01-25-2013 12:33 AM

علي عثمان لا يصلح الا أن يكون ثاني أثنين أحدهما رئيسه


عبدالواحد احمد ابراهيم
[email protected]


تلقى جميع مراحلة التعليمية في الخرطوم وتحصل على بكلاريوس القانون من جامعتها في 1971 وعمل بعد التخريج مباشرة بالقضاء لمدة ثلاث سنوات ثم بالمحاماة لمدة عام واحد فقط
تنقل مع تقلبات أنظمة الحكم في السودان من مايو والي الانقاذ متجاوزاً كل مطبات وتقلبات الواقع السياسي السوداني الذي عصف بكثير من السودانيين الي ديسابورا الشتات والهجرة خارج حدود الوطن أو الانجحار والاجحار(من جحر) الي قبو المعتقلات أوالسجون ثم الموت أخيراً أو ما دون ذلك من الكبر والعجز وما بينهما من مرض وخرف
فمن موظف صغير بالهيئة القضائية في حكم النميري الي عضو بمجلس الشعب و رئيسا للجنة الشئون القانونية ورائداً بمجلس الشعب ثم زعيما للمعارضة بالجمعية التاسيسية في الفترة الديمقراطية ثم عضواً بالمجلس الوطني الإنتقالي و وزيرا للتخطيط الإجتماعي ثم وزيراً للخارجية الي نائبا أول ونائباً ثم نائباً أول لرئيس الجمهورية حتي الآن في حكومة البشير
اذن فان كل عمل هذا الشخص كان يكمن في السياسة فقط فمن خريج عادي من جامعة الخرطوم ومع خبرة عمل داخلية خاصة أربع سنوات فقط ثم عبر السياسة والجبهة الاسلامية مباشرة الي نائب رئيس الجمهورية السودانية ذلكم هو علي عثمان محمد طه فمالكم كيف تحكمون؟
لا شك فان ذاكرة الشعب السوداني تختزن الكثير من المعلومات والبيانات عن هذه الشخصية فكل مواطن سوداني يستطيع معرفة هذه السيرة الذاتية لهذا الشخص بل ويستطيع كل سوداني أن يمدك بالكثير المثير من المواقف والاسرار والقصص والحكايات والروايات التي تحيط بهذا الشخص علي الرغم من الحالة الليلية الظلامية السرية الغامضة التي تكتنف حركته
كمواطن سوداني عادي فان معرفتي بعلي عثمان هي فقط من خلال ظهوره في تلفزيون أو سماعي لتصريح له في اذاعة أو قراءة ما تتناقله عنه الصحف من توجيهات أو تصريحات أو وعود وبشريات للجماهير وتلك غالباً ما تكون اقتفاء لأثر بعد عين لأمر كان عمر البشير قد خطب فيه الناس من قبل
كمواطن سوداني فان معرفتي بعلي عثمان هي من خلال توجيه صدر بتدبير منه أو سياسة في الاقتصاد والمال والخدمات سعي لتنفيذها وبسببها فقدت ابن عزيز وطفل كان أمل أو صديق كان غالي أو أب كان رءوم أو أم حنون وذلك بالخوف والمرض والجهل والموت
كمواطن سوداني فمعرفتي بعلي عثمان تأتي من نتيجة الحروب والقوانين والفرمانات والفتاوي التي كان يديرها ويصدرها ويجيزها في خلايا ودوائر حزبه السرية ليتلقفها جاهل ومهووس وغشيم من أتباعه فيسعي في الأرض يسجن ويعذب ويحرق ويقتل ويستبيح دم الشرفاء والأبرياء من الناس
كمواطن سوداني فمعرفتي بالسيد علي عثمان محمد طه تأتي في اطارالعلاقة بين الحاكم والمحكوم بين المالك والمملوك بين السيد والخادم في بلاط السلطان وبين الجلاد والضحية لتكون تلك المعرفة فرضاً والزاماً وطاعة وامتثالاً له
فأنا ليس من عضوية الجبهة الاسلامية ولا أنتمي لجهاز الأمن أو عضواً بالمؤتمر الوطني لأكون حٌوارأ لهذا الشيخ أو متسكعاً في مسيده حتي تتاح لي فرصة اللقاء من خلال أخذ التكاليف والتوجيهات والاوامر عند رفع التقارير الحزبية والأمنية او القاء النظر خلسة حين أفارقه لتنفيذ أوامره
أنا ليس واحداً هكذا قريب من هذا الرجل لأأحدثكم سادتي رواد الراكوبة المواطنون الشرفاء عن كيف يأكل علي عثمان وعن كيف يشرب وكيف يتوضأ ليقيم الليل صلاةً أو عن كيف ينام عندما يصوم يوم الأثنين والخميس
وأنا ليس صحفياً أعمل لأحدي الصحف لأجري معه لقاء لأسأله عن حياته بالشكل الذي يرسمونه لي وأخراج الحوار بالطريقة التي يريدونها
أعرف علي عثمان من خلال سياسة التمكين التي يمارسها أتباعه لابعادي كخريج مؤهل وفي كامل الدسم من ايجاد فرصة وظيفة من دون وجه حق ليس لشيء الا لأني لا انتمي لجوقة وزمرة الكيزان
أعرف علي عثمان فهو مواطن سوداني زيي زيوهو مثلي تماماً نشترك في الحقوق والواجبات لا يخق له الاستمتاع وامتاع أهله من خيرات بلدي وعلي حساب استغلالي واستغلال أهلي لينعم هو وأهله وأشقي أنا وأهلي
أنا سأتجاوز كل ذلك لأحدثكم عن هذا الرجل من خلال ما أراه وأسمعه وأسجله وأشاهده من ممارسات وأنشطة النائب الأول أو ما يكتب عنه فهذا يكفي بالنسبة لي لتكوين رأي عام حول تلك الشخصية الهلامية صاحبة القداسة المطلقة والسرية المحكمة والحركة الدائرية الغير مرئية
وذلك يتيح لي باذن الله اختراق حصانة تلك الشخصية وتجاوز القدسية والسرية التي تحيط بها لأجعلها كتاباً مفتوحاً لقرائنا الكرام في الراكوبة والذين هم بالتأكيد يعلمون الكثير عنها
بعد أن ترك علي عثمان العمل في القضائية لممارسة السياسة كان تلميذاً نجيباً لحسن الترابي في الجبهة الاسلامية الي أن قدمته رئيساً لها كحزب معارضة في البرلمان الديمقراطي عند سقوط زعيمها في دائرة جبرة الخرطوم في انتخابات الديمقراطية الثالثة
ومن حينها وفي تعاون تام مع حسن الترابي واشتراك كامل في العمل التنظيمي والمؤامرات والدسائس الحزبية انطلق علي عثمان وبرز كالشخصية التانية في حزب الترابي ولعبا معاً أدوار كاملة ومتكاملة في توجيه كامل السياسة السودانية الي حيث يريدون وكان ذلك في المعارضة والحكم معاً
أكثر ما ميز فترة علي عثمان كقائد للمعارضة حدثان الأول هو رفض حزبه للتوقيع علي وثيقة الدفاع المشترك عن الديمقراطيةوهي وثيقة ابتكرتها ووقعت عليها كل الاحزاب السودانية الديمقراطية آنذاك لمنع حدوث الانقلابات العسكرية في المستقبل والشي الثاني هو تنقله بهذا الحزب تحت مسميات الوفاق والائتلاف ثم الاختلاف بين الحكم والمعارضة في حكومة الديمقراطية الثالثة
عملية رفض الجبهة للتوقيع علي ميثاق الديمقراطية كان يعني تخطيط وسعي مسبقين لعمل انقلاب عسكري بمساعدة الجيش في حين كان ممارستها للحكم في عمليات الائتلاف والوفاق من أجل تدريب كوادرها وتهيئتهم للتعود عليه لممارسته بصورة منفردة فيما بعد وهو ما حدث في انقلاب الانقاذ وحكمها الحالي بالضبط
لا شك أن هناك تدريب وتجنيد وتنظيم وتاكتيك اتبعه التنظيم وكان يتعاون ويشترك فيه علي عثمان محمد طه وشيخه حسن الترابي جنباً الي جنب قبل المفاصلة بينهما وتلك كانت تتم من أجل تدبير ذلك الانقلاب الذي بموجبه ذهب البشير للقصر رئيساً وذهب زعيم الجبهة الي السجن حبيساً لايهام الشعب السوداني وتهيئته لقبول انقلاب الانقاذ
ولأنه الرجل الثاني في تنظيم الجبهة الاسلامية بعد الترابي فان أول منصب تولاه علي عثمان هو عضويته بما سمي بالمجلس الوطني الانتقالي في بداية حكم الانقاذ تحت رئاسة الترابي نفسه
ثم بعد ذلك انتقل الي وزيرمخصوص بوزارة التخطيط الاجتماعي الوزارة التي بموجبها تمت برمجة واعادة صياغة الانسان السوداني والشباب السوداني وفق مفاهيم ورؤي الجبهة الاسلامية وشعاراتها
وتحولت بموجبها كل الدولة ومؤسساتها الي خدمة برامج الجبهة الاسلامية وأهدافها فكان الجهاد والاستشهاد والخصحصة وبيع المؤسسات وتدمير الخدمات والمجتمع تحت شعارات ثورة التعليم العالي والتنمية وانفتاح السوق وتحريره
وكان ذلك يتم تحت رعاية واشراف تلك الوزارة وبمعاونة كاملة وحماية تامة بقوانين الشرطة والأمن والنظام العام وأمن المجتمع وتحول كادر الجبهة الي مجرد شرطي في خدمة الحكومة والمسؤول قبل أن يتحول ذلك المسؤول الي فاسد ويتحول الشرطي الي مرتشي فتضيع هيبة الدولة والمواطن والوطن
بعد أن ثبت بها أركان حكم الجبهة والعسكر وظل بها لخمسة سنوات وضع فيها ونفذ الاجندة والبرامج التي صارت دولة وقوانين بموجبها تمكنت الجبهة من اخضاع الانسان السوداني واذلاله وفرض تبعيته واستغلاله واستغلال موارد بلاده تحول علي عثمان محمد طه من وزارة التخطيط ليعمل وزيراً للخارجية السودانية التي تولاها لمدة عام واحد
لا أدري قتل الزبير محمد صالح نائب البشير الأول أم غيبه الموت الا أن موته فتح الباب أمام تنظيم الجبهة وزعيمها الترابي لدخول المدنيين من أعضاء التنظيم للقصر الجمهوري وذلك لسعي التنظيم لاحداث التوازن بين الجناح المدني والجناح العسكري في تنظيمي السلطة فكان الترشيح بين الترابي وعلي عثمان وعلي الحاج لشغل منصب نائب الرئيس فأٌختير علي عثمان ليدخل القصر الجمهوري نائباً أول للرئيس
هناك في القصر الجمهوري لبد علي عثمان وأصبح يدير أمور الدولة مباشرة مع البشير وفي أحيان كثيرة بعيداً عن حسن الترابي وتسلطه وأوامره
وكان الترابي بطريقته الخاصة يسعي لازاحة البشير ومجموعة عساكره من السلطة أوتهميشهم في الحكم تحت قانون التوالي وانتخابات الكلية الحزبية وكاد
الا أنه وبمساعدة ونصيحة مباشرة من علي عثمان اتجه البشير ولجأ للجيش والضباط المتقاعدين المعاشيين الذين كانوا يجتمعون بصورة علنية آنذاك في القيادة العامة لتهديد الدولة
وبالاعتماد مرة أخري علي المؤسسة العسكرية تمكن البشير من حل المجلس الوطني بزعامة الترابي لتنقسم الجبهة لحزبين مؤتمر وطني وشعبي
ليس هناك دليل مادي علي علي عثمان لتورطه في جرائم دارفور الا أن الناجين من المعارك والحروب من الفور والزغاوة والتنجر يتحدثون لهيومن رايتووتش منظمةحقوقية عن تورطه وعلاقته ومسؤليته المباشرة من عمليات القتل والحروق والنزوح والنهب التي تمت هناك ويشيرون الي اطلاقه صراح موسي هلال الزعيم الغربي المسجون ودعمه لانشاء مليشيات الجنجويد لحرق وطرد وتنزيح الزرقا واستباحة قراهم بتوجيه وتعاون تام منه
علي عثمان أيضاً متهم بالتورط في تدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري المخلوع مبارك ولكن أبرز دليل لادانة علي عثمان هو قيادته للتفاوض وتوقيع اتفاقية نيفاشا التي بموجبها تم فصل جنوب السودان
علي عثمان محمد طه شخصية تعمل في الخفاء وتتحرك بصورة دائرية مغلقة دائماً ليس لمصلحة البلد ولكن من أجل افادة نفسها وتحيط ذلك العمل بسرية كاملة وبتحسب قانوني عالي فهو بذلك يتغمس شخصيتين المجرم الذي يمارس الجريمة بحس أمني عالي جداً والمحامي الذي يمسح آثار جريمته بعناية فائقة ولا يترك دليل لادانته
في كل تاريخه السياسي كان علي عثمان يكتفي بأن يكون دائماً ثاني أثنين أحدهما رئيسه ليقتفي من بعد ذلك تصريح ذلك الرئيس أثراً بعد جين في الصحف ووسائل الاعلام ثم بعود راكضاً في بيته يخطط ويدبر لمؤامرة تؤدي الي تثبيته واستمراريته في الحكم





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1815

خدمات المحتوى


التعليقات
#567749 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2013 06:35 PM
عملية رفض الجبهة للتوقيع علي ميثاق الديمقراطية كان يعني تخطيط وسعي مسبقين لعمل انقلاب عسكري بمساعدة الجيش في حين كان ممارستها للحكم في عمليات الائتلاف والوفاق من أجل تدريب كوادرها وتهيئتهم للتعود عليه لممارسته بصورة منفردة فيما بعد وهو ما حدث في انقلاب الانقاذ وحكمها الحالي بالضبط

وياليت لو تعلموا فنون الحكم طلعوا خائبين بشكل بشع وفظيع بليدين بلاده


#567537 [واحد مستغرب]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2013 12:39 PM
صدقت يا استاذ فعلا كلما رأيت او سمعت مصيبة في هذا البلد , الا و كان هذا الرجل موجوداً خلف الكواليس , نسأل الله بحق انه لا الله الا هو ان يكشف لنا في هذه الدنيا سوء تدبيره و مكره و يذيقه فيها صنوف العذاب في الدنيا قبل الاخرة ان كان هو المسؤول عن تشريد موظفي الصالح العام و ضياع نصف السودان , اللهم انهم عبادك و ظلمهم عبادك في هذه الدنيا و انك تملك الدنيا و الاخرة سألناك ان ترينا في هذه الدنيا ما يشفي صدور قوم مؤمنين بقدرتك , و الاخرة لك وحدك تفعل فيهم ما تشاء يا رب العالمين.


#567461 [المشتهى السخينه]
4.00/5 (1 صوت)

01-25-2013 10:36 AM
على عثمان الحقود .. هذا الثعبان الارقط يعيش تحت جزمة ولى نعمته المبطنه جيدا .. لسع شيخه الذى كان يثق فيه ثقة عمياء واسلمه الى حافة الجنون واصبح وجعله يهذى بكلام لا تخرج منه بفائده ..وسجنه فى كوبر منفردا الى ان عضاه الفار .. الان الشيخ الترابى هلى حافة القبر ليموت بالحسرة جزاء وفاقا .. ولا يعلم الشعب السودانى ان البشير وعلى عثمان وعبدالرحيم كانوا يخلعون احذيتهم لدخول صالون الترابى وكانهم بالوادى المقدس طوى .. الان الحقود يعمل لوراثة عرش المشير المريض ويريد ان يقضى عليه قبل المرض .. واذا تمكن فالتقرأ الاسرة المالكه الفاتحه على ارواحها واموالها ..اما اخونا احمد هارون وعبدالرحيم فنوصيهم بالانتحار قبل ان يضعهم فى اقفاص القرود ليسلمهم الى سجون لاهاى الديب فريزر ..


#567416 [فرنا س]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2013 09:27 AM
وبتحسب قانوني عالي فهو بذلك يتغمس شخصيتين المجرم الذي يمارس الجريمة بحس أمني عالي جداً والمحامي الذي يمسح آثار جريمته بعناية فائقة ولا يترك دليل لادانته >> كل البلاوى والمصائب من هذا النمـــــــــس


عبدالواحد احمد ابراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة