المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
* الفوضى وغياب ألخدمة الطبية شعار مستشفى ودمدنى ..
* الفوضى وغياب ألخدمة الطبية شعار مستشفى ودمدنى ..
11-22-2012 08:11 AM

الفوضى وغياب ألخدمة الطبية شعار مستشفى ودمدنى ..

عبدالجليل على محمد عبدالفتاح
[email protected]

* ذهبت برفقة الوالدة للمستشفى للقيام ببعض المراجعة الطبية وقضيت سحابة النهار كُله وخرجت محزون مكلوم مأزوم لما رأيته من تدمير شامل و كامل وهائل ومزعج لمواطن المدينة ولاشك أن المجال الذى تعرض لأسوأ دمار بولاية الجزيرة لهو مرفق (الصحة) والذى بلغ دماره مرحلة مخيفة تجعل الولدان شيبا .. فالعلاج داخل المستشفى صارت رحلة من العذاب والمعاناة* قد تكلف المريض حياته لأنها باتت خرابات ومستنقع أمراض تُصيب من يقترب منها*.‬

فالمنظومة الصحية فى (ودمدنى) ماتت إكلينيكياً* ولم يبقى إلا اعلان الوفاة ومراسم الدفن والتشييع فلا أجهزة ولا أطباء ولا علاج ولا أى شىء يمكن أن تقدمه للمرضى الفقراء الذين لا يجدون بديلا*!!‬ ولا شك أن فشل وزارة الصحة واضح في عدم الاستفادة من المنشآت الطبية التى أهدرت فيها المليارات من الجنيهات ولم تُستغل حتي الآن بل وتحولت لمساكن للأشباح* ‬لا يوجد شىء داخل الصروح الطبيةتقدمه للمرضي سوى الفساد والإهمال* وأصبح الداخل مفقوداً* والخارج مولوداً* فلا علاج فى (مدنى) إلا للقادرين* !!

فالسادةالأطباء والجراحين تركوا الواجب لاطباء الامتياز وانشغلوا هم ب*(‬البيزنس*)‬ وباء العمائر وركوب فاخر السيارات فالكل فى ودمدنى مستفيد إلا(المرضى)فحال مستشفيات الولاية كمرض خبيث يصعب علاجه* ..كتب متخصصون ومهتمون كُثر بمسألة الصحة فى مدنى كُتبت كثيراً من الدراسات والمقالات الرصينة حول تدهور النشاط الطبى متعرضين بإسهاب للأسباب ومن ثم آفاق المعالجة ويكاد لا يمر شهرا اٍلا ونجد كاتب حادب ومشفق قد قام بتناول الموضوع ولكن مسائل الصحة تسير كما هى عليه فى السابق ويبدو أن الولاية لها أجندتها ذات الأسبقية التى تعلو على مسألة الصحة وكما هو واضح ووفقا لتقديرى الشخصى فالمعالجة في مستشفى ودمدنى (بائسة) ولا ترقى لمستوى
مواطن محترم وكأن ادارة الولاية تفتقر للإحساس الحقيقى لما هو واقع في قطاع الصحة بالتحديد ..اننا نتساءل ونهدف فى الأساس للفت الاٍنتباه وقرع الأجراس لما يدور فى مجال العلاج من حولنا بالطبع الصورة قاتمة وتبعث على القلق وتعكس صورة الدمار النووى الذى حظى به قطاع العلاج مثله مثل قِطاعات أخرى كثيرة فى زمن الاٍنقاذ الردىء..

* وتُصر وزارة الصحة بالولاية أن تواصل نومها الكهفى العميق بغيابها التام وتتمسك بالبقاء داخل كهفها المظلم كسحفاة مقيدة اليدين والرجلين لا ترى ولا تتحرك لتتابع الوضع الصحى بمستشفى ودمدنى التأليمى أيُعقل أن يكون لهذة الوزارة (وزير)؟ جيوش جرارة من العاملين والكوادر وفوق هذا وذاك تردى مريع ومخيف للبيئة الطبية الفاقدة للصلاحية .. تجولت بعنابر المشفى انها مدينة للأوساخ ومسرح كبير للنفايات فالتدهور جدُ مريع ولا أحد من مسؤولى الصحة من أعلى القمة لأسفلها لن يتجرأ ليترجل من عليائه ليرى هذة الفوضى التى ترسم صورة شائهة للقُبح فى كل عنبر..

* يبدو أننا سنواصل بودمدنى متابعة مسلسل المخازى والمآسى والمعاناة التى بلغت مرحلة ما لا عينُ رأت ولا أذن سمعت وكل ذلك بسبب فئة باغية أعماها الباطل عن الحق يحتار المرء فى الإهمال التام لصحة الإنسان كأهم عناصر التنمية .. فقطاع الصحة على وشك الانهيار تماماً بودمدنى افادات عديدة وشواهد كبيرة وكثيرة تؤكد قرب الانهيار الموعود للقطاع ..

* حيث شكلت هجرة الاطباء وسوء الخدمات الصحية والطبية وضف اليها سوء ورداءه البُنى التحتية للقطاع صارت معلم بارز مما جعل الكثير يبحث عن علاجه خارج المستشفى فى السعى خلف الخدمات الجيدة والتشخيص السليم الذى يتبعه علاج سليم وكذلك تقليل الانفاق وصاحب هذا التدهور فى القطاع الصحى تدهور في الخدمات والرقابة الصحية حيث تفشت كثير من الامراض وخصوصا المستعصية..
رغم تقولات أرباب النظام بالبناء والدعم والخدمات ليبقى النظام جاهلاً ومتجاهلاً لكل الأصوات التى تناشد إدارة (الولاية) بحل بات شبه حلم للخروج من الأزمات اليومية. والأزمة الصحية ليست شيئا جديدا على مواطن (الجزيرة) ولذا كان وجوب إحداث ثورة وإنقلاب جذرى داخل المؤسسة الصحية هو أمر بات شبه مؤكد لما تحمله الحاجة الماسة وما يؤكده التراكم المرير للمعاناة الإنسانية داخل المؤسسة الصحية وخاصة مستشفى (الاطفال) أللواء 20 .. فالفوضى عارمة وطرقات متهالكة وخدمة طبية مفقودة هى سِمة مميزة للمستشفي العام علي الرغم من أنها تحصل علي الاعتماد المالى سنوياً إلا أن الواقع مرير للمرضى الباحثين عن رعاية صحية مناسبة في هذه المستشفيات .. وعبر (الراكوبة) نُطالب المسئولين بوزارة الصحة بالتحرك السريع للانتهاء من هذه الإصلاحات خاصة الطرق المؤدية لغرف العمليات وأقسام حجز المرضى بسبب المعاناة التي يتحملها أهل المريض فى نقل مرضاهم عقب اجراء العمليات حتي السكن المخصص لحجز المرضى بالعنابر.. كانت (مأساة) عند اجراء جراحة لمريضة حيث قام أهلها بتوصيلها لقسم النساء عقب اجراء العملية نظرا لأن الطريق الموصل كان مليئاً بالكسور والأتربة ولولا عناية الله كادت أن تسقط من بين أيديهم ولكانت المأساة كبيرة.. هذا غير أرتال السيارات الخاصة والملاكي والتاكسي تظل تدور بداخل المستشفي وهناك حالات مرضية تحتاج لدخول بسيارة لقسم بعينه وعند دخوله لا يعرف الوصول نظرا لكم السيارات الكبير الموجود أمام هذه الاقسام..

* أما الحالة المزرية كانت بمشفى الاطفال أللواء20 والذى تحولّ إلي ما يُشبه(خرابات) ومأوى للقطط الضالة والقمامة وليس مشفى تقوم بعلاج أطفال مرضى ففى العنبر العام رقم (4).. يُمكننى وصف المرضى الخاضعون للعلاج داخل هذه العنابر بأنها ليست إلا مستنقعات للمخلفات الطبية.. فبالله كيف يكون المستشفى لشفاء الأطفال وهو مصدر لمرضهم فالقمامة مصدر لإمراض خطيرة وتجلب الحشرات التى هى أهم ناقل للإمراض المعدية لتؤكد ان رحلة العلاج اصبحت رحلة عذاب بمستشفى الاطفال أللواء20 .. أن العلاج فى مثل هذه المستشفيات غير (الآدمية) اصبح مكلفا للمريض ونتسائل كواطن أين وزارة الصحة وأين دورها فى حصول المواطن على سبل العلاج له ولأسرته وتوفير الدواء له بسعر في متناول يده..

* ونُطالب الوالى(الزبير بشير طه) أن يتكرم ويتنازل ويزور مشافى ودمدنى ليلاً بدون (مافيا) الوزارة لتضع حداً لهذه الحالة المزرية الذى لم يعد يقدر الاطباء والمرضى علي تحملها وألله سيسألك يوم السؤال يازبير فلن ينفعك النظام ولا أربابه!!

* * عبدالجليل على محمد عبدالفتاح .. (الجعلى البعدى يومو خنق) ودمدنى السُــنى الخميس 22نوفمبر

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1057

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#519067 [awad]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2012 06:06 PM
حبيبنا الجعلى البعدى يومه خنق أنت تخاطب من؟الزبير بشير طه وهو من أركان الطغمة الفاسدة المفسدة ونسيب مكروه الشعب الضار على ضار.أخى الجعلى اسف فسلامة والدتك وربنا يشفيها,لكن نحن تأكدنا بعدم أصلاح هؤلاء العصابة التى عاثت فسادا ودمرت كل شىء بحنق وكراهية لهذه الأمة والحل هو الثورة الشعبية لكنسهم ومحاسبتهم.


#518720 [ابوبكر الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2012 11:41 AM
أحيانا أغنياء وفقراء
المصاب هو المصاب " سواء وقع علي أسرة ثرية أو فقيرة , من ذهب لايعود الذكريات وحدها تبقي والناس قالوا وسيقولون إن إجراء وزارة الصحة بإغلاق المستشفي الفلاني كان سببه أن ( الخطاء الطبي ) وقع علي أسرة لها ثقلها التجاري والاجتماعي أو السياسي في حين إن من لا له حول ولاقوه لايلتفت له احد والناس لهم حق في ذلك , كيف لا وهم لايذكرون إعلان قرار إغلاق مستشفي لأجل أخطاء طبية ,لاتسال عن هذا إلا وزارة الصحة وجهازها الرقابي واشدد علي مديرياته الصحية وأسرة فلان صاحب الجاه هنا مثل أسرة فلان الذي لايملك قوت يومه واسر كثيرة فقدت أحباء لها بسبب إهمال طبي وهم ضحايا للجشع والطمع وسوء الرقابة ،،،
دعونا نتلمس جذور المشكلة , لقد جري التهوين الرسمي من الأخطاء الطبية وتجارة الطب ,تم تلمس الأعذار والقول إن النسبة في بلاد ( ألواق واق ) أكثر منها لدينا أو مماثلة , كان هناك حرص علي تحجيم الظاهرة لتسويق القبول بها والتكيف معها , وكانت النتيجة طغيان الروح التجارية علي العناية الطبية ,ماولد بلادة مفزعة وحال تدجين رقابي ,يمكن رؤية شواهد لها في أسباب وفاة الكثير , أمور لاتصدق من غرفة أشعة استخدمت للجراحة ,إلى خطا في أنبوب الأوكسجين والتخدير ,مرورا بتهريب الطبيب ,,,,,
شخصيا اعرف أطباء محترمين تركوا العمل في مستشفيات خاصة لأنها تتعامل معهم بحساب الإيرادات وفي المقابل اسمع عن آخرين يدفعون بمرضاهم من عياداتهم الحكومية إلى عياداتهم الخاصة ,والمشكلة أن الطبيب المحترم والإدارة الطبية المحترمة تضيع ,ويستغني عنها في سوق الجشع ,فهي لاتحقق الأهداف السامية للإدارة المالية ,,
مر بذاكرتي الكثير من الأخطاء الطبية لكبار وصغار بررت وصنفت لها الأعذار وفي أقصي الحالات صدرت أحكام بتعويضات بخسة للضحايا , والأطباء والفنيون استمروا في العمل , وعليهم قضايا , والظاهرة غير محصورة في المستشفيات الخاصة , والحكومية فيها مافيها , أما أساس البلاء فهو أن كل إدارة أو وزارة تعتقد أن الاعتراف بخطأ موظف أو موظفين فيها هو إدانة لها أو لرأس هرمها , لتجري الحماية بدلا من الإصلاح


#518658 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2012 11:04 AM
الجعلي البعدي يومو خنق سلام عليك ودعواتي بعاجل الشفاء لوالدتك وما تشوف ان شاء الله،

يعني يا الجعلي ياتو مكان في السودان ما هو خرابة، لا حياة لنا الا بإزالة هذا النظام الفاسد البائس من بلادنا، لا حل إلا في الانتفاضة الشعبية والمسلحة ان دعى الأمر ، وليكن هذا هدفنا الأول والأخير ... ودمت


عبدالجليل على محمد عبدالفتاح
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة