المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
سيادة رئيس الجمهورية: إنها المؤامرة
سيادة رئيس الجمهورية: إنها المؤامرة
01-20-2013 07:41 PM

سلام يا... وطن
حيدر أحمد خير الله
[email protected]

سيادة رئيس الجمهورية: إنها المؤامرة

دم الطفلة مناسك اوهاج التي راحت أعوامها الستة مخلفة دمعة حبيسة في مآقي والديها.. وحسرة موجعة في القلوب الحية.. ودمعة متحجرة في عيون أطباء وكوادر وعمال مستشفى جعفر بن عوف.. والطفلة التي يفتقدها اقرانها بعدما ضمها قبر صغير حفره موقِّع قرار إغلاق مستشفى جعفر بن عوف المختص بطب الأطفال الوحيد في السودان والثاني في العالم.. فما بين نقل الطفلة الشهيدة وإنعدام التخصص لدى مستشفى الأكاديمي.. كتبت ابنتنا مناسك على صفحات خيبتنا وضعفنا في مواجهة القرارات الحزينة اسمها بأحرف من نور نضعه أمام وزير صحة ولاية الخرطوم بروف مأمون حميدة.. عسى أن لا نضطر أن نردد مع الشاعر العربي القديم:
لقد أسمعت إذ ناديت حياً ***** ولكن لا حياة لمن تنادي
سيدي الرئيس: نخاطبك الآن باسم مناسك التي توجد في كل بيت سوداني.. ورحمة في قلوب أهل السودان أودعها فيها رب الودائع ساقتنا لأن نتوجه اليك بالشكوى قبل أن لا ندخل مرحلة أن لا نجد نصيراً على وزير الصحة إلا الله.. ولأنك أشدت بجهود بروف جعفر بن عوف، ولأنك معجب بأنه لم يفعل شيئاً لذاته ولم يضم المستشفى لحساباته في البنك بل سلمها لوزارة الصحة.. فماذا فعلت الوزارة بعد أيلولة المستشفيات إليها ذات يوم كظيم.. صدر قرار السيد وزير صحة الولاية بإغلاق مستشفى جعفر بن عوف بحجة الصيانة علماً بأن المستشفى قد تمت صيانته قبل خمسة عشر يوماً بجهود ذاتية لم تدفع فيها الوزارة جنيهاً واحداً.. ولأنك تعرف سيدي... أن تحت السواهي دواهي فلقد بدأت الوزارة في إزالة مستشفى حوادث الأطفال القديم.. وتحولت الصيانة إلى إزالة.. مثلما حدث مع المرحومة مناسك (العلاج أصبح موت).
وهذا المبنى الذي بدأ العمل في إزالته قد أقامته في العام 1977 جمعية سويسرية كنواة لمستشفى حوادث الأطفال...
والصورة الآن أن المعدات نقلت إلى الحوادث الحالية مؤقتاً لحين إكمال الصيانة التي تحولت إلى إزالة.. وثمانية مكيفات وأبواب وشبابيك والأسرة وبقايا الأنقاض.. لا نعرف حتى هذه اللحظة اين حفظت.. وهمس المدينة يقول أن مساحة المستشفى القديم ربما يكون (قراش للسيارات) فإن صح هذا الهمس تكون السيارات أهم من أطفالنا.. وليته لا يصح.. السؤال الذي أعيتنا الإجابة عنه.. إن لم تكن لطفولتنا صوت يسأل فنحن نسأل لمصلحة من تزال حوادث الأطفال القديمة؟! والدكتورة نائبة مدير مستشفى جعفر بن عوف وهي تشرف على هذه الإزالة أضافت لنفسها وظيفة ثالثة فهي صيدلانية وتعمل نائباً لمدير المستشفى المتخصص في طب الأطفال تاركة الصيدلة خلف ظهرها ووزير الصحة يقول: (أن لديه فائض في عمالة الأطباء) فلماذا عجز عن أن يعين إدارياً مختصاً بالأطفال والبلد في حاجة للصيدلانية في مجالها؟! أما الوظيفة الثانية فهي قد أصبحت ذات خبرات في إزالة المباني.. ووظيفتها الأساسية أنها أم فهل أحزنها ما حدث للطفلة مناسك أم لم تسمع بذلك؟
والسيد مدير المستشفى بروف يونس هل يعلم بما يجري ومن المفترض أنه من العالمين بكل تفاصيل هذه المستشفى وما سنأتي عليه لاحقاً حقيقة مخزون السيخ والأسمنت والكوابل قبل صيانة المستشفى.. نحن نثق بأن بروف يونس سيملكنا كل الحقائق التي تساعد على أن مناسك ترقد مرتاحة في قبرها وأن الإهمال الذي أرقدها هذا المرقد إلى زوال..
والقرار الذي أصدره بروف يونس عبد الرحمن مدير المستشفى بنقل أقسام تخصصية وهي قسم القلب والجهاز التنفسي إلى مستشفى الشعب الذي نقلوا منه قسم جراحة المخ والأعصاب إلى إبراهيم مالك ليبقى قسم الباطنية ومعه أقسام الأطفال.. السؤال الأول عندما افتتح السيد الرئيس مستشفى جعفر بن عوف اضاف إلى الاسم التخصصي فماذا سيكون اسمه بعد (التشليع)؟ والسؤال الثاني إذا قمتم بنقل القلب والجهاز التنفسي فماذا سيبقى؟! وإذا كان مستشفى الشعب لم يحتمل قسم جراحة المخ والأعصاب فبأي منطقة سيعتمد قسمين للأطفال.
سيدي الرئيس: تدخلك الساعة في هذا الأمر هو الواجب المباشر.. ونحن نعلم أن ما يجري لا يزيد عن كونه مؤامرة على أطفالنا.. وما نظنك ممن يقبلون قتل طفولتنا..
وسلام يا.. وطن

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1501

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#564253 [زروق]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2013 03:38 PM
ونحن نعلم أن ما يجري لا يزيد عن كونه مؤامرة على أطفالنا.. وما نظنك ممن يقبلون قتل طفولتنا..
(فقرة مضحكة فعلا مين البيقتل في الاطفال في السودان غير السيد الرئس )نحن نشكر لك مقالك ولكن منذ متي الحكومة تتعامل بالمنطق


#563723 [مناسك أوهاج]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2013 09:24 PM
= ياأستاذ حيدر... قال الوالى: حميدة خط أحمر...والبيقع فى ايدنا الله أكبر عليه..وحنحكمكم لأبد الآبدين..وانتو (نحن المواطنين) سفهاء وأصحاب عقول كعقول الطير وقال...نحنا ماتنابلة يقودنا مامون حميدة...وقال حميدة ينفذ سياسة المؤتمر الوطنى..وسياسة المؤتمر الوطنى تتلاقى مع سياسة حميدة المستثمر...الغرض أن تتخلى الدولة نهائيا ممثلة فى ولاية الخرطوم عن واجبها تجاه المواطن...وبما أن مستشفى ابنعوف لايحقق أى عائد مادى لخزينة الدولة..بل هو عبء على الولاية لأنه يستهلك أموال الولاية فى توفير العلاج بالمجان لأطفال السودان..فالنظرة مختلفة..هم لاينظرون لحفظ أرواح الأطفال الذين هم مستقبل البلاد بل هم حريصون على اغلاق بند المنصرفات واستثمار قطعة الأرض ببيعها أو انشاء مستشفى شبه خاص يحقق عائد مادى فى الغد القريب ...فما الداعى لانتظارهم حتى يكبر هؤلاء الأطفال ويساهمو بعد تعلمهم ونيلهم درجات علمية رفيعة ليساهموا فى دفع عجلة الانتاج..هم يعلمون أن الوقت ليس فى مصلحتهم وهم ماضون غد أو بعد غد..فخير البر (برهم) عاجله..وشعارهم..0بيع قبل الربيع)
= أما يونس الذى تنتظر منه كلمة حق...فهو عضو الاتجاه الاسلامى فى كلية الطب جامعة الخرطوم فى الثمانينات ومن المشهورين حينها باستعمال (السيخ) حتى فاق الطبيب السابق ووزير شئون الرئاسة السابق فى فن استعمال السيخ..وهو كادر نشط فى الجبهة القومية الاسلامية سابقاثم الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطنى حاليا ومن الذين انحازوا للقصر على حساب المنشية..وهو نال منصبه هذا لتمرير سياسة حزبه تحت شعار الولاء قبل الكفاءة..فهل تنتظر منه كلمة حق...ياسيدى ...لاحياة لمن تنادى ...حتى ولو ضاعت ألف مناسك....ان كان هناك أمل فهو فى مستشفى أمدرمان وسيصعب على حميدة تفكيكه وبخاصة حوادث امدرمان ويبدو انه ينوى أن يجعل تلك معركته الأخيرة...دكتور أسامة مرتضى المشرف الحالى على مستشفى امدرمان زاملته فى كلية الطب جامعة الخرطوم..كان محبوبا بين زملائه وكان ذو خلق رفيع وأدب جم.. والابتسامة لاتفارق وجهه..ماشاهدته عابسا فى وجه زميل او مريض..وكان شعلة من النشاط الاجتماعى لاتهدأجمعنى معه أيامها جمعية الصحة النفسية...ثم جمعنى معه ملتقيات فكرية واجتماعية وقوافل مرضية تطوف السودان ونحن حينها طلابا...كان مميزا فى كل شى ..فلاعجب وهو نشأ وترعرع وتربى فى أمدرمان..فكيف لايكون حريصا على صحة اهل امدرمان..أنا لاغترابى لسنين طويلة خارج البلاد لم أقابله أو أحادثه مايزيد علىالعشرين عاما...وبعض زملائه اتصلوا به مرارا ليلحق بهم..فاستعصم وقال انا اتبع من قال: خياركم خيركم لأهله..وثروتى هى البسمة التى أراها على شفاه مريضى بعد أن أنعم الله عليه بالعافية...شهادة لم أقوى على كتمانها فى زمن عز ت فيه الضمائر الحية وكل يقول: نفسى ..نفسى ولكنها شهادة فى حق رجل عرفناه ..وشهدنا بما عرفنا...


#563681 [المشتهى السخينه]
4.00/5 (1 صوت)

01-20-2013 08:33 PM
السيد حيدر .. نفيدكم بأن السيد الرئيس الدائم الخالد ابدا للمتبقى حتى اليوم من جمهورية السودان .. مشغول جدا بالفتوحات الاسلاميه ونشر العروبه والاسلام فى افريقيا .. ولذلك هو لا يعير قضايا التقصير فى الخدمات اى اهتمام .. فلا صوت يعلو على صوت البندقيه .. اصبروا وصابروا .وجزاكم ..


حيدر أحمد خير الله
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة