السيد اسماعيل الأزهري وحزبه من الوحدة مع مصر وتصفه بالمتخاذل.
غير أن المعاملة التي تمت يوم الاحتفال نفسه كانت أكثر فتوراً، حيث كان مقعد السيد اسماعيل الأزهري مع الوزراء وليس مع رؤساء الحكومات. وتوالى هجوم وسائل الإعلام المصرية على الحكومة السودانية وعلى السيد اسماعيل الأزهري بسبب ما وصفته الصحف بتنكّره لمبدأ وحدة وادي النيل. من الجانب الآخر فقد لقي الوفد الضخم الذي قاده داعية الوحدة مع مصر السيد محمد نور الدين لتلك الاحتفالات (والذي موّلته الحكومة المصرية) ترحاباً حاراً من قبل السلطات ووسائل الإعلام المصرية.
3
تمّ يوم 24 يوليو 1955 عقب الانتهاء من احتفالات ثورة 23 يوليو اجتماعٌ بين الرئيس جمال عبد الناصر ومعه مجموعة من الوزراء المصريين من بينهم السيد صلاح سالم، برئيس الوزراء اسماعيل الأزهري والوفد المرافق له والذي شمل السيد خضر حمد وزير الري. تعرّض الاجتماع لمسالة مياه النيل وأثار السيد الأزهري العرض السوداني الأخير والذي يطالب بالاتفاق على حصة السودان لتمكين السودان من المضي قُدماً في بناء خزان الروصيرص. أثار الوفد المصري مسألة توزيع صافي مياه النيل مناصفةً بين السودان ومصر بعد خصم الحقوق المكتسبة وفاقد التبخر في بحيرة السد العالي.
غير أنه لم يكن هناك اتفاقٌ حول الأرقام التي تضمّنها ذلك الطرح. فقد أعلنت مصر في ذاك الوقت أن مجمل مياه النيل في أسوان تساوي 80 مليار متر مكعب وأن حقوقها المكتسبة هي 52 مليار متر مكعب وحقوق السودان أربعة مليار وفاقد التبخر في السد العالي عشرة مليار، وعليه فإن ما يتبقّى فائضاً للتقسيم هو 14 مليار متر مكعب فقط. وإذا تمّ تقاسم هذه الكمية مناصفةً فإن نصيب السودان سيكون 11 مليار متر مكعب.
من الجانب الآخر كان السودان يرى أن مجمل مياه النيل هي 84 مليار متر مكعب، وأن حقوق مصر المكتسبة هي 48 مليار وحقوق السودان المكتسبة هي 4 مليار وأن ما يتبقّى فائضاً للتقسيم هو 32 مليار لأن السودان غير معنيّيٍ بالتبخر في بحيرة السد العالي، وعليه فإن نصيب السودان لا يمكن أن يقل عن 20 مليار متر مكعب. ولكن الاجتماع فشل في اتخاذ أية قراراتٍ في هذه المسألة.
طغى على الاجتماع نقاشٌ مطول حول الأسباب التي أدّت بالحزب الوطني الاتحادي إلى تبنّي قرار الاستقلال بدلاً عن وحدة وادي النيل، وحول مستقبل العلاقات بين البلدين، ليُعطي مؤشرًا واضحاً وقوياً للربط بين مسألتي توزيع مياه نهر النيل ووحدة وادي النيل. وهكذا انتهى ذلك اللقاء كما انتهت الجولات السابقة من المفاوضات، وأصبح التفاوض بين مصر والسودان في مياه النيل أشبه بحوار الطرشان.
4
من المسائل التي أذهلت الوفد السوداني خلال جولات المفاوضات الأربعة تلك، وخلال الاجتماع بين السيد اسماعيل الأزهري ووفده مع السيد جمال عبد الناصر ووفده، إصرار مصر على أن السد العالي من مصلحة مصر والسودان معاً، وأن نصيب السودان من مياه النيل لن يتوفر قبل اكتمال السد العالي، وتبعاً لهذا فإنّ على السودان أن يتحمّل فاقد التبخر في بحيرة السد العالي مناصفةً مع مصر. وقد بنت مصر هذا الموقف على فرضية أن الفائض من المياه والذي سيتم تقسيمه بين مصر والسودان لن يكون حقيقةً إلاّ بعد بناء السد العالي. وقد رفض السودان حتى نهاية فترة الحكم المدني الأولى هذه الأطروحة، وردّ الوفد السوداني عليها خلال جولات مفاوضات تلك الحقبة بأن المياه تمر على السودان أولاً ووقتها سيأخذ السودان نصيبه من مياه النيل ولن يحتاج للسد العالي لأخذ نصيبه. أوضح الوفد السوداني أن السودان سوف يحتاج إلى سدوده مثل مصر للاستفادة من نصيبه من المياه، وأنه سيتحمّل فاقد التبخر في تلك السدود مثل مصر. لكن مصر أصرت على موقفها ذاك خلال كل فترات المفاوضات، ولم يساعد قبول السودان لمبدأ قيام السد العالي في تليين موقف مصر في هذه المسألة، بل ربما زاد قبول السودان من إصرار المفاوض المصري وتوقعه لمزيدٍ من التنازلات من السودان.
وقد ظلّ الذهول والاندهاش يسيطران على المفاوضين السودانيين كلما أثار الوفد المصري هذه الأطروحة عن السد العالي. الغريب في الأمر أن هناك بعض الفنيين السودانيين الذين قبلوا هذه الفرضية وتمّ تضمينها في اتفاقية مياه النيل لعام 1959 كما سنناقش لاحقاً. الأكثر غرابةً أن هناك من لايزال يقبل هذه الفرضية في السودان اليوم، كما ورد في كتابات أحد وزراء الري السابقين الصحفية مؤخراً.
برز أيضا خلال الجولة الثالثة من المفاوضات اتجاه اللجوء إلى خبراء محايدين كما ورد في التصريح المصري. وكان هناك أيضاً الرأي بين بعض الأوساط المراقبة لعملية التفاوض بإحالة الخلافات إلى تحكيمٍ دولي. في هذا الأثناء بدأت بريطانيا بالحديث عن حقوق دول البحيرات الاستوائية (كينيا ويوغندا وتنجانيقا التي كانت مستعمراتٍ بريطانية في ذاك الوقت) في مياه النيل، وضرورة أن يأخذ الوفدان في الاعتبار حقوق واحتياجات هذه الدول، وأرسل الحاكم البريطاني ليوغندا مذكرةً بهذا الخصوص للطرفين. كما أرسلت اثيوبيا مذكراتٍ بشان إشراكها في المفاوضات وحاولت لاحقاً الصعود إلى قطار المفاوضات. ولكن تجاهلت مصر والسودان هذه المذكرات. كانت هذه المسائل كلها تُشير بنذر التصعيد وتوضّح بجلاء الصعوبات التي تواجه المفاوضات حول تقسيم مياه النيل، ليس فقط بين مصر والسودان وحديهما، ولكن بين معظم دول حوض النيل.
5
انقضى بقية شهر يوليو عام 1955 بدون أي حديثٍ حول إمكانية مواصلة مفاوضات مياه النيل. وشهد شهر أغسطس عام 1955 بداية الحرب الأهلية في السودان إثر تمرّد الفرقة الاستوائية التابعة لقوات دفاع السودان الموجودة وقتها في توريت في جنوب السودان. وشغلت أحداث التمرد والعنف والموت والمحاكمات والإعدامات التي صاحبتها وتلتها السودانَ، حكومةً وشعباً، لعدة أشهر، ووقفت في طريق الالتفات إلى القضايا الأخرى.
في هذا الأثناء تواصلت الخلافات داخل حكومة السيد اسماعيل الأزهري. فقد ذكرنا في المقالات السابقة عزل السادة ميرغني حمزة وخلف الله خالد وأحمد جلي في ديسمبر عام 1954. وتمّ في يونيو عام 1955 عزل السيد محمد نور الدين. وصلت الخلافات إلى قمتها عندما تمرّد عددٌ من نواب الحزب الوطني الاتحادي وصوّتوا ضد الحكومة مما أدى إلى سقوط الحكومة واستقالة السيد اسماعيل الأزهري رئيس الوزراء في 10 نوفمبر عام 1955. وكان من المُتوقع أن يصبح السيد ميرغني حمزة رئيساً للوزراء، ولكن عندما جرى الاقتراع بين السيدين اسماعيل الأزهري وميرغني حمزة في جلسة البرلمان في 15 نوفمبر عام 1955 فاز السيد اسماعيل الأزهري بفارق أربع أصوات فقط (49 صوتاً مقابل 45 صوتاً)، فقد عاد إلى الحزب عددٌ من النواب الذين تمردوا عليه. وقد يبدو مدهشاً أن يصوّت نوابٌ من الحزب الحاكم ضد حكومة حزبهم، ثم يعودون ويصوّتون لنفس الحكومة ولنفس رئيس الوزراء بعد أقل من اسبوعٍ من ذلك.
عليه فقد عادت حكومة السيد الأزهري الى سدّة الحكم بعد أقل من اسبوعٍ من سقوطها لتبدأ إجراءات إعلان الاستقلال من داخل البرلمان على أمل أن تحميها التحضيرات لهذا الأمر الهام من أي تآمرٍ أوتمردٍ جديد، فقد أصبح همُّ السيد الأزهري الأساسي أن يكون رئيس الوزراء الذي سيتم الاستقلال على يديه. في هذا الأثناء تمخّضت المفاوضات المطوّلة مع السياسيين الجنوبيين على أن يتضمن قرار البرلمان حول استقلال السودان إشارةً إلى طلب السياسيين الجنوبيين لنظامٍ فيدراليٍ بين جنوب السودان وشماله. وقد صدر قرار مجلس النواب على هذا النحو في 19 ديسمبر عام 1955.
انشغل السودان بعد ذلك بالاحتفالات بالاستقلال في أول يناير عام 1956، و ترتيبات اعتراف الدول (والتي كانت مصر وبريطانيا من أوائلها) بالدولة السودانية الجديدة، ومتطلبات تلك الدولة الناشئة. وطغت كل تلك الأحداث والمتطلبات على الحاجة لاتفاقٍ حول مياه النيل، وأخذت مسألة المفاوضات حولها مكاناً ثانوياً في أولويات الحكومة السودانية في تلك الأشهر.
6
لكن حكومة السيد اسماعيل الأزهري نفسها لم تستطع الصمود طويلاً أمام خلافاتها الداخلية وطموحات ومؤامرات معارضيها. فقد سقطت الحكومة في فبراير عام 1956، بعد أسابيع من الاستقلال، وحلّت محلها حكومة قومية برئاسة السيد اسماعيل الأزهري نفسه، لكن شاركت فيها كل أحزاب الساحة السياسية السودانية وقتها، بما في ذلك حزب الأمة. وكان واضحاً أن السيد اسماعيل الأزهري لم يعد بالقوة السياسية التي كان عليها قبل عامين عندما استلم رئاسة الوزارة، وعندما كان قادراً على تشكيل الوزارة من حزبه فقط.
لم يشمل التكوين الوزاري الجديد السيد خضر حمد الذي فقد كرسي الوزارة، وحلّ محله السيد ميرغني حمزة وزيراً للزراعة والري والطاقة الكهربائية للمرة الثانية. وكما ذكرنا من قبل فقد عمل السيد ميرغني حمزة وزيراً للري والزراعة والمعارف في الفترة من يناير عام 1954 وحتى ديسمبر من ذاك العام عندما عزله الأزهري على إثر تصاعد الخلافات بين الرجلين. وقد خلفه السيد خضر حمد وزيراً للري من ديسمبر عام 1954 وحتى فبراير عام 1955.
ترشّح السيد ميرغني حمزة ضد السيد اسماعيل الأزهري لرئاسة الوزارة في 15 نوفمبر عام 1955، ولكنه خسر بفارقٍ قليلٍ من الأصوات كما ذكرنا من قبل. وكان السيد ميرغني حمزة قد استقال (أو أُقِيل؟) من الحزب الوطني الاتحادي وكوّن حزب الاستقلال الجمهوري بعد فصله من الوزارة وأصبح رئيساً له. وقد تم إشراكه في الحكومة القومية في فبراير عام 1956 ممثلاً لهذا الحزب.
وهكذا عاد الخصمان السياسيان (السيدان اسماعيل الأزهري وميرغني حمزة) للعمل معاً في نفس الوزارة، فأي تأثيرٍ سيكون لهذا الوضع على مفاوضات مياه النيل والتي سيدير دفتها أحدهما تحت رئاسة الآخر؟
7
شهد عهد السيد ميرغني حمزة كوزيرٍ للري للمرة الثانية، والذي بدأ في 23 فبراير عام 1956 واستمرّ حتى 16 نوفمبر عام 1958، المرحلة الثالثة لمفاوضات مياه النيل والتي بدأت بالجولة الخامسة من التفاوض.
سوف نناقش تفاصيل تلك الجولة من المفاوضات ونهايتها بالفشل، مثل سابقاتها من الجولات، في المقال القادم.
[email protected]

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2152

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#515557 [omer ali]
4.17/5 (11 صوت)

11-18-2012 10:30 PM
لماذا تقبل الازهري الاهانات المصريه ولم يرد عليها وهو يعلم تماما ان السودان في موقع القوه في مفاوضات قسمة مياه النيل !! لماذا لم يرفض الازهري الشروط المصريه ولماذا لم يملي عليهم شروطه باسم حكومة السودان ؟؟ يصعب علي المرء استيعاب هذا الموقف الضعيف والذليل من حكومة الازهري

وما هو السبب الذي جعل الازهري يذهب لمصر في يوليو 1955 للمشاركه في احتفالات مصر بثورتها؟؟

الم يكن يعلم مقدما ان الحكومه المصريه ستسئ معاملته وهو ما حصل, رموه في فندق مينا هاوس وهوسوه بمظاهرات البلطجيه التي تطالب باحتلال السودان او ما يسميه النشاذ بسيئة الذكر وحدة وادي النيل المشؤمه وفوق ذلك اجلسوه وسط الوزراء وليس رؤساء الحكومات !!!قمة الاهانه والمذله لكنه يستاهل لانه سعي لذلك بنفسه

البلطجه المصريه التي عهدناها منذ الاستقلال لازالت مستمره واطلت براْسها الكريه من جديد بعد مطالبة دول حوض النيل بالقسمة العادله لمياه النيل وخدعت مصر السودان مره اخري وجعلت من السودان دولة مصب وكلنا يعلم ان السودان دولة منبع ومجري ووقف السودان ضد دول حوض النيل ارضاءا لست الحبايب مصر!!!
واطلت البلطجه المصريه ايضا في ما يسمي باتفاقية الحريات الاربع نفذها سفلة الانقاذ ولم تنفذها مصر ولن يتغير حالنا الا بزوال اشباه الرجال الذين تداولوا كرسي السلطه في بلادنا منذ الاستقلال وبزوغ عهد جديد في السودان يتولي فيه سدة الحكم رجال قلبهم علي السودان وشعبه يتصدون للمطامع المصريه في السودان بقوة وحينها سيعلم المصريون اي منقلب سينقلبون


د. سلمان محمد أحمد سلمان
د. سلمان محمد أحمد سلمان

مساحة اعلانية
تقييم
2.88/10 (4 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة