المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الفجر الجديد .. أخطاء وتراجعات ..
الفجر الجديد .. أخطاء وتراجعات ..
01-11-2013 07:53 PM

منصات حرة

الفجر الجديد .. أخطاء وتراجع ..

نورالدين عثمان
manasathuraa@yahoo.com

نعم العمل السياسي لا يحتمل العناد والمكابرة والإصرار على الخطأ ، كما لا يحتمل التسرع فى إتخاذ القرار والقراءات اللحظية للواقع دون دراسة متأنية وعلمية للأشياء ، فى المقال السابق والذي كان بعنوان ( الفجر الجديد وُلد بذات الملامح القديمة ) كان تحليلنا فى محله وحدث كل ما توقعته بالحرف الواحد ، نعم الخلاف حدث ف الآليات كما أسلفت ، وقلنا أن القنبلة الموقوتة تكمن فى هذه الديباجة التى تحتمل كل التفسيرات وهذا هو النص الورد فى المقال السابق (والأمر الذي لم يتطرق إليه الميثاق بوضوح هو ( الآليات ) التى ستتحقق من خلالها قضايا الميثاق ، ومر هذا الأمر مرور الكرام بوضع ديباجة مفادها ( تعمل القوى الموقعة على هذه الوثيقة على إسقاط النظام بوسائل مختلفة وعلى رأسها العمل السلمي المدني الديمقراطي والكفاح الثوري المسلح ) ، وهنا تكمن القنبلة الموقوتة التى ستؤدي لإنهيار هذا الإتفاق على الرغم من جدية وموضوعية المواضيع التى طرحتها الوثيقة ، ولكن سياتي الإختلاف الأكثر خطورة فى تلك الآليات التى ستتحقق من خلالها هذه التطلعات ، فقوى الإجماع الوطني ترفض خيار الكفاح المسلح بكل فصائلها ، كما ترفض الحركات الحاملة للسلاح وقف إطلاق النار والإنخراط فى نضال مدني حتى إسقاط النظام ..) إنتهى النص ..

أما باقي الإختلافات كمسألة فصل الدين عن الدولة هي خلافات ثانوية يمكن التوصل لإتفاق حولها لأن الوثيقة تحدثت هنا عن مهام ( المؤتمر القومي الدستوري ) والذي سيناقش هذه القضايا حتى يتفق حولها الجميع ، وخير فعلت قوى الإجماع الوطني حينما أصدرت بياناً وضحت فيه للشعب السوداني الملابسات التى أدت للتوقيع المتسرع دون دراسة على الميثاق ، وكما جاء فى بيان الحزب الشيوعي السوداني فإن قوى الإجماع الوطني عندما أرسلت وفد يمثلها كان بغرض توسيع قاعدة ( وثيقة البديل الديمقراطي ) والنقاش حولها وإقناع الجبهة الثورية بفحواها وبضرورة النضال السلمي وصلاً لإسقاط النظام كخيار إختارته قوى الإجماع مع إحترامهم للوسائل التى إختارتها الجبهة الثورية للنضال ، ولكن ما تم هو أن تجاوز وفد التحالف صلاحياته وخرج برؤية مشروع جديد بمسمي ( الفجر الجديد ) يعتمد وسيلة إضافية لإسقاط النظام هى ( الكفاح المسلح ) ، كما شملت الوثيقة أيضاً قضايا أخرى غير متفق عليها فى التحالف ، بل أن بعضها لم تتم مناقشته أصلاً ، وكان المفروض أن يعرض الوفد ما توصل إليه من مشروع إتفاق مع الجبهة الثورية على قيادة التحالف للتداول حوله لا أن يتم نشره كميثاق ، وكان طبيعي أن يحدث هذا التجاوز لأسس العمل الجبهوي الديمقراطي فى ذلك اللقاء الذي حضرته أطراف عديدة غير مكلفة أصلاً من التحالف للحوار مع الجبهة الثورية ..

هذا هو مختصر ما ورد فى البيان ونتفق معه تماماً بل وندعو جميع فصائل المعارضة توسيع دائرة النقاش بتأني مع توصيتنا بتقييم تجربة ( التجمع الوطني الديمقراطي ) كتجربة فريدة فى تاريخ المعارضة السودانية أوصلت المعارضة لقناعات لولا التجمع لكانت اليوم بعيدة عن التناول ، وبهذا التراجع العلمي والمنضبط من قوى الإجماع الوطني عن وثيقة الفجر تكون قد وضعت قدمها فى الطريق الصحيح ، لبناء تحالف جماهيري غير معزول عن الجماهير يرفض كل وسائل العنف وحمل السلاح ، يناضل من أجل نقل البلاد من مربع الشمولية للتعددية ومن الدكتاتورية للديمقراطية ومن الحرب للسلام ومن دولة الحزب الواحد لدولة المؤسسات والقانون والدستور ، وكل هذا لن يتم دون إلتفاف الجماهير حول ميثاق متفق عليه ..

ولكم ودي ..

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1014

خدمات المحتوى


التعليقات
#556695 [مدحت الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2013 11:51 AM
ولك ودنا أخي نور الدين ........نحن أيضا مازلنا في إنتظار أن تشعرونا لأننا نريد أن نناضل ضد هذا الحكم من شمالنا الحبيب أي في كل المناطق والقرى النوبية في شمال السودان نريد أن نناضل وإن لم تكتب عن أنفصال الشمال أو أن ننشيء لنا معارضة شمالية فتكون أنت تخشى أن يقبض عليك وإلا لماذا أنتم أبناء الشمالية لا تكتبون عن نضال مسلح في الشمالية ؟ أو أنتم مع الحكومة بس نلقاكم في الكتابة دون فائدة وإلا وإلا وإلا .......هل هناك ولاية مهملة كما إهمال الشمالية ؟ وهل هناك أمراض في كل ولايات السودان كالأمراض التي في الشمالية ؟؟ لا لا وألف لا ...فقط نريد منكم أن تعلمونا إلى متى الصمت يا أخي ياأستاذ نور الدين عثمان " ؟؟؟؟؟


نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة