المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المعارضة والقفز من مركب الفجر الجديد
المعارضة والقفز من مركب الفجر الجديد
01-11-2013 10:09 PM

المعارضة والقفز من مركب الفجر الجديد

عوض امبيا
[email protected]

لقد تفاءلنا خيراً بتوقيع أحزاب المعارضة التقليدية فى السودان الشمالي على وثيقة الفجر الجديد مع ثوار الجبهة الثورية لدفع العمل النضالي بكل ادواته من اجل إسقاط نظام المتاسلمين زوراً حتى يتمكن شعبنا المخنوق من نفض غبار سنوات الانقاذ العجاف والنهوض الى مصاف الامم باختيار طريق التنمية البشرية و السلام لتضميد الجراح الغائرة فى جسد الوطن ، الا ان المعارضة سرعان ما قفزت من مركب الثورة قبل هبوط طائرة وفدهم القادم من كمبالا نتيجة لتحرش وفتونة نافع ووعيده لهم بعظائم الامور منها التهديد بتكرار غزوة بدر الكبرى وخراب بيوتهم و مقارهم وقد تصل الامور بهم إلي حفر القبور بايديهم نسبة لتحالفهم الاثم مع الجبهة ، كل ذلك يبين لنا مدى هشاشة وقلة حيلة هذه المعارضة المزعومة التي لا تعرف الثبات عند الشدائد و المواقف الحرجة و الإلتزام بالعهود والمواثيق بل كل ما يهمها هو الوصول لكراسي السلطة باقل تكاليف وعلى ظهور دبابات الاخرين كما إعتادت سلفاً ، دون وضع إعتبارات لما قد يترتب عليهم من دفع أثمان وفوأتير باهظة بتلونهم الفاضح في المدى البعيد أمام محكمة الشعب ، لان السودان اليوم يشهد اوضاعاً أقل ما يوصف بالكارثية وقد ينفض سامر الجميع ويتفكك ما تبقى من أوصال الوطن وكل منا قد يحمل طبقه ويغادر ( الضرة ) اذا إمتنع الشريك الاخر إحضار طبقه لانجاح النفير بحجج واهية لاتشبه شيمنا حين يتواثق الرجال ، وبما ان المعارضة قد نفضت يدها من توقيعات اعضاء وفودها وإحراجهم أمام العالم فى موقف اقل ما يوصف بانه جبان ، يكشف لنا حقيقة الاتفاق الخفي بين السلطة والبعض من الذين صدعوا أدمغتنا بسؤال البديل القادم فى حالة إنهيار السلطة المؤروثة منذ الاستقلال والتى حدد فيه مقياس من يحكم السودان فى أضيق ( الجلاليب ) دون النظر الى الخارطة المجتمعية والسكانية للبلد وتنوعه المغيب عمداً ، وهذا الوضع المظلم لايبشر بالخير لكل الجناة الذين اجرموا فى حق شعوب الهامش ويتحرك الارض الان تحت أرجلهم ، لذلك نجدهم يخيفون بقية الناس ومن يطلق عليهم (اهل القبلة ) بالايام النحسات إذا وصل جيش هولاكو العنصري الى أرض مقرن النيلين وقد يصدق السذج منهم هذه الخيالات المريضة ويعانون من (الهامشفوبيا ) وهمجية الغبش رغم انها اكذوبة كبرى لم تحدث من قبل حتى عند دخول جيش المهدي الخرطوم وكان عموده الفقري هم أجداد من يصفهم البعض اليوم بالوحوش الثائرة ويدمغهم اقلام كتاب السلطان بابشع الالفاظ وهذا هو مكمن الخطر و ميلاد المرأرأت المستقبلية إذا لم يتراجع المدمنون بضرب التماسك الاجتماعي بمقولات عنصرية تكرس فيه ثقافة التخويف والتخوين بادعائهم زوراً إمتلاك توكيل شهادات حسن السير والسلوك وتوزيع صكوك الانتماء للوطن ، والفرز بين المتمرد والمعارض وفقاً للاتجاه الجغرافي والعرقي ، رغم ان الجميع سواسية فى طابور المطالبة بالحقوق ، لكن سيظل أمر إسقاط نظام الفرق تسد هو المشروع الحلم الذي يراود كل شخص غيور على هذا السودان حتى تعود الامورالى نصابها وياخذ كل ذي حقاً حقه و( بالقانون ) فقط وليس الانتقام كما يتخيله الهندي عزالدين فى كوابيسه الليلية. .

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 997

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#556609 [ابوخوجلي]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2013 10:54 AM
الفجر الجديد بين لينا من هو المعارض الشجاع الغيور علي وطنه من المعارض البراقماتي(المصلحجي)الجبان الذي كل همه الوصول الي كرسي السلطة ونهب مال الشعب المغلوب، دة إذا فضل مال أصلاً..؟امثال الترابي والخطيب والصادق المهدي والمرغني وغيرهم من الذين اخافتهم تهديدات نافع لا يصلحون لقيادة بيوتهم ناهيك عن السودان،قال في فقرة تطالب بفصل الدين عن الدولة طيب ما احسن من الفوضي التي حدثت في عهد الانقاذ بإسم الدين ولان الشعب السوداني متخلف ولا يزال يؤمن(بعقليةالفكي)ناهيك عن عقلية مثل الترابي وغيره،ياناس فوقوا من وهمكم وتحرروا من خوفكم "الدين لله والوطن للجميع،مادايرين زول يهان باسم الدين،مادايرين زول يقتل باسم الدين،مادايرين غش ونفاق وفساد وجهاد (مثل جهاد الجنوب السابق)باسم الدين،التحيه لكل الرفقاء الصامدون الابطال عبدالواحد نور، جبريل ابراهيم,مالك عقار،عبدالعزيز الحلو،ورجل السودان القادم رغم انف الجميع الرفيق الشجاع ياسر سعيد عرمان،والشهيد الدكتور خليل إبراهيم وابو القاسم امام،وهالة عبد الحليم(حق) وكل رجال الجبهة الثورية.


#556441 [البؤساء]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2013 06:54 AM
السلام عليكم يا أستاذ عوض ...كلمات قليلات فيهن البيان والمعلومة.. لكنني وددت أن كانت خاتمة المقال
أعلى قدرا من المذكور فأيقاع العرض كان عالياورائعا فإذا به سقط حتى أنه ما أرجع صدى .. عذرا أستاذي


#556302 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2013 10:19 PM
حقيقة في كل ما سرد في مقالك الانيق المفصل بوشاحات الثائر وفعلا هامشفوبيا داء اصاب الجميع في مركز السلطة والمعارضة الفضفاضة وناس حضرنا ولم نجدكم (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)


عوض امبيا
عوض امبيا

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة