المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
برنامج (الخلاص) الإنقاذي السيناريو الأرجح لاغتيال (نيفاشا)اا
برنامج (الخلاص) الإنقاذي السيناريو الأرجح لاغتيال (نيفاشا)اا
10-26-2010 01:47 AM

برنامج (الخلاص) الإنقاذي السيناريو الأرجح لاغتيال (نيفاشا)

تيسير حسن إدريس
[email protected]

سوف تندلع الحرب ويكيل المتأسلمة الجدد الرماد على كافة الرؤوس وأول رأس سوف (يتكندك) بالرماد ويتشح بالسواد هو رأس الحركة الشعبية لتحرير السودان التي أعماها الطمع ومضت برعونة لا تحسد عليها للتوقيع على اتفاق سلام عاري الظهر والعورة من دثار وإزار قوى الإجماع الوطني وجماهيرها التي كانت بلا شك سوف تدافع عنه وتحميه من غدر (بني قريظة) الذين خبرتهم وتعلم مدى خطورة توجهاتهم وجوهر سياستهم الذي يكمن في كسب الوقت والمزيد منه باللعب على كافة الحبال حتى (الدائب) منها فالغاية العزيزة على قلوبهم التي تبرر قبح الوسيلة هي بقاءهم في السلطة لأطول أمد ممكن ليس من اجل بناء الوطن وإسعاد شعبه ولكن لأهداف بعيدة كل البعد عن كل ذلك اصبغوا عليها بقدرة قادر قدسية كاذبة من أوهام نفوسهم المريضة ومضوا لتنفيذها ببصائر معلولة أعماها الجشع والطمع.
وإن كان البعض قد وجد العذر لقيادة الحركة الشعبية في الذهاب منفردة لاتفاق السلام في أول الأمر بحجة تعنت نظام الإنقاذ ورفضه المطلق لمشاركة القوى الوطنية الأخرى ساعده في ذلك موقف المجتمع الدولي الذي رأى ما رآه الإنقاذيون (لشيء في نفس يعقوب) !! إلا أن مواقف الحركة الشعبية التي تلت التوقيع على اتفاقية (نيفاشا) ورحيل زعيمها جون قرنق والمتمثلة في الإصرار على إتباع تكتيك غريب وغير مفهوم يصب مباشرة في المجرى الإنقاذي الهادف لعزل قوى المعارضة الوطنية والسعي الحثيث من أجل ضربها وشرذمتها أو على أقل تقدير شل قدرتها عن الفعل السياسي الايجابي لا يمكن تجاوزه أو إيجاد ما يبرره خصوصا وانه يتعارض سياسيا وأخلاقيا مع التزاماتها وتعهداتها مع تلك القوى الحليفة كما ويتناقض كليا مع البرنامج الذي طرحته (برنامج السودان الجديد) واستطاعت أن تخدع به قطاع عريض من أبناء الشعب السوداني فساروا في ركابها منساقين بحسن النوايا واستفادت أيما استفادة من زخم وجودهم في صفوفها وصولا إلى أهدافها التي تحققت بأكثر مما كانت تحلم وتتوقع الشيء الذي دفع بقياداتها للإصابة بالكبر والغطرسة فلم يضعوا في حساباتهم مستقبل كوادرهم من أبناء الشمال الذين ناصروهم في تجرد وحسن نية فتركوهم لفراغ الحيرة يقضمون الأظافر ويبحثون فزعين عن معادلا نفسيا يدعم ظهر برنامجهم الذي كسرته القيادات الانفصالية حين أسفرت عن وجهها القبيح غير عابئة بخذلانهم ولا بمرارات كسر الخاطر الذي أصابهم بفقد التوازن الفكري فبات البعض منهم يدفع بالمبررات السخيفة مستميت في الدفاع عن مواقف الحركة الشعبية الأخيرة التي لا يمكن لعاقل أن يقر بصحتها ولو كان (أبو جهل) السياسة السودانية.
وإذا كان هذا هو موقف الحركة الشعبية من كوادرها الشمالية فلا يحق لنا إذا استنكار مواقفهم وتنكرهم لعموم قضايا الوطن نعم إن هذه المواقف تتناقض مع برنامج (السودان الجديد) الذي تشدقوا به طويلا وخدعنا فيه ولكنها تتسق تماما مع أجندتهم الخفية وتفاهمات (تحت الطاولة) التي ابرموها مع نظام الإنقاذ مهما حاولوا الادعاء أو الترويج لغير ذلك مما يدل على انتهازية متأصلة وسوء قصد مبيت ومقصود ولقد صدق القيادي الشمالي في صفوفها الدكتور محمد يوسف المصطفي والذي كان اصدق من بقية رفاقه حين صرح قائلا (إذا انفصل الجنوب هذا يعني فشلنا سياسيا وأخلاقيا لأننا كنا نتبنى في الحركة الشعبية برنامج السودان الموحد على أسس جديدة).
والآن وقد وصلنا لنهاية الشوط واظهر كل طرف من الأطراف ما كان يخفي ويخبئ للعلن وانتهى وقت المناورات والاستهبال السياسي فعلي الكل إن (يفرش قشه ) (ويلعب بالمكشوف والمفتشر وعلى عينك يا تاجر) فقد حانت لحظة الحقيقة المطلقة واقترب يوم الحساب (والحساب ولد) خصوصا إذا ما كانت القضايا في حجم تفتيت وطن ودمار أمة وكلا (الشريكين) ممسكا لكتابه (بالشولة) والعياذ بالله وينقب في خجل بين اسطره عن مبررات جديدة يلعب بها من على ذقون البسطاء من شعب السودان ولا يجد فمحصلة سعي الشريكين في الحكم أسفرت في نهايتها عن (صفر كبير)!!!.
إذا ما الذي سيحدث ؟!
ببساطة شديدة سوف يقود المتأسلمة الجدد البلاد للانفجار العظيم بعد إن تأكدوا أن لا ملجأ لهم سوى الحرب فلقد اتضح لهم أن حبال صبر المجتمع الدولي حدها ظهور نجم دويلة الجنوب وتأكدوا من الثبور وعظائم الأمور التي أعدها لهم أبالسة النظام العالمي الجديد رغم أنهم قد حاولوا جهد إيمانهم (وأدوا ولم يستبقوا شيئا) وجاهدوا لا بالسيوف المشرعات كما وعدونا في أهازيجهم وأناشيدهم الجهادية بل بالانبطاح الفاضح لتجنب هذا المصير ومحاولة الوصول إلي مساومة لزجة تضمن قيام دويلة الجنوب نظير بقائهم في الحكم وإنقاذ الرئيس وصحبه الكرام (52 فرد) من براثن المحكمة الجنائية الدولية ولكن خاب فالهم (ولم تقسم مكنتهم كما كانوا يأملون بل صلبت عديل).
ولم يبقى أمامهم غير الحرب التي أولها كلام (والمراقب لتصريحات الجماعة يجد أنهم ما قصروا وأخرها كان لوزير الإعلام الأستاذ كمال عبيد الذي علي ما يبدو من المتأثرين بالمدرسة الصينية في العلاج بالوخز بالإبر فبعد تصريح الحقن الشهير هاهو يلحقه بأخر فيه أيضا وخز وطعن وقد قال \"قد حان وقت دخول الحسكنيت\") وسوف ندخل غابة (الحسكنيت) بمناوشات بين الجيشين في مناطق التماس الساخنة (أبيي مثلا) وحينئذ تقرع الطبول وتدق (النقارة) ولن يجد الشعب السوداني في الشمال والجنوب المحتقن والذي بات الشرر يتطاير من عينيه جراء المظالم والجراحات التي لحقت به خيار سوى الانفجار في وجه الأخر كائن من كان وتندلع الفوضى في الشارع العام لذلك نجد شياطين (بني قريظة) يسابقون المتبقي من الزمن لتجهيز الملعب ليكون الانفجار الشعبي ذو نزعة عنصرية وعرقية ( دور تهيئة الأجواء وشحنها بالمشاعر السالبة قد أوكل منذ بدأ التخطيط لسيناريو الخلاص الإنقاذي لمنبر السلام العادل ولسان حاله صحيفة ألانتباهة) وما هي إلا أسابيع قليلة وتبدأ الكارثة التي اكتملت أسبابها وجاري الحشد المعنوي والنفسي والمادي لها وما على المرء سوي الانتباه والتبصر في تضارب التصريحات الحكومية لكلا الشريكين ليعلم أن الحراك نحو الهاوية يجري على قدم وساق وأن مرجل الضغط قد اخذ مداه من التمدد وحانت لحظة الانفجار وتدفق الحمم.
سوف تندلع أعمال العنف العرقية جنوبا أو شمالا تعقبها ردة فعل من الطرف المعتدى عليه تفوقها في المقدار والفظاعة وبذلك يجري الدم السوداني نيل قاني الحمرة في محاذاة النهر العظيم مكونا لبحيرة من الدماء رهيبة العمق والاتساع تجثم على صدر الوطن كحاجز نفسي وشاهد يؤكد الطلاق البائن بين شطري الوطن ومكونات شعبه الشقي و (تجوط الأمور ) ويختلط الحابل بالنابل ويكتمل المخطط الإجرامي الذي تم الإعداد له بحرفية الشيطان وبإشراف مباشر من وجهاء وسادة (بني قريظة) باعتباره المخرج الوحيد المتاح لهم بعد أن تقطعت بهم السبل.
إنه يا سادتي مخطط (الخلاص الإنقاذي) الذي تم تجهيزه ويظنون انه عاصم لهم من الطوفان ومنجيهم من الغرق وجبل (الجودي) الذي سوف ترسو عليه سفنهم المتهالكة بمنأى عن الحساب والعقاب وليحمل شعب السودان وبقية أحزابه السياسية على ظهورهم صخرة (سيزيف) فيما تبقى من العمر عللهم يتطهرون من جرم تركهم الوطن في يد من لا يخاف رب ولا يرحم .

تيسير حسن إدريس 24/10/2010م

تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1221

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#39311 [سوداني مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2010 10:23 AM
هولاء البالسه ليسوا بالشجاعه الكافيه لفعل ذلك----لن يصمدوا طويلا امام زحف الشارع--وانتقام الشعب-----هولاء ديدنهم المكيده--

لا زالت هناك تسويااااااااااااااات---والايام حبلي بالمفاجات---


#39208 [mhmd]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2010 06:37 AM
فال الله ولا فالك


تيسير حسن إدريس
مساحة اعلانية
تقييم
3.04/10 (34 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة