المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
صلاح الدين عووضة
الصول الذى أبى أن يكون (عبد المأمور)..!ا
الصول الذى أبى أن يكون (عبد المأمور)..!ا
11-01-2010 11:47 AM

بالمنطق

الصول الذى أبى أن يكون (عبد المأمور)..!!

صلاح عووضة

* ثانوية حلفا الجديدة الأكاديمية العليا كانت مدرسةً نموذجيةً ، مبنىً ومعنى ..
* فقد كانت أنيقة جداً بمقياس ذاك الزمان ..
* وربما حتى زماننا هذا ..
* ويكفى أن أشير ــ لا مؤاخذة ــ الى حماماتها التى كانت ذات مقاعد أفرنجية لتدرك معنى الأناقة التي عنيتها ..
* ثم كانت ذات معلمين وطلاب كأنما تم إختيارهم بعناية ..
* وكذلك (صولها) العم سليمان ..
* وسليمان هذا هو الذي يعنينا في سياق إشارتنا إلى ثانوية حلفا الأكاديمية ..
* وفي سياق حديثنا عن الشرطة كذلك وتساؤلاتنا التي وجهناها اليها في زاويتنا هذه قبل أيام ..
* فقد كانت هنالك حجرة أنيقة ــ أيضاً ــ في مدرستنا تلك مخصصة لعم سليمان الصول ..
* والغرض من ذاك التخصيص هو جلد من (يُؤمر !!) سليمان بجلده من الطلاب ..
* ولكن سليمان لم يجلد أحداً ــ أبداً ــ إلى أن تخرجنا ..
* فهو لم يكن يكتفي بتلقي (أوامر !!)الجلد وإنما يسأل الطالب المعاقب عن سبب العقوبة ..
* والسبب دائماً ما يكون غير ذي صلة بـ (الهرجلة) ، أو التأخير ، أو الإهمال الدراسي ..
* لقد كانت أسباباً ذات صلة بـ (الواقع السياسي!!) لذيّاك الزمان ..
* فقد كان كلُّ منهم ــ الآمر والأمور معاً ــ (عبد المأمور!!) ..
* وعمنا الصول ــ أي المأمور الثاني ــ كان يُخرج نفسه من مأزق تنفيذ الأمر بإدخال الطالب (المشاغب!!) إلى الحجرة الأنيقة إيّاها ثم يجلد (بوته) العسكري عوضاً عن الطالب ..
* ولا ينسى ــ وهو يجلد حذاءه ــ أن يأمر الطالب بأن يصرخ حتى يسمعه (الآمرون) ..
* فقد كان ينأى بنفسه من أن يكون (أداةً!!) عقابية في غيرما تقصير تربوي ..
* وشرطتنا السودانية نحمد لها كذلك اجتهادها في النأي بنفسها من أن تصبح أداة عقابية لأفراد شعب هي (في خدمتهم) ــ حسب شعارها ــ في غيرما جريرة (جنائية!!) ..
* وحين يشى (ظاهر!!) الأشياء بغير ذلك فمن حقنا عليها ــ نحن الذين هي في خدمتنا ــ أن نستفسرها لكى (تطمئن قلوبنا) ..
* وهذا ما فعلناه ــ نيابة عن الشعب ــ قبل أيام تحت عنوان (تساؤلات للشرطة) ..
* وكما توقعنا تماماً فقد كانت الاستجابة فورية عبر مدير إدارة الإعلام العميد هاشم علي ..
* ثم ــ بعد ذلك ــ عبر اللواء ناصر نفسه الذي وقعت في دائرة إختصاصه أحداث السعدة ..
* فالمسح الذي أثار حفيظة أهالي المنطقة ــ حسب اللواء ناصر محمد يوسف ــ هو خطوة لابّد منها لحصر الذين هم مستحقون للتعويض ..
* والرصاص الذي أوقع جرحى في صفوف المحتجين لم تلجأ إليه القوى الشرطية الا بعد عجز البدائل الأخرى عن وقف الهجوم الذي تعرض له الماسحون ..
* ثم إنه كان مصوباً ــ أي الرصاص ــ نحو (الأسفل) وليس في اتجاه المناطق التي توصف بأنها (في المليان) ..
* أما السؤال المتعلق بمشاركة أفراد من القوات النظامية في عملية تأمين أرض مدينة أفريقيا للعلوم والتكنولوجيا فالإجابة عليه هي من قبيل مقولة عادل إمام الشهيرة : (أنا لو أعرف أأوول على طول) ..
* وما زال أهلنا بمنطقة كجبار في انتظار من (يؤول لهم على طول) حقيقة ما أدى الى استشهاد نفر من أبنائهم بمثلما فعل تجاهنا الآن اللواء ناصر بـ(الوضوح!!) كله ..
* ما زالوا في انتظار لجنة التحقيق (إيّاها!!!) ..
* ولجنة التحقيق هذه ربما كان في فم كلٍّ من أعضائها (ماء!!) ..
* فآثروا ــ والحالة هكذا ــ أن يجلدوا أنفسهم داخل غرفة شبيهة بغرفة عم سليمان الصول ..
* ثم صرخوا ــ بالنيابة عن (الآمرين !!) ــ حتى يسمعهم أهل كجبار .

الصحافة

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1851

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#42069 [أبو ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2010 02:26 PM
الإنقاذ تعمل بسياسة ضرب المربوطة لتخويف السائبة ففي إنقلاب رمضان وكبار وأمري والعيلفون إتبعوا نفس السياسة وهي الترهيب بإنزال أقصى العقوبة لردع كل من تساوره نفسه على العصيان أو السباحة عكس مايريدون متناسين أنها ستزيد لهم الأعداء والإنسان ليس كالحيوان لتسوسه بالعصى ... إبن آدم كرمه الباري بالعقل وسيخطط ويدبر حتى يرد لكم الصاع صاعين .
نحن أهل ترابط فقتل واحد يجلب لك عداء قبيلة كاملة ... فكم قتلت الإنقاذ وكم عذبت في بيوت الإشباح وكم قطعت من أرزاق وكم شردت بحجة عدم الولاء ...


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية
تقييم
1.89/10 (63 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة