12-05-2012 07:11 PM

مساء غير مُعلن تاريخه

اخلاص نمر
[email protected]

بعد أن تنقل وتجول والى الخرطوم جيدا بين عواصم الدول الأوربية والعالمية وملأ رئتيه بهواء أوربى ناعم أفرغ بعد ذلك خزينة الولاية المتقشفة لوفد شد الرحال الى البرازيل مزودا بمال مهول منثور بين الحقائب السوداء الانيقة .تناقلت الاخبار نثريات الوفد الذى ترأسه نائب الوالى الذى كان نصيبه وحده (52) مليون جنيه!!!
كان التقشف (قصة محبوكة) دراميا تم سرد خطواتها على المواطن الذى انطلت عليه الفكرة عندما نقلت له الفضائيات السودانية وداع بعضهم للمناصب وزهدهم فيها من اجل وطن تستند خطاه على عصا الاصلاح الاقتصادى بتنفيذ الفكرة المطروحة ،ولكن ما أن دارت الايام دورتها ومرت الشهور حتى بدأ ذات الاشخاص يعودون بمسميات اخرى لوظائف اخرى ومخصصات اخرى فى ولايات اخرى ما اعاد الخزينة الى خوائها ثانية فنامت الاحلام على جدار الصمت .
ظلت (المفردة) التقشف تصك الآذان يوميا وتدعو الى _(ان دعا الحال)- شد البطون بالاحزمة للوصول الى بر آمن ولكن طال الانتظار وظهرت على السطح متناقضات شتى ابرزها بعد اعادة التعيين الزيارة الى البرازيل والتى جمع لها كل اموال الخزينة بينما الهمس يدور فى اروقة الولاية عن (مطالبة) شركات البناء والتشييد ومنفذى بعض المشاريع لصالح الولاية بأموالهم التى ربما كانت (نثرية) أحد المغادرين.
مازالت العاصمة الحضارية تهتز( كباريها ) تحت سيخ غير مطابق للمواصفات اطلقت عليه السيخ الصينى اضطرها لاعادة البناء والاصلاح مازاد من رهق (الخزينة المتقشفة) وبالتالى ارهاق المواطن الذى يدفع يوميا ثمنا باهظا من اجل تسييرالحكومة لواجباتها!!!
وعود برَّاقة من ولاية الخرطوم نحو توفير حد أدنى من (الممكن ) للمواطن الذى لايلمح هذه الوعود التى قفز من بين ملفاتها مشروع (مترو الخرطوم ) لفك ضائقة المواصلات التى تزداد يوميا بسبب اهمال الريف وتخطى اجندته فى التنمية ،مادفع اهله الى جوف المدينة التى ابتلعتهم ذات مساء غير معلن تاريخه فتمددوا عبر ساحات الانتظار مع غيرهم من مواطنى العاصمة فكان الالتحام والانتظار تحت مظلة(تقشف) تضيق بالمواطن وتتسع لرموز الدولة فيحملون نثرياتهم (مالا عددا).
التلويح بمعاقبة اصحاب الحافلات التى لاتعمل مساء لم يجد اذنا صاغية فما زال الناس وحتى كتابة هذه السطور التى بدأت فكرتها من الشارع العام (القيادة) وحتى نفق برى يصطافون جماعة ويتفرقون افرادا على طول الشارع ينتظرون بصات الوالى او الحافلات التى ستخضع للعقاب بامر الوالى ...حديث كغيره ربما ينقذ (الموقف) اليوم ويختفى غدا لنعود لنقطة البداية وقلب الازمة
ثقوب كثيرة فى جدران العمل داخل ولاية الخرطوم التى يعلو واليها السحاب فى طائرات لا تهدأ بين المطارات الاوربية وشوارع الولاية وازقتها تنوء بحمل أكوام نفايات تهترئ اكياسها فتعود من حيث أتت. ودخان جراء الحرق المتواصل يزيد من تلوث الاجواء وتسممها فيعلو كطائرة الوالى تماما فى الاجواء المختلفة بينما تحتاج الاجواء هنا لهجمة تصحيحية تنقذ المواطن من الخواتيم السالبة وذلك بإصلاح سيارات نقل النفايات التى تخص الولاية وشركائها والتى يسكن تفاصيلها اكثر من شيطان .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 959

خدمات المحتوى


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة