01-01-2013 02:05 AM

بيان من الحزب الشيوعي السوداني – جنوب النيل الأزرق
بمناسبة الذكري 57 لإستقلال السودان
جماهير شعبنا الكريم :
تهل علينا اليوم الذكري 57 لإستقلال السودان والبلاد تمر بازمة عميقة تتلخص في تصاعد وتيرة الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وما يترتب عليها من كوارث قتلي وجرحي ونزوح و لجوء ومآسي انسانية قاسية تحيط بابنائه في الأطراف المشتعلة فبات الوطن مهدد ببتر المزيد من تلك الأطراف .
بعد أستقلال السودان في العام 56 كانت القضية الأساسية إستكمال الإستقلال السياسي بالإستقلال الإقتصادي والثقافي وترسيخ معاني الديمقراطية والتعددية السياسية ومعالجة مشاكل الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية وإنجاز التنمية المتوازنة في كل انحاء البلاد وقيام دولة المواطنة التي تسع الجميع غض النظر عن العرق واللون والعقيدة والفكر السياسي , وبدلا عن ذلك دخلت البلاد في حلقة جهنمية من الإنقلابات العسكرية والأنظمة الدكتاتورية الشمولية التي كرست القهر والظلم والجهل المتمظهر في إستلاب الإرادة القومية والتقهقهر نحو الجهوية والقبلية والذاتية كنتاج طبيعي للعقليات الشمولية القاصرة .
لقد فاقمت سلطة حزب المؤتمر الوطني مشاكل النزاعات الأهلية والصراعات بالولاية بتفضيلها للحل العسكري وتفتيتها لوحدة شرائح مجتمع الولاية علي اساس الجهوية والقبلية والولاء السياسي علي حساب الإرادة الجماعية والمنفعة القومية لشعب الولاية حتي وصل الصراع الي داخل حزب المؤتمر الوطني نفسه و ذلك بإقصائه لعناصره ذات النظرة الواقعية , وبإنشغالها بالصراع داخل حزبها تجاهلت سلطة المؤتمر الوطني إحتياجات مواطن المنطقة البسيط فإزدادت معاناة جماهير الولاية بمتوالية يومية جراء إرتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع الضرورية مثل دقيق الذرة والسكر والزيت وصابون الغسيل والبصل والدواء ومصاريف المدارس مع تدهور القيمة الشرائية للجنيه يوميا , كما إزدادت ازمة مصادرة الحريات العامة والحقوق الديمقراطية التي تتجلي في إستمرار فرض حالة الطواريء بالولاية ومصادرة حريات إقامة الندوات السياسية والفعاليات الثقافية والمعرفية في الأماكن العامة والخاصة بينما حزب المؤتمر الوطني وحكومته ينفردان بالساحة والإعلام والخطب والتصريحات الشتراء غير المسؤلة التي تسعي لتصفية حسابات سياسية خاصة بمنطقة النيل الأزرق والنكوص النهائي عن المشورة الشعبية بالولاية التي نص عليها إتفاق السلام الشامل وفي حين ان تكلفة الإحتفالات بإفتتاح السد ناهيك عن تكلفة الحرب ل15 شهرا لو وظفت لإنفاذ الترتيبات الأمنية بإتفاقية السلام لما دخلنا هذا النفق المظلم الذي نحاول الخروج منه اليوم .
نحن في الحزب الشيوعي السوداني نادينا مراراٌ وتكراراٌ بضرورة إيقاف الحرب والغاء حالة الطواريء والعمل الجماعي من أجل الحل السلمي لمشكلة الولاية عن طريق الجلوس للتفاوض المشاركة فيه القوي السياسية بالولاية وعقد مؤتمر لمكونات شعب الولاية دون إقصاء لاي عنصر لبحث جزور المشكلة وإطلاق حريات العمل السياسي للاحزاب للمساهمة في إيجاد الحلول ولكن لا حياة لمن نادينا , والان تقام الإحتفالات بعيد الإستقلال الذي لم يكن لحزب المؤتمر الوطني شرف المشاركة في تحقيقه ولو بالتصفيق ليحتفل اليوم مع الوفود الموفودة والحشود المحشودة ذات التكلفة الباهظة في حدود مدينتي الدمازين والروصيرص الأمر الذي جعلنا نتساءل ماذا عن مواطني الولاية في معسكرات النزوح واللجوء وفي بقية مدن وقري الولاية الخاوية من سكانها بفعل إفرازات الحرب ؟
إن الأهداف التي صاغتها ظروف الواقع الراهن لابد للعمل السياسي المستند علي معطيات العقل الجماعي للقوي الوطنية الديمقراطية ان تصل بها الي نهاياتها وهي إسقاط هذا النظام البائس المتخلف العاطل عن موهبة تلمس رغبات الشعب السوداني , لذا فالنعمل علي الإصطفاف في جبهة وطنية عريضة من أجل إستعادة الإستقلال المسلوب .
عاشت ذكري الإستقلال المجيد
المجد والخلود لشهداء الوطن من أجل الحرية
عاش نضال الشعب السوداني ... عاش نضال الحزب الشيوعي السوداني
الحزب الشيوعي السوداني – جنوب النيل الأزرق
اول يناير 2013


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 927

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#548859 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2013 10:16 AM
.
لم يعد الوضح يحتمل التأجيل أوالتأخير ، وقد بلغت بالجماهير في كافة انحاء البلاد ــ بلغت بها الأزمات الأمنية والاقتصادية والمعيشية والسياسية ـ مبلغها ، ونظام الإنقاذ لم يزل يتعنت وهو سادر في استبداده بالرأي .
ان مسألة طرح الدستور دون تنفيذ متطلبات التحول الديمقراطي والمتمثلة في إنهاء نظام الإنقاذ وتنحيته وتكوين حكومة انتقال تشرف على مرحلة تحول حقيقي حتى انجاز انتخابات حرة ومن ثم ضياغة دستور ديمقراطي يؤمن لما تبقى من البلاد وحدتها واستقرارها، لهو امر جد هام مهم لا يمكن تجاوزه ، والذين لم يزلوا ينتظرون من نظام الإنقاذ ان يتنحى من تلقاء نفسه فهم واهمون ويضيعون في الوقت الذي يلعب عليه نظام الإنقاذ حتى يتمكن من نسج ما تبقى من حبائل حيله بما يمكنه من اخراج مسرحية جديدة بالرغم من انهم يدركون ان زمن العرض المسرحي قد انتهى .
والأمر يمئذ للجماهير ...... والشارع ساحة تسع الكل ......
........
.
...................... علي أحمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني ..


#548719 [بشاشا]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2013 03:25 AM
قرقرقرقر!

بزمتكم هل دي طريقة تفكير زول في قلب محارق الابادة كمهمش؟ قطعا لا! هذه المنظومة، هي اداة الاقلية المهمشة، المستخدمة، لتدجين، تركيع، واستئناس ابن وابنة الهامش لمصلحة سطوة الاقلية!

اي استقلال هذا، الذي تتحدث عنه، يا "مستغل"؟

وبماذا افادتك ديمقراطية الجلابة يا مسكين؟

الفرق شنو مابين الصادق مثلا والقشير او اب عاج، بالنسبة ليك انت كملفوظ في النيل الازرق، لتردد كما الببغاء خطاب جلادك؟

حولا ولا قوة!

قال استكمال الاستقلال الاقتصادي قال، الحمبرا!

ياخي في الاول ابقي بني ادم علي قدم المساواة مع الجلابي، كمواطن من ذات الدرجة، بعد داك الاقتصاد ملحوق، ولكن ما قبل كده!

يابني ادم، هل صدفة كيف مهما طالت عمامتك من حيث الكسب الاقتصادي كمهمش، برضك تظل دون في عين احقر شمالي معدم؟ حسبي الله!


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة