12-16-2012 12:37 PM

صدي

تتعدد الأسباب والمعاناة واحدة

أمال عباس

٭ يقولون تتعدد الأسباب والموت واحد.. ولكن في حياة الانسان السوداني زحفت مقولة أخرى حلت مكان هذه المقولة.. مقولة أكثر وضوحاً وبريقاً.. وهى تتعدد الاسباب والمعاناة واحدة.. نعم المعاناة في الحياة السودانية اصبحت ضمنية كما الموت قاسية ومُرة لا تميت ولا تحيي فالموت أرحم لأنه سبيل الأولين والآخرين.. ولأنه ينقل الانسان من دار الباطل الى دار الحق.
٭ ربع قرن إلا قليلاً والناس في السودان يسمعون ألواناً من الحديث الطيب ويشترون الأماني والأحلام والأشواق من سوق السياسة المليئة بالبوتيكات والسيوبر ماركات والأكشاك.. أحلام وأمان وأشواق في عالم الاقتصاد والسلام والتنمية.. وسمعوا عن نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع.. وسمعوا عن السلام وعن المشروع الحضاري.. وتفاعلوا مع نيفاشا.. وسمعوا عن.. وعن.. ولكنهم خرجوا من هذه السوق الكبيرة بخفي حنين.
٭ معاناة الانسان السوداني ازدادت.. بعد ان تحول حصاد التجربة الى علقم.. حنظل في أفواه الناس.. ازدادت بالخوف القاتل من نتائج الصراع ما بين أهل الانقاذ أنفسهم.. صراع المؤتمرين الوطني والشعبي وأخيراً الوطني والوطني.. صراع يدور في حقل الغام.. الغام زرعت بعناية تامة.. بدأت بكشف الأسرار وانتهت باتهامات الخيانة واعداد كشوفات الاغتيال بالسم المتفاوت الاماد.. حقل الالغام مابين المؤتمرين به أشجار كبيرة ثمارها نضجت.. فالشيخ والأب الروحي للحركة الاسلامية ذات المنحى السياسي هو مكان الاتهام.. والذي قادر جهاز الأمن الوطني أيضاً مكان الاتهام.. ثمارها نضجت ولكنها مُرة.. مُرة.. أنها ثمار الزقوم السامة المعذبة.
٭ وسط المتابعة اللاهثة الخائفة من تداعيات المحاولة الانقلابية التي كانت في الاول تخريبية.. يعيش الانسان السوداني واقعا معيشيا مظلما.. الغلاء.. والمرض.. والعطالة.. والفقر والحروب وتشظي.. غالبية الشعب لا يعرفون النظريات الاقتصادية ولا فوائد تحرير الاقتصاد.. لكنهم يتذوقون طعم مرارة الجوع وشُح الدواء وإنعدام التعليم.. بالرغم من أن أهل الاقتصاد أنفسهم أقروا بأن لهذه السياسات آثاراً سلبية مقدور عليها.. ولكنهم ما قدروا عليها وإنما قدرت هى عليهم وأحدثت الخلخلة الاجتماعية وكثر الفساد والإعتداء على المال العام.
٭ من مفارقات المحاولة الانقلابية الاخيرة قال دكتور نافع لصحيفة الاهرام اليوم.. ان جو الاصلاح هيأ مناخاً مواتياً للمحاولة الانقلابية وأن المجموعة دبرت المحاولة لما يقارب الستة أشهر لكن كوادر المؤتمر الوطني احتوت القضية ورأت معالجتها في الاطار الداخلي.. وبالطبع الشعب لا يعرف ما تم في هذه المعالجة.. وقال أيضاً ان لجوء الإنقلابيين الى الشعوذة صدمة للأنقياء من المجاهدين لعدم ثقتهم في أناس يفكرون بهكذا طريقة.. والجديد الذي قاله دكتور نافع للاهرام اليوم.. ان الذين لا يرون علاقة بين قوش وود ابراهيم لا يعرفون بواطن الامور لوجود صلة وثيقة بينهما.. سيما أن ود ابراهيم لا يفهم في السياسة وكان يحتاج الى قوش في الاتصال ببعض الاحزاب الداخلية والاتصال الخارجي وتسهيل القضايا الشائكة.. وقال ايضاً ان نفي زعيم حزب الأمة القومي.. الصادق المهدي وجود اتصالات مع قوش فالتحقيقات مازالت جارية لاثبات صحتها.
٭ بقى للانسان السوداني ان يخوض تجربة جديدة مع ما يدور في الساحة السياسية وان يحول دون ان ينفجر حقل الالغام فكل أطراف الصراع.. صراع الإسلاميين على درجة عالية من التدريب العسكري.
٭ ألم أقل تتعدد الأسباب والمعاناة واحدة..؟؟
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1364

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#537158 [بدرالدين حبوب]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 10:17 PM
تبا للسياسة حينما تصبح وهم وخداع باسم الدين و يتحول السوداني الى ذليل في وطنه ويطعم الكفاف كما الجرذان .. هنا الجرذان ياقذافي .. نحن الجرذان .. تبا للسياسة .. فكما قيل : ظلم ذوي القربى أشد مضاضة من العدو المسوم.

أ


#537105 [احمد ابونصر الشمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 08:30 PM
هل السيد عبد الرحمن بن السيد الصادق بن المهدي له دور في كشف المؤامرة ما سالتو نافع


#536890 [اللاحس كوعه فرع الصعيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2012 01:17 PM
ود أبراهيم مابعرف سياسة وين المشكلة يتعلم في رؤوس اليتامى انت لامن جيت مع دبابات الإنقاذ كنت مابنعرف سياسة (بشهادة عرابك ومرشدك الترابي ) وكنت أخصائي تنكيل وتعذيب وإغتصاب وقتل وهسع بقيت سياسي وتتحدث بكل ثقة وماخد راحتك على الكامل كأنه الإنقاذ خالدة الي أبد الآبدين
لكن قريب وعندما تبدأ الفوضى ولحظات الإنهيار سوف يتسلق الثوار الشرفاء قصرك الفاخر وتفتيشه غرفة غرفة بحثاً عنك شخصياً لتبدأ المحاسبة عن كل الإهانات والإساءات التي كنت توزعها يميناً ويساراً لهذا الشعب الصابر


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة