12-05-2012 03:54 PM

نصف الكوب

أيمن الصادق
[email protected]

دستور جديد .. (يشبه الواقع )

شئ ما دفعني لمطالعة الدستور الانتقالي (2005) ! والمعمول به حاليآ بعد إنتهاء عمره (المفترض ) ، وكنت أتمني ان يحل محله دستورآ آخر يشبه الواقع الجديد ( جغرافيآ ، واجتماعيآ ، وبالتأكيد إقتصاديآ ) .. بعد يناير 2011، وأثناء تصفحي له قرأت الكثير من النصوص التي أصبحت بلا معني ( وكأنها لبلاد أخري ) ، ومُخيّر الله في حكمه !! ... مر وقت طويل منذ الانفصال كان من الممكن اعتماد دستور جديد يكون اساس الانطلاقه لمرحله جديده ( أفضل ) ولكنّا نري معوقات ماثله تحول دون صياغته .

في سبتمبر الماضي قٌدِمت الدعوات للاحزاب السياسيه لحضور لقاء تشاوري لمناقشه الراهن السياسي وموضوع الدستور والموضوعات ذات الصله، بعضهم استجاب والآخر رفض (الاحزاب الرئيسيه المكونه للتحالف ) ، بحجة ان المؤتمر الوطني في الاصل وضع الدستور ، ويريد تمريره عبر مفوضية وضع الدستور ، او ان الاجواء غير ملائمه ، فضلآ عن مناداة البعض باشتراط القبول بفتره انتقاليه ( المهم تعددت الحجج والتصريحات التي تعبّر عن اتخاذهم لموقف حيال ذلك ) ... إلا ان المؤتمر الوطني عبر قادته يؤكد وضوح رؤيته فيما يتعلق بالدستور ، وأن الرئيس البشير – رئيس المؤتمر الوطني – وضّح ملامحه ( إبان احتفالات اعياد الحصاد ديسمبر 2010 ) بولاية القضارف " مشيرآ الي حسم موضوعي الدين واللغه ( وما يتبعهما ) في الدستور المفترض صياغته ، في خطاب جماهيري حماسي أي ان الفقره الاولي من البند الأول التي وردت في الدستور الانتقالي 2005 المتعلقه بطيبعة الدوله والتي تنص علي الآتي : (1-(1) جمهورية السودان دوله مستقله ذات سياده ، وهي دوله ديمقراطيه لا مركزيه ، تتعدد فيها الثقافات واللغات ، وتتعايش فيها العناصر والأعراق والديانات ) ... وفقآ لذلك يصبح النص السابق هذا خارج مواد ونصوص الدستور حسب تصريح السيد الرئيس ، وجدد ذلك في احدي خطاباته في يوليو من هذا العام ، بدعوة الجميع للمشاركه فيه وإعداده ، وعليه لنا ان نبدئ ما نرجوه من دستور قادم ، يتوافق والمرحله كما أسلفت ، والاوضاع القائمه – الآن علي مختلف الاصعده - هي احدي التحديات ولاحظنا التململ الشعبي في يونيو الماضي ( أيآ كان تصنيفه من قِبل السلطات ) وهذا بالـتأكيد نتيجه للاضطراب السياسي والاقتصادي (تضخم وغلاء معيشه ) وعدم الاستقرار فيهما ، وكذلك المحاوله التخريبيه الاخيره ، وما صاحبها من اتجاه البعض ( من داخل الحزب الحاكم ) الي المناداة بإجراء اصلاحات .
ما سبق يعني اننا في مفترق طرق خطير ، يتطلب دستور يجد القبول ويتوافق عليه كل الاطياف ، لانه سيؤسس لمرحله جديده .
ويسعدني ان أطالع فيه الآتي : تتكون رئاسة الجمهوريه من الرئيس ونائبه ( وهذا ما أتطلع اليه كمواطن ) بصراحه .. توقفت كثيرآ عند حكاية النائب الأول ، والنائب الثاني ( لرئيس الجمهوريه ) .. لانه في السابق كان مقعد احد نواب رئيس الجمهوريه من الجنوب ، والي الان حسب الالتزام السياسي ( اتفاق سلام دارفور ) شٌغِل منصب نائب رئيس الجمهوريه الا اننا يجب ان نفكر جديآ في مدي اهمية هذا المنصب ، ومهامه التي اري ان الدستور الانتقالي 2005) تجاهلها او لم تكن بالوضوح الذي يبرهن الاهميه ، ولم يفصّل مهام النائب الاول ( والنائب الثاني ) كما الرئيس ( مثلا) حدد وفصّل مهامه وصلاحياته ... ونحن في وضع اقتصادي معلوم ، حتي الموازنه القادمه مبنيه علي التقشّف وتقليل الصرف الحكومي ، وبإعتقادي يجب ان يبدأ من رئاسة الجمهوريه ، فارقام الاموال التي تسيّر مكتب احد نائبي الرئيس ليست سهله ، وربما نتفق – سادتي – ان مناصب الترضيات ، او تلك التي يتم استحداثها ( للبرهان علي انها حكومة قاعده عريضه او احزاب ) تٌضغف الأداء العام ( لانها تٌبعد الكفاءات ) وتٌنهك خزينة الدوله .

قولوا يا لطيف

الجريده

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 663

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أيمن الصادق
أيمن الصادق

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة