المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
عُربَان السودان، وإشكال الهُوِيَّة(6)
عُربَان السودان، وإشكال الهُوِيَّة(6)
12-08-2012 12:44 AM

عُربَان السودان، وإشكال الهُوِيَّة(6)

بقلم/ عبد العزيز عثمان سام- ديسمبر 2012م
abdelazizsam@gmail.com

في هذا الجزء، قبل الأخير، سأتناول التعليم في السودان، وتحديداً اللغة العربية كلغة تدريس في المدارس وأثر ذلك في تغليب وتمكين الهوية المركزية الإسلاموعروبية، وتقزيم وإنكار اللغات الأخري، وأثر ذلك في الإفتئات علي، وتزييف الهويات الأخري، والهيمنة المركزية علي ثروات السودان إنتهاءاً إلي حروب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لشعوب الهامش السوداني.
ولكن قبل ذلك، أورد بعض الملاحظات لإزالة الغشاوة، من خلال إطلاعي بإمعان علي تعليقات بعض القرَّاء: في السودان ميزة عامة، هي عدم معرفة القبيلة التي ينتمي إليها الفرد بدون سؤاله عنها، وبالتالي فإن تقرير علاقة الإنتماء العرقي الزنجية للشخصية السودانية علي الوجه الذي لا يلغي هذا التعدد النسبي، والذي يترتب عليه أنَّ الزنوجة هي استجابة فسيولوجية لمعطيات مناخ المنطقة الإستوائية، تنتقل بالوراثة عبر حقب زمنية طويلة، وليس لها دلالة حضارية أو إجتماعية سلبية كما يدعي أنصار مذاهب التمييز العنصري، أو إيجابية كما يدَّعي انصار مذهب الزنوجة كرد فعل علي مذاهب التمييز العنصري، فهي لا تشكِّل وحدة إجتماعية حضارية، أي أنَّ الزنوج ليسوا أمَّة واحِدة بل يتوزعون علي أمم وشعوب وقبائل عدة في جميع أنحاء العالم. وبالتالي فإن علاقة الانتماء العرقية الزنجية للشخصية السودانية تشمل كل الجماعات القبيلة السودانية سواءً بالأصل العِرقي، أو بالتصاهر مع تفاوت درجة هذا الإختلاط من جماعة إلي أخري، أو بالتأثر بالبيئة الجغرافية للمنطقة الإستوائية ولا تنفرِد بتمثيلها جماعات قبلية مُعينة.
أما علاقة الهوية باللون، فإن اللون ليس أكثر من الإستجابة الفسيولوجية، من ضمن إستجابات عديدة، لمتطلبات المناخ ثم ينتقل بالوراثة خلال مراحل زمنية طويلة نسبياً، فهو عملية مادية يخضع لها كل البشر ولا تقوم مميزاً إجتماعياً أو حضارياً بين البشر. فهو نتيجة ملائمة بين التكوين الفسيولوجي للإنسان وبيئته الجعرافية خلال مراحل زمنية طويلة وليس لها مدلول يتجاوز هذا. ولو صح أنَّ الألوان تميِّز الأمم، فلن نجد في العالم أمَّة وآحدة. وإذا كان السود والملونين في جميع أنحاء العالم يكافحون ضد التفرقة العنصرية إستناداً إلي مقولة علمية هي أنَّ الناس لا يُتميزُون بالوانهم، وإذا كان الذين يستعلون علي غيرهم بالوانهم الأقل سواداً أو الأكثر بياضاً، لا يفعلون شيئاً سوي المساهمة في تأكيد التفرقة العنصرية بقبولهم اللون مميِزاً للمجتمعات.
أما "العنصرية" فهي إلتقاء علي إحدي المميزات القبلية، أو الموروثة عن الطور القبلي، مثل: وحدة الجنس في معني العنصرية العرقية، أو اللغة أو التقاليد في معني العنصرية الثقافية كما عند الجماعات الشعوبية. ورغم أنَّ الإسلام دعا إلي المساواة " وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم". فقد ظهرت العنصرية في المجتمعات المسلمة كمحصلة للتخلف الإجتماعي الذي أصاب المجتمعات في مرحلة تالية نتيجة لعوامل تاريخية وسياسية وإجتماعية متفاعلة.. ومثال ذلك المجتمع السوداني والدولة السودانية منذ خروج المستعمر الأجنبي ظلت تُمارِس العنصرية العرقية في كل شئ، وما أوردنا من إختلالات مارستها الدولة في الجزء الخامس من هذه المادة لهو دليل قاطع علي عنصرية الدولة السودانية القائمة علي المركزية الإسلاموعروبية المتسِمة بالتحيُز للمواطنين العرب دون سواهم من السواد الأعظم من سكان السودان.
ويجب التمييز بين نمطين من أنماط العنصرية، الأول مصدره شعوب وقبائل تجاوزت فعلاً الأطوار القبلية والشعوبية إلي طور أمَّة، فاصبحت جزءاً من كل، ومرجعها محاولة العودة إلي علاقة أضيق، والثاني مصدره شعوب أو قبائل لم تتجاوز بعد الأطوار القبلية، أو الشعوبية فهي كُلٌ قائِمٌ بذاته لا تشترك مع غيرها في أي شئ لا اللغة ولا الثقافة ولا الدين وقيام دولة تضم هذه الجماعات. للتمييز بين هذه المفردات أحيل القراء الكرام إلي مبحث شامل للدكتور/ صبري محمد خليل بعنوان: تشريح مشاكل الهوية السودانية.. وأنْ نقرأ لنتعلم خيرٌ لنا من إطلاق الكلام بلا معرفة أو وعِي بمضامِين الكَلِمْ.
ثم إلي الرِق، كممارسة سالبة عوَّقت التقدم الإجتماعي للمجتمع السوداني، وترجع جذور الرِق إلي الأطوار القبلية في كل أنحاء العالم كحل سلبي لمشكلة أسري الحروب القبلية، وقد مارسته كل المجتمعات في أطوارها القبلية، وحسب (كارل ماركس) فإن الرِق هو أحد مراحل تطور النظام الإقتصادي الأوربي الذي عممه علي العالم، فهذه الممارسة لم تكن مرتبطة بلون أو جنس معين، كما يعتقد بعض القُراء الكِرام، وينعتوننا بها كلما إختلفوا معنا في الرأي أو الرؤية، علي خلفية أننا سود وزنوج ومن ثم فالرِق في مخيلتهم مربوط بالسود فقط، وما أساء إلينا أحد بذلك إلا رددنا عليه مستلفين من دكتور الباقر العفيف مقولته الرائعة:(ما وددتُ أنْ أكونَ غير الرجل الذي يرقدُ تحت جلدي والذي لا بُدَّ أنْ أعرفه.) فالرِق لم يكن مبنياً علي اللون بدليل أنَّ العرب في الجزيرة العربية كانوا يسترِقون الفرس والروم وكان هؤلاء ذوي بشرة أكثر بياضاً من العرب أنفُسِهم، كما كان يوجد عرب خالِص مسترَقُّون، بالإضافة إلي أولئك القادمين من أفريقيا. وقد كان المجتمع القبلي العربي يمارس هذه العادة كغيره من المجتمعات، وعندما جاء الإسلام تعامل مع هذه الممارسة علي مستويين، نظري وعملي، فعلي المستوي النظري ألغَي الإسلام الأساس النظري الذي إستند إليه هذه الممارسة بتقريره المساواة بين الناس، أما علي المستوي التطبيقي فكان يهدف إلي الإنتقال مما هو كائن إلي ما ينبغي أن يكون، بالتدرج مما هو كائن، إلي ما هو ممكن، إلي ما ينبغي أن يكون، وذلك بإعمال قاعدة تضييق المدخل وتوسيع المخرج بتقرير تحرير الرِق ككفارة لكثير من الذنوب، وكعبادة وقُربَي لله تعالي. فتجارة الرقيق والتي دشنها الحكم التركي في السودان كانت الشرارة الأولي التي رسَمَت المشكلة القومية في السودان.
ثم إلي موضوع التعليم وعلاقته بالهوية في السودان، من وحي محاضرة ألقاها الدكتور العالم/ إبكر آدم إسماعيل بتاريخ 20 يوليو 2012م:
إنَّ الدولة كهيئة بشرية تطالب بإستمرار وبإمتياز إحتكار العنف المادي والرمزي، وأنَّ أهم أداة من أدوات العنف الرمزي هي التعليم. العنف الرمزي هو العملية التي يتم بها تلقين وجهة نظر معينة في المجتمع وتكرِّس لمسألة السلطة الفوقية والإجتماعية لمجموعة معينة، ويتم عبر التحكُّم في الإستعدادات والطبقات والمسائل اللغوية والإثنية.
هذه العملية process تجعل الإنسان يتقبَّل سلطة الآخرين عليه، وهو ما يجعل العَبد يتيقن أنه خُلِقَ لأجل خدمة سيده، وذلك بتحكم السيد في نظام الإستعدادات والتصورات.
إذا(موضَعَنا)هذا في مؤسسة التعليم، والذي يمكن تعريفه بـأكتساب(المعارف) أو تمليك الناس المعارف الضرورية للحياة، وصقل المهارات بالتدريب، وتطوير انماط السلوك والقيم والأخلاق، فإن التعليم يتطور مع المجتمع ونمط الدولة.
وقد قام التعليم في السودان علي فرضية التفويض الإلهي للعرب المسلمين، وعلي الغَلَبَة. وأنَّ الشرعية في فكرة العنف الرمزي خَلقَت أنساب إلي الأنبياء لتحقيق مصالح أجتماعية وصولاً إلي السلطة والثروة والتحكم فيهما إلي يومنا هذا.
الدولة السودانية الحديثة لم تتكون عبر التطور الطبيعي للمجتمع، بل تم فرضها بواسطة المستعمر الذي فرض السيادة من جماعة علي جماعة أخري لإستغلالها وأخذ مواردها. الدولة الحديثة في السودان خُلِقَت شوهَاء، تتدخل في خصوصيات الناس والمجتمعات وتمارس الإستعمار الإحتلالي الداخلي والإستيطاني.
الجلَّابة، الذين كانوا باعة متجولون في زمن الإستعمار الأجنبي، تطوروا بعد ذهاب الإستعمار الأجنبي وحلَّوا محَله، وهم إستيطانيون يقيمون بصفة نهائية في السودان permanent ويتحكمون في أنماط التعليم لمصلحة مشروعهم العنصري، ويمارسون الإستعمار الداخلي. ويتمثل الإستعمار الداخلي في أنَّ مجموعة من نفس المجتمع تفرض الإستعمار علي كل كيانات المجتمع وتفرض سيادتها عليها.
هناك معامل تاريخية صُنِعت فيها الدولة السودانية البرجوازية الرأسمالية، منها مفهوم "القومية" في معني إعادة إنتاج الناس في المجتمع وفق ثقافة محددة وذلك بتوفيق وتوحيد اللغة والثقافة والسلوك، إعادة صياغة الناس في قالب أسموه القومية، وتعني، ثقافة مشتركة ولغة مشتركة وإقتراح تاريخ مشترك والغرض منه خلق "وجدان مشترك"، هذا هو مفهوم الدولة القومية، وهو يماثل فكرة "بوتقة الإنصهار" في النظام الأمريكي. هذا النمط إرتبط باللحظة التي بدأ فيها العنف الرمزي يعمل بقوة، ومن مشاكل هذا النمط في الدولة السودانية المتعددة الأعراق والثقافات، أنه بالنسبة لغير العرب هي دولة إستعمارية لأنها تُمكِّن جماعة معينة من ورثة الدولة وفرض خصوصيتها علي الآخريين، وتؤدي لخلق طبقات في المجتمع وفق عناصر العرق واللون والدين.
الآحادية الثقافية وإختزال الكُل في الجزء وفرض الجزء علي الكُل، وإبادة الثقافات المحلية indigenous cultures وتسمية اللغات الأخري (رُطَانة)تحقيراً وإزدراء، وما الرُطَانة إلا لغة الطير وليس لغة البشر الذين كرّمَهم الله وحَبَاهم بلغاتٍ متعددة.
إنَّ إبادة القيم في دواخل الإنسان السوداني، وصناعة شخصية مزيفة في إطار الإبادة الثقافية عبر تدمير البيئة الطبيعية الإجتماعية، لتفريغهم وتسهيل إبادتهم، ويستدعي ذلك إعادة تأهيل ثقافي قبل كل شئ.
اللغة كمؤثر لعمليات التغيير يمر عبر ثلاثة قِيَم هي: 1/ القيمة الإستعمالية للغة، في معني نقل المعلومات بين المجموعة التي تستخدمها، 2/ القيمة الثقافية للغة، في معني حامل ثقافي يتضمن القيم الإجتماعية والتأريخية للجماعة التي استخدمت تلك اللغة، 3/ القيمة التبادلية للغة، في معني عدد الذين يتحدثون/ يتبادلون بها.
فلا يمكن للغة أنْ تحمِل قيمة ثقافية للغة أخري، فلغة التدريس حتماً يتفوق بها الذين هم لغة أُمِّهم Their mother tongue فلغة التعليم لا بُدَّ من تقريرها وفق خلفيات ومبررات موضوعية. ثم أنَّ إشكال المحمول الثقافي وصياغة مناهج تربوية متحيزة لثقافة معينة دون ثائر الثقافات السودانية قد خلقت طبقية ثقافية ظلت تعْلِن، بسفورٍ بائن، أحقيتها وجدارتها علي الآخرين وتبتزهم.
نمط التعليم المركزي(بوتقة السياسات) يُمرِر سياسة المركز عبر الثقافة والأدب، وعليه فالتعليم والثقافة تساعد في بناء الإستعدادات والتصورات، وأدوات السيد لا تهدِم بيته.
وأختم بالقول، أنَّه لا بُدَّ من (أفرقة) الأدوات التي جلبها الإستعمار وأورثها للمستعمر الداخلي المستوطِن، ولا مناص من إستبعاد كافة أدوات المستعمر وكنسِها إلي مذبلة التأريخ، إذاً نحتاجُ إلي جبهة في مجال التعليم.
(نواصل في الجزء الأخير)





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1240

خدمات المحتوى


التعليقات
#531081 [ود كردفان الغرّاء أم خيراً جوّة و برّة]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2012 10:46 PM
لقد تمعنت جيداً فى التركيبة السكانية لبعض الدول العربية والافريقية، لكن لم ار أى إشكال بما يتعلق باللغة الام واللغة الرسمية لبلدانهم.
اولاً الطوائف والاعراق العديدة من غير العرب فى دول الشام: سوريا- لبنان- فلسطين- الاردن- بإضافة العراق، لهم كامل الحق فى استخدام لغاتهم الأم فى دور العبادة، تلقى العلم فى المدارس ومنتدياتهم الإجتماعية. فالسريان والآشوريون ما يزالوا يحتفظون بلغاتهم اينما كانوا حتْى فى دول إسكندنافيا!!

فى جنوب افريقيا مثلاً، هنالك إحدى عشر لغة رسمية بما فيها الإنجليزية. أى لا يوجد هنالك اتهام لفئة اجتماعية ما, بفرض لغتها على الآخرين.
فى نيجيريا كذلك عدة لغات يتم التدريس بها فى المدارس و يتحدث بها فى المجتمع كلغات وطنية. وايضاُ الكنغو, رواندا, بروندى, اوغندا, كينيا وتنزانيا، كلها متعددة اللغات الرسمية فى الدولة.

السودان بتركيبته المعقدة ينبغى ان يعتمد خمسة لغات رسمية على الاقل غير العربية و الانجليزية: النوبية الاوسع انتشاراً شمالاً وغرباً بعد تقريبها بجمع لكنات القبائل المتحدثة بها، البجاوية بعد جمع تقريبى للغات قبائل الشرق، كذلك الغرب الأقصى ومن ثم النيل الازرق.

كل سودانى له كامل الحق بتلقى العلم فى المدارس باللغة التى هى اقرب اليه, مع الترغيب فى تعلم اللغات العالمية.

ملحوظة تأريخية:النوبية كانت لغة السودان القديم قبل الفتح الاسلامى والهجرات المتعددة من مختلف الجهات.. النوبة الشماليون, اللاما بجبال النوبة, الميدوب, الفور العليا...، يتحدثون تقريباً نفس اللغة بإختلافات متفاوتة.


#530688 [ابراهيم الكدرو]
5.00/5 (5 صوت)

12-08-2012 12:21 PM
فعلا تحليل موضوعي لإشكاليات الهوية في السودان بل لا أبالغ إن قلت بأن إنبهاري وإعجابي بهذا الفهم المتقدم والذي ربما إحتجنا لعشرات السنين لفهمه وإستيعابه..وخسارة أن لايطبق هذا (الفهم) علي الحالة القبطية في مصر وحالة الهنود الحمر في أميركا!! وهو إعجاب ربما يفوق إعجاب الأخ (راصد مع سبق الإصرار)!! لكن وحتي لانظلم الكاتب وغيره ممن تفرغوا في هذه الأيام لإثارة مثل هذه الموضوعات ونفترض فيهم حسن النية فإننا نذكرهم بأنهم دائما ماينسون! وضع الحلول لهذه الإشكاليات.. فليسمح لي كاتب المقال بإن أساهم في وضح حل لجزئية (فرض) اللغة العربية علي المجموعات السودانية الأخري والمتهم هنا أقلية تشغل مساحة صغيرة من السودان (الشمالية ونهر النيل والشرق والجزيرة والنيل الأبيض وكردفان وجزء كبير من النيل الأزرق ودارفور)!! ونسقط من حساباتنا عامل الدين الإسلامي ونقول إن الحل يكمن في الآتي: أن تكون لغة الفور وليست (الرطانة) لغة التخاطب في الأسواق ولغة النوبة لغة المكاتبات الرسمية في الدولة السودانية ولغة الأنقسنا لغة ( الونسة) بين السودانيين ولغة الفلاتة تعتمد كلغة للتدريس في مختلف المراحل وأن تكون لغة المساليت لغة دبلوماسية يخاطب بها سفراؤنا نظرائهم في الدول الأخري علي أن يلقي خطاب السودان في الأمم المتحدة بلغة الهوسا!!! أما العربية (لغة الأقلية) فتستخدم في الصلاة فقط!!!!


ردود على ابراهيم الكدرو
United States [Zezo] 12-08-2012 02:57 PM
ههههها والله تعليقك في الصميم


#530462 [ناقش]
5.00/5 (1 صوت)

12-08-2012 09:10 AM
يا أستاذ انت تبنى وجهة نظرك علي اعتقاد خاطئ في وجهة نظر الآخرين، وهو أنك مواطن أصلي native وان الأِخرين مهاجرون؟ ولكن الحقيقة هي أنه قبل أن تكون دولة اسمها السودان، بحدودها السياسية الحالية، هاجر أجدادك من مكان ما، دعنا نفترض أنه بوركينافاسو، وأستقروا في دارفور، وهاجر أجداد الجلابة من مكان ما دعنا نفترض انه العراق، واستقروا في الوسط والشمال. فكل اصيل في موقعه ووافد في غيره. مثلا اذا افترضنا جدلا أن الانجليز لم يضموا دارفور الى السودان عام 1916، فانت كنت ستكون في دولة أخرى ولا يمكنك أن تدعي أن البني عامر وافدون من اريتيريا.


#530336 [راصد مع سبق الإصرار]
5.00/5 (1 صوت)

12-08-2012 05:03 AM
(أما علي المستوي التطبيقي فكان يهدف (الاسلام)إلي الإنتقال مما هو كائن إلي ما ينبغي أن يكون، بالتدرج مما هو كائن، إلي ما هو ممكن، إلي ما ينبغي أن يكون، وذلك بإعمال قاعدة تضييق المدخل وتوسيع المخرج بتقرير تحرير الرِق ككفارة لكثير من الذنوب، )

كثير من يسمون فقهاء يحتاجون الف وخمسمائة عام اخرى لفهم هذا الاقتباس .. فليسال منا اي شيخ من الشيوخ وتطبيق ذلك عمليا في مختلف فروعواصول الاسلام زواج قصاص شهادة امامة الخ الخ الخ

---------------------------------------------------
(فهذه الممارسة (الرق) لم تكن مرتبطة بلون أو جنس معين، كما يعتقد بعض القُراء الكِرام، وينعتوننا بها كلما إختلفوا معنا في الرأي أو الرؤية، علي خلفية أننا سود وزنوج ومن ثم فالرِق في مخيلتهم مربوط بالسود فقط، ----أنَّ العرب في الجزيرة العربية كانوا يسترِقون الفرس والروم وكان هؤلاء ذوي بشرة أكثر بياضاً من العرب أنفُسِهم، كما كان يوجد عرب خالِص مسترَقُّون، بالإضافة إلي أولئك القادمين من أفريقيا. )

اضف الى ذلك الرق في اي مكان (وزمان مرتبط به) لم يكن فيه اسود واحد..

وهذا الاقتباس على بساطته ووضوحه وصحته يحتاج كثير من القراء (الكرام) الى الفي عام لوضعه موضع التنفيذ في النقاشات والتفكير السليم

جدير بالذكر ان هذا ما ذكرناه في تعليق قبل اكثر من عام ولا نذكر تحت اي اسم من اسماءنا


عبد العزيز عثمان سام
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة