12-14-2012 10:58 AM

محطات صغيرة -

الاعلام والملتميدا والتحول

عثمان عابدين
[email protected]

زمان كانت الاذاعة هى ا لوسيلة الوحيدة لتلقى الخبر والاستماع الى البرامج الحوارية والمنوعات والمسلسلات .. الخيال حينها كان يلعب دوره فى تشخيص " ابطال المسلسلات والادوار التى يقومون بها ولعب الاخراج دورا كبيرا فى سد فراغ " غياب الصورة" وكان رديف كل ذلك الصحف والمجلات المبهرة .. كان الانسان سمعيا وبصريا الى حد ما ومع ظهور التلفزيون كانت الصورة من قبل الثابتة والمتحركة " بالف"
والان تحول كل شئ واستدار العالم دورته الكبرى كل شئ مختلف لقد تحول الانسان الى منتج للمادة الاعلامية ومستهلك لها وزادت مساحة الانعزال والالتقاء مع الاخر .. كنت فى احدى المطارات فى صالة المغادرة انتظارا لرحلتى حاولت ان اتفحص " اجتماع الناس" الذين قيل لى فى وقت سابق انهم عندما يجتمعون تستطيل اذانهم ومن هنا " تخرج الشائعة " وتنتشر لتصدق وتعود اليك مضخمة ولا علاقة لها بالمصدر او التاليف الابتدائى الخام .. المهم رايت كل انست غارق فى بيدائه.. كانوا شعوبا وامما مختلفة خلقوا ليتعارفوا ويتالفوا .. ولكنهم فى هذا الحيز .. لم ار ايا منهم يقرا جريدة ورقية .. وعزيت ذلك الى انهم يجدونها على الشبكة .. ثم لم ار ايا منهم يتصفح كتابا ؟ نعم انهم يقراونه بذات طريقة قراءة الصحف ..
كنت اتفحصهم واحدا اثر الاخر منكبين على اللاب توبات "؟ ارجو ان يكون الجمع صحيحا والا اتعرض لتصحيح على شاكلة شاطر ومشطور بينهما طازج" او على الايبادات او على الجالاكسيات والبلاكبيرات وما اعرفه وما لم الم به .. المهم تعاظمت مصيبتى وواويلاتى واه وايه ومتلازماتها وانا فى كرب عظيم رايت ثم رايت شيخا كبيرا يتبسم وهو يحرك بخفة فى شاشة البلاك بيرى يضحك حينا ويبتسم حينا اخر ..
كانت جولتى ممتعة حقا وانا استعيد بشكل او باخر تفاصيل كتاب عبد القادر المازنى" من وراء النافذة " وحتى الان لا ادرى تماما وبشكل قطعى ماهية سرد " المازنى" هل هى رواية ؟ واذا كانت كذلك فهى ناجحة بحسب مقاييسى والتى هى ليست ملزمة لاى شخصى " لانها تاتى من كسبى الثقافى ان كان هناك كسب ومعرفتى المبيتة ان كانت هناك ثمة معرفة اعتز بها او اتوسل بها الى التقرب من المثقفبين بقبائلهم المختلفة وانشطاراتهم ومدارسهم ..
لقد ازدادت قناعتى بمضمون مسرحية " كل فى بيدائه" والتى تشير الى عزلة الانسان.
فى وقت ما لكن الان السؤال الهاجس يبرز هل كل فى بيدائه ؟ الى اين يؤدى الانعزال الرقمى ؟ اين دور علم الاحتماع الرقمى وعلم نفس ما بعد حداثة التواصل الاجتماعى هل تكفى الرؤية " عن بعد" عن الرؤية المحسوسة الملموسة وهل فى كل الاحوال الشاشة "ايا كانت " صادقة ودافئة ام ان الزجاج والالياف البصرية " تروق كل شئ"
نعم لقد مرت كثير من المياه تحت الجسور واضطر كبار الكهنة والمسؤولين ورجال الدين واصحاب العقارات والنصابين وبائعى الكلام فى الهواء للانخراط فى " الملتميديا " وصار زعماء الاحزاب والرياضيين وغيرهم وغيرهم يروجون لبضاعاتهم " كسدة ام خاسرة .. مبتذلة ام رصينة عبر هذه المتاهة الشاسعة" وكل ط له حائطة .. صديقى اكتبى لى فيه"
كل شئ ينشر بدون اى رقابة وهذا حسن فى بعض وسئ فى بعض اخر لان هناك كتابات تخترق حريات الاخرين وربما تنتهك قناعاتهم ناهيك عن " شبكات اغتصاب ورق الاطفال والترويج للمخدرات وغسيلها والتمييز العنصرى والجهوى والقبلى والمناطقى " كل هذا وارد وهو امر ليس بالحسن ولا يمكن ان يتغنى به عاقل .
كل شئ الان فى الحديقة .. لكن هناك جهات مطالبة بتطوير التعامل مع المستجدات " ومفكرين وعلماء اجتماع واصحاب اختصاص لترويض المنتج الحديث وتنفيع البشر به وتمتين تواصلهم لاننا نعيش " فى عالم واحد وجميل" والترويج لحماية البيئة وجعل الكون اكثر خضرة وجمالا ونشر التفؤل والمحبة بين الناس .. والعنوان مفتوح " لا اعتقد ان " لايك تكفى" والمطلوب نقاش جاد ومثمر وكونى
عثمان عابدين






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 525

خدمات المحتوى


عثمان عابدين
عثمان عابدين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة