المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قرارات مرسى اجهاض الثورة و الانقلاب على الدستور
قرارات مرسى اجهاض الثورة و الانقلاب على الدستور
11-28-2012 02:04 PM

قرارات مرسى اجهاض الثورة و الانقلاب على الدستور

محمد وداعة
[email protected]

احتاج المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي إلى دقائق قليلة مساء الخميس ليتلو الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، لكن هذا الإعلان أثار جدلا لم يتوقف حتى الآن، ولا يبدو أنه سيتوقف قريبا، حيث تختلف حوله القوى السياسية، كما يختلف بشأنه المحللون الذين يراه بعضهم ثوريا لازما لمصلحة مصر ومساعدا على استعادة الاستقرار، بينما يرى فيه آخرون نزوعا نحو الدكتاتورية واحتكار السلطات.

وبدا من تصريحات لمؤيدي قرارات الرئيس أنهم يركزون خصوصا على الجانب الإيجابي لقراره إعادة التحقيق في جرائم قتل وإصابة المتظاهرين منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. كما أشادوا بقرار تعيين نائب عام جديد، واعتبروا أنه يصب في خانة تطهير القضاء.

في المقابل، يركز مناوئو القرارات خصوصا على المادة الثانية منها والتي قررت كل القرارات والمراسيم الصادرة عن الرئيس منذ توليه منصبه يوم 30 يونيو/حزيران الماضي وحتى إقرار الدستور وانتخاب برلمان جديد، فضلا عن تحصين الجمعية التأسيسية للدستور التي يرى هؤلاء أنها واقعة تحت سيطرة التيار الإسلامي.

اتخذها مضطرا
وترى مساعدة الرئيس للشؤون السياسية د.باكينام الشرقاوي -وهي أستاذة للعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أنه لو كان يسعى للدكتاتورية لأقدم على مثل هذه القرارات بعدما أطاح برئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان في أغسطس/آب الماضي.

وتؤكد الشرقاوي أن الرئيس حاول طويلا أن يجعل القانون درعا للديمقراطية، لكنه اضطر إلى إصدار هذه القرارات بعدما رأى مؤسسات الدولة تنهار، حيث سبق للمحكمة الدستورية أن حلت مجلس الشعب وكان من المتوقع حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور.

أما المحلل السياسي ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح فقال للجزيرة نت إنه يتفهم قرارات الرئيس رغم إقراره بأنها ليست مثالية في مجملها، ويرى أنها تجاوبت مع مطالب الشعب المصري الذي عانى في الفترة السابقة من عدم تحقيق مطالب الثورة.

ويعتبر عبد الفتاح أن قرارات مرسي تأتي استكمالا لقرارات أغسطس/آب الماضي الثورية التي شملت الإطاحة بطنطاوي وعنان، وأن الرئيس كان مضطرا لذلك لتجاوز الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر، وللتغلب على 'سدود وعقبات' كانت تضعها بعض المؤسسات.

لكن النائب البرلماني السابق محمد العمدة عرض سببا آخر لتأييده قرارات الرئيس، حيث أكد أن ما شهدته الساحة السياسية في الفترة الأخيرة كان حربا صريحة من جهات عديدة بهدف إسقاط مرسي لمجرد أنه رئيس ينتمي للتيار الإسلامي، مؤكدا أن هذه الحرب كانت نتاج مؤامرة خارجية تنفذها أذرع داخلية.

هدم للقضاء
ولا يوافق المحلل السياسي د.عمار علي حسن على وصف قرارات الرئيس بأنها ثورية، ويقول إنه لو كان جادا لاعتمد منذ وقت مبكر قانونا للعدالة الانتقالية، لكنه رفض مطالبات العديد من القوى باتباع نهج ثوري وقال إنه يفضل النهج القانوني، ثم جاء الآن لينقلب على القانون.

وذهب حسن إلى أكثر من ذلك، حيث اعتبر أن الرئيس بقراراته الأخيرة أعطى لنفسه 'سلطات إلهية'.

أما المحلل السياسي د.وحيد عبد المجيد فيرى أن قرارات الرئيس اختزلت الدولة في شخصه، ومنعت أي رقابة على قراراته، كما ألغت السلطة القضائية بشكل فعلي، مؤكدا أن هذا من شأنه أن يقود إلى انهيار الدولة لأنها يجب أن تقوم على فصل بين السلطات وتوازن بينها.

كما اعتبر عبد المجيد -وهو أحد الأعضاء المنسحبين من الجمعية التأسيسية للدستور- أن قرارات مرسي تضر بالثورة وتمثل متاجرة بشعاراتها، مضيفا أنه يعتذر للشعب عن الفترة الماضية التي شهدت تعاونه مع الإخوان المسلمين.

وبدوره يؤكد الفقيه الدستوري إبراهيم درويش أن الرئيس مرسي هدم الكيان القضائي بعزله النائب العام، معتبرا في الوقت نفسه أن الرئيس لا يحق له إصدار إعلانات دستورية، وهو الأمر الذي لم يوافق عليه فقيه دستوري آخر هو د.ثروت بدوي الذي قال إن هذا حق للرئيس بل واجب عليه، وذلك لمواجهة من وصفها بقيادات منتفعة من النظام السابق تريد عرقلة النظام الجديد.

انعكست حالة الاستقطاب التي عانت منها مصر في الفترة الأخيرة على ردود الأفعال التي صدرت على القرارات التي أعلن عنها أمس المتحدث باسم الرئاسة المصرية، حيث عبرت قوى التيار الإسلامي خصوصا عن ترحيبها بهذه القرارات، في حين شن خصوم الرئيس محمد مرسي هجوما شديدا عليها.

وكان مرسي أصدر إعلانا دستوريا نص على إعادة التحقيق في جرائم قتل المتظاهرين، وكذلك تحصين كل القرارات والمراسيم التي يصدرها الرئيس حتى انتخاب برلمان جديد، وتحصين الجمعية التأسيسية للدستور ومنحها شهرين إضافيين لإنجاز عملها، فضلا عن تعيين طلعت إبراهيم عبد الله نائبا عاما جديدا.

واعتبر حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أن القرارات جاءت في وقتها المناسب، وتلبية لتطلعات الشعب المصري وللمساعدة في تحصين مصر من بقايا نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ولم يذهب المستشار الإعلامي للحرية والعدالة أحمد سبيع بعيدا، حيث قال للجزيرة نت إن هذه القرارات كانت ضرورية بعد أن شهدت الفترة الماضية قيام البعض باستغلال ساحات التقاضي لأغراض سياسية ولشل يد الدولة عن تحقيق الإصلاح المنشود.

محاربة الفساد
من جانبه اعتبر، القيادي بالحرية والعدالة جمال حشمت أن قرارات الرئيس خصوصا فيما يتعلق بتعيين نائب عام جديد تمثل بداية مهمة على طريق محاسبة المفسدين والمتورطين في قتل الثوار، كما أن تحصين الرئيس للجمعية التأسيسية للدستور سيتيح لأعضائها العمل بهدوء لإنجاز دستور جديد تكون كلمة الفصل بشأنه للشعب المصري صاحب الحق في إقراره وعدم إقراره.

وكان المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس مرسي تظاهروا أمام دار القضاء العالي حيث مقر النائب العام للتعبير عن تأييدهم لقرارات الرئيس، ورددوا هتافات تطالب بمحاكمة النائب العام المقال عبد المجيد محمود.

وخارج الإخوان المسلمين، لقيت قرارات الرئيس إشادة من حزب النور السلفي الذي وصفها المتحدث باسمه يسري حماد بالموفقة والثورية، وطالب بالمزيد من خطوات التطهير في مؤسسات الدولة، خصوصا القضاء ووزارة الداخلية.

وعبرت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية عن تأييدها للقرارات، وكذلك فعل النائب السابق عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط الذي وصفها بأنها بداية لمرحلة جديدة في مصر تشهد تحقيق العدل بمعناه الحقيقي سواء فيما يتعلق بالقصاص للشهداء أو القضاء على الفساد.

كما انضمت حركة قضاة من أجل مصر إلى قافلة المؤيدين، وقال المتحدث باسمها إنها قرارات قانونية وتدعم أهداف الثورة.

انقلاب واحتكار
في المقابل، كانت قرارات مرسي محل انتقاد من اثنين من منافسيه السابقين في انتخابات الرئاسة الأخيرة، وهما عمرو موسى وحمدين صباحي، إضافة إلى الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي اعتبر أن الرئيس نسف مفهوم الدولة والشرعية وأن الثورة أجهضت.

بدوره رأى موسى أن القرارات ستهز الاستقرار الذي تحتاجه مصر في الفترة الراهنة، ودعا إلى اجتماع 'للقوى الوطنية' لبحث الموقف، في حين وصف صباحي القرارات بأنها 'انقلاب على الديمقراطية واحتكار كامل للسلطة'.

ووجه الناشط القبطي نجيب جبرائيل انتقادات لقرارات مرسي وقال إنها تمثل تراجعا عن تعهده بعدم التدخل في أعمال الجمعية التأسيسية للدستور، في حين قال المحلل السياسي ضياء رشوان إنها تمثل انقلابا يطيح بالهيئات القضائية وقراراتها.

في الوقت نفسه عبر مؤسس حركة (6 أبريل) عن انتقاده لقرارات الرئيس رغم إقراره بتضمنها لجزئيات مهمة كانت تمثل مطلبا شعبيا منذ فترة طويلة وخصوصا إعادة محاكمة قتلة الثوار فضلا عن إقالة النائب العام.

وقال ماهر للجزير نت إنه يتحفظ على تحصين قرارات الرئيس وتحصين الجمعية التأسيسية ويرى أن هذه القرارات تمثل بداية عهد استبداد جديد، ولذا يجب إلغاؤها مع إبقاء قراري إعادة المحاكمات وتعيين نائب عام جديد. أعلن الناطق باسم رئاسة الجمهورية بمصر أن الرئيس محمد مرسي أصدر مساء اليوم الخميس إعلانا دستوريا جديدا احتوى على جملة من القرارات تضمنت بالخصوص تعيين نائب عام جديد وإحالة النائب العام عبد المجيد محمود للتقاعد, وإعادة المحاكمات في قضايا شهداء وجرحى ثورة 25 يناير.

ونصت المادة الأولى للإعلان الدستوري على إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين، والجرائم التي ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا في ظل النظام السابق، وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.

وتفتح هذه المادة الطريق أمام إعادة محاكمة رموز عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك, بما ذلك محاكمة مبارك نفسه الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة.

ونصت المادة الثانية على أن الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة وغير قابلة للطعن بأي طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية.

أما المادة الثالثة فنصت على أن النائب العام يعين من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب, ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء وألا يقل سنه عن 40 سنة ميلادية, ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.

وقضت المادة الرابعة المتعلقة بالجمعية التأسيسية على تغيير عبارة 'تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها'، بعبارة 'تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011'.

ونصت المادة الخامسة على أنه لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور, بينما نصت المادة السادسة على أنه لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.

وتواجه الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى عشرات الدعاوى المرفوعة أمام القضاء والتي تطالب بحلهما, كما شهدت الجمعية جملة من الانسحابات.

كما أعلن الناطق باسم الرئاسة أن الرئيس محمد مرسي قرر تعيين المستشار طلعت إبراهيم عبد الله نائبا عاما جديدا بمقتضى إعلان دستوري أحيل بموجبه النائب العام الحالي عبد المجيد محمود للتقاعد, وقد أدى النائب العام الجديد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية.

ردود فعل
وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إنه من المنتظر أن تثير هذه القرارات الرئاسية جدلا واسعا على الساحة السياسية المصرية, خاصة المتعلقة منها بتحصين القرارات والإجراءات الرئاسية وتمديد عمل اللجنة التأسيسية.

فقد كتب رئيس حزب الدستور محمد البرادعي على صفحته على موقع تويتر أن 'مرسي نسف مفهوم الدولة والشرعية ونصب نفسه حاكما بأمر الله, وأن الثورة أجهضت حتى إشعار آخر'.

من جهته قال رئيس حزب المؤتمر المصري والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى إن إقالة النائب العام عبد المجيد محمود ستؤدي إلى ردود فعل من شأنها أن تهز الاستقرار الذي تحتاجه البلاد في الفترة الراهنة.

في المقابل أشاد رئيس حزب الوسط الجديد أبو العلا ماضي بالقرارات التي تضمنها الإعلان الدستوري، واعتبر أنها تحصن الجمعية التأسيسية وتؤدي إلى الاستقرار.

كما أعرب مجلس أمناء الثورة عن تأييده لقرارات مرسي التي اعتبرها تصب في الطريق الصحيح نحو استكمال أهداف الثورة, والوقوف في وجه الثورة المضادة التي استردت عافيتها والعجز عن مواجهتها وفق بيان صادر عن المجلس.

وتحولت المظاهرات أمام دار القضاء العالي للمطالبة بتطهير القضاء إلى فرحة عارمة بالقرارات الدستورية التي أعلنها الرئيس مرسي.
أصدر الرئيس المصري
محمد مرسي اليوم الخميس إعلانا دستوريا جديدا منح الجمعية
التأسيسية التي تكتب دستورا جديدا للبلاد حصانة من القضاء ومدد
فترة عملها شهرين إضافيين مما تسبب في ردود فعل غاضبة من معارضين
وصف بعضهم مرسي بأنه دكتاتور جديد.
وحصن الإعلان الدستوري الذي قرأه في التلفزيون المتحدث الرئاسي
ياسر علي مجلس الشورى الذي تهيمن عليه جماعة الإخوان المسلمين التي
ينتمي إليها مرسي من أحكام القضاء.
وحدد الإعلان الدستوري الجديد مدة تولي منصب النائب العام
بأربع سنوات وقال إن هذا ينطبق على شاغل المنصب الحالي المستشار
عبد المجيد محمود ومن ثم عين مرسي المستشار طلعت إبراهيم محمد عبد
الله نائبا عاما جديدا.
ويتهم نشطاء عبد المجيد محمود بالتسبب في صدور أحكام ببراءة
رجال شرطة اتهموا بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس
السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.
وكان مرسي أصدر الشهر الماضي قرارا بتعيين محمود سفيرا لمصر في
الفاتيكان لكنه أوقف تنفيذ القرار بعد رفض النائب العام ترك منصبه.
وساند محمود مئات القضاة بقيادة رئيس نادي القضاة المستشار أحمد
الزند.
وتواجه الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى اللذين يغلب عليهما
الاسلاميون عشرات الدعاوى القضائية التي تطالب بحلهما.
ونص الإعلان الدستوري في المادة الخامسة منه على أنه "لا يجوز
لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع
الدستور."
ونص الإعلان الدستوري على أن "الإعلانات الدستورية والقوانين
والقرارات السابقة الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في
30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون
نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية
جهة كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي
جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية."
وقال مرسي في ديباجة الإعلان الدستوري الجديد إنه أصدره بهدف
"التصدي بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق والتأسيس لشرعية
جديدة تاجها دستور يرسي ركائز الحكم الرشيد الذي ينهض على مبادىء
الحرية والعدالة والديمقراطية ويلبي طموحات الشعب ويحقق آماله."
لكن عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي طارق التهامي قال
لقناة الجزيرة مباشر مصر إن الإعلان الدستوري الجديد "انقلاب
دستوري وسياسي أيضا... اعتداء صريح وواضح على السلطة القضائية في
مصر."
وأضاف "ليس عندنا استعداد لكي نبدل دكتاتورا بدكتاتور."
وقال محمد عبد العزيز العضو القيادي في التيار الشعبي الذي
أسسه مرشح الرئاسة السابق اليساري حمدين صباحي "يعرض نفسه لمصير
مبارك."
وقال الناشط السياسي أحمد طه النقر "جماعة مكتب الإرشاد (جماعة
الإخوان المسلمين) تختطف الدولة المصرية وتختطف الثورة أيضا."
وأضاف أن مرسي "يصدر قرارات تجعل منه إلها وفرعونا."
لكن الإسلاميين أيدوا قرارات مرسي بحماس.
وقال عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد "كان لا
بد من قرارات ثورية... أرى أنه تأخر كثيرا... كان لا بد من
الانقلاب عليها (المؤسسات التي تكونت في عهد مبارك) انقلابا
كاملا."
وتابع "أرى أن هؤلاء سيلزمون جحورهم."
وقال المتحدث باسم حزب النور السلفي يسري حماد إن ما جاء في
الإعلان الدستوري الجديد هو "مطالب شعب كامل رأى أن الثورة
القصة- يواجه الرئيس المصري محمد مرسي ثورة من جانب قضاة
اتهموه اليوم السبت بتوسيع سلطاته على حسابهم مما يعمق أزمة فجرت
دعوات لتنظيم مزيد من الاحتجاجات بعد يوم من العنف في أنحاء مصر.
ودعا نادي قضاة مصر في اجتماع طاريء لجمعيته العمومية جميع
المحاكم والنيابات للإضراب العام لحين إلغاء الإعلان الذي صدر يوم
الخميس.
وتلا المستشار أحمد الزند رئيس النادي توصيات وافق عليها ألوف
القضاة برفع الأيدي منها مناشدة النائب العام الجديد المستشار طلعت
عبد الله الذي عينه مرسي بمقتضى الإعلان الدستوري الاعتذار عن
المنصب.
وقال الزند إن القضاة الذين حضروا الجمعية العمومية الطارئة
يرفضون عزل المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الذي عزله
مرسي.
وهتف الحضور مطالبين محمود بدخول مكتبه في دار القضاء العالي
التي عقدت بها الجمعية العمومية الطارئة والذي شغله النائب العام
الجديد لكنه امتنع. وقال الزند إن محمود يحتاج لجرعات دواء موجودة
في منزله وإنه سينصرف لذلك الغرض.
وفي وقت سابق قال نادي قضاة محافظة الإسكندرية الساحلية إنه
أوصى أعضاءه في المحافظة ومحافظة البحيرة المجاورة بتعليق العمل في
المحاكم وهتف الحضور في الاجتماع الطاريء للجمعية العمومية لنادي
قضاة مصر "الشعب يريد إسقاط النظام" وهو الهتاف الذي ردده
المتظاهرون خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك
العام الماضي.
ويمثل الإعلان الدستوري الذي صدر في وقت متأخر يوم الخميس
محاولة من مرسي لتعزيز سلطته بعد قراره إحالة رئيس المجلس العسكري
المشير محمد حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان للتقاعد في أغسطس
آب الماضي.
ويحصن الإعلان الدستوري القرارات والقوانين التي أصدرها مرسي
من القضاء. كما يحصن الجمعية التأسيسية التي تكتب مسودة الدستور
الجديد للبلاد والتي يهمين عليها الإسلاميون ومجلس الشورى الذي
يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان
المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.
ويواجه مجلس الشوري والجمعية التأسيسية عشرات الدعاوى
القضائية.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مجلس القضاء الأعلى قوله إن
الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يوم الخميس "يتضمن اعتداء غير
مسبوق على استقلال القضاء وأحكامه".
واستقبل النائب العام المعزول استقبال الأبطال في الاجتماع
الطاريء للجمعية العمومية لنادي قضاة مصر الذي قالت وكالة أنباء
الشرق الأوسط الرسمية إن سبعة آلاف قاض حضروه.
وقدم المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة محمود بلقبه القديم
وهو النائب العام عضو مجلس القضاء الأعلى متحديا الإعلان
الدستوري.
ودافعت حكومة مرسي عن الإعلان الدستوري على أساس أنه يهدف إلى
تسريع عملية الانتقال التي طال أمدها من حكم مبارك إلى نظام حكم
ديمقراطي جديد.
ويقول محللون إن الإعلان الدستوري يبرز تشكك الإخوان المسلمين
تجاه قطاعات في القضاء يشغلها قضاة معينون من عهد مبارك.
(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن -هاتف



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 752

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#523915 [طه الحمراني]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2012 10:34 PM
ثورة وثوار في مقابل ثورة مضادة للاجهاض


محمد وداعة
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة