12-09-2012 12:50 AM

مرض ( الدودة ) السوداني

كمال كرار

أنتج السودان خلال الأعوام 1999 إلي 2010 ما مقداره 1.3 مليار برميل من النفط بحسب المعلومات الرسمية المشكوك فيها

وإذا افترضنا أنه استهلك ثلثها بداخل السودان وصدر ثلثيها للخارج فانظر كم من العائدات دخلت إلي بطن المؤتمر الوطني

للتذكير فالبرميل المستهلك داخل السودان يباع بفيمة تصل إلي 185 دولار بالسعر الرسمي ، وأسعار البترول في العالم وصلت إلي 170 دولاراً للبرميل بعد 2008 بينما تبلغ تكلفة إنتاج البرميل الواحد وحتي وصوله بورتسودان 4 دولار بحسب المختصين وذوي الشأن ممن لا علاقة لهم بالإنقاذ .

وخلال نفس الفترة استشري الفقر وكل 95 زول من 100 زول تحت خط الفقر ، وهو المحدد بدولار واحد في اليوم

وكل 90 من 100 خريج جامعي ما لاقين شغل ودكاترة عاطلين عن العمل بسبب نقص الأموال

ناس بقولوا دا مرض هولندي ، وناس تانين قالوا دا فيلم هندي

أما المرض الهولندي فهو اسم لـ حالة من الكسل والتراخي الوظيفي أصابت الشعب الهولندي في النصف الأول من القرن الماضي 1900 – 1950، بعد اكتشاف النفط في بحر الشمال، حيث هجع للترف والراحة واستلطف الانفاق الاستهلاكي البذخي، فكان ان دفع ضريبة هذه الحالة ولكن بعد أن أفاق على حقيقة نضوب الآبار التي استنزفها باستهلاكه غير المنتج فذهبت تسميتها في التاريخ الاقتصادي بالمرض الهولندي وهو توصيف الظاهرة التي رصدها علماء الاقتصاد والسياسة بالنسبة لما حدث للهولنديين بالذات بعد اكتشاف النفط والغاز الطبيعي في المناطق التابعة لهم في بحر الشمال.

ولكن السودانيين لا شافوا ترف لا هجع لا راحة ، بل جوع وكتاحة

والهولنديين بعد أن لحق بترولهم أمات طه اعتمدوا علي الزراعة والسياحة وناتجهم المحلي السنوي لا يقل عن 660 مليار دولار ( بالجبنة وكدة )

والسدنة والتنابلة هنا بعد أن شطفوا البترول ناوين يشطفوا الدهب والكروم وأي حديدة في باطن الأرض

وكلما قال الشعب الزراعة أولاً صاح السدنة ( الحفر ) شعارنا – بفتح الحاء وكسر الفاء .

ولازال الحفر مستمراً بأنواعه المختلفة ، تحفر واطة تحفر لي زول تمشي العرشكول وكلو عند السدنة مقبول

دا مرض اسمو ( الدودة ) مصمم حصريا للمؤتمرجية وأحزاب التوالي وكل من قال الوزير خالي

وبينما هم يحفرون المال لا يحفرون الماء للعطشي في الشرق والغرب ( في عطش كتل ليه زول ؟ )

ولا يحفرون قنوات الري في الجزيرة وإيه يعني لما القطن يعطش !!

وكما هم يحفرون الذهب ويحفرون لبعضهم فالشعب أيضا يحفر بطريقته الخاصة كيما يوسدهم الباردة

قلت لجوزيف الجنوبي زميلنا في البترول – سابقاً – وين الحاجة الباردة ؟ فأجابني لقيت الحاجة الباردة حارة

وكان ذلك قبل الإنقلاب والاستلاب والكاميرات المنصوبة علي الأبواب والسبحة علي موائد الشراب .

الميدان

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1182

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#531870 [adel]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2012 06:20 PM
kamal i will go all sudaneses mor demonstration in khartoum we say quik new government


#531777 [الطيب الزين الصادق خير سيدو]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2012 04:56 PM
لغ لغ لغ لغ ما دا كلو عارفنو....ما تنتظر الثورة شارك في صنعها


#531225 [ضل الفيل راجع]
5.00/5 (1 صوت)

12-09-2012 07:25 AM
و بعدين الحل شنو


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة