12-01-2012 11:27 AM

كانت دافور ولم تكن
رجال اشداء بقي ذكرهم فقط ! و اطفال راحوا في كرامة بليلة و اخرين ايتام !
و نساء ارمل و هنالك الكثير، و نحن هربنا و قررنا ان لا نلتفت الى الوراء ابدا
هذه جزيئة من رواية اسميتها "درب النمل " و الرواية لا تزال في مرحلة الكتابة لكنى اردت منكم ان تشاركوني بأراكم البناء، حتى استطيع ان اصحح ما تيسر ، تجري احداث الرواية عن مسالك واربا عبر البحر العملاق و المراكب الصغيرة مروراً بالصحراء و ليبيا و حياة "الابسماك" لكنها بدت بهامش من حياة اشخاص الرواية في وطنهم الام !

/ فرنسا * احمد يعقوب
[email protected]
المعسكر او (الكامب ) او اقامة قسرية، مهما اختلفت الاسماء ففي النهاية كتم الحرية يعنى السجن .
اوضاعنا هنا متردية للغاية لم يتوقع احد منا ان يكون في اروبا حياة مثل هذا. اعتقدنا اننا اذا وصلنا اروبا سوف نكرم لأننا في بلداً تقدس الحرية و محمود رجل الخبرة و معرفة اروبا لم يسعه قول شيء عدا ( الزمن كفيل ان يعلمكم) ان ترى اختلاف الاجناس و الثقافات الاديان التي تجمعت هنا لشيء عجيب كل منهم يرى ان دينها هي الدين القويم و ثقافته هي الجميل فيحمله كسلاح و يفرضها على الاخرين. في الطريق التي سلكته حتى الوصول الى هنا تعثرت بعدة عقبات و صعاب و في ليبيا كذلك لكنني لم ادخل السجن يوماً و عندما كنت في ليبيا ابحث عن رفقاء سفر جيدين و مهربين مضمونين . قابلت احد من ابناء دارفور و كان هو كذلك جازماً خوض مغامرة البحر فقلت في نفسي علي ان اتقرب منه لعلى اجده الرفيق الأمين انه شاباً في متقبل العمر ثابت القوام عريض الصدر صامتاً لا يتحدث كثير يُكُن للسودان و عصابة الكيزان بغضاً عظيم و يكتم غيظه في بطنه . و للتقرب منه اكثر كان على ان افتح له قلبي و انشرح فحكيت له حكايتي عن الطريق التي سلكته من السودان و لماذا خرجت؟ و قسوة المهربين و عطش الصحراء . عظمت له قضيتي لأكبر في نظره .فحكى لي قصة اناس سلكوا طريقاً اخر غير الذي سلكناه طريقاً اكثر احمراراً و اكثر خطراً. و قال يوم كان دارفور جحيم مستعر كلما تشرق شمسها لتعلن صباح يوم جديد كانت دارفور تودع معها الاف من سكانها سوى كان هرباً ام موتاً و الاعداء كذلك يعلونون هجوماً جديد لقرى جديدة . يومها هجم العدو على قريةٍ اشعلوا فيها النيران و استهلوا البداية بقتل الهاربين و اغتصاب النساء و الاطفال و البهدلة و الصرخات كانت تعلوا فوق اصوات الرصاص ثم قاموا بالبحث و التفتيش و جر المختبئون لردعهم و هنالك شاباً يدعى عبدالصمد كان مختبئاً ينتظر اللحظة المناسبة للهروب من جحيم تلك الغارة و الهجوم العنيف و النيران الملتهبة, خائفا وجلاً يترجف من شدة الخوف يتصبب عرقاً كالمطر, فجأة برد جسمه وصل الى حد التجمد رغم حر الصيف و وآذانه تصدر صفيراً من شدة أزيز البنادق الخفيفة و الثقيلة و طائرات الانتينوف التي تطلق القنابل كالمطر. محلقة على مسافة ليس ببعيد من الراس , يتخفى خلف اشجار الهجليج و السيال و حيطان المنازل المحروقة وغيوم الدخان , و احياناً يمثل دور الميت يتلطخ بالدم و يرقد بين الموتى لكى لا تصيبه رصاصة من بنادق الجنجويد الذين يطلقون النار عشوائيا. الجنجويد !!!نعم الجنجويد اسم يفسره اهل دارفور بأنه جن راكب جواد حامل نوع من السلاح يسمى جيم . جن ام انس المهم هم شرذمة من الرعاة من القبائل الرحُل من القبائل التي تدعى العروبة. مُشكلة في شكل مليشيات همجية مسحله كجيش( البشابوزق) يركبون الخيل و الجمال و يرتدون ملابس عسكريه. يضعون عليها نجوم و علامات عسكرية و اوسمة حربية على هواهم . ثم يغيرون على القرى كغارات الجاهلية الاولى. يقتلون وينهبون ويغتصبون بلا حياء ولا خجل. الجنجويد يترحلون ما بين مالي و النجير و تشاد و السودان. و في السودان او في دارفور بالتحديد يعانوا من عدم وجود مساحات شاسعة للرعي. فمن القدم كانت تتعارك مع القبائل من اجل المرعى و الماء. و ليست لهم اراضي ملكيه او ما يسمي (الحواكير) هي أراضي واسعة مقسمة بمرسوم دستوري من السلطان على دينار على حسب تواجد القبائل و لكل قبيلة (حاكورة ) يزرعون عليه و يرعون بها و القبائل موزعة و مختلط فيما بين الحواكير كانوا يعشون بسلام بأمان بفرح و ابتسام و كادت ان تمضى ذألك الحقبة. حقبة الأثنية و الأوشام حقبة التفرق و التميز و العنصرية. فكانوا قل ما يذكرون اسم القبيلة او اي شيء يدل على التميز . لولا الحرب عادتها ثانية قد نبشتها من جزورها قد اخرجتها من بطون امهاتها. نبشها الذل و الظلم نبشها الحاقدون البائسون الكيزان حكام النيران نبشها كل من لم يحب دارفور. و الجنجويد الذين لم ينالوا قدر كافي من التعليم الدنيوي و لا الديني بل لم يتعلم منهم الا القليل. الحكومة استغلت المتعلمين منهم. غسلت ادمغتهم واغراءهم بالمال. لإسكات الحركات المسلحة بقتل اهليها و اطفالها و حرق ديارها . و قائدهم "...." ذألك الرجل له سوابق في جرائم ضد الدولة في عام ستة و تسعين سرق الرجل بمؤمرة مع والى نيالا آنذاك البنك الوطني. يقول الناس ان الجنجويد هم من العرب .لكني اقول انهم من الافارقه ذوى البشرة الفاتحة من مخلفات الاستعمار. في دارفور هنالك قبائل حافظة على ارثها التاريخي من ثقافة و تقاليد و لغات محلية وممارسات وثنية مازالت حتى اليوم في بعض المناطق. و منها من فقدت كل شيء ولا يملك شيء من التقاليد ولا عبارة من لغتها الاصلية فاصبح اللغة العربية اما وابا له ثم تمادى في نكران اصله و ظن انه عربي. نحن في السودان نظن اننا استعمرنا انجليزياً عرفنا هذا بفضل المؤرخ نعوم شقير. لكن في الواقع نحن استعمرنا عربيا سوى كان ذألك من جنود طارق بن زياد او من المصرين فلأمر سيان. و عبدالصمد مازال يرقد كالميت لا يتزحزح. لا يتنفس. لا يستطيع فعل شيء. خيل له بأنه يعيش وحيداً في هذا الكون الكبير بين الجمادات و النباتات, هو الفريسة الوحيد الذى يطارد ولا يدرى ما الذى فعل حتى يصل به الحال الى هذه الحد, سوى انه أفريقي الاصل و يعيش في موطن اجداده, مضطرباً من شبه الموت الذى يطارده و رؤية سكرات خروج الروح امام عينه, دخل في صراعات مع نفسه, هل يواجه عدوه الذى لا يعرف عدده ولا يعرف عدته و هو متيقناً بأنه سوف يموت! سوف يموت كما مات الاخرين ليس شجاعة و تضحية و دفاع عن العرض و الارض بل لآنهم لا يملكون حيلة و لا وسيلة للدفاع عن انفسهم و ارضهم فسحقوا كما تسحق النمل بأقدام الفيلة في الغابات, و تارة يرى ان الحياة و العيشة الراقية الزهيدة و الرفاهية و الامن و السلام هي من ابسط حقوقه كانسان يعيش في هذه الكون ,في تلك اللحظات الهرجة تملك قلبة شعور الخوف و احساس الموت المفاجئ و مفارقة الحياة التي لم تعد تعنيه بشيء, ذهب بذهنه بعيداً في احلام الهرب من هذه الجحيم و اللجوء الى مكان بعيد ربما يكون في كوكبا أخر غير الارض توفر له حقوقه في الحياة و الاستقرار , فيتناسى كل ما جرى له في يوما ما و يتعرف على اهل الكوكب الجديد ويعيش معهم كأي انسان مسالم لا يعتدى على احد و لا يعتدى اليه . و مازال في دوشة الراس و التفكير الذى سيشل عقله . سأهرب ـ لا اقاوم ـ نعم سأقوم ـ سوف اموت ـ سأموت كما ماتت امي ـ كما مات ابى ـ كما مات ابن عمى ـ ابن خالتي ـ اخي ـ اختي ـ ابن جارنا ـ خالي ـ عمي ـ بنت الجزار ـ المعلم ـ الفكي ـ المرأة الحاملة ـ الواعظ ضيف القرية العزيز ـ كما مات الاطفال ـ الطفل ذو الاربعين يوماً ـ كما مات اهل القرية كلهم ـ سأموت فخراً عزاً ـ سأموت بكرامة ـ سأقتل ان استطعت ـ سأموت مدافعاً عن نفسي عن ارضي و عرضي عن ديني سأموت شهيد! نعم شهيد اذا مت سيفتخر بي ارض قريتي سيشعر بأنني انتمى اليه بأنني ضحيت من اجله .سيعرف كل من يذكرني بأنني قاتلت ببسالة شجاعة و مت بكرامة كموت الابطال. و حتى جسدي سيفخر بروحي اذا بعثت يوما ما في الحياة الثانية. نعم سأموت كما مات (كيليك) ذألك الشاب الذى رفع الفأس في وجه الجنجويد فمات رميا بالرصاص و ذألك مات ضرباً بالعصى . و ذألك طعن بالرمح و ذألك قذف حيا في نار القطية الملتهب مازال يصرخ ـ يقفز ـ حاول الخروج ـ محاصر ـ يتأوه بصوت منخفض ثم تلاشى ـ ذألك قطع رأسه و اخر يصرخ قلعت عينه و يزداد صراخه عند قطع يده ورجله ثم بتر خصيته. مات ـ لا هذا سيء لا...لن اموت ـ سأهرب ..سأواجه سأموت ـ لا ادرى ماذا افعل ـ سأظل على قيد الحياة ـ بالتأكيد سأحي سأكون قوي جبار باطش سأكون بلا رحمة. نعم سأحي لألقنهم الدرس سأريهم نجوم النهار سأذيقهم طعم العذاب طعم الذنب الذى اخترقوه نعم سأفعل! فقرر الهرب من هذه المأزق في لحظة كانت اعين الجنجويد تراقب كل شاردة و واردة يحرصون على ان لا يتركوا أي مخلوق حي يسير على هذه القرية, يقتلون الدواب و الحشرات ولا سيما ان كل من كان يعيش من الانس قد تم قتلهم مسبقا مثل القرى المجاورة, الا من حالفه الحظ في الهرب, و عبدالصمد الذى يرقد كالميت ,احس ان أعضاه لا تعمل سوى قلبه الذى يضرب كالطبل فلمس قدميه و بطنه و حرك اصابعه و بعدما تأكد ان كل شيء بخير كل جسمه متناسق هب واقفاً كأنه عفريت شق الارض فخرج او احد الموتى رد الله اليه الروح, فزع الجنجويد من وقوف الرجل تراجعوا الى الوراء تساءلوا ما هذا ؟؟؟
و ترددوا هل يطلقون عليه النار ام يتركونه, لكن عبدالصمد لم يترك لهم فرصة للتفكير و التدبير في الآمر , فر هارباً يجرى بسرعة الضوء حتى اصطدمت ركبتاه بجبينه. لا يدرى في أي اتجاه يسير او الى أي مكان يذهب فقط كان يريد ان ينجو بروحه و يتمسك بالحياة, الحق الذى اعطاه الله و من واجبه المحافظة عليه , امطر الجنجويد عليه وابل من الرصاص وهم يتسلون ناسين وجود الله الواحد القهار, يقولون من منكم يكون قناصاً يصبه فيلقيه مرمياً على الارض, و يموت كما مات الآخرين, اختفى عبد الصمد في تلك اللحظة حتى الجنجويد لا يعلمون ما لذى حصل يظنون انهم قتلوه ولا يجدون الجثة و يقولون انه استطاع الهرب لكن لا اثر له, ظنوا انه صعد الى السماء كما رفع الله عيسى ابن مريم اليه و ذهبوا في شك من امرهم ,مضى عبدالصمد يجرى بتلك السرعة حتى بدأ كفهد يلاحق فريسته, يلتفت يمناً و شمالا كانه هو من ارتكب تلك الجرائم في حق المواطنين العزل , و مازال اصوات الرصاص تلاحقه و تردد صداها على إذنيه و تخيل له الأشجار كلها جنجويداً تطارده فيزيد من سرعته و يغير اتجاهه حتى يتخلص من من يطارده ,نسى تماماً ان هناك ليل و نهار اكل و شراب و نسى ايضاً تلبى نداء الطبيعة لقضاء الحاجة مر بقرى دمرت و اصبح ككومة رماد و اطفال و رجال و نساء وحيوانات لقوا نهبهم لم يحظوا ابداً بكرامة الدفن و الصلاة ,استمر على حاله و لم يقف حتى و لو لي بضعة ثوان كي يتنفس و يأخذ قسط من الراحة ,ظل يجري و يجري حتى انهكه التعب و تمزقت عضلات ساقيه و ذراعه نشفت ريقه و جف عروقه وتوقف قلبه عن النبض فوقع على الارض مغمياً عليه تخيل انه اصيب برصاصة من رصاص الجنجويد و ظن انه ميت لا محالة, حينها ماتت احلامه في العيش و الحياة الرغدة قبل موته ,بات تلك الليلة في غيبوبته على بقعة ارضاً صحراوية.
غالبية أراضي دارفور صحراوية . عندما كنت في اروبا سألني الناس كثيرا بحكم غربتي وتنقلي.
من اين انت؟
كنت اجيبهم مرفوع الراس انا من السودان , فيبحثون في باطن عقولهم عن كل مواقع العالم الجغرافية ثم ينسبونني الى افريقيا من حيث لونى ولكنهم لم يعثروا على موقع اسمه السودان , فأقول لهم دارفور
فيقولون اه نعم دارفور هل هدأت الحرب هناك؟
نعم قليلا!!!
من الواضح انهم لا يعرفون السودان ولا دار فور بل يعرفون حربها,
وتساءل الناس ايضا, وقالوا رأينا مخيمات ونازحين بلا عدد وموتى في كل بقاء الارض ودماء تسيل واشياء تقشعر منها الابدان وترتعد منه الفرائص , وسمعنا حديث عن الحرائق بل رأينا رماد في كل مكان ولكن لم نرى أي اطلال مدن او قرى مدمرة , فأين كنت تسكنون في الواقع
هذه الاسئلة واخرى متشابه , ان دل انما يدل على جهل العالم لنا تماما , هي اهم الاسباب التي جعلتني افكر في الكتابة و هي تجربة الاولى اتمنى ان يلقى اعجابكم

و مازال عبد الصمد في مكانه تجمع حوله حشرات و حامت الصقور من فوقه لم يتلقوا اشارة الهبوط بعد. و عند منتصف النهار مر رجال يمتطون البعير بالقرب من مكانه, ظنوا انه رجل مسافر و انهكه التعب و نام لكى يرتاح قليلاً, لكن سرعاناً ما تراجعوا عن اعتقادهم ,وكيف لشخصاً اهلاكه عناء السفر ان ينام في حر هذه الشمس المحرقة و رمال الصحراء الملتهبة , فخافوا و بدوء يتخيلون الموقف يتساءلون
آ يكون الرجل ميت؟
ام انه ينصب لنا كمين ؟
كل واحد منهم يفكر كما يحلو له و كما يراه مناسباً لخياله , فصاحوا منادين عليه لعله يجبهم و يقطع شكوكهم!
يا عبدالله ـ يا نائم يا زول انت!!!
القوا اليه الحجارة و صاحوا بكل ما أؤتي من قوة لكن لا مجيب ولا جدوى من ما يفعلون, فانقسموا الى ثلاثة فرق جزء منهم مشى من خلفه و جزء بقى في مكانه معمرين اسلحتهم و جاهزين لردع أي مبادرة او أي خطوة تصدر منه. اما الفريق الاخير ذهبوا نحو الرجل الملقى خائفين يستغفرون الله و يسبحونه لما اقتربوا تماماً ايقنوا انه ميت نسبة لعدم حركته وصمته التام و ملابسه و جسده الغارق في الدماء و تلك الحشرات الشاربة للدم التي من حوله ,نادوا على الاخرين وطمأنوهم ليست هنالك أي خطر ـ الرجل ميت.
تجمعوا حوله صلوا على روحه و تأسفوا على موت انسان بهذه الطريقة و في هذا المكان , هموا بنقله الى الظل حتى يحفرون له مقبرة يدفنوه. ثم تفحصه احدهم لعله يجد مصدر الدماء و اين اصيب الرجل بالتحديد حتى يبلل الدم كل ملابسه, قلبه يمناً و يساراً و نظر الى الاعلى و الاسفل لكنه لم يجد أي شيء تدل على اثر جرح تنزف منه الدم ثم وضع آذنه على صدره و علم انه لا يزال على قيد الحياة فصاح انه حي! لا يكادون يصدقون م سمعوه و لكن الرجل مصراً على كلامه , رشوا عليه الماء و اسعفوه بقدر ما يستطيعون ضغطوا على صدره و صفعوه على خديه صفعات قويه, و نفخوا لأكسجين على فمه و بعض دقائق من الاسعافات البلدية استيقظ عبدالصمد من غيبوبته مجفلا نطط عيناه كالفناجين فخُيِل له ما يقارب الف رجل واقف على راسه, بادلهم نظرات تفحصيه سريعة مركزاً بصره و بصيرته على السلاح الذى يحملونه و سمع الرجال يقولون الحمد لله الحمد لله , لكنه مازال لا ولن يامن ولا يثق في احد, بل ازداد خوفاً من روية السلاح في ايدهم ,استجمع كل ما تبقى له من قوة في غفلة من انتباه الرجال و ولع هارباً كالمعتاد , طارده الرجال كلهم حتى ادركوه و استمسكوا به و هو ينازعهم محاولا الافلات من ايدهم و قبضتهم الحديدية و يصرخ اتركوني ماذا تفعلون بي ,
و هم يقولون له اهدأ اهدأ ,و ظل ينازع و يصرخ حتى نفذ قواه فعادو به الى الظل وربطوه ِبحبل تيل على الشجرة .انها حبل سميك يصلح لشل حركة عشر رجال من امثاله, ثم واصلوا محاولة انقاذه, بدأ رجل بمسح الماء على شفتيه و اخر خلط دقيق بالحليب وجلبه و آخرون يقلعون نعالاه, مازال عبدالصمد ينظر عليهم بنظرات عدوانيه , اشارة لهم ان يأتوه بالماء فرفض الرجال و استمروا يتحدثون.
ـ و الله دا اغرب زول شفتو !!!
ـ الزول دا اكيد وراه نسيبة كبيرة !!!
ـ احتمال يكون زول مسكين ساي مظلوم والله اعلم ؟
ـ اسمع الزول دا واضح مجنون, تلقاه كتل ناس وهرب
وهو لم يتفوه بأي كلمة حتى اللحظة , بعد ساعتين و نصف تقريباً مل الرجال من نظرات عبدالصمد و تعامله العدواني و هم يقدمون علية خدمة العمر ولو لاهم لما نجى بحياته حتى قال بعضهم فكوا خلوا يمشى, احنا زاتوا ورانا شغل يا أخي , نطق عبدالصمد في هذا الأوان
وقال بصوت منخفض منحنيا راسه الى الاسفل من انا؟؟؟

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
401337_339413302756793_1678921538_n.jpg





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 757

خدمات المحتوى


احمد يعقوب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة